كيف تحافظ على التربة

طباعة

 

كيف تحافظ على التربة

إعداد:

المهندس الزراعي محي الدين طه

ماجستير في علوم الأراضي

 مقدمة:

التربة هي الأساس في الزراعة ولكن ليست أي تربة تصلح للزراعة، ونشرتنا هذه نتعرف فيها على التربة بجميع أنواعها ومواصفاتها، ثم كيف نحدد نوع التربة لتقدير صلاحيتها للزراعة ومستوى خصوبتها وجودة مياهها.

وأخيراً كيف نقوم بتحويلها إلى تربة يستفيد منها النبات وبالتالي نستفيد نحن بجهودنا من خيراتها.

ماهي التربة الزراعية:

هي الطبقة السطحية من الأرض الناتجة عن تفتت الصخور عبر ملايين السنين إلى حبيبات بفعل الأمطار واختلاف درجات الحرارة، وهذه الحبيبات الصغيرة الناتجة عن عملية التففت تختلط مع المواد العضوية المتحللة بفعل كائنات حية صغيرة في التربة كالبكتيريا ليكون هذا المزيج طبقة التربة السطحية الزراعية والتي تكون صالحة ومناسبة لنمو جذور النباتات النامية فيها.

وتختلف الأراضي الزراعية عن بعضها ويعود هذا الاختلاف لمنشأ هذه الأراضي فبعضها ينشأ من تفتت صخور بركانية أو كلسية أو رملية أو جبسية، كما يمكن تقسيم الأراضي إلى نوعين:

وتختلف الأراضي أيضاً في ملمسها عند فركها بين الأصابع لأن الحبيبات المكونة لها مختلفة الأحجام ، فإذا كانت نسبة الحبيبات ناعمة بها عالية تسمى تربة طينية ، أما إذا كانت نسبة الحبيبات متوسطة الحجم تقارب نسبة الحبيبات الناعمة وتقارب نسبة الحبيبات الخشنة فيها فإننا نسمي تربة لومية.

مواصفات التربة الطينية:

تبلغ نسبة الحبيبات الناعمة فيها بحدود 50% أو أكثر ، نفاذيتها للماء بطيئة نوعاً ما، ولكنها تحتفظ بالمياه بنسبة عالية، وهي تربة خصبة ذات مخزون عالي من العناصر المغذية اللازمة لنمو النباتات، تتواجد مسام طبقية بين حبيباتها تكون مملوءة بالماء والهواء اللازمين لحياة النباتات.

وتتميز غالبية الأراضي الطينية بأنها:

مواصفات التربة الرملية:

مواصفات التربة اللومية:

الخطوة الأولى الواجب القيام بها قبل زراعة أرضك وتسميدها:

  التعرف على نوع التربة وتحديد مستوى خصوبتها: ولمعرفة ذلك لابد من فحص الأرض حقلياً بأخذ عينات من هذه التربة وإرسالها إلى مخبر تحليل التربة الموجود في مصلحة الأراضي والتابع لمديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في محافظتك يتم تحليلها ومعرفة مكوناتها وبهذا تتعرف على مواصفات تربتك ومدى الحاجة للتسميد الكيماوي والعضوي وكمياته وتحديد المحاصيل المفضل زراعتها مع مراعاة أن ترفق عينات التربة بعينات من مياه الري إذا كانت الأرض مروية لتحديد صلاحية المياه للري وتحديد نوع الزراعات التي تتلاءم مع هذه الأراضي والمياه.

  الفحص الحقلي فيتم بعمل مقطع أو أكثر في كل منطقة: ويتم ذلك بحفر حفرة ذات أبعاد 1م × 1 م أما العمق فإنه يتغير بحسب عمق الصخر فيها وإذا كان عميقاً يكتفى بعمق 1.5 م. وستجد أن التربة مكونة من عدة طبقات تختلف في درجة نعومتها. وتتمايز بألوانها ، فالطبقات العليا منها تكون غالباً داكنة كما تختلف طبقات القطاع في تماسكها وقد تشاهد تجمع للأملاح على سطح التربة أو في طبقة معينة ، وقد لا تظهر أية أملاح أو أنها موزعة في كامل القطاع .

  تؤخذ عينات من التربة: وترسل لمخبر تحليل التربة لإجراء التحاليل الضرورية واللازمة لمعرفة خواص ونوعية التربة والتعرف على عيوب التربة إن وجدت.

الطريقة الصحيحة الواجب اتباعها عند أخذ عينة ترابية من القطاع للتحليل المخبري:

عادة تؤخذ عينات من التربة ، الأولى تمثل الطبقة السطحية بعمق 0-20 سم، الثانية تمثل الطبقة تحت السطحية بعمق 20-50 سم وأحياناً تلجأ إلى أخذ عينات من أعماق أكبر.

أما عند زراعة الأشجار المثمرة فتؤخذ العينة الأولى، والثانية من عدة أماكن وتخلط العينات السطحية مع بعضها للحصول على العينة المركبة الممثلة للأرض. وبالنسبة للعمق الشيء نفسه للحصول على العينة المركبة بعد ذلك توضع كل من العينتين المركبتين للطبقة السطحية والطبقة تحت السطحية في كيس من البلاستيك وبمعدل 1-2 كغ وتكتب جميع البيانات الخاصة بالعينة على ورقة توضع داخل الكيس. مع مراعاة النقاط التالية عند أخذ عينات التربة:

كيف تأخذ عينة مياه الري للتحليل المخبري:

تملأ زجاجة نظيفة من مياه الري كمياه الساقية المارة بجانب الأرض وذلك بعد غسل الزجاجة بالمياه نفسها عدة مرات ، أما إذا كان مصدر المياه من آبار ارتوازية فيكفي تشغيل المضخة لمدة ساعة ، ومن ثم تملأ الزجاجة من مياه البئر بعد غسلها عدة مرات.

