خطأ
  • Error loading Menus:
إنتاج حيواني


الماعز الشامي طباعة أرسل لصديقك

الماعز الشامي

مقدمة

يتوفر في الجمهورية العربية السورية عرق نقي ومتميز من الماعز هو الماعز الشامي أو الدمشقي، نشأ في منطقة غوطة دمشق، واكتسب على مدى آلاف السنين صفات إنتاجية جيدة، وخاصة فيما يتعلق بإنتاج الحليب وإنتاج التوائم محققاً بذلك شهرة عالمية.

ورغم قلة أعداد هذه السلالة بالمقارنة مع الماعز الجبلي إلا أن قدراتها الإنتاجية الكامنة والكبيرة جعلتها تحظى باهتمام المسؤولين والمربين على حد سواء.

وقد أولت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي هذا العرق اهتمامها منذ عام 1979 وخصص بمحطة قرب دمشق هي محطة بحوث قرحتا للماعز الشامي التابعة لهيئة البحوث العلمية الزراعية.

وتتلخص أهدافها بما يلي:

  1. تأصيل عرق الماعز الشامي وتحسين إنتاجه من الحليب واللحم بالانتخاب وتكوين النواة الوراثية اللازمة لتطوير العرق بالقطر.
  2. إنتاج الذكور والإناث المحسنة لتوزيعها على المربين لتحسين إنتاجية قطعانهم.
  3. السعي لاستخدام الطرق العلمية الحديثة في إدارة وتغذية القطيع ورفع إنتاجه واستخدام التلقيح الاصطناعي واستخدام خلائط علفية رخيصة الثمن.

وقد لوحظ خلال السنوات العشر الأخيرة تناقص أعداد الماعز الشامي, ويعود ذلك إلى ارتفاع أسعار الماعز الشامي بشكل ملفت للنظر, وارتفاع الطلب عليه في الدول المجاورة وبأسعار مغرية أدت إلى تسرب أعداد كبيرة منه إلى خارج القطر, مما دعى الدولة لإنشاء محطتين جديدتين لتحسين الماعز الشامي في حميمة الصغرى بحلب عام 1992 , وكودنة بالقنيطرة عام 1998 . كما أن جهوداً تبذل لإنشاء محطة أخرى للماعز الشامي في جوسية الخراب بحمص بهدف المحافظة على هذا العرق من الانقراض وزيادة أعداده وإعادة نشر تربيته في مختلف المحافظات السورية.

ورغم قيام الدولة بإنشاء محطات الماعز في دمشق وحلب والقنيطرة, ومحاولة رفدها بمحطة جديدة في حمص. إلا أن الحجم الأكبر من هذه الثروة يملكها المربين ولابد من ربط هؤلاء المربين مع محطات البحوث لتوسيع قاعدة العمل عن طريق إنشاء جمعية بإشراف وزارة الزراعة تضم جميع مربي الماعز الشامي في سورية يكون هدفها تحسين إنتاجية الماعز الشامي والمحافظة عليه عن طريق:

  1. استبعاد الماعز المنخفض الإنتاج.
  2. تغذية الماعز تغذية صحية حسب إنتاجها.
  3. استعمال فحول الماعز العالية الكفاءة والمختبرة النسل في تلقيح الإناث العالية الإدرار.

كما تقوم هذه الجمعية بترقيم الماعز وتسجيله لدى المربين في سجلات خاصة بالتربية, والتلقيح, والتغذية, وإنتاج الحليب..إلخ.

وتقوم الجمعية بتجميع الحليب وتسويقه تعاونياً, وتساهم بتسجيل الحليب وتحليله وتقديم النصائح والمعلومات للمربين في تغذية حيواناتهم, ومواعيد تلقيحها, والعناية بها أثناء الحمل والولادة, وطرق رعايتها صحياً.

وكذلك مساعدة المربين في عملية الانتخاب باستبعاد الحيوانات المنخفضة الإنتاج والاحتفاظ بالحيوانات الممتازة والحفاظ عليها وعلى نسلها, ويتم حفظ هذه السجلات وتحليلها بواسطة مختصين بوزارة الزراعة ومن ثم نشر نتائجها على المربين.

 

المواصفات الشكلية:

اللون الغالب والمفضل هو العسلي الغامق(الدبسي) ويوجد اللون الأسود والأبيض بنسبة بسيطة(1-2%) وكذلك خليط بين الألوان الثلاثة. والعنزة الشامية هادئة الطبع سلسة القيادة معظمها بدون قرون, الأنف مقوس والفك السفلي متقدم للأمام عن الفك العلوي بمقدار 1/2 سم فقط وإذا زاد البعد عن 1/2 سم يسمى كزمة وهذا يعيقها عن تناول العلف والرعي بشكل جيد, العيون كبيرة بيضاء اللون تدل على نقاوة الجسم وغزارة إنتاج الحليب, والبؤبؤ كحلي دليل على نقاوة العرق, والأذن طويلة (25-30سم).

الرقبة طويلة ونحيفة مزودة بزائدتين(عنابتين, أو حلق) بطول (6-9) سم وإن العنابات الطويلة والرفيعة تدل على إنتاج عالي للحليب, أما العنابات القصيرة والثخينة فتدل على إنتاج جيد من اللحم.

 

الأرجل طويلة نحيفة, الضرع كبير مكعب الشكل أو كوري حلماته كبيرة يختزن كمية كبيرة من الحليب, الأضلاع واسعة تدل على بطن متسع وتحمل مواليد عديدة, المسافة بين العظام الدبوسية كبيرة.

ارتفاع الإناث (60-70) سم والذكور (75-80) سم.

 

الخصائص الإنتاجية:

متوسط وزن المولود (3,5) كغ للإناث وللذكور (4) كغ. وإذا كان وزن المولود أقل من (1,8) كغ فإنه يحتاج إلى عناية فائقة ، وإلا فإن فرصته للاستمرار بالحياة تكون قليلة، وإذا كانت سرعة نمو السخلة جيدة فهذا دليل على أنها سوف تنتج حليب عالي في المستقبل فلا تنتظر حتى تلقح ونقيس كمية الحليب المنتجة لانتخابها لإنتاج الحليب العالي.

وزن الفطام بعمر 60 يوم (12) كغ للإناث و (13) كغ للذكور. وزن الأنثى تامة النمو (50-60) كغ والذكر تام النمو (70-110) كغ. العمر عند البلوغ (3-5) أشهر في الإناث و (4-6) أشهر في الذكور ، العمر عند النضج الجنسي (6-7) أشهر في الإناث و (7-9) أشهر في الذكور.

طول دورة الشياع (21) يوم وتتراوح بين (18-25) يوم. طول فترة الشياع (48) ساعة وتتراوح بين (24-72) ساعة. مدة الحمل (150) يوم وتتراوح بين (148-152) يوم وإذا قلت مدة الحمل عن (145) يوم يموت الجنين بعد الولادة ببضع ساعات.

إنتاج الحليب:

يعتبر الماعز الشامي أحد أفضل عروق الماعز بالنسبة لإنتاج الحليب وتبلغ متوسط كمية الحلي اليومية (2.5) كغ ، وتتراوح بين (2-5) كغ ، وإجمالي الحليب (265) كغ في الموسم الأول و (500) كغ في الموسم الثاني كما توجد عنزات يصل إنتاجها إلى (800) كغ وقد يصل الإنتاج إلى 1000 كغ خلال الموسم البالغ طوله (250) يوم.

وإن الحلابة اليدوية للماعز تحت نظام الإنتاج المكثف تعتبر من العمليات التي تحتاج إلى أيدي عاملة ووقت وخاصة عند وجود عدد كبير من الإناث الحلابة، إضافة إلى ما يترافق مع عملية الحلابة من تساقط للشعر والأوساخ داخل الحليب . لذا لابد من التوجه للحلابة الآلية حيث أن الماعز يستجيب للحلابة الآلية بشكل جيد، ولم تلاحظ حالات التهاب ضرع غير عادية نتيجة لاستخدام الحلابة الآلية.

نسبة التوائم في الماعز الشامي 75% منها ثنائي وثلاثي ورباعي .

اللحم : جيد الصنف وأفضله لحم الجدي الذي بعمر سنة ويوزن (40) كغ ، وتبلغ نسبة التصافي (50)%

الشعر: لاتقص الإناث الحلابة إطلاقاً ، أما الذكور فتقص أسفل البطن للتهوية وتسهيل عملية التلقيح. ويظهر في الماعز الشامي وبر ناعم ينمو في الربيع للحماية من حر الصيف، وينمو في الخريف للحماية من برد الشتاء ويسمى الوبر (الباشمينا).

ولوحظ في بعض الحالات الشاذة على الماعز الشامي منها سخلة بعمر (6) شهور أعطت حليب بدون ولادة وكذلك تيس يعطي حليب ، وتظهر حالة الخنثى في الماعز الشامي عديم القرون فقط، أما عند وجود القرون فهذا يمنع من ظهور هذه الحالة الشاذة، ولمنع هذه الظاهرة يستخدم ذكور عديمة القرون مع إناث ذات قرون أو ذكور ذات قرون مع إناث عديمة القرون.

 

أساليب رعاية وإدارة قطيع الماعز الشامي

إن أهم شيء في رعاية الماعز الشامي هو التربية وإدارة الرعي وأساليب التغذية والإنتاج كالحلابة والفطام ، ثم أساليب الوقاية ضد الأمراض واتباع برنامج الوقاية السنوي ضد الأمراض السارية .

التربية:

توضع الفحول مع الإناث في شهر آب وإيلول ، وتكون معظم الولادات في شهري كانون الثاني وشباط ، وتلد الماعز مرة واحدة في السنة، أما الحسنة التغذية فتلد مرتين في العالم، وتلد عادة لأول مرة وهي بعمر (1.5-2) سنة ، أما الجيدة التغذية فتلد وهي بعمر سنة، وقد تستمر العنزة بالتناسل حتى عمر (10-12) سنة.

عدد العنزات لكل تيس خلال موسم التناسل:

لكل جدي بعمر (8-9) شهر يخصص له (5-6) سخلات

لكل تيس بعمر (1-2) سنة يخصص له 25 عنزة

لكل تيس بعمر (3-5) سنة يخصص له 50 عنزة ويمكن أن يخصص لهذا التيس 100 عنزة إذا كانت تغذيته جيدة بشرط أن يتم توزيع التلقيح على العنزات خلال موسم التزاوج بحيث يتم تلقيح عنزتين يومياً.

وعادة تحجز التيوس المطلوب استخدامها بالتلقيح وتعامل معاملة خاصة بالتغذية على العلف المركز قبل بدء التزاوج بخمسة عشر يوماً مع بدء الدفع الغذائي للإناث.

علامات الشياع:

تظهر علائمه في الأنثى بانتفاخ الضرع وتحجره قليلاً وتصدر العنزة أصوات خاصة، وترفع رأسها للأعلى، وترفع الأنف للاسترواح والتطلع بعين حائرة ثم هز الذيل والاستكانة للذكر.

علامات الحمل:

انقطاع الشياع وكبر حجم البطن والضرع وانتفاخ الحيا وزيادة الشهية وخاصة للدريس، وفي هذه المرحلة يجب حماية العنزات الحوامل ومنعها من القفز والعدو وجعلها بعيدة عن تأثير البرد الشديد خوفاً من الإجهاض.

علامات الولادة:

انتفاخ الضرع والحلمات وثغاء الحوامل وسيلان ماء من حياها، وقبل الولادة بيومين تبدو العنزة مضطربة وكأنها تستدعي المارة ، ويمتلئ الضرع بالحليب بسرعة، وتظهر العنزة وكأن بها تقلص بالبطن، وترتخي الأربطة الدبوسية ثم يتبع ذلك خروج إفرازات بيضاء نشوية وكثيفة من الحيا ويتغير لونها بسرعة إلى داكنة وفي مرحلة متقدمة لأعراض الولادة تبدو العنزة مضغطة باذلة جهداً واضحاً.

الوضع (الولادة):

عند بدء الولادة تركن العنزة بزاوية هادئة ثم تدفع لتخرج ماء أبيض يليه كيس الماء (يجب أن لايفتح) سرعان ما ينفجر لتخرج منه القوائم الأمامية ثم الرأس والأطراف الخلفية (في الولادة الطبيعية).

وفي الحالات غير الطبيعية يفضل التدخل للمساعدة حيث يمكن عندها شده بلطف وتوافق مع ضغط الأم (الطلق)، ويمكن استخدام الأصابع لتصحيح الخطأ الحاصل على القوائم الأمامية والرأس، وذلك بعد غسيل الأيدي وتعقيمها بالصابون والماء الدافئ وقص الأظافر وتعقيمها.

وفي بعض الحالات يكون المجيء خلفي، أي تخرج القوائم الخلفية أولاً ، وفي أغلب هذه الحالات تكون المساعدة ضرورة عن طريق شد قوائم المولود بلطف حتى يخرج.

يراعى عند الولادة مايلي:

  • تزال الأغشية المخاطية عن أنف المولود فور ولادته لتسهيل عملية التنفس.
  • يقص الحبل السري على بعد حوالي 3 سم من البطن ويعصر الحبل لإخراج السوائل الموجودة فيه ثم يعقم بصبغة اليود.
  • قبل إرضاع المولود من أمه يجب حلب زخات قليلة من الضرع للتأكد من أن الضرع غير مصاب بالتهاب.
  • يساعد المولود على الرضاعة للمرة الأولى، وتصبح هذه المساعدة ضرورية جداً للمواليد التوأمية أو الثلاثية التي تولد ضعيفة البنية، وبعد ذلك تصبح المواليد قادرة على الرضاعة لوحدها.
  • يجب أن تخرج المشيمة من العنزة الوالدة خلال (6-12) ساعة بعد الولادة وإذا لم تخرج يستدعى الطبيب.

تنشئة المواليد:

تترك المواليد مع أمهاتها لمدة (4-5) أيام في حظيرة فردية لرضاعة السرسوب من جهة، ولإلزام العنزة بتبني مواليدها من جهة أخرى.

السرسوب: لونه أصفر، غني بالفيتامينات والمضادات الحيوية والألبومين، وهذه المركبات سهلة الهضم وذات قيمة غذائية عالية.

 

الصمغة: يجب أن يتناولها المولود خلال نصف ساعة من الولادة حتى يتم القضاء على الجراثيم التي تدخل إلى أمعاء المولود بعد الولادة مباشرة.

وعند ولادة المولود يوجد على الطبقة الداخلية لأمعائه مادة لونها أصفر تدعى (جعي) وهذه المادة يجب إزالتها من أجل عمل الأمعاء وبالتالي استمرار حياة المولود ، ولايتم إزالة هذه المادة إلا عند رضاعة المولود للسرسوب.

إن لحس العنزة لابنها المولود حديثاً مفيد جداً للعنزة لأن بقايا السائل الجنيني الموجود على جسم المولود يحتوي على هرمون الأوكسيتوكسين وهذا الهرمون له فائدتين:

  1. يساعد على إخراج المشيمة بسرعة من الأم الوالدة
  2. يساعد على سرعة إدرار الصمغة من الأم

يجب ترقيم المواليد بعد الولادة بأي وسيلة متوفرة ، يفتح سجل خاص لكل حيوان مع تسجيل المعلومات بدقة في وقتها (سجلات تربية، كونترولات حليب، رعاية صحية), ومن هذه المعلومات يتم انتخاب الرؤوس الجيدة.

نظام الرضاعة:

تترك المواليد ترضع كامل حليب أمهاتها لمدة ثمانية أسابيع بالإضافة إلى الخمسة الأيام الأولى، ثم إرضاع المواليد لمدة أسبوعين نصف حليب أمهاتها وهي مرحلة الفطام الجزئي (تؤخذ الحلبة الصباحية) .

تفطم المواليد فطاماً كاملاً بعمر (2.5) شهر ، وتوضع في قطيع مستقل ، وتحلب الأمهات مرتين يومياً.

يقدم للمواليد الدريس الجيد والعلف المركز بدءً من الأسبوع الخامس ويتكون العلف المركز من الخلطة :

مجروش ذرة 37.5%

مجروش شعير 37.5%

نخالة قمح 12.5%

كسبة قطن مقشورة 12.5%

يضاف للخلطة السابقة 1% ملح طعام و 1% ثنائي فوسفات الكالسيوم.

انتقاء حيوانات التربية:

لانتقاء ذكور التربية يجب أن يتوفر فيها الصفات التالية:

  1. معدل نمو جيد
  2. حيوية جيدة
  3. خصي مناسبة ويجب أن تكون متباعدة وليست مفصولة بشكل كبير، حجمها متناسب مع حجم الذكر (هذه المواصفات للخصي تدل أن بنات التيس سيكون لها ضرع مكعب الشكل).
  4. الصفات الإنتاجية للأم والأب جيدة
  5. صفات السائل المنوي جيدة.

لانتقاء إناث التربية يجب أن يتوفر فيها الصفات التالية:

  1. معدل نمو جيد
  2. الصفات الإنتاجية للأم والأب جيدة
  3. البعد بين الحلمتين في السخلة المنتخبة لاتقل عن ثلاثة أصابع.

طريقة تحديد عمر العنزة عن طريق الأسنان:

  1. العمر (0-10) شهور ، الأسنان لبنية رفيعة وغير مبدلة.
  2. العمر حوالي سنة : العنزة بدلت الزوج المركز الأول (القواطع) بحيث تكون القواطع المبدلة قوية والأسنان المجانبة لها مباشرة لبنية نحيفة وأقصر قليلاً من القواطع المبدلة.
  3. العمر حوالي سنتين: العنزة بدلت زوجين من الأسنان الواقعين بجانب القواطع وتظهر القواطع والأسنان المجانبة لها مباشرة قوية أما الأسنان التي تليها فتكون لبنية أي نحيفة وأقصر من القواطع والأسنان المجانبة لها .
  4. العمر حوالي 3 سنوات : العنزة بدلت ثلاثة أزواج
  5. العمر حوالي 4 سنوات : العنزة بدلت أربعة أزواج
  6. العمر حوالي 5 سنوات : الأزواج الأربعة مكتملة ومتساوية الحجم.
  7. العمر أكثر من 5 سنوات : يبدأ الاحتكاك والتآكل في الأسنان

تغذية الماعز:

الرعي عملية أساسية في تغذية القطيع وضروري جداً للماعز، فالحركة اليومية في المرعى تساعد على تنشيط القطيع وتخلصه من كثير من الأمراض الناجمة عن قلة الحركة، وتساعد على التقليم الطبيعي للأظلاف ، وتخلص القطيع من حالات التهاب المفاصل وتعفن الأظلاف كما تساهم في زيادة إدرار الحليب.

ومهما تكن الظروف يجب أن لاتقل مدة الرعي اليومية عن 4 ساعات. وتعتمد التغذية بصورة رئيسية على الأعلاف الخضراء طوال العام، ففي الشتاء تتوفر البيقية ، وفي الربيع البيقية يليها الشعير والقمح حتى أواخرآذار، حيث تدار على الفصة والذرة طوال الصيف، بالإضافة إلى بقايا المحاصيل الصيفية وأوراق الأشجار والخضراوات.

يجب الاهتمام بالتغذية بشكل جيد وخاصة أثناء موسم التلقيح وأواخر الحمل وفترة الحلابة الأولى فعند التلقيح من الضروري أن تكون الماعز في حالة جسمية جيدة لكي نحصل على معدلات إخصاب وتوائم أعلى، وحجم أمثل للمواليد وبالتالي يجب أن يمارس الدفع الغذائي لها قبل (2-3) أسبوع من موسم التلقيح.

 

وفي أواخر الحمل يجب أن يكون الغذاء مركزاً وخاصة عند الحيوانات التي تحمل أكثر من جنين، وتؤثر التغذية أواخر فترة الحمل على وزن الميلاد للمولود وكذلك على إنتاج الحليب.

يجب أن تغذى الماعز بعد الولادة جيداً لفترة (6-8) أسابيع لكي نحصل على إنتاج حليب جيد ولتعويض الخسارة الشديدة في وزن الجسم نتيجة الولادة. وبعد ذلك يمكن أن تغذى الماعز بحسب إنتاج الحليب ومحتواه من الدسم وكذلك بحسب حالة الجسم.

تستخدم خلطات علفية مركزة متزنة كما يلي:

 

المادة العلفية خلطة علفية نسبة البروتين الخام 13% خلطة علفية نسبة البروتين الخام 16%
شعير مجروش 37.5 % 32.5 %
ذرة مجروشة 37.5 % 32.5 %
نخالة قمح 12.5% 10 %
كسبة قطن مقشورة 12.5 % 25 %
ملاحظات تقدم هذه الخلطة عند توفر علف مالئ جيد ( علف أخضر + تبن أحمر) تقدم هذه الخلطة عند توقر علف مالئي أقل جودة ( تبن + نجيليات فقط)

يضاف للخلطات العلفية السابقة (1%) ملح طعام و (1%) ثنائي فوسفات الكالسيوم. يجب أن تأكل العنزة (3%) من وزنها عليقة مالئة جافة، يجب أن تكون نسبة البروتين في علائق الماعز من (13-16) % قبل البدء بتربية الحيوانات يجب جلب علف يؤمن احتياجات الحيوانات لمدة ستة أشهر على الأقل.

يراعى أن تكون جميع الأعلاف نظيفة وخالية من الأتربة وأكياس النايلون وأن يتوفر الماء النظيف بصورة مستمرة وأن يتم تنظيف المعالف والمشارب يومياً. إذا كان المرعى رطباً يجب إعطاء الحيوانات قبل خروجها للرعي كمية من التبن الأبيض وهذا يقلل من حدوث النفخة ، ويفضل تقديم البقوليات وتبن البقوليات للماعز لأنه لايحوي مواد نشوية كثيرة وبالتالي لايؤدي لتكوين دهن تحت الجلد ، لأن زيادة تناول العلف النشوي وتبن النجيليات يؤدي إلى تكوين دهن تحت جلد الماعز يبرز للخارج على شكل خراج.

ومن الأفضل تعويد الماعز على نظام محدد كتحديد موعد الرعي وموعد التغذية والحلابة والإيواء وهذا ضروري وهام. من الأفضل استقرار القائمين على عمليات الرعي والتغذية والحلابة وغيرها لأن كثرة تبديل العاملين يضر القطيع.

الرعاية الصحية

(درهم وقاية خير من قنطار العلاج)

هو عنوان تربية الحيوانات الصغيرة والحفاظ عليها ، ولطالما تربى جماعياً فإن المرض ينتشر فيها بسرعة ولاتجدي معها العلاجات الفردية ، بل ومن غير الاقتصادي معالجتها إلا لفترات محدودة ، لذلك لابد من اتخاذ الإجراءات الصحية التالية:

  • تحصين القطيع ضد أمراض الأنتروتوكسيميا والحمى القلاعية والجمرة الخبيثة والجدري.
  • مكافحة الطفيليات الخارجية في فصل الصيف باستخدام النيوسيدول
  • تجريع الحيوانات لمكافحة الطفيليات الداخلية
  • إجراء جميع الاختبارات الصحية والضرورية كالبروسيلا والكلاميديا والطفيليات وغيرها.
  • مراقبة القطيع يومياً قبل خروجه للمرعى وعزل الأفراد المريضة لعلاجها فردياً.
  • مرور كافة أفراد القطيع عند خروجها للمرعى فوق حوض سطحي فيه محلول معقم للأظلاف وبالمثل حين عودتها للحظائر.
  • اتخاذ الاحتياطات الوقائية الصارمة خلال فترة الولادة لتشمل إزالة المشيمة وإزالة جميع آثار الإجهاضات وتعزيل وتطهير وتعقيم أماكنها بدقة وعناية شديدتين.
  • إن إضافة القطران على الجروح والقرون يبعد الذباب عن الحيوان نظراً لكون رائحة القطران غير مرغوبة للذباب.

يراعى أن تكون الحظائر بسيطة حسنة التهوية والإضاءة محمية من التيارات الهوائية ، مع الحفاظ على أرضية الحظائر جافة فالماعز عموماً تخشى الرطوبة.

المراجع

التقرير النهائي لمشروع تحسين إنتاج اللحم والحليب من الماعز الشامي والأبقار الشامية (1982)

  1. فارس الخوري ( 1965) دراسة واقعية لأوضاع الماعز في سوريا.
  2. عدنان سويد (1988) الماعز الشامي تحت النظام المكثف.
  3. فارس الخوري (1986) الماعز الشامي ندوة تخطيط بحوث الإنتاج الحيواني.
  4. الدورة التدريبية لتدريب المدربين السوريين على تربية وتغذية الماعز الشامي (1996) أكساد
  5. نبيل حسن ، بشار شاكر (1984) موارد الماعز في الجمهورية العربية السورية ، أكساد
  6. منزلجي وآخرون (1986) واقع التيس الحلوب ( دراسة غير منشورة) .

 

 
الكشف عن دورة الشبق عند حيوانات المزرعة طباعة أرسل لصديقك

الكشف عن دورة الشبق عند حيوانات المزرعة

إعداد: الدكتور سليمان حامد

 

الأسس الفيزيولوجية لعملية التكاثر عند الحيوانات:

إن الحالة الوظيفية للأجهزة التناسلية عند الحيوانات لها علاقة وارتباط وثيق بنوع وعمر الحيوان، وذلك بالنسبة لشروط البقاء والتعايش من عوامل أخرى مختلفة.

إن الوظيفة الأساسية للأجهزة التناسلية عند الحيوانات هي إنتاج المواليد، كما أن التغيرات في بنيتها الوظيفية تتمثل بالاتجاهات الرئيسية التالية:

1- تشكل ونضوج وإفراز الخلية الأنثوية التناسلية (البويضة) والتي تتكون وتؤدي عملها الوظيفي بعد الوصول إلى سن البلوغ الجنسي، حيث تفرز بشكل دوري من المبايض (الوظيفة الإنتاجية للمبايض).

2- تشكل وإفراز الهرمونات التناسلية الأنثوية من الحويصل الناضج، من الجسم الأصفر والمشيمة (الوظيفة الهرمونية للأعضاء التناسلية الأنثوية).

3- تخزين الحيوانات المنوية والبويضة حتى فترة التقائهما التلقيح فيما بينهما.

4- التغيرات المورفولوجية والوظيفية في الرحم والأوعية الناقلة للبويضة نتيجة لهذه التغيرات يتم تلقيح البويضة وتعشيشها كبداية لنمو الجنين.

5- تشكل الأغشية المحيطة بالجنين، المشيمة وتغذية الجنين النامي في الرحم.

6- المشاركة في عملية الولادة وخروج الجنين ومن ثم المشيمة,

إن وظيفة الأجهزة التناسلية مرتبطة ببعض التغيرات الوظيفية والمورفولوجية للجسم وأنه خلال بداية وسير وايقاف (انطفاء) الوظيفة التكاثرية للجهاز التناسلي على مدى فترة عمر الحيوان، يشاهد المراحل التالية:

أ‌- النضج الجنسي (المراهقة)

ب‌-عمر التكاثر (الإنتاج).

ت‌-النضوج الجسمي

ث‌-فترة القدرة على الإخصاب

ج‌- فترة استخدام الحيوان للتكاثر والإنتاج

ح‌- ايقاف (انطفاء) الوظيفة التكاثرية والإنتاجية أو مايسمى بسن اليأس.

خ‌- الفترة غير المخصبة.

 

النضوج الجنسي (التناسلي):

إن الفترة التي تبدأ فيها الأعضاء التناسلية وظيفتها وظهور أول دورة شبق تسمى هذه الفترة بالنضوج الجنسي (النضوج التناسلي). تظهر هذه الفترة قبل انتهاء نمو الجسم الكامل، وتتصف بتغيرات مورفولوجية ووظيفية عديدة في جسم الحيوان وخاصة في الجهاز التناسلي الأنثوي. ففي المبايض تبدأ عملية تشكل حويصل أو عدة حويصلات وذلك حسب نوع الحيوان فهل هو من الحيوانات ذات الإنجاب لمولود واحد أو لعدة مواليد دفعة واحدة، فالرحم الذي له وزن خفيف وقياس صغير حتى سن البلوغ، ينمو ويزداد حجمه، عنق الرحم يتشكل وينمو ليصبح بشكل جيد، غشاء الرحم وعضلاته تزداد وتكبر، الضرع ينمو ويصبح له شكل معين، ففي أول دورة شبق للحيوان تعطى قوة دفع للتغيرات الأولية في الضرع والتي بدورها تجعله ينمو ويزداد حجمه، في دورة الشبق الثانية، تظهر العلائم التناسلية الثانوية والتي تكون المؤشر الحقيقي لبلوغ النضوج التناسلي.

فمثلاً عند البقرة تتكون وتظهر العلائم الأنثوية الخاصة (شكل الرأس، نعومة الهيكل العظمي، العضلات أضعف مما هي عند الذكر، نعومة الجلد..) كما تظهر بعض التغيرات في حركة الحيوان والتي تبدو ظاهرة بشكل جيد أثناء دورة الشبق.

بدء النضوج الجنسي عند الحيوانات:

  • الفرس من 18-20 شهر

  • البقرة من 8-12 شهر عند العروق ذات النضج المبكر من 8-9 أشهر وأما عند العروق متأخرة النضج من 14-18 شهر.

  • الغنمة من 7-8 شهر

  • الماعز من 5-6 أشهر

  • الخنازير من 7-8 أشهر (عند الأنواع البرية من 12-14 شهر).

ماهي العوامل التي تؤثر على ظهور النضوج الجنسي: إن ظهور النضوج الجنسي يمكن أن يكون سريعاً أو بطيئاً وذلك تحت تأثير عوامل مختلفة أهمها:

1- نوع الحيوان: عادة كلما كانت حياة الحيوان أقصر كلما أظهر النضوج الجنسي أبكر، ومثال على ذلك عند الماعز فيحدث عندها النضوج الجنسي بين الشهر الخامس والسادس، وعند الفرس في سن الـ18 شهر وأما عند الفأرة فبعمر شهرين.

لكن النضوج الجنسي لايعتبر ذو نوعية محددة ومطلقة مائة بالمائة حسب نوع الحيوان.

2- عرق الحيوان: بعض العروق الحيوانية يظهر لديها النضوج الجنسي مبكراً والبعض الآخر من نفس العرق يتأخر، وبناء على هذه العلاقة فإنه يمكن أن نميز عروق سريعة النضوج الجنسي وأخرى متأخرة وهذا نتيجة للتأثيرات البيئية المحيطة بالحيوان ، ومن خلال تحسين الشروط البيئية يمكن أن نصل إلى نمو وتطور سريع للجسم، نمو وتطور سريع للحويصل في المبايض وهذا بدوره يسرع في عملية ظهور دورة الشبق.

3- نظام التغذية: وهو شرط هام والذي بدوره يسرع أو يبطئ عملية ظهور دورة الشبق عند الحيوانات من العرق الواحد وموضوعات في أنظمة مختلفة للتغذية، فمثلاً يظهر النضوج الجنسي مبكراً عند الحيوانات التي يكون مؤمن لها تغذية جيدة ومتنوعة وبكمية كافية ويعزى التأثير الأكبر لظهور دورة الشبق للمواد البروتينية ( خاصة بعض الأحماض الأمينية) الفيتامينات والأملاح المعدنية النادرة وغير النادرة.

وكثيراً مايلاحظ عند الأغنام التي يكون مؤمن لها علف كامل القيم الغذائية وجيد النوعية ظهور دورة الشبق لديها مبكرة في الشهر الخامس والسادس.

4- الشروط المناخية: وكذلك بدورها تؤثر على ظهور أول دورة شبق وبالتالي على النضوج الجنسي فمثلاً عند الحيوانات الموجودة في المناطق الاستوائية أو شبه الاستوائية والدافئة، فإن دورة الشبق تظهر عندها أبكر مما هو عند الحيوانات الموجودة في المناطق الشمالية من القطب أو الباردة.

5- التأثير العصبي: وأيضاً لايمكن أن نقلل من دوره على ظهور أول دورة شبق للحيوانات وكذلك في المرات المقبلة.

6- التأثير الهرموني: إن هرمونات الغدة الكظرية تؤثر إيجابياً على ظهور أول دورة شبق فمثلاً عند البدء بإفراز هرمونات من الغدة الكظرية فإننا نشاهد أن دورة الشبق تأتي مبكراً والعكس صحيح وبالتالي نضوجاً جنسياً مبكراً أو متأخراً.

العمر التربوي:

هو الفترة التي تكون فيه الحيوانات قد نمت بشكل جيد وأن تلقيحها أو إخصابها لن يؤثر على نمو جسمها في المستقبل آو على المواليد الناتجة منها. طبيعياً يظهر النضوج الجنسي قبل العمر التربوي في حين أن وزن الجسم يصل إلى 70-75% من وزن الجسم الحيوان البالغ من نفس العرق.

العمر التربوي عند حيوانات المزرعة:

  • البكاكير 18-24 شهر

  • الفرس 3 سنوات

  • الجاموس 2-2.5 سنة

  • الأغنام والماعز 1.5

  • الخنازير 9-10 أشهر عند الأنواع المحسنة وأما عند الخنازير غير المحسنة من 12-14 شهر.

إن التلقيح المبكر قبل سن البلوغ التربوي والذي يحدث في أكثر الأحيان وخاصة عند البكاكير، الخنازير، والماعز، وذلك من منطلق التربية والتكاثر الصحيح قد يكون له بعض السلبيات منها:

1- جسم الأم بعد الولادة يكون نموه بطيئاً جداً وهناك خطورة أن يبقى غير تام بشكل صحيح.

2- جسم الأم غير التام بشكل صحيح قد يؤثر على إنتاجية وأنواع المواليد.

3- عند بعض الأنواع الحيوانية التي تكون ملقحة مبكراً فإن الحوض الضيق وغير مكتمل النمو بشكل جيد فإن الولادة عندها قد تكون عسرة.

4- وجد بأنه عند بعض البكاكير التي كان نضوجها الجنسي مبكراً وظهرت لديها دورة الشبق وتكرر مجيئها بدون تلقيح أو إخصاب يمكن أن يؤدي ذلك إلى التهاب في الرحم وأحياناً تشكل جسم أصفر دائم والذي بدوره يؤدي إلى العقم.

النضوج الجسمي:

عند النضوج الجسمي يكون الجسم قد انتهى من نموه وأصبح شكله الخارجي مطابق للعرق الذي ينتمي إليه وأن النضوج الجسمي مرتبط بشروط التغذية والتربية وكذلك نوع وعرق الحيوان. بعض الأبقار يكون النضوج الجسمي لديها في سن 4-5 سنوات وأما عند الفرس ففي عمر خمس سنوات، الخنازير من 1.5-2 سنة والأغنام من 2.5-3 سنة وأما الماعز من 2.5-3 سنة والجواميس في عمر خمس سنوات.

فترة إمكانية الإخصاب والاستخدام التربوي:

إن فترة إمكانية الإخصاب تبدأ اعتباراً من النضوج الجنسي ويستمر حتى انطفاء (توقف) وظيفة المبايض (الشكل رقم 1) . أحياناً هذه الفترة عند إناث الحيوانات تستخدم للحصول على مواليد، ومن النظرة التربوية فإن الحيوانات لايجب استخدامها للإنتاج خلال طيلة فترة إمكانية الإخصاب.

تستخدم هذه الحيوانات للتكاثر والإنجاب ليس من بداية وظيفة وعمل المبايض وحتى الانطفاء الكامل (التوقف الدائم) ولكن تستخدم اعتباراً من بداية العمر التربوي وحتى عمر معين قبل سن اليأس. وإن هذه الفترة هي أقصر من فترة إمكانية الإخصاب، وكثيراً من إناث الحيوانات التي تعمر سنين طويلة تستمر مبايضها بإفراز البويضات وبالتالي فإن سن اليأس لم يحدث عندها بعد، لكن مثل هذه الحيوانات لاتكون صالحة للإنتاج والحصول على مواليد ذات نوعية جيدة، وإن استمرارية فترة إمكانية الإخصاب هي مختلفة عند الأنواع والعروق الحيوانية ومرتبطة بالشروط البيئية والتربوية، فعند بعض الأنواع الحيوانية هذه الفترة تكون على الشكل التالي:

  • البقرة من 12-16 سنة

  • الفرس من 16-20 سنة حسب نوعها وعرقها

  • الأغنام من 6-8 سنوات

  • الماعز من 8-9 سنة

  • الخنازير من 4-5 سنة

وإن هذه الفترة يمكن أن تستمر في حال تحسين الشروط البيئية والتربوية وتغذية هذه الحيوانات.

فترة عدم إمكانية الإخصاب:

تعتبر هذه الفترة التي تكون فيها المبايض متوقفة عن العمل والإفراز للبويضات وتضم مرحلتين الأولى من الولادة وحتى سن النضوج الجنسي والثانية من سن اليأس وحتى موت أو ذبح الحيوان بعد هذه الفترة.

انطفاء وظيفة المبايض (سن اليأس):

في فترة انطفاء وظيفة المبايض (سن اليأس) تتوقف إمكانية الإخصاب ويحدث مايسمى بالعقم المسن (نتيجة تقدم العمر) عند إناث الحيوانات، إن توقف وظيفة المبايض والأعضاء التناسلية الأخرى تنعكس على الحالة العامة للعمليات الاستقلابية في الجسم فعادة بعد سن اليأس يحدث تقدم سريع وقبل الأوان في الشيخوخة ويلاحظ هذا بشكل جيد على الهيكل والمنظر الخارجي للحيوان. لكن هناك قسم صغير من الحيوانات تعيش حتى فترة موتها الطبيعي، عادة الحيوانات المنتجة والطلائق ( أبقار، أغنام، ماعز، خنازير) مع الأخذ بعين الاعتبار فترة الاستخدام التربوي فإنها تستبعد من الإنتاج.

وهنا يمكن الإشارة إلى أن طول العمر الطبيعي للحيوانات أطول مما هو عمر استخدامهم فمثلاً إن طول العمر الطبيعي للثيران هو 18-20 سنة وللأبقار من 30-36 سنة لكن المتبع في الحياة العملية فإن فترة الاستخدام لمثل هذه الحيوانات هي أقصر بكثير من الإمكانية البيولوجية للحياة. وهناك طرق متبعة غير صحيحة في مناطق كثيرة وهي أن الأبقار تستبعد من الإنتاج مبكراً (قبل انتهاء فترة الإنتاج الحقيقي).

لكن الدراسات العلمية في حقل بيولوجيا التكاثر تفيد بأن الاستبعاد المبكر من الإنتاج للثيران، الأبقار وبعض الحيوانات الأخرى وذلك في بداية فترة استخدامهم التربوي هو ضرر وخسارة اقتصادية لمربي الحيوان.

وهنا يمكن الإشارة إلى أنه عند التقدم في السن عند الحيوانات وذلك في فترة الانطفاء الوظيفي التدريجي للأعضاء والغدد التناسلية فإنه يلاحظ أيضاً تغير في العمل الوظيفي للجملة العصبية، هذه التغيرات تحدث تدريجياً وبوقت واحد مع التغيرات للوظائف والأجهزة والأعضاء المتعددة من الجسم وهذا هو الفرق بين هذه التغيرات، والتغيرات الفجائية التي تحدث بعد الخصي أو نزع المبايض.

دورة الشبق عند مختلف الحيوانات:

إن بداية العمل الوظيفي للجهاز التناسلي الأنثوي عند الأنواع الحيوانية الزراعية يعبر ببعض التغيرات المورفولوجية والفيزيولوجية في الجهاز التناسلي نفسه مع بعض التغيرات في حركة ولياقة الحيوانات.

جدول يبين فيه العمر التربوي، نضوج الجسم فترة إمكانية الإنتاج الاستخدام التربوي سن اليأس عند بعض الأنواع الحيوانية

نوع الحيوان

النضوج الجنسي

العمر التربوي

نضوج الجسم

فترة إمكانية الإنتاج

فترة الاستخدام التربوي

سن اليأس

البقرة

8-12 شهر

18-24 شهر

4-5 سنة

20-23 سنة

12-15 سنة

25 سنة

الفرس

18-20 شهر

3 سنوات

5 سنوات

25-27 سنة

16-18 سنة

20 سنة

الجاموس

18-24 شهر

2-20 سنة

4-5 سنوات

20-22 سنة

12-15 سنة

25 سنة

الغنم

7-8 أشهر

10 سنة

2.5-3 سنوات

8-10 سنة

5-6 سنة

12سنة

الماعز

6-7 أشهر

10 سنة

2.5-3 سنوات

9-10 سنة

7-9 سنة

12 سنة

الخنازير

5-8 أشهر

9-12 شهر

1.5-2 سنة

5-7 سنة

3-4 سنة

8-9 سنة

أنثى الحمار

12-15 شهر

2.5 سنة

4-5 سنوات

25 سنة

15-16 سنة

28 سنة

هذه التغيرات عند الحيوانات السليمة تسير بتطور طبيعي ومنتظم وتظهر على شكل مراحل (أطوار) مطردة تقريباً والتي تتكرر كل فترة معينة في حال عدم الإخصاب.

إن هذه التغيرات الموروفولوجية والوظيفية مجتمعة والتي تظهر على الأعضاء التناسلية وعلى الجسم كله والتي تتناوب بين شياع إلى آخر يطلق عليها اسم دورة شبق أو الايقاع التناسلي (الدورة التناسلية، الدورة الدموية، الحيض).

وإن أكثرية الباحثين والعلماء في هذا المجال أطلقوا على تكرار هذه الأطوار أو المراحل المختلفة دورة الشبق، وهي نتيجة لتغيرات ايقاعية متوازنة لعمل الجملة العصبية عند الارتباط والتلازم العصبي الهرموني.

هذه المراحل تتكون في جسم الحيوان نتيجة لقوة التغيرات للعمليات العصبية الأساسية وهي السكون والهيجان، وبقاء على معطيات هذه التغيرات فقد قسمت إلى ثلاث مراحل عند سير دورة الشبق:

أ‌- مرحلة الهيجان (التوتر العصبي)

ب‌-مرحلة الهدوء (الهدوء النسبي)

ت‌-مرحلة التعادل أو التوازن.

مرحلة الهيجان:

تتصف هذه المرحلة بنضوج الحويصل الجرافي في المبايض وببعض التغيرات الرحمية ، تضم هذه المرحلة فترة ماقبل الشبق والشبق نفسه والتي يجب أن نعالجهم كفترات من مرحلة الهيجان.

فترة ماقبل الشبق: تعتبر هذه هي بداية دورة الشبق، الحيوانات في نهايتها تظهر عليها علائم الشياع ، لكن لاتسمح للثيران بالقفز عليها وإن أهم التغيرات التي تلاحظ خلال هذه الفترة في الجهاز التناسلي هي كالتالي:

‌أ- التغيرات في المبايض: تبدأ عملية الاحمرار من جراء وصول أكبر كمية من الدم، الجسم الأصفر من دورة الشبق السابقة يصغر حجمه بسرعة وأما الحويصل الجرافي ينمو وتزداد كمية السائل الحويصلي فيه، عند الفرس يصل قطر هذا الحويصل على 2-2.5 سم وأما عند الأبقار فينمو أكثر من حويصل من 2-3 ويصل قطره إلى 0.5 سم.

وأما عند الخنازير فيتشكل وينمو من 20-25 حويصل ويصل قطر كل حويصل م ن 4-6 مم. إن هرمون الفوليكولين المتشكل يعاد امتصاصه من الدم بسرعة ويحدث بعض التغيرات في قناتي المبايض، الرحم والمهبل نتيجة لتأثيراته على الجهاز التناسلي.

‌ب- التغيرات في قناتي المبايض: إن الخلايا السطحية للغشاء المخاطي لقناتي المبيض تتكاثر وتنمو بسرعة وتبدأ في الإفراز.

‌ج- التغيرات في الرحم: تحدث هنا تغيرات هامة، يزداد حجمه (النمو الشبقي) هذه الزيادة في الحجم ناتجة عن وصول أكبر كمية من الدم، مع زيادة في حجم الطبقات العضلية للجدار الرحمي وزيادة في العمل الوظيفي للغدد المتواجدة في الغشاء المخاطي للرحم.

عنق الرحم يكبر حجمه وينفتح، فعند الفرس تصبح فوهة عنق الرحم تسمح لدخول اصبع بكاملها ، وعند الجس الشرجي للأبقار والأفراس تجد زيادة في حجم الرحم كاملاً.

‌د- التغيرات في المهبل: يلاحظ احمرار في الغشاء المخاطي، تصلب الخلايا السطحية ولدى الفحص المجهري لشريحة زجاجية مأخوذة من المهبل تشاهد نواة الخلايا السطحية وبعض خلايا الدم البيضاء.

يلاحظ عند الحيوانات النامية وخاصة عند الأفراس زيادة وكبر في حجم الضرع.

فترة الشبق: هذه هي الفترة الفعالة للعمل الوظيفي للجهاز التناسلي الأنثوي والتي تضم المرحلة الأخيرة من نضوج الحويصل الجرافي حتى الإباضة. الحيوانات الأنثوية تظهر عليها مظاهر علائم الهيجان الجنسي (الرغبة الجنسية) وهنا تسمح للثور بالقفز عليها، يلاحظ هنا بعض التغيرات وهي على الشكل التالي:

أ‌- التغيرات في المبايض: هذه التغيرات تصبح أكثر قوة، الحويصل الجرافي ينمو ويزداد حجمه أكثر ويصل إلى نموه الكامل ، عند الفرس المبايض يحدث اختلاف في حجمها. الضغط الداخلي للسائل الحويصلي يزداد ويحدث فيه تموجات عند اللمس، كميات الهرمون الحويصلي والعامل A من الغدة النخامية تزداد في الدم بسرعة في أقنية المبيض تزداد العمليات الإفرازية والحركات التموجية.

ب‌-التغيرات في الرحم : تستمر التغيرات الرحمية، فتزداد سماكة جدرانه أكثر فأكثر وحجمه يزداد أيضاً ، تبدأ عمليات الإفراز للغدد من الغشاء المخاطي للرحم عند الأبقار وهذه العملية تستمر حتى فترة الإباضة ، حجم الإفرازات لدورة شبق واحدة تصل إلى 300 مل ولها شكل ولون زلال البيض في البداية وبعد مرور 24 ساعة فيصبح لون السائل عاتم بعض الشيء.

عنق الرحم مفتوح بكامله، عند الفرس يكون الجسم مرتخي مع فقدان الشهية والانتصاب، في الرحم وقناة المبيض يلاحظ حركات تموجية شديدة وهي التي تساعد على حركة الحيوانات المنوية. في حالات كثيرة من العقم يمكن أن تكون نتيجة لبعض التغيرات في حركة الرحم وقناتي المبيض التي بدورها لاتمكن وصول الحيوانات المنوية إلى مكان الالتقاء مع البويضة. خلال فترة الشبق يكون هناك أيضاً بعض التغيرات في المهبل وأهمها وجود الخلايا المسطحة والكثيرة الزوايا والصلبة وبدون نواة.

مرحلة السكون:

هذه المرحلة تتطابق وفترة مابعد الشبق والتي يتغلب فيها العمليات المثبطة للجهاز التناسلي. ونتيجة لهذه العلائم للشبق تهدأ أو تتباطأ وتحدث عملية هدوء الحيوان. في المبايض وفي مكان الحويصل المتفجر (الإباضة) يتكون الجسم الأصفر، وعند الحيوانات التي تلد أكثر من مولود فإن هذه العمليات والتغيرات تحدث وبوقت واحد من المبيضين. في الرحم تكون الغدد بكميات كبيرة، وإفراز سوائلها في ذروته وبكثرة. في إفرازات المهبل تكتشف خلايا دم بيضاء مع خلايا سطحية مسطحة في نهاية هذه المرحلة الأنثى لاتسمح للذكر بالقفز عليها.

مرحلة التوازن:

تتميز بتوازن العمليات السابقة (الهيجان والسكون) ولها استمرارية مختلفة حسب نوع الحيوان والوسط المحيط به. في المبايض يوجد جسم أصفر والتي تحدث تدريجياً في عمليات نمو عكسية. وفي الوقت نفسه تبدأ عملية بطيئة لنمو حويصل جديد. الرحم يعود ويأخذ شكله الطبيعي وحجمه السابق، الإفرازات من الأغشية المخاطية للرحم تتوقف عن عملها. في المهبل نشاهد جفاف واصفرار للأغشية المخاطية. في الإفرازات المهبلية نشاهد فقط بقايا للخلايا الدموية البيضاء. عنق الرحم يصبح غير نافذة . أنثى الحيوان تمنع الثور من القفز عليها.

دورة الشبق عند الأبقار:

الأبقار من الحيوانات التي لها دورة شبق دورية متكررة، وهي في حالة التلقيح وعدم الإخصاب فإن هذه الدورة تتكرر على مدار السنة وبشكل منتظم. لكن هناك بعض العروق البدائية يلاحظ لديها دورة شبق صامتة أو منعدمة في فصل الشتاء.

إن سير دورة الشبق عند الأبقار تتميز بأنها منتظمة وذلك في الحالة الطبيعية للحيوان السليم، وتستمر هذه الدورة وسطياً 21 يوماً في حدود 19-23 يوم أما مراحلها فهي على الشكل التالي:

مرحلة الهيجان وتستمر وسطياً أربعة أيام ( ماقبل الشبق ثلاثة أيام والشبق نفسه 24-36 ساعة) ومرحلة السكون ثمانية أيام أما مرحلة التوازن فتستمر تسعة أيام.

