رعاية النعاج الحوامل

طباعة

رعاية النعاج الحوامل

 

إعداد: المهندس الزراعي

محمد سعيد الحافظ

أشكال الحمل:

1-   الحمل الفيزيولوجي وهي الحالة الطبيعية للحمل.

2-   حمل جنين أو أكثر

3-   حمل مرضي

4- الحمل الكاذب، وتظهر هذه الحالة عادة في النعاج الهرمة حيث تظل البويضات بدون تلقيح وتبقى الأجسام الصفراء لمدة طويلة وتظهر على الحيوان بعض دلائل، وتصرفات الحيوانات الحامل الحقيقي.

5-   الحمل على حمل وينتهي بإحدى الحالات التالية:

‌أ-     ولادة الجنين الأول وطرح الثاني.

‌ب-ولادة الجنين الأول ثم الثاني بعد فترة وبشكل طبيعي.

‌ج-  الطرح لكلاهما.

‌د-    إجهاض الأول وولادة الثاني بشكل طبيعي.

6-   الحمل من عدة آباء بالتلقيح الطبيعي أو أثناء التهجين بالتلقيح الاصطناعي بسائل منوي من عدة آباء.

مدة الحمل:

تستمر مدة الحمل عند الأغنام حوالي 150 يوم تزيد وتنقص بضعة أيام حسب العرق والفصل والعمر. ففي أغنام العواس والكراكول 150 يوم والرومانوف 143 يوم ، الرامبوي 150 يوم كما أن ظروف التغذية والرعاية وغيرهما من العوامل الخارجية لها تأثيرها على مدة الحمل. فأول بطن يتأخر قليلاً عن النعاج التي ولدت عدة مرات كما أن الأغنام الهجينة قد تسبق أو تتأخر عدة أيام  عن المدة المحددة. ولوحظ بأن الأغنام التي لقحت في فصل الصيف حيث درجات الحرارة مرتفعة وأشعة الشمس حادة تكون فترة الحمل أقصر والولادة نفسها تتم بشكل أسهل وأسرع . أما الملقحة في فصل الشتاء وبغياب أشعة الشمس يكون العكس تماماً.

تطور وزن وطول الجنين خلال فترة الحمل:

في الشهر الأول من الحمل يصل وزن الجنين (2.1) غ وبعمر شهرين (58) غرام وفي الشهر الثالث (685) غرام وفي الشهر الرابع (1965) غرام وأثناء الولادة حوالي 85% من وزن الجنيني يتكون خلال الشهرين الأخيرين من الحمل، أما ألياف الصوف تبدأ تكوينها في النسيج الضام للجلد في الأسبوع العاشرمن الحمل (لوغينوف).

أما طول الجنين فيكون تطوره كالتالي:

في نهاية الشهر الأول           1سم

في نهاية الشهر الثاني           5سم

في نهاية الشهرالثالث           15سم

في نهاية الشهر الرابع          20سم

في نهاية شهر الخامس          45-50 سم (بتسيبل)

أهم التغيرات الفيزيولوجية لجسم النعجة الحامل:

تحدث تغيرات وتطورات في جميع أعضاء النعجة الحامل التي يجب أن تتأقلم مع الظروف الجديدة وهذه التغيرات تزداد مع تقدم فترة الحمل كلما تقدم الحيوان بالحمل وهي ناتجة عن تأثير هرمونات الغدد التي تتكون أثناء الحمل وخاصة الجسم الأصفر وغلاف الجنين.

ففي الجهاز التناسلي يتطور الجسم الأصفر في المبيض ويتحول إلى غدة ذات إفراز داخلي. ويزداد حجم وزن الرحم إلى 20 مرة وتتمدد ألياف عضلاته في النصف الثاني من الحمل من 40-50 ميكرون إلى 500 ميكرون.

وتزداد الهرمونات في دم الحامل والبول فيلاحظ الزيادة في الليتر الواحد في بعض الحيوانات الحامل إلى 50-60 يوم في الليتر الواحد من دم الفرس الحامل في الـ50-60 يوم  حوالي 50.000 إلى 200.000 وحدة من حامل A و B وتتضاعف حجم بقية الغدد وتزيد إفرازاتها في تلك الفترة وتزداد الشهية للأكل، وكذلك استهلاك المواد العضوية إلى 1.5 مرة تقريباً ومن هنا يلاحظ نمواً أسرع في بعض الأعضاء كالأظلاف والقرون.

أما الدم فتزداد كميته من 20-25% ولكن تركيبه لايتغير إلا بشكل بسيط جداً ، مع ازدياد ملحوظ في سرعة التثفل والتخثر وكمية البوتاسيوم أما الكلس والفوسفور فبنقصان ويزداد الاحتياج الفعلي إلى هاتين المادتين حوالي المرتين. بسبب تكون العظام في الجنين.

كما أن احتياجات الجسم من الفيتامينات تزداد وخاصة A,B1,C,D1,E ، تزداد كمية الفيتامين C في دم الحامل إلى 3-4 مرات تقريباً وأن نقص بعض الفيتامينات وخاصة E و A يسبب الإجهاض وفي تلك الفترة تبدأ التغيرات في الغدد اللبنية ابتداء من النصف الأول من الحمل بسبب تكون وتوسع القنوات والحويصلات اللبنية.

تركيب دم الأم والجنين

المادة

الأم

الجنين

مادة جافة

8.53%

6.47%

أملاح معدنية

7.97%

9.25

بروتين

6.50%

5.00%

دهون عامة

0.70%

0.26%

الهدف من رعاة النعاج الحوامل:

إن الهدف الرئيسي من رعاية النعاج الحوامل هو بالطبع الحصول على :

1-  مواليد جيدة، ذات حيوية عالية وقادرة على الاستمرار في الحياة، وإنتاجية جيدة في النمو (لحم) أو الحليب في المستقبل.

2-  الحصول على إنتاج عال من النعجة نفسها وخاصة الحليب ولديها القدرة الكافية على تأمين المولود الجيد في بداية حياته بحاجته من الغذاء الكامل.

ومن هنا فلابد من تأمين أفضل الظروف للنعاج الحوامل وخاصة:

1-   الرعاية الصحية والتربوية.

2-   التغذية الكاملة والمتزنة.

الرعاية الصحية والتربوية:

1- نظافة جسم الحيوان الحامل:  وهذا يأتي من نظافة الوسط المحيط به وخاصة الحظائر، لذا يجب تنظيف الحظائر يومياً ورشها بالتبن أو القش لأن الفترة الحرجة من الحمل تصادف فصل الشتاء وفي النصف الأخير منه، حيث تضطر الأغنام بالبقاء فترات في الحظائر مما يزيد من الفضلات والروث والرطوبة.

2-   قص الصوف الموجود حول الجهاز التناسلي والقسم الخلفي من النعجة.

3-   تأمين التهوية الجيدة والكافية إذا كانت الحظائر معلقة وتجنب التيارات الهوائية.

4-   عدم تعريض الأغنام الحوامل إلى عواصف ثلجية أو رملية ، والرياح الباردة الشديدة.

5- تهيئة غرفة للولادة، وعزل النعاج التي يتوقع ولادتها خلال 3 أو 4 أيام ويجب أن تكون هذه الغرفة نظيفة ومعقمة وفي حال عدم توفر غرفة خاصة معزولة يمكن إقامة حاجز بسيط وفصل قسم من الحظيرة مؤقتاً وجعلها للولادة.

6-   عدم سوق النعاج الحامل إلى مراعي بعيدة وتأمين مراعي قريبة لها.

7- عدم إعطاء الأدوية وإجراء تلقيحات وقائية أو تسريب في النصف الثاني من الحمل إلا بمعرفة الطبيب البيطري في المنطقة تجنباً للإجهاض والنفوق.

8-  تأمين السقاية المنتظمة والماء النظيف وأن لايكون بارداً جداً ويفضل أن تكون درجة حرارة الماء حوالي 15-16 مئوية.

9- وأخيراً تحضير بعض الأشياء البسيطة النظيفة مثل : طشت كبير، خرق نظيفة ، قطن، كحول مقص نظيف ، لاستقبال المولود المنتظر بشكل سليم.

التغذية :

لاتوجد إلى الآن معطيات دقيقة ومحددة عن احتياجات النعجة الحامل من مختلف العناصر الغذائية المختلفة بالرغم من الدراسات العديدة التي أجريت حتى الآن، ولكن من الثابت بأن نمو الجنين وتكوين جسمه بشكل سليم تستدعي بالضرورة استهلاك وصرف مواد غذائية إضافية من النعجة الحامل لتستطيع مد الجسم الإضافي بالعناصر اللازمة لنموه وتطوره إضافة إلى ما تحتاجه النعجة نفسها من الحد الأدنى على الأقل للحفاظ على حياتها.

وهكذا فإن النعجة الحامل تكتنز من البروتين من 1.5 – 2.3 كغ يذهب منها 1 كغ على الأقل للجنين والرحم وأن 80% يتكون خلال النصف الثاني من الحمل. ولتأمين تخزين هذه الكمية تحتاج النعجة الحامل يومياً كمية لاتقل عن 30-40 غ بروتين مهضوم إضافي لعليقة النعاج غير الحوامل.