ماهي الفائدة التي تجنيها من تحليل التربة ومياه الري:

1- تحليل التربة:

2- تحليل مياه الري:

ماهي الغاية من إضافة السماد الكيماوي للتربة:

تتعرض العناصر المغذية بالتربة للنقصان إما عن طريق :

متى يضاف السماد الكيماوي الحامل لعنصر مغذي إلى التربة:

متى يمكنك القول أن كمية العنصر المغذي بالتربة كافية أو غير كافية:

يتوقف ذلك على عدة اعتبارات فيها :

لماذا لاتضاف عادة الأسمدة الآزوتية للمحاصيل البقولية:

لأن المحاصيل البقولية تستطيع تأمين قسم كبير من احتياجاتها من عنصر الآزوت عن طريق أنواع خاصة من الكائنات الدقيقة بالتربة تنمو على جذور النباتات البقولية مكونة مانسميه بالبكتيريا العقدية تقوم هذه البكتيريا بتثبيت الآزوت الموجود في الجو حيث تحوله إلى صورة صالحة يستفيد منها النبات كما أن هناك نوع آخر من البكتيريا تعيش بالتربة تقوم بتثبيت الآزوت الجوي إلى آزوت معدني أو آزوت عضوي يستفيد منه النبات وخلاصة القول أن النباتات البقولية تستطيع إغناء التربة بالآزوت ولهذا لابد أن تكون البقوليات من ضمن المحاصيل الداخلة بالدورة الزراعية .

ماهو مصير الأسمدة الآزوتية المضافة للتربة:

كيف نقلل من فقد الآزوت في الأسمدة النشادرية:

يمكنك ذلك بتغطية السماد المضاف إلى الأرض ولو بسماكة 5 سم فهذا يقلل من فقد الآزوت من الأسمدة على شكل غازي إلى الجو خاصة عند احتواء الأرض على قدر متوسط من الرطوبة. أي لابد من رية خفيفة بعد التسميد الآزوتي.

ماهي الطريقة المثلى لإضافة السماد الآزوتي:

يفضل إضافته في جور في باطن الخط ثم العزق مع إعطاء رية خفيفة، وإضافة الجبس الزراعي إلى الأرض الرملية الفقيرة بالكالسيوم عند تسميدها باليوريا للإقلال من فقدها للآزوت بالتطاير.

 

ماهي مواعيد إضافة السماد الآزوتي للقمح:

يمكنك إضافة السماد الآزوتي للأرض المروية على الشكل التالي:

أما للأراضي البعلية فيضاف على النحو التالي:

ماذكرناه سابقاً ينطبق على جميع أنواع الأراضي ماعدا الأراضي الرملية فيضاف السماد الآزوتي :

عند إضافة السماد الفوسفاتي هل تكون الفائدة واحدة في كافة أنواع الأراضي:

إن النباتات المزروعة في الأراضي الرملية أكثر استفادة من الفوسفات المضاف من النباتات المزروعة في الأراضي الطينية الثقيلة لأن الفوسفات في الأراضي الرملية أكثر حركة مع الماء، وبالتالي يتوزع السماد الفوسفاتي حول جذور النباتات بعكس الحال في الأراضي الطينية حيث يترسب الفوسفات في المكان الذي تضاف به ولايتحرك لأسفل إلا لمسافة لاتتجاوز 10 سم، حيث يتحول الفوسفور الذائب من أسمدة فوسفاتية في الأرض الطينية إلى فوسفور مرتبط بسطوح حبيبات التربة الناعمة وترسب على سطح حبيبات الكلس الموجودة بالتربة أيضاً مما يفقد الفوسفور قدرته على الحركة مع الماء وبذلك يصبح الفوسفور مقيداً حيث هو ويصبح بعيداً عن منطقة الجذور وبالتالي لايصبح في متناول النبات ولايستفيد منها.

متي يمكنك إضافة السماد الفوسفاتي:

إن تحليل التربة هو الدليل لإضافة السماد الفوسفاتي أو لا وكذلك إضافة الكمية المناسبة

على أن تكرر العملية نفسها في السنة الثانية من الجهة الثانية.

هل تظهر حالات نقص البوتاسيوم في كافة أنواع الأراضي:

إن حالات نقص البوتاسيوم أكثر شيوعاً في الأراضي الرملية وأقل حدوثاً في الأراضي الطينية، لأن البوتاسيوم يكون موجوداً على سطح حبيبات الطين.

هل تربتنا غنية بالبوتاسيوم:

يقال أن تربتنا غنية بالبوتاسيوم ولاحاجة للتسميد البوتاسي، فهل هذا صحيح؟ بشكل عام تربتنا غنية بالبوتاسيوم ولكن بعض المحاصيل مثل البطاطا والشوندر تتطلب كميات كبيرة من البوتاسيوم والتربة الرملية فقيرة بالبوتاسيوم والأراضي الطينية المتكونة من أصل بازلتي وفي المناطق ذات معدل الأمطار العالي كتربة القنيطرة وجزء من أراضي الساحل تعتبر فقيرة بالبوتاسيوم،.

هناك جزء من أراضي حوض الفرات والغاب بدأت تظهر نقص في محتواها من البوتاسيوم نتيجة للزراعة التكثيفية في هذه المناطق إضافة إلى استعمال الأسمدة الآزوتية والفوسفاتية بدأت تظهر الحاجة للتسميد البوتاسي أي أن هناك استجابة للتسميد البوتاسي.

ماهي الفائدة من التسميد البوتاسي: