الزراعة التكثيفية المروية للتفاح على أصول مقصرة

طباعة

الزراعة التكثيفية المروية للتفاح على أصول مقصرة

إعداد : الدكتور غسان النابلسي

 

المقدمة:

تعتبر التفاحيات وثمار التفاح خاصة من الفاكهة الرئيسية المفضلة لسكان القطر العربي السوري، ويوجد حالياً نقص كبير في سد الحاجيات الضرورية من هذه الفاكهة خاصة في فصلي الخريف والشتاء مما يتطلب زيادة في الإنتاج والتوسع في زراعة الأراضي غير المستثمرة بعد وبشكل أمثل، وفي هذا المجال يجب الأخذ بعين الاعتبار حاجيات السكان الحالي والمستقبلة ونصيب الفرد السنوي الضروري والتصدير عند وضع خطط التشجير المثمر.

إن المناطق التي تصلح بيئياً لزراعة التفاحيات محدودة في القطر لذا يجب عند وضع خطط التشجير المثمر للتفاحيات أولويات زراعة التفاح في هذه المناطق، وتقديم مستوى الخدمات اللازمة بشكل مستمر للمناطق المزروعة بعلياً أو مروياً لكي تعطي هذه الأشجار المردود المطلوب بالإنتاج وبنوعية عالية للثمار ولكي تتحقق هذه الأهداف يجب أن تكون زراعة التفاح وفقاً للأسس العلمية:

 

تشير نتائج تجارب البحوث العلمية العالمية والمحلية أن مردودية أشجار التفاح للبساتين المروية، أيضاً في المناطق ذات معدلات مطرية عالية أعلى منها بالنسبة للأشجار المزروعة بعلياً وتبلغ إنتاجية الأشجار المروية في القطر حوالي ضعفي الزراعة البعلية.

 وتختلف فعالية الري التكميلي على أشجار التفاح أثناء موسم النمو بحسب اختلاف الأصل، الصنف، البيئة ، ولقد ثبت أن للري تأثيراً فيزيولوجياً  ايجابياً للأشجار خاصة للأنواع المقصرة وشبه المقصرة في النواحي التالية:

كل هذه الفعاليات للري التكميلي تنعكس إيجابياً في مردودية ونوعية الإنتاج للأشجار المروية خاصة في سنين الجفاف عند الاعتماد على أصول مقصرة وشبه مقصرة تكثيفياً بالمقارنة مع الزراعة الكلاسيكية من أصول قوية بذرية تحت نفس الظروفن وضروري جداً توفر المياه الضرورية للري التكميلي لبساتين التفاح حيث يعتبر الماء العامل الأساسي في الاستقرار الزراعي عند إنشاء بساتين التفاح التكثيفية من أصول مقصرة ولايمكن الاعتماد على الأمطار كمصدر مائي وحيد للأشجار، وإن الطقس الحار وارتفاع نسبة البخر والتبخر أثناء موسم النمو في كافة مناطق زراعة التفاح في القطر يجب البحث عن مصادر للمياه قبل وضع وتنفيذ مشاريع التكثيف الزراعي للتفاحيات ولايمكن إطلاقاً زراعة أياً من الأصول المقصرة وشبه المقصرة الخضرية في الزراعة المروية والبعلية دون تجربة علمية في مناطق الزراعة، وقد تمت في مديرية البحوث تجارب عديدة أقر بنتيجتها أياً من تلك الأصول للزراعة المروية أو البعلية عملياً لم تدرج بعد الأصول المقصرة المختلفة القوة في مناطق زراعة التفاح بشكل واسع في القطر ومازال الأصل البذري القوي مالوس كومينوس M.Communis هو المعتمد في الزراعات البعلية والمروية.

ولضمان الزراعة الاقتصادية المروية وزيادة إنتاجيتها، يجب الاعتماد على الأصول المقصرة وشبه المقصرة والقوية الخضرية التكاثر، حيث أن زراعة هذه الأصول ذات إنتاجية عالية، مبكرة الحمل سهلة الإكثار، وبعضها مقاوم لحشرة من التفاح القطني، والأمراض الفطرية نسبياً ، ومقاوم بعضها للصقيع الربيعي، ولوجود المميزات الفيزيولوجية والبيولوجية والمورفولوجية لتلك الأصول يمكن زراعة عدد كبير منها في وحدة المساحة تكثيفياً بمسافات زراعة متقاربة والتقليل من نفقات الاستثمار والخدمات.

لقد أثبتت كافة التجارب للأصول المقصرة المتميزة الزراعة التكثيفية المروية بنظام الري بالتنقيط الرذاذ الموفرة للمياه تفوقاً كبيراً وإنتاجية عالية، وضروري جداً اختيار الأصول المقصرة والمناسبة في القطر وتطعيمها بالأصناف الجيدة المتوافقة معها فيزيولوجياً مع توفير نظام الري الاقتصادي المناسب لتنفيذ السقايات الضرورية أثناء موسم النمو.

وسنحاول في هذه النشرة الإرشادية إيجاد شرح مفصل عن مميزات الزراعة على أصول مقصرة تكثيفياً، والتعريف بالأصول التي نجحت فعلاً وفقاً لتجارب البحوث العلمية والزراعية مع تقنيات استخدامها.  

ولاننسى أبداً الدور الأساسي التي تلعبه البيئة والخدمات الزراعية في بلادنا وتهيئ التفاعل الجيد والنمو الأمثل للمادة الوراثية للشجرة ككل إيجابياً في مردوديتها وإنتاجيتها كماً ونوعاً ويحقق الضمان الأكيد للإنتاج المستمر وفقاً لمتطلباتنا ووصولاً إلى مرحلة التصدير، وزيادة الدخل القومي من الزراعة.

ملاحظات أساسية في زراعة التفاحيات:

الشروط البيئية الضروري لزراعة التفاحيات:

1-  درجة الحرارة: تنمو أشجار التفاح في الموسم البارد والمعتدل نسبياً، ولاتنجح زراعة التفاح في المناطق ذات الحرارة العالية أثناء موسم النمو، وتعتبر درجة الحرارة مابين 25-30مْ مثلى للعمليات الفيزيولوجية والحيوية لأشجار التفاح ونموها، لضمان التلقيح والإخصاب يجب أن لا تتعدى درجة الحرارة أثناء هذه الفترة عن 20مْ وفي الشتاء أثناء طور السكون فإن أشجار التفاح تتحمل الحرارة المنخفضة حتى -15 مْ وتعتبر براعم التفاح الزهرية حساسة لموجات الصقيع الربيعي المتأخر وتتضرر البراعم الزهرية عند درجات الحرارة -4 مْ ومادون والأزهار عند درجة حرارة -1.7 مْ أما في في مرحلة العقد وسقوط التويجات الزهرية فإن الثمار الصغيرة تتضرر وتسقط عند درجة -2.3 مْ ومادون.

2-  الرطوبة النسبية: ضروري جداً معرفة معدل الرطوبة النسبية على مدار السنة للمناطق المراد زراعة أشجار التفاح خاصة أثناء بدء موسم النمو في فترة الإزهار حيث ثبت علمياً أن نسبة الرطوبة الجوية مابين 70-80% وفي درجات حرارة 18-20مْ ، المناخ الملائم للإزهار وعقد الأزهار وفعالية حيوية النحل للتقليح وتتوفر هذه الظروف في القطر بالمناطق الجبلية والهضابية والسهلية المرتفعة عن سطح البحر، وتعتبر معرفة الرطوبة النسبة أثناء طور الإزهار ودرجات الحرارة من العوامل المحددة لزراعة ونجاح التفاح.

3-  عدد ساعات البرودة:  لضمان استمرارية العمليات الفيزيولوجية والحيوية لتكوين البراعم الزهرية في الشتاء حتى ماقبل بدء سريان العصارة للموسم القادم يجب أن لا تتعرض البراعم الزهرية إلى موجات دافئة والتي تؤدي إلى تسريع تلك العمليات، وعدم نضج وتكون الأزهار ويجب أن تتوفر ساعات البرودة الضرورية الكافية 3-4 أشهر تنخفض الحرارة عن 7 مْ وتختلف عدد ساعات البرودة من صنف إلى آخر. وعموماً يجب أن لاتقل ساعات البرودة في مناطق زراعة التفاح عن 600-800 ساعة برد، وهذه الشروط البيئية تكون بالمناطق المتوسطة الارتفاع حتى العالية جداً عن سطح البحر بالقطر. ويمكن زراعة أشجار التفاح في المناطق غير المرتفعة عن سطح البحر كثيراً حينما تكون مجمل المتطلبات البيئية الأخرى لزراعة التفاح الموجودة.

4-  الأمطار: إن كميات الهطول السنوية وتوزعها على مدار السنة تحدد نوع الزراعة مروية أو بعلية، وتنجح زراعة التفاح بعلياً في المناطق ذات معدلات هطول سنوية 600 مم فما فوق، وعند تدني المعدل عن ذلك فإن الزراعة المروية شرط أساسي للزراعة ويجب توفر المصادر المائية في تلك المناطق للري التكميلي أثناء موسم النمو ويفضل زراعة الأصول البذرية القوية في المناطق البعلية، وعند تأسيس البساتين الحديثة سواءً في المناطق البعلية والمروية وحين غياب الهطول في فترة الزراعة يجب تأمين السقايات الإضافية كي لاتجف الغراس وتموت.

5-  الموقع: تعتبر المناطق المرتفعة نوعاً ما 1000-1600 م وسفوح الجبال الشمالية والغربية مثلى لزراعة التفاح في الجمهورية العربية السورية نظراً لوجود الجو المعتدل والرطوبة الهوائية العالية وندرة الصقيع الربيعي فيها. ويجب أن لا تتعدى نسبة انحدار وسيلان هذه المناطق من 10-12% حيث تصبح سهلة الخدمات مع وجود المدرجات العريضة، ويجب تجنب الزراعة على سهول الوديان والمنخفضات القاسية والتي تعتبر مكان تستقر فيه الكتلة الهوائية الباردة، وتشكل الصقيع وتفضل زراعة الأصناف المتأخرة بالإزهار والنضج بالمرتفعات الجبلية لوجود حاجياتها الضرورية من السطوع الشمسي والرطوبة.

6-  نوع وخصوبة التربة: تنجح زراعة التفاح على أراضي جيدة ودبالية وأفضلها الأتربة الطينية الرملية أو الرملية الطينية ذات مواصفات:

تعاريف:

الأصول المقصرة:  وهي أنواعاً برية بذرية للتفاح من حيث المنشأ وقد انتخبت العديد من الأصول المقصرة للتفاح في محطات تربية النبات للبستنة الشجرية من الأنواع البرية المنتشرة للتفاح في كافة دول العالم والتي تبلغ 30 نوع تنتمي كلها لجنس Malus.

إن الأنواع المنتخبة تعتبر أصول أمهات متميزة ببنية وراثية جيدة وأهم الأنواع المقصرة والتي استخدمت في إكثار الأصول المقصرة: M.Paradisiaca, M.Pumilla, M.Baccata وتتميز هذه بمواصفات فيزيولوجية وبيولوجية ومورفولوجية وطبيعة نمو خاصة وقد استخدمت هذه الأنواع في برامج التربية ونتج عن ذلك كلونات (سلالات) بأشكال مختلفة وراثية وشكلية وقد وجدت أصول مقصرة ، شبه مقصرة وقوية المختلفة في قوة تأثيرها على الصنف مختلفة في قوة نموها وقد درجت هذه الأصول حسب قوة نموها إلى ضعيفة متوسطة وقوية وتحمل الأصول المقصرة الصفات المتميزة التالية حين اختيارها كأصول للتطعيم عليها من الأصناف الجيدة العالمية والمتوافقة معها فيزيولوجياً وبيولوجياً في:

لقد أصبحت العديد من الدول المنتجة للتفاح تستخدم هذه الأصول المقصرة مروياً في الزراعة والتوسع في وحدة المساحة وزاد إنتاج الهكتار المزروع من هذه الأصول. وتعتبر الأصول MM109,MM106,MM111,MM104,Pi80, Az من أفضل الأصول المقصرة بالزراعة التكثيفية المروية للتفاح في العالم.

الصنف: وهو الجزء النباتي المنتخب المتكاثر خضرياً بالتطعيم كوسيلة إنتاج زراعي في شروط اقتصادية وطبيعية محددة، ويحوي الصنف على مجموعة من الصفات البيولوجية والاقتصادية وتتميز في ذلك الأصناف عن بعضها وفي توافقها الفيزيولوجي مع الأصول عند إكثارها وتعتبر الأصناف التي تنتمي للمجموعات:

والطفرات والهجن والسبورات (الأصناف صغيرة الحجم) منها من أفضل أصناف التفاح المشهورة في الزراعة عالمياً وهي تتوافق بشكل ممتاز مع الأصول المقصرة.

الزراعة التكثيفية: ويعني في ذلك زيادة عدد الأشجار المزروعة من مجموعات الأصول والأصناف المقصرة أو شبه المقصرة في وحدة المساحة ويتم ذلك عند توفر المستوى الجيد من الخدمات خاصة الري وتمكن استغلال الأراضي بالزراعة التكثيفية عند الاعتماد على الأصول المقصرة بمعدل 1000-2000 شجرة للهكتار الواحد، وتختلف نسبة التكثيف زيادة أو نقصان بحسب نوع الأصل والصنف والظروف البيئية في منطقة الزراعة.

السبورات: Spurtyp صنف أو شكل نباتي صغير ويوجد العديد من الأصناف الصغيرة الحجم للتفاح وهي ناتجة عن برامج التحسين الوراثي بإحداث الطفرات Mutation أو الانتخاب، اشتهرت بتوافقها الكبير مع الأصول القوية والمتوسطة القوة الخضرية.

الزراعة التكثيفية المروية في بساتين التفاح الحديثة:

لقد وجد أنه بالإمكان الاعتماد على أصول للتفاح مقصرة أو شبه مقصرة مختلفة القوة في الزراعة التكثيفية المروية وهي ذات توافق بيئي وفيزيولوجي كبيرين عند تطعيم الأصناف المرغوبة عليها، وتتميز الكلونات الناتجة عن أصول الأمهات بالتجانس في الحجم نسبياً وحسب الخدمات والظروف البيئية المسيطرة وعند تكاثرها تعطي أنماط شكلية وأشكال وراثية غير متميزة Phynotype, Genotype عند تكاثرها لاجنسياً بالطرق السريعة مثل زراعة الخلايا بالأنسجة الميرسمية والخالية من الفيروس Virous free والأمراض الأخرى.

لقد وجد أنه عند الزراعة على هذه الأصول وخاصة بالزراعة التكثيفية المروية وعند تطعيمها من أصناف مختلفة القوة تحقق العائد الاقتصادي بوقت قصير عند إدخال عنصري الزمن تكاليف الزراعة في التقييم على عكس الأصول البذرية القوية بحوث 1985م.

لقد توصلت دول عديدة بالاستعاضة عن تلك الأصول وبدأت باستبدالها بالأصول المقصرة وشبه المقصرة Dwarf and semi dwarf root stocks وذلك بالزراعة التكثيفية وخاصة للمناطق المروية من مجموعة M.MM السابقة الذكروالتي قلبت مفاهيم الزراعة الكلاسيكية للأشجار ومكنت بالتالي إقامة بساتين حديثة كثيفة مزروعة من هذه الأشجار والمتساوية في الحجم والارتفاع والمسافات الزراعية بين الأشجار والخطوط كما هو في الشكل (1).

وكما هو بالشكل (1) نجد أن المسافات الزراعية ، وشكل تاج الشجرة للأصول المقصرة المزروعة تكثيفياً يغير دائماً المعطيات التالية وبهذا يكون عدد الأشجار بالهكتار 1900 شجرة على مسافات متقاربة وبأحجام أشجار تاجية صغيرة و 1000 شجرة للهكتار على مسافات متباعدة وبأحجام أشجار كبيرة.

 

مسافات متقاربة

مسافات متباعدة

عدد الأشجار /هـ

1900

1000 شجرة

المسافة بين الأشجار

150

230 سم

المسافة بين الخطوط

350

450 سم

ارتفاع الشجرة

170

220 سم

ارتفاع تاج الشجرة

130

160 سم

ارتفاع الساق

40

60 سم

عرض تاج الشجرة أفقياً

150

230 سم

عرض تاج الشجرة شاقولياً

130

200 سم

إن عدد هذه الأشجار في وحدة المساحة والمسافات الزراعية يعود بالدرجة الأولى إلى ثلاثة عوامل رئيسية هامة:

1-    قوة نمو الأصل.

2-    قوة نمو الصنف.

3-    الظروف البيئية (خصوبة ونوع التربة – المناخ)

وقد قسمت قوة نمو الأصول إلى درجات قوية ومتوسطة وضعيفة والأصناف وكذلك صنفت الأراضي الزراعية بحيث يمكن زراعة شكل معين من الزراعة لمجموعات معينة ومحددة للأصناف والأصول المختلفة القوة، وحالياً يمكن زراعة 1500-2000 شجرة في الهكتار الواحد في حين تزرع نفس المساحة للأصول البذرية 400-500 شجرة.

 

 

 

 

وقد  لجأت العديد من دول العالم وخاصة دول أوروبا الشرقية ذات المناخ المعتدل والأمطار العالية والغنية بالدبال في إدخال وإدراج هذه الأصول وتطعيمها بالأصناف المرغوبة المحلية أو الهجينة أو تلك السبورات الناتجة عن الطفرات الطبيعية أو الصناعية لأمهات الأصناف المعروفة.

وتتميز الزراعة التكثيفية عند اختيار مجموعات الأصول والأصناف الضعيفة والمتوسطة والقوية وخاصة للأصناف الثنائية المجموعات الكروموزومية 2n = 34 ذات التوافق البيولوجي الجيد بالتلقيح الخلطي خاصة Red delicious ومجموعة Golden delicious والسبورات منها:

1-    تبدأ الأشجار بالحمل المبكر والاقتصادي من السنة 3-4 من عمر الشجرة.

2-    الإنتاجية والنوعية العالية للأصناف المطعمة عليها.

3-    سهولة توفير في نفقات الخدمات الزراعية بنسبة 30% نظراً لتساوي المسافات الزراعية وحجوم الأشجار.

4-    التكثيف الزراعي في وحدة المساحة واستغلال التربة والمناخ الأمثل.

5-    التوازن بالحمل السنوي بالمقارنة مع الأصول القوية.

6-    نظراً لازدياد الغطاء النباتي يزداد تكون السكريات بالتمثيل الضوئي.

7-    سهولة الإدارة والتحكم بالبساتين المزروعة من الأصول المقصرة.

8-    مرونة وسهولة التحسين الوراثي وتطبيق برامج الأبحاث عليها.

9-    مقاومتها للأمراض والحشرات نسبياً.

10-    مقاومة بعض الأصول للصقيع الربيعي الاشعاعي نظراً لقلة الفقد الحراري من التربة بالتكثيف.

11-    سهولة إكثارها وبوقت قصير وبأعداد كبير ذات مواصفات نوعية عالية.

12-  تحمل بعض الأصول القوية مثل MM109, M11, A2 للجفاف نسبياً (يمكن أن يكون لها مجال واسع للزراعة البعلية في القطر).

13-    إمكانية تطبيق سبل المكننة والتقنيات الحديثة بالزراعة وخاصة الري والتقليم والقطاف الآلي.

14-  التوافق الفيزيولوجي التام بينها وبين الأصناف الشهيرة والسبورات Spurtype  وسهولة إكثار الأصناف عند التطعيم عليها.

15-  الكفاءة التخزينية العالية للثمار المقطوفة من الأصناف المطعمة عليها نظراً للتأثير الكبير للأصل على حجم ولون وطعم ومحتوى الثمار.

16-  التكثيف الزراعي بالبساتين المزروعة بالأصول المقصرة يؤثر على الميكرو والماكيروكليما ويلطف الجو نظراً لانخفاض الحرارة الجوية وارتفاع الرطوبة النسبية مابين الأشجار.

17-  إن زيادة عدد الأشجار المزروعة في وحدة المساحة يؤدي من ناحية زيادة مساحة المسطح الورقي والذي يختلف من صنف لآخر يؤدي لزيادة تكوين كميات السكريات المتكونة من التمثيل الضوئي إيجابياً في نمو الثمار وتحسين نوعيتها وتكشف البراعم الزهرية، وإن زيادة عدد الأشجار تعني زيادة في عدد الطرود الرئيسية والثانوية وبالتالي وجود عدد أكبر من الدوابر الثمرية والطرود الثمرية عنها في الأشجار البذرية المطعمة. ومبرراً لإنتاجية الأصول المقصرة العالية في وحدة المساحة وإن إنتاجية الأراضي الزراعي لاتزداد بكبر حجم الأشجار وتباعد المسافات الزراعية بين الأشجار وخطوط زراعتها.

18-  إن وجود أنماطاً متعددة للسلالات للأصول المقصرة في قوة نموها يمكننا من اختيار الأنسب منها في الظروف البيئية والأنسب للأصناف للتطعيم عليها حيث يجب أن يكون قوة نمو الصنف مختلفاً عن قوة نمو الأصل المقصرة وتأثيرها المقزم أو نصف المقزم على الأصناف وتوافقها مع أنواع التربة.

ونلخص في الشكل التالي التأثير الفيزيولوجي للأصول المقصرة للأصناف المطعمة عليها

التكثيف المروي المثمر للتفاح في القطر والأصول المناسبة:

توجد في معظم دول العالم حالياً بساتين كبيرة مخصصة نوعياً في زراعة التفاح وعلى شكل محطات كبيرة توجد بها عشرات آلاف من مختلف الأصناف تكثيفياً وفي هذه المحطات يطبق أحدث التقنيات العلمية الحديثة حيث أصحبت كافة مراحل الإنتاج ممكنة سهلة الخدمة مما أدى ذلك إلى زيادة إنتاجية واقتصادية الهكتار المزروعة منها ومنذ عام 1962 يستورد القطر العربي السوري مجموعات الأصول المقصرة وشبه المقصرة على مساحات محدودة انتشرت على مستوى القطاع الخاص هذه الأصول مطعمة من الأصناف الجيدة وعلي سبيل المثال الأصل الشبه مقصرة MM106 وفي مجال البحوث العلمية الزراعية فقد انتهت أبحاث هامة وتوجد تجارب قائمة حالياً لتحديد مدى نجاح الزراعة الاقتصادية التكثيفية مقارنة مع الزراعة العادية كما توجد تجارب في الإكثار، أفضل المسافات الزراعية وطرق التربية ولمجموعات الأصول والأصناف ضمن الظروف المروية والبعلية، لقد ثبت تفوق الأصل المقصر M9 والشبه مقصر MM109 المطعمة من الأصناف Goldenspur, Starkrimson عند تربيتها تربية جدارية على أسلاك مروية بطريقة التربية البالميتية الأفقية بمسافات زراعة 2 × 3 م (1640) شجرة بالهكتار عند مقارنتها مع الزراعة العادية بالأصل MM109 والأصل البذري M.Communis مزروعة على مسافات 4 × 4 م 620 شجرة بالهكتار ضمن نفس الأصناف والظروف المروية وبطريقة التربية الملك المعدل في التبكير بالحمل، سهولة الخدمات ، وسرعة تغطية نفقات الزراعة التأسيسية في نهاية السنوات الخمسة الأولى للزراعة، لاحظ الأشكال (2-3-4-5-6-7).

وكذلك أعطت الأصناف Golden Delicious والسبورات والصنف Starking على الأصلين MM104, MM106 نتائج جيدة في الإنتاجية العالية، مواصفات ثمار جيدة ، قلة الإصابة في حشرة من التفاح القطني، التبكير في الحمل في المناطق المروية بسرغايا.

ويمكن أن تزرع الأصول هذه تكثيفياً بشرط تأمين الري أثناء موسم النمو، لقد ثبت تفوق الأصل MM109 في قوة النمو وتوافقه مع الصنف Starkendelicious ويتحمل الأصل MM109 الجفاف نسبياً وينجح في المناطق البعلية ، أما بقية الأصول المقصرة وشبه المقصرة فثبت فشل نجاحها بالمناطق البعلية نظراً لفترة الجفاف الطويلة الممتدة من نيسان حتى نهاية أيلول وبداية تشرين الأول وفيما يلي مواصفات أهم الأصول المقصرة المناسبة في القطر للزراعة المروية التكثيفية:

الأصل MM106:

قوة النمو متوسطة وبشكل أقل من M1,M2,M7 يعتبر من أشهر وأفضل الأصول للزراعة في أوروبا.

المنشأ: انكليزي ينتمي لمجموعة مالنغ مرتون Malling Merton وقد نتج من تهجين الأصل M1 مع الصنف الأمريكي Northernspy المقاوم لحشرة من التفاح القطني تحتاج الشجرة إلى مساحة 8 م2 تقريباً ويزرع على مسافات زراعية بين الخطوط 4 م وبين الأشجار 2-2.5 م ويمكن زراعة 1200 شجرة بالهكتار الواحد.

يفضل زراعته بالأتربة الرملية اللومية الخفيفة الرطبة نسبياً مع توفير مصادر مائية للري التكميلي لمياه الأمطار أثناء موسم النمو – الإنتاج في الوحدة الحجمية لتاج الشجرة عالي جداً تعطي الأصناف المطعمة ثماراً كبيرة الحجم ذات لون جيد تبدأ الأشجار بالحمل في السنة الثالثة من الزراعة وتبلغ طاقتها الإنتاجية العظمى في السنة الثامنة والعاشرة وتستمر بالحمل حتى نهاية 25 عاماً.

تميل الشجرة إلى الحمل السنوي المنتظم مع قلة في المقاومة يعتبر MM106 متوسط الثبات بالتربة خاصة بالأتربة الرملية السلتية الخفيفة، ويحتاج إلى دعامات استنادية عند زراعة الأصل في هذه الأتربة – الأصل مقاومته قليلة لمرض عفن الرقبة، مقاوم لحشرة من التفاح القطني، متوسط المقاومة للصقيع الربيعي، وحساس لمرض البياض الدقيقي.

يمكن إكثار الأصل بسهولة (راجع الإكثار) ويتوافق بشكل جيد مع الأصناف ستارك ريمسون، ستار كنج، كولدن ديليشيس ولاينصح بإكثار الأصناف القوية والمحلية. ينجح في المناطق المروية في سوريا تعطي الأشجار حملاً جيداً حتى 20 عاماً.

الأصل MM109:

أصل مقصر إنكليزي متوسط القوة إلى قوي في النمو وبشكل أقل من الأصل البذري M.Communis والأصل السويدي A2 وقد نتج هذا الأصل من تهجين M11 مع الصنف الأمريكي Northern .spy جذوره متعمقة مقاوم نسبياً للجفاف ويمكن زراعته بعلياً في مناطق الاستقرار الأولى والثانية إلا أن إنتاجيته تزيد بالظروف المروية، يمكن زراعته في مسافات زراعية 4 × 4 م مروياً و 5 × 5 م بعلياً (600-400 شجرة بالهكتار) .

يناسب الأراضي الغنية المتوسطة الخفيفة الحامضية ، مقاوم للصقيع الربيعي ومن التفاح القطني إنتاجيته ونوعية ثمار الأشجار عالية الجودة. المجموع الخضري للأصناف المطعمة كبيرة متفرقة أقل من البذري.

تبدأ الشجرة بالحمل بالسنة الرابعة وتعطي الأشجار ثماراً حتى السنة 30 ومافوق، يمكن تطعيم الأصناف المختلفة المتوسطة القوة مثل الكولدن ديليشيس ، ستارك ريمسون سمريدليشيس، جون آرد والسبورات.

الأصل MM104:

أصل مقصر إنكليزي ينتمي لمجموعة Malling Merton متوسط قوة النمو ويشابه MM106 نتج الأصل من تهجين الأصل M1 مع الصنف Northern spy جذوره قوية متعمقة. مقاوم نسبياً للجفاف إلا أنه لاينصح بزراعته بعلياً نظراً لطول فترة الجفاف أثناء موسم النمو بالقطر ويجب زراعته مروياً حيث نجح في القطر عند زراعته بمسافات زراعية 2 × 3 أو 3 × 4 م وتربيته تربية جدارية أو حرة بطريقة التربية المغزلية الشجيرية ، أول البالمتية الأفقية.

يمكن زراعة 800-1200 شجرة بالهكتار، يناسب وينجح مع الأصناف المتوسطة القوة والسبورات خاصة مجموعة غولدن ديليشيس ، ورد ديليشيس، مقاوم لمن التفاح القطني، أقل تبكيراً بالحمل من MM106 تعطي الأشجار إنتاجية عالية من الثمار وبنوعية جيدة حتى عمر 30 عاماً.

يناسب الأراضي اللومية الخفيفة، جذوره متعمقة أكبر من MM106 ينجح في الأراضي الرملية اللومية الخفيفة، يحتاج إلى دعامات استنادية عند الزراعة بالأراضي الخفيفة سهل الإكثار مثل MM106.

الأصل MM111:

أصل مقصر خضري ذو قوة نمو متوسطة أكبر من MM104,MM106 أقل قوة من M1 و MM109 والأصل البذري نتج من تهجين الأصل M1 و M2 غير معروف بالضبط مع الصنف Northern spy . الأشجار تبدأ بالحمل بوقت مبكر بالسنة الثالثة وتعطي في السنوات التالية إنتاجية عالية حساس للجفاف يحتاج إلى الري أثناء موسم النمو حيث يزرع في هذه الظروف تكثيفياً على مسافات 2 × 4 م ويمكن زرع 800-1200 شجرة للهكتار، يمكن إكثاره وتطعيمه بالأصناف المتوسطة والضعيفة النمو مثل Golden Delicious, Starkrimson, Starken Delicious, Goldenspur, Yellowspur لم يختبر بعد في القطر العربي السوري وسهل الإكثار (راجع الإكثار).

أصناف التفاح الناجحة على الأصول المقصرة:

إن سهولة انفكاك الكامبيوم من خشب الأصول المقصرة في التطعيم بالبرعم أدى لنجاح معظم الأصناف وتوافقها بشكل جيد على الأصول المقصرة ولإكثار الأصناف عليها يجب أن تكون قوة نموها أقل من قوة نمو الأصل المقصر وعند زراعة الأصل MM104, MM106 المتوسطة القوة يمكن التطعيم من الأصناف والسبورات الضعيفة النمو وصغيرة الحجم، وتتوافق الأصول المقصرة السابقة الذكر مع معظم الأصناف ونذكر فيما يلي أهم الأصناف خاصة المتأخرة الشتوية ذات الكفاءة التخزينية العالية:

يفضل زراعة كل 6-12 خط من كل أصل صنف من الأصناف السابقة ومن ثم يتم زراعة 6-12 خط آخر من صنف آخر لضمان التلقيح الخلطي وعند زراعة الأصناف يجب مراعاة التوافق فيما بينها بالمواصفات البيولوجية ، الفيزيولوجية، المورفولوجية والفينولوجية وأن تكون معطية جيدة لحبوب اللقاح ذات حيوية ونسبة إنبات عالية.

تتوفر هذه الأصناف في القطر كما يمكن استيرادها كغراس مطعمة أو أمهات أصناف يمكن إكثارها داخل القطر.

طرق إكثار الأصول المقصرة:

إن أهم مميزات إكثار الأصول المقصرة للتفاح سهولة إكثارها وإمكانية إنتاج نباتات مشابهة للنبات الأم في الشكل الوراثي Genotype والمظهر الخارجي Phynotype حيث تكون الأشجار المزروعة في البساتين متساوي نسبياً في الطول والعرض والارتفاع والحجم على شكل قطع هندسية وفقاً للأصل ، الصنف ، المسافات الزراعية وطريقة التربية ويمكن التحكم في حجم تاج الشجرة عند إكثار الأصناف المرغوبة عن طريق انتخاب أنواع محددة من الأصول المقصرة المختلفة في قوة نموها وتتميز مواصفات الغراس الناتجة البذرية عن الخضرية في :

وتتكاثر الأصول المقصرة بإحدى الطرق السريعة التالية:

1-  الإكثار بالتراقيد طرفية أو تاجية السرطانات أو الخلفات: وتتلخض كما في الشكل (8-9-10) حيث ينتخب أصل مقصر مرغوب من نباتات عديدة ومن بساتين أو مشاتل معتنى بها جداً ويصبح هذا الأصل وحدة إنتاجية ثم يزرع ويقص بالشتاء والمجموع الخضري بشكل جائر وأثناء موسم النمو تسمد وتروى هذه الاصول بطريقة الري الضبابي أو الرذاذي حيث تنمو الخلفات أو السرطانات وتطمر أو تثنى وتصبح بنهاية موسم النمو للنموات الحديثة مجموع جذري يمكن فصلها بالمقص من النبات الأم في الشتاء لتصبح جاهزة كغراس للتطعيم ثم يطمر النبات الأم ليعاد إكثاره للعام المقبل.

2-  إكثار الأصول الخضرية المقصرة بطريقة تجذير العقل القاسية: وتلخص الطريقة بانتقاء نباتات أم كأصل مرغوب به وتزرع في حقول الأمهات وفي السنة المقبلة أثناء الشتاء، وعند موسم التقليم تؤخذ أقلاماً بعر سنة بطول 40-60 سم، وتوضع في شهر شباط في البيوت الزجاجية أو البلاستكية ، مكيفة درجة حرارة الهواء 20 درجة وحرارة التربة 21-22 درجة مئوية ويجب أن لاتزيد معدلات الحرارة عن ذلك. وترطب باستمرار الغراس المزروعة في وسط إنبات (رطوبة جوية 70-80 % ويكون عادة من البيرلايت ، الخفان الأسود Beat mus ويفضل معاملة العقل قبل غرسها في وسط الإنبات بمحلول هرموني من أندول بيوترك أسيد I.B.A تركيز 2500 جزء بالمليون لمدة 3 ثواني للأصول MM104,MM106 أو بتركيز 3500 للأصل MM109وللأصول القوية الأخرى، وبعد 6 أسابيع يتكون الكالوس ثم تصبح العقل ضمن هذه الظروف مجذرات تزرع بأكياس البولي إثيلين وتجري لها عملية تقسية لفترة 3 أسابيع بالجو الطبيعي لتصبح جاهزة للتطعيم ومن ثم الزراعة.