أما العناصر المعدنية والفيتامينات فهي ضرورية جداً وأن نقصها يؤدي إلى مضاعفات خطيرة من الإجهاض أو ولادات هزيلة لاتتصف بالحيوية، وإن عاشت فإن إنتاجيتها في المستقبل تكون ضعيفة من الحليب واللحم. وإن أعراض نقص العناصر المعدنية والفيتامينات هي: نقص الشهية، التوقف عن الاجترار، ضعف البصر، عدم القدرة على الوقوف. لذلك من الضروري جداً تأمين مصدر غذائي جيد لهذه العناصر وأفضل هذه المصادر: الدريس الجيد المعمول من البيقية أو البيقية مع الشعير والفصة وكافة الأعلاف الخضراء، والدرنيات كالجزر العلفي والعادي والشوندر العلفي.

أما تقدم دريس عادي من النجيليات فقط وكميات كبيرة من القش والتبن يسبب نقصاً في الكلس والفوسفور وفي حالات ظهور الأعراض بحدة لابد من تقديم أملاح معدنية تحتوي على العناصر المعدنية وهي متوفرة في الأسواق وخاصة ثنائي فوسفات الكالسيوم بشكل ألواح أو مسحوق.

أما أعراض نقص الفيتامين أ يمكن معالجتها إذا كانت في بدايتها بالدريس الجيد والعلف الأخضر أو استعمال زيت السمك وفي الحالات المتقدمة يجب إعطاء جرعات مركزة وبمعرفة الطبيب البيطري.

إن الولادات الشتوية ( كانون وثاني) كما هو دارج في قطرنا لها ميزة بأنها أكثر حيوية وإنتاج الأمهات من الحليب أفضل وذلك عن المواليد المتأخرة (أواخر الربيع والصيف) ويصل الفرق في كمية الصوف في أول موسم للجز بحدود 1 كغ ويعود سبب ذلك إلى توفر المراعي الخضراء بشكل كاف في تلك الفترة.

طريقة التغذية:

أفضل الأعلاف للنعاج الحوامل هو الدريس الجيد المفروم وخاصة البقوليات والفصة. وتحتاج النعجة بوزن 50-60 كغ يومياً من 2-2.5 كغ وفي حال عدم توفر ذلك يقدم التبن ذو النوعية الجيدة (قطاني) من 150-200 غرام نخالة و 200-300 غرام شعير. وذلك في النصف الأول من الحمل.

أما في النصف الثاني من الحمل يجب تقديم أفضل مايتوفر من الدريس الجيد الغني بالبروتين والفيتامينات والأملاح المعدنية مع العلف المركز لأن نمو الجنين كما سبق يكون سريعاً وكبيراً خلال هذه الفترة ومصير المولود ومدى جودة الإنتاج يتعلقان بمدى الرعاية والتغذية الكافية في هذه الفترة.

بالإضافة إلى الدريس الجيد : يجب رفع كمية العلف المركز من الشعير والنخالة والكسبة إلى 250 – 400 غرام يومياً.

وفي ظروف قطرنا حيث تعتمد الأغنام بشكل رئيسي على المراعي الطبيعية أغلب فترات السنة ولاتقدم لها الأعلاف المركزة إلا في  الفترات الحرجة جداً. أو في سني الجفاف ولإنقاذ القطيع فقط من النفوق، فلابد من تأمين الحد الأدنى من العليقة الإنتاجية بالإضافة إلى العليقة الحافظة. لذلك يجب تخزين كميات كافية من العلف المركز والدريس الجيد تكفي مدة الشهرين الأخيرين من الحمل.

بعض العلائق للأغنام الحوامل:

   يبدأ الحمل في ظروف قطرنا وأساليب التربية المعتادة ابتداء من منتصف حزيران إلى أواخر تموز وأحياناً آب وإيلول حسب المناطق وإبقاء الكباش مع أغنامهم طوال العام دون فصل عنها، ومن هنا يصعب تحديد فترة محددة للقطيع ككل، وكذلك كأفراد لكون التلقيح يتم كما سبق في كل الأيام وبشكل حر.

وفي هذه الفترة تكون المراعي فقيرة ولكن الحالة الصحية والمستوى التغذوي تكون جيدة لكونها أمضت أشهر الصيف، حزيران وتموز وآب تقريباً على بقايا المحاصيل حيث جرت العادة بضمان المحاصيل من الشعير والقمح، وتكون فترة التلقيح قد انتهت وتبدأ معظم القطعان بالتشريق. وتبقى الفترة الحرجة والصعبة في أغلب السنين هي شهر أيلول- وتشارين، وتمتد إلى كوانين في سني الجفاف حيث المراعي تكون فقيرة جداً من جهة ومن جهة أخرى تكون الأغنام الحوامل دخلت المرحلة الثانية مرحلة تطور ونمو الجنين بسرعة وبشدة وبالتالي النعاج بأمس الحاجة إلى التغذية الكاملة ومن هنا لابد من النظر إلى الأمور التالية:

  في النصف الأول من الحمل: إذا كانت المراعي جيدة وضمنت لها بعض المحاصيل فلا حاجة إلى التغذية الإضافية أما إذا بقيت في البادية، وكانت المراعي كما هي الحال ضعيفة فلابد من وجبة إضافية بسيطة 1-2 كغ دريس في حال توفره أو 1 كغ تبن قطاني مع 200 غرام مركز شعير.