ملاحظات في الإكثار:

الاعتناء التام من تسميد، ري ، مكافحة للنباتات الأم المكاثرة :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عمليات الخدمة الزراعية لبساتين التفاح المكثفة المروية:

يمكن تلخيص أهم عمليات الخدمة في :

أ - العمليات التأسيسية:  لضمان الزراعة الناجحة لأشجار التفاح قبل التأسيس يجب اختيار المنطقة المناسبة للزراعة بيئياً (مناخ، تربة) الأصل والصنف المرغوبين والمتوافقين فيزيولوجياً وبيئياً لمنطقة الزراعة وتجري مايلي قبل الزراعة عند تأسيس بساتين التفاح:

1-  نقب التربة على عمق 80-100 سم بعد إزالة الصخور الكبيرة والأعشاب باستخدام الآليات المعروفة والمناسبة لطبوغرافية المنطقة.

2-  تسوية الأرض وإنشاء شبكة الري المناسبة سواء السطحية ، الرذاذ، التنقيط وتعتبر طريقة الري بالتنقيط أفضل طريقة ري اقتصادية موفرة للمياه في القطر العربي السوري.

3-  في مناطق الهضاب وأعالي الجبال يجب العمل على إقامة مدرجات للزراعة ذات طول وعرض وفقاً لدرجات ميل الأرض.

4-  زراعة مصدات الرياح وتفضل الأشجار الحراجية المستديمة الخضرة كالسرو الفضي وتزرع عادة قبل سنة أو سنتان من زراعة الأشجار المثمرة.

5-  التسميد العضوي والكيماوي وتضاف الكميات بالمواعيد المناسبة وفقاً للتحليل الكيميائي والفيزيائي للتربة وبشكل دقيق.

6-  زراعة الغراس : وتتم في فصل الشتاء حتى أول العام ونراعي المسافات الزراعية ممرات الخدمة طريقة الري التي تم إنشاؤها. يجب الانتباه في وضع دعامات استنادية للأصول المقصرة في الأراضي الخفيفة مع زراعتها، كما يراعى عند الزراعة وضع نسبة 50% من الأشجار الإنتاجية كصنف أساسي و 50% من مجمل الأشجار أصنافاً ملقحة وبمعدل كل 6-12 خط يبدل الصنف عند الزراعة بصنف آخر ذو أهمية تجارية اقتصادية أيضاً.

7-    تقليم التربة: وتستمر 3-4 سنوات بعد الزراعة (ستشرح بشكل مفصل).

8-    الري : عند الزراعة وأثناء موسم النمو.

ب- خدمة البساتين الإنتاجية: نظراً لتشابه العمليات الزراعية في الزراعة الحديثة غير التكثيفية فإننا نورد ملخصاً لأهم 3 عمليات زراعية في البساتين التكثيفية والمزروعة من أصول مقصرة حيث يجب الانتباه إلى تنفيذ هذه العمليات بشكل صحيح وعلمي.

1- تقليم بساتين التفاح:

يعتبر التقليم أهم عمليات الخدمة الأساسية في بساتين التفاح التكثيفية حيث يساهم ضمان التوازن الفيزيولوجي المستمر لنمو الشجرة ويقلل من ظاهرة تبادل الحمل لتصبح إنتاجية الأشجار معتدلة وبنوعية عالية من الثمار. وقبل التقليم يجب تدريب العناصر المقلمة للأسس العلمية وطبيعة حمل الثمار على أشجار التفاح وبشكل جيد ولقد أصبحت معظم الدول الأوروبية وللتقليل من التكاليف وسهولة العمل في البساتين التكثيفية تستخدم مقصات التقليم والنشر الهيدروليكية والمحمولة على جرار زراعي يمر في ممرات الخدمة بين خطوط الأشجار ذو كفاءة عالية ويمكن تقليم آلاف الأشجار بوقت قصير وبعدد من الأيدي العاملة القليلة بالمقارنة مع اتباع مقصات التقليم العادية (شكل 11) ويمكن تمييز نوعان من التقليم وبحسب زمن إجراء التقليم:

أ‌-  التقليم الشتوي: وهذا النوع أساسي ويتم بعد تساقط الأوراق الخريفية للأشجار بـ 2-3 أسابيع وبعد الفترة الضرورية لرحيل العناصر الغذائية من الأوراق إلى بقية أجزاء الشجرة وبفضل التقليم في درجات الحرارة المناسبة غير المتدنية عن -10مْ كي لاتتضرر قلف الأشجار بالصقيع الشتوي ونميز ثلاث حالات للتقليم وفقاً لعمر الأشجار بعد تقليم التربة ، الإثمار ، التجديدي.

ب‌-التقليم الصيفي: ويتبع عادة في الدول الأوروبية ذات السطوع الشمسي المحدود والغرض من التقليم هنا التقليل من تزاحم الأغصان والفروع ، فتح الشجرة وتشميسها مما يؤدي إلى توازن الحمل السنوي التخفيف من أعباء التقليم الشتوي وتحسين نوعية الثمار.

أماكن تواجد الأزهار والحمل على أشجار التفاح:

-   على فروع طويلة بعمر سنة (ثمرات العام الماضي): والحمل هنا ثانيو 5-10% من إنتاج الشجرة ويتم الحمل على أفرع بطول 5-50 سم وغالباً ماتكون الثمار ذات نوعية رديئة.

 

 

 

 

-   على فروع ثمرية (دوابر ثمرية) والحمل على الأشجار على هذه الدوابر بشكل رئيسي 90-95% ويختلف عمر هذه الدوابر من سنة حتى 8 و 15 عام، وتكون طول الدوابر على الأفرع المسنة 5-30 سم.

لقد أثبتت كافة تجارب تقليم التفاح أن الخشب بعمر سنتين للأشجار أغنى مناطق الشجرة يحمل الثمار يسبب ارتفاع N والمواد الكربوهيدراتية المساعدة على زيادة قابلية الأزهار وقلة ميل هذا الجزء من الشجرة إلى ظاهرة المقاومة الوراثية بهذه الأعمار حيث تعطي ويرتكز عليها الحمل وبنوعية ثمار جيدة وكلما زاد عدد هذه الدوابر الثمرية والتي بطول 2-205 سم الغليظة منها خاصة كلما زادت إنتاجية الأشجار وعدد الدوابر التي بعمر سنتين يحدد إنتاجية وحمل الأشجار. وعموماً وكقاعدة عامة عند تقليم أشجار التفاح والأجاص العمل على تجديد الشجرة والمحافظة على الدوابر الحديثة وإزالة الأخرى بعمر أكبر من 4 سنين فما فوق. وتتواجد الدوابر بعمر سنتين في أطراف الطرود الهيكلية والنصف هيكلية.

طرق التقليم للأصول المقصرة:

في حالة تربية الأشجار والحصول على أشجار صغيرة ذات مسافات ضيقة بحيث تنتج ثماراً ذات نوعية عالية يجب ان يكون التقليم موجهاً إلى :

1-  التوازن الفيزيولوجي بين النمو الخضري والثمري، وبين قوة نمو الفروع في قاعدة الشجرة ونمو الفروع في أعلاها. ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن الحمل في الأشجار في بداية حياتها يبدأ من الأسفل على الأفرع السفلية وعند الشيخوخة يصبح الإنتاج علوياً لذا يجب أن يكون التقليم علوياً طويلاً وسفلياً متوسطاً مع غبقاء الطرود وقصها على براعم كافية كنقاط إثمار منخفضة بمتناول اليد.

2-  إيجاد التأثير على النمو الطبيعي وحرفه وتحويره بحيث يمكن تكوين أشجار غير مرتفعة وغير كبيرة القطر، والمسافة المخصصة لها مما يوفر سهولة القيام بالخدمات المختلفة إن حرف الأشجار بالتربيط من الاتجاه بالنمو الخضري الشاقولي إلى الاتجاه الأفقي بزوايا منفرجة يساعد على زيادة تكوين دوابر إثمارية مبكرة لاحظ الشكل (12).

3-    تحسين نوعية الثمار عن طريق تحديد البراعم الزهرية، ويجب التخفيف منها لتفادي ضعف نمو فروع الحمل.

 

 

 

 

 

4-  تكوين تاج شجيري : جيد الإضاءة ، وتوزيع متوازن للدوابر، تكوين ثمار متناسقة سليمة، ويمكن تربية الأشجار وفقاً للمراحل المتداخلة من عمر الأشجار من النمو للمراحل الأولى إلى التطور في النمو وبداية الحمل وأخيراًِ الشيخوخة إلى:

-   الطريقة المغزلية الشجرية الحرة على فرعان أو أربعة فروع رئيسية دعامية Spindel Busch شكل رقم (13).

-   الطريقة البالمتية الأفقية المسطحة الحرة أو جدارية على أسلاك حيث تربى الفروع الهيكلية على فروع وعلى طابقين شكل رقم (14).

-       طريقة الفردرشة الألمانية للأصول المقصرة على شكل أسيجة شكل (15).

2- الري :

لقد أثبتت جميع تجارب الري في أشجار التفاح مزروعة على أصول مقصرة تفوق الأشجار المروية وأعطت زيادة في الإنتاج وتحسين في ثمار التفاح، ولايمكن زراعة الأصول المقصرة دون تأمين مصادر كافية للمياه بحيث تزود البساتين بالري التكميلي لمياه الأمطار في القطر وتحتاج الأصول المقصرة وشبه المقصرة خاصة إلى كميات كبيرة من المياه نظراً لصغر حجم مجموعها الجذري وتعمقه القليل بالتربة ولذلك وقبل الشروع في زراعة الأصناف على أصول مقصرة التنقيب على المياه وحفر الآبار وضخ مياهها ضمن أنابيب رئيسية وفرعية تتوزع على شبكات الري إلى الأشجار وتعتبر طريقة الري بالتنقيط الموفرة للمياه الطريقة المثلى الناجحة حيث يمكن إنشاءها بسهولة والشكل 15-16 يبين طريقة الري بالتنقيط في مزارع التفاح التكثيفية في منطقة الزبداني.

إن تأثير الري على النمو الثمري والخضري للأشجار المقصرة يؤدي إلى ضمان نجاح زراعة هذه الأصول وزيادة إنتاجيتها خاصة المزروعة منها في الأراضي الرملية الخفيفة ويمكن وضع البرنامج التالي للري وفقاً للحالة الفيزيولوجية للأشجار وللظروف البيئية أثناء موسم النمو:

يبدأ الري عند تدني السعة الحقلية المفيدة عن 50% ولضمان كامل العمليات الحيوية والفيزيولوجية للأشجار أثناء الموسم يجب أن لاتتدنى السعة الحقلية الكلية عن 70%.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

3- التسميد :

تضاف الأسمدة الكيماوية والعضوية عند تحضير الأرض ووفقاً لما يلي:

تضاف الكميات السابقة عند تحضير التربة وتخلط بالأرض جيداً للزراعة، وستمد الأشجار عند بدايتها بالإثمار وذلك من عمر سنة حتى طور الإثمار الكامل وحسب طريقة الزراعة:

-   زراعة تكثيفية مروية: عند زراعة الأصل MM111,MM104,MM106 يضاف للدونم سنوياً الكميات التالية حسب عمر الأشجار كغ/سماد:

عمر الشجرة سنة

يوريا 46% كغ

سوبر فوسفات 46% كغ

سلفات البوتاس 50%كغ

سماد عضوي م3

1

22

17

16

-

2

32

17

16

2

3

39

22

20

-

4

45

36

24

2

5

52

30

38

-

6

58

34

32

2

7 ومابعد

65

39

36

-

-   زراعة تكثيفية سواء روي أو بعل للأصل MM109 يضاف للدونم سنوياً الكميات التالية حسب عمر الأشجار كغ/سماد:

عمر الشجرة سنة

يوريا 46% كغ

سوبر فوسفات 46% كغ

سلفات البوتاس 50%كغ

سماد عضوي م3

1

17

11

8

-

2

22

11

10

2

3

26

13

12

-

4

30

15

14

2

5

34

19

18

-

6

39

22

20

2

تضاف الأسمدة العضوية والفوسفورية والبوتاسية وتخلط بالتربة جيداً في بداية فصل الشتاء أما بقية الأسمدة فتضاف على ثلاث دفعات:

1-    نصف الكمية في شهر شباط.

2-    ربع الكمية في أيار

3-    ربع الكمية المتبقية خلال حزيران – تموز مع مراعاة سقاية الحقل بعد نثر الأسمدة الآزوتية.

4- برنامج المكافحة:

   ‌أ-   مرحلة سكون العصارة وقبل انفتاح البراعم:  ترش الأشجار بالزيت الشتوي لمكافحة الحشرات القشرية والبق الدقيقي والعناكب وأطوارها المختلفة مضافاً إليه مركب نحاسي للوقاية من الأمراض الفطرية خاص جرب التفاح والمونيليا وبقية أمراض الأعفان وذلك بمعدل 3-4 لتر زيت معدني + 1000 غ من أوكسي كلوريد النحاس (كورامنيت ، كويزمين، كويردزان) لكل 100 لتر ماء.

  ‌ب-  مرحلة انتفاخ البراعم: تبدأ الحشرات القشرية بالحركة وذلك اعتباراً من أوائل آذار وتفقس البيوض الشتوية للأكاروسات والعناكب ويظهر المن وتكثر هذه الآفات حول البراعم.

1-   الحشرة القشرية الأرجوانية: تكافح هذه الحشرة بأحد المركبات التالية وحسب توفرها:

2-  من التفاح القطني: تكافح هذه الحشرة بأحد المركبات التالية :

ملاحظة: يجب عدم رش المركبات الكبريتية والكارباماينيتة مع الزيوت الشتوية لاقبلها ولا بعدها لعدم وجود توافق بينها وحتى لايحدث أضراراً للنموات الخضرية.

       ‌ج-       مرحلة تفتح البراعم: ويجب مراقبة حشرة ثاقبة البراعم والبياض الدقيقي:

1-  سوسة براعم التفاحيات: تظهر هذه الحشرة في شهر آذار، ويستخدم لها أحد المبيدات المستخدمة للحشرات القشرية أو المن سابقة الذكر.

2-  البياض الدقيقي: يبدأ ظهور المرض عادة في أوائل شهر نيسان ويفضل المباشرة في المكافحة ابتداءً من تفتح البراعم الزهرية واتضاح لون البرعم الزهري الأحمر. ترش الأشجار بأحد المواد التالية:

ويكرر الرش عند الحاجة ويفضل إجراء ثلاث رشات.

ملاحظة: يجب عدم خلط هذه المواد مع الزيوت الشتوية حتى لا يحدث أضراراً للأشجار المعاملة وخاصة النموات الحديثة.

   ‌د-   مرحلة ظهور الوريقات: ويظهر في هذه المرحلة المن، ثاقبة البراعم ، البسيلا (بسيلا التفاح، بسيلا الإجاص) ويمكن مكافحتها باستخدام أحد المبيدات التالية عند بداية ظهور الندوة العسلية:

   ‌ه-   مرحلة انتفاخ البراعم الزهرية : في هذه المرحلة يراقب البياض الدقيقي والعناكب والحشرات القشرية والأكاروسات والمن ومن التفاح القطني.

1-  من التفاح القطني: ويمكن استخدام أحد المبيدات التالية:

       ‌و-       مرحلة الإزهار:  ويمنع الرش في هذه المرحلة حتى انتهاء فترة التزهير.

        ‌ز-       مرحلة سقوط تويجات الأزهار: وهنا يجب مراقبة دودة ثمار التفاح ، المن ، العناكب، البياض الدقيقي، الجرب.

1-  دودة ثمار التفاح:  ويمكن استخدام أحد المبيدات التالية لمكافحتها:

ويبدأ الرش عند ظهور اليرقات وعندما تصل نسبة الإصابة 5% وقد تحدثنا عن مكافحة البياض الدقيقي والمن وسنتحدث الآن عن العناكب والجرب:

2- العناكب والأكاروسات:  العنكبوت الأحمرPononychus ulmi ، وأكاروس بثرات الكمثرة Eriophes Pgri، تظهر الإصابة بهذه الآفات اعتباراً من نيسان وتستمر حتى أيلول. ويمكن استخدام أحد المبيدات التالية لمكافحتها:

3-  الجرب:  جرب التفاح Ventaia inaegualis وجرب الأجاص Venturia Pyrina، ويمكن استخدام أحد المبيدات التالية لمكافحته:

ويفضل إجراء رشة عند تفتح البراعم ورشة في طور البرعم الخضري ورشة في طور البرعم الزهري عندما تصل الثمار حجم حبة الحمص.

   ‌ح-   مرحلة تكوين الثمار: ويجب ملاحظة جرب التفاح، البياض الدقيقي، ودودة ثمار التفاح، حفار ساق التفاح، والحشرات القشرية. وقد تحدثنا في كل هذه الآفات باستثناء حفار ساق التفاح.

1- حفار ساق التفاح: لمكافحة هذه الحشرة تحقن الثقوب الموجودة في الفروع بأحد المواد التالية: بارادا يكورونبرين ، ثاني كبريتيت الكربون، تخرج الفراشات خلال النصف الثاني من نيسان وأوائل أيار وعليه يجب أن يبدأ الرش عند بدء خروج الفراشات وقبل أن يفقس البيض وتدخل اليرقات إلى داخل الأفرع ، ويمكن استخدام أحد المبيدات التالية في المكافحة:

ملاحظات هامة:

1-    تكرر الرشات لكل آفة حسب الحاجة.

2-    يجب عدم خلط المواد مع بعضها البعض ورش كل مادة لوحدها.

3-    يوقف الرش قبل شهر إلى شهرين من جني الثمار للاستهلاك.

4-    يتوقف تنفيذ هذا البرنامج على نوع الإصابة ودرجتها ، ونوع الآفة ودرجة الإصابة بها وأهميتها الاقتصادية.

5-    يجب قراءة التعليمات على عبوات المبيدات بشكل جيد وأي خطأ يقع على مسؤولية المنفذ.

الخاتمة:

لقد أثبتت جميع التجارب العالمية تفوق الأصول الخضرية بالزراعة وخاصة التكثيفية المروية، وفي فرنسا أعطت بعض الأصول مثل الأصل نصف المقصرMM106  المطعمة من الأصناف التجارية نتائج مشجعة وجيدة تبين أهمية انتشار هذه الأصول في بيئات وظروف الخدمات الجيدة.

وفي ألمانيا الديموقراطية أعطت الأصول المزروعة وخاصة المروية بطريقة الري بالرذاذ أو بالتنقيط نتائج مشابهة حيث وجد أن إنتاجية الهكتار المروي للصنف كولدن ديليشيس المطعمة على M9 33.7 طن/هكتار والصنف Cox Orang 22 طن/هكتار في أرض رملية خفيفة أما في المجر فقد أعطت النتائج للأصول المقصرة للأصل M4 المطعمة عليها الصنف كولدن ديليشيس 57 طن/هكتار وللأصل M9 48 طن/هكتار في أراضي متوسطة عند تربية الأشجار الطريقة المغزلية على فروع هيكلية بالزراعة التكثيفية (2000-2500 شجرة / هكتار) ومن المتوقع ازدياد التوسع الزراعي للأصول المقصرة وخاصة تلك التي نجحت في المناطق البعلية أو تلك التي ينصح بزراعتها شرطياً بالمناطق المروية إسوة لمناطق الزراعة المشابهة.

 

المراجع:

1-    نشرات صادرة من مديرية البحوث العلمية الزراعية قسم البستنة للفترة (1971-1985) .

2-    المجموعات الإحصائية الزراعية، مديرية الإحصاء والتخطيط، قسم الإحصاء 1974-1983.

3-    نشرة الإرشاد الزراعي دليل المزارع في تسميد الأشجار المثمرة.

4-    نشرة مديرية البحوث العلمية في برنامج مكافحة آفات التفاحيات ، د. محي الدين حميدي. 

5-    Physiologie der Obstgeholze تأليف ج.فردريش ، دار أكاديمية النشر 1978.

6-    Obstbau im wort und bild تأليف ج.فريدريش ، دار نيومان للنشر 1983.

7-  Grundlagen der industriemassgen obst production تأليف ف. بلاسة ، دار النشر الألمانية الزراعية ، 1978.

8-    Grundlagen der obst production تأليف ف.بلاسة دار النشر الألمانية الزراعية 1983.

9-    تأليف ج.فريدريش، دار النشر نيومان الألمانية الزراعية – برلين 1983.

10-  Anbausystem und Kronengestaltung bei der industriemassgen apfel production تأليف نيومان دونويمان – دار النشر الألمانية الزراعية – برلين 1979.

11-  Untersuchunge Zur Beregnang anlagen in der apfel Produktion رسالة الدكتوراه، جامعة هومبولدت – برلين 1984.

12-    Obst Produktion تأليف س.كرامر دار النشر الألمانية الزراعية – برلين 1981.

13-    مجلة الفاكهة Obstbaum دار أكاديمية العلوم الزراعة في ألمانيا، الأعداد للسنوات 1975-1984.