في النصف الثاني من الحمل: يجب تقديم وجبة كاملة من الغذاء مهما كانت الحالة الصحية للنعاج:

-       إذا توفرت المراعي الجيدة : 1.5 كغ دريس جيد، 200 غرام نخالة ، أملاح معدنية + فيتامين.

-   إذا توفرت المراعي الوسط : 2-2.5 كغ دريس جيد، 200 غرام نخالة ، 200 غرام شعير ، أملاح معدنية + فيتامين.

-   المراعي الرديئة والفقيرة : 2.5- كغ دريس جيد، 300 غرام شعير، 200 غرام نخالة ، 100 غرام كسبة، أملاح معدنية + فيتامين.

ولعدم توفر الدريس على الآن بكميات كافية، وجهل معظم المربين بأهميته فإن معظم المربين يلجؤون إلى التبن أو القشرة. ونحن ننصح عدم استعمال القشرة إطلاقاً للنعاج الحامل في هذه الفترة واستعمال تبن قطاني فقط بدلاً من الدريس وبنفس الكميات.

ونظراً لبدء معامل الأعلاف في القطر بإنتاج العلف المركب الجاهز والذي يحتوي على كافة العناصر الغذائية والأملاح المعدنية والفيتامينات، واقتصاديته فإننا ننصح المربين باستعماله، على أن يبدأ تقديمه بالتدريج بدءً من 200 غرام إلى 750 غرام خلال أسبوعين.

بعض الأمراض والمشاكل التي تحصل خلال فترة الحمل للنعاج:

أولاً : الإجهاض:  ويكون لعدة أسباب وأهمها:

‌أ-  نقص التغذية وخاصة الأملاح المعدنية والفيتامينات أو خلل كبير في تركيب العليقة والعلاقة بين العناصر الغذائية المختلفة.

‌ب-سوء المواد العلفية المستعملة: كتقديم أعلاف متعفنة أو متخمرة ، كثرة الشوائب الضارة كالتراب، ومواد معدنية ، حشرات... مواد كيميائية معقمة.

‌ج-  نقص الماء، وعدم السقاية المنتظمة أو استخدام مياه ملوثة للسقاية.

‌د-    الازدحام الشديد في الحظائر، تعرض الأغنام للرطوبة الزائدة أو العوامل الجوية القاسية.

‌ه-     أسباب مرضية أخرى.

ثانياً : نفوق النعاج الحوامل:

وغالباً مايلاحظ ذلك في أواخر الشتاء وفي الربيع وقبل شهر من الولادة تقريباً وهو مايسمى بمرض الحمل أو كيتوزيس غير أن أغلب الإصابات تحدث بعد الولادة.

والسبب الرئيسي لهذا المرض هو : جوع الأغنام الحاملة وخاصة خلال الشهرين الأخيرين من الحمل وبالدرجة الأولى نقص الأعلاف المالئة التي تحتوي على الفحمات المائية سهلة الهضم. حيث يكون نمو الجنين سريعاً في تلك الفترة وتمثيل سريع للمواد الدهنية في الجسم وبالتالي تراكم نواتج تسمى الكيتونات تصبح سامة إذا زادت كميتها.

لذا يلاحظ هذا المرض دائماً في الأغنام التي غذيت بأعلاف مالئة رديئة وبدون أعلاف مركزة قبل الولادة. وحصرها ضمن حظائر ضيقة.

الأعراض:

خمول ، نعاس، عدم التمكن من الوقوف والسير، ثم الاستلقاء والرأس إلى الخلف. يمكن معالجة الأغنام المصابة في المرحلة الأولى بحقنها بمحلول الغليكوز مرتين يومياً كما أن تقديم المولاس مع العلف المركز يساعد كثيراً على إيقاف المرض ، ولم تعط مادة الكورتيزون نتائج إيجابية.

المصادر:

1-   موريسن طبعة 1959.

2-   تغذية الحيوانات الزراعية كومانوف 1968.

3-   تربية الأغنام صوفيا ( مجموعة من الباحثين) 1970.

4-   مجلة تربية الحيوان صوفيا ( 1974-1975-1976).