أهم مراحل دورة الشبق عند الأبقار وخاصة فيما يهم الإخصاب العالي هو الشبق والتي تتميز خارجياً بالشياع التي يستمر من 6-36 ساعة، ولكن عند الأكثرية من الأبقار تتراوح هذه الفترة بـ24 ساعة لكن عند البكاكير فهي أقصر فترة.

وأول دورة شبق بعد الولادة يجب أن تظهر من جديد بعد 20 يوم ومن ثم تكرارها كل 21 يوم في حال عدم الإخصاب، وهناك نسبة لابأس بها من الأبقار تظهر عندها دورة الشبق بعد الولادة من 2-3 أشهر، لكن الأبحاث العلمية الأخيرة تدل على أنه في حال الولادات الطبيعية والرعاية البيطرية الجيدة ومن ثم التغذية الكاملة مع مراقبة ومتابعة فترة مابعد الولادة والتي تستمر من 20-25 يوم ومن ثم يجب أن تظهر أول دورة شبق طبيعياً.

كما أظهرت أبحاث أخرى في مجال العقم والحد منه، أنه عندما تكون فترة التجفيف أقل من 60 يوم وفي حال التغذية الجيدة والمتكاملة فإنه يحدث دائماً شياع وإخصاب حتى 75 يوم. إن تقصير فترة التجفيف تؤثر سلبياً على الإخصاب، تزيد من فترة ظهور أول دورة شبق وتعيقه كما تكون أحد الأسباب لتكرار تلقيح البقرة أكثر من مرة.

كما أكدت تجاربنا بأن ظهور أول دورة شبق في بعض المحطات ذات التربية الخالية من الثيران المجربة بأنه فقط 20% من الأبقار يظهر عليها أول دورة شبق خلال الستون يوماً الأوائل من بعد الولادة. وفي بعض المحطات التي تربي فيها الأبقار مع الثيران المجربة فإن ظهور أول دورة شبق في 60 يوم الأوائل بعد الولادة بأن نسبة ظهور أول دورة شبق ترتفع 60-80%.

ولهذا فإن الثور المجرب (المخصي) ووجوده في المحطة بين الأبقار له أهمية كبرى حيث يعتبر كمحرض بيولوجي للجهاز التناسلي الأنثوي ويساعد على زيادة نسبة ظهور أول دورة شبق بعد الولادة.

كما أننا استخلصنا إلى النتائج التالية، وتبين بأن الإخصاب من دورة الشبق الأولى والثانية بعد الولادة ليست واحدة، فمثلاً أجريت تجربة على 276 بقرة أخصبت بعد الولادة، فكانت النتائج التالية :

أول دورة شبق كان الإخصاب عندها 70% ، ومن الثانية 71% ومن الثالثة 79-82% وأما الرابعة فقد انخفضت إلى 60% وأما الخامسة فكانت 45% ومن ثم انخفضت النسبة حتى وصلت إلى نسبة 10-15% هذه الدراسة تدل على أنه كانت نسبة الإخصاب في دورة الشبق الثانية والثالثة أعلى نسبة بعد الولادة وهذا ينطبق على الأبقار السليمة والصحيحة الجسم والخالية من الأمراض التناسلية والتي ظهرت عليها أول دورة شبق بعد الولادة بـ25-28 يوم، وبالتالي فإذا كان الشياع الأول قد ظهر بعد 21 يوم ولم يحدث الإخصاب بعد الولادة فإن دورة الشبق الثانية ستأتي بعد 42 يوم والثالثة حوالي 63-65 يوم.

ومن متابعة الدراسة لخواص دورة الشبق عند الأبقار في بعض الأماكن الجبلية فقد وجد بأنه خلال الفترة بعد الحمل فإن الجهاز التناسلي تكون حساسيته مختلفة وردة الفعل لديه لبعض العوامل البيئية مختلفة أيضاً والتي تثير وتسرع في عملية الإباضة. كما أن ردة الفعل عند الأبقار تكون أقوى بكثير خلال الأشهر الأولى من الولادة ، وأن نسبة تكرار الشياع والإخصاب أعلى عند حقنهم بمؤثرات /منبهات/ مختلفة للجهاز التناسلي.

وإذا بقيت الأبقار بدون إخصاب حتى الشهر الثالث بعد الولادة فإن ردة الفعل للجهاز التناسلي تنخفض وخاصة بين الشهر السادس والعاشر حيث تصل إلى أدنى مستوى ومن النظرة الاقتصادية والعملية فإنه ينصح بأن تكون كافة الأبقار ملقحة ومخصبة حتى 75 يوم بعد الولادة وذلك لأن خلال هذه الفترة تكون كمية الحليب في ذروتها. ومن بعد اليوم 80-90 بعد الولادة فإن كمية الحليب تبدأ بالانحدار، ولهذا فإن إخصاب الأبقار خلال فترة الـ 75 يوم الأوائل لايؤثر على كمية الحليب، لأن الانخفاض الفيزيولوجي لكمية الحليب نتيجة الحمل تتوافق والفترة هذه.

إن الإباضة عند الأبقار تحدث في أكثر الأحيان في نهاية الشياع، حوالي الساعة 32 من بدايته، والإباضة تحدث نسبة 90% من الأبقار التي تكون موضوع في محطات مؤمن لها والتغذية والرعاية الجيدة ، وأما الأبقار الموجودة في نظام غير طبيعي فإن الإباضة تتأخر، كما أن الإباضة تكون نسبة أعلى من المبيض الأيمن ( 55.66% من المبيض الأيمن و 44.34% من المبيض الأيسر).

إن التحديد الدقيق لفترة الإباضة من أهم العوامل لزيادة ورفع نسبة الإخصاب عند الأبقار ومختلف الحيوانات، بحيث يمكن التحديد ولو تقريبياً فترة التلقيح ، والذي بدوره يخفف من إعادة والتكرار والتلقيح.

علائم الشياع:

‌أ- العلائم العصبية: إن الإفرازات الهرمونية أثناء فترة الشياع تهيج وتثير الجملة العصبية، ولهذا السبب نجد الأبقار غير هادئة، حساسة للمؤثرات الخارجية ، تحدث أصواتاً غريبة، تقل الشهية للطعام، تقفز على الأبقار الأخرى في القطيع، لديها ردة فعل قوية للاحتضان أثناء القفز، درجة ظهور الحركات العصبية مرتبطة بنوع وعمل الجملة العصبية للبقرة. لهذا نجد أن مثل هذه الحركات تختلف من بقرة لأخرى، كما أنها خلال هذه الفترة تظهر الجاهزية لتقبل الثور.

‌ب- العلائم السريرية : تظهر هذه العلائم على البقر بتضخم واحمرار الفرج، الغشاء المخاطي للقسم الأخير من المهبل أحمر اللون، عنق الرحم مفتوح ومرتخي، يسيل من الأعضاء التناسلية سائل رحمي شفاف وزجاجي، السائل المهبلي يحتوي على كمية كبيرة من الخلايا السطحية المفلطحة مع وجود نواة ضعيفة، يشبه السائل الرحمي زلال البيض الطازج، درجة حموضة تتراوح بين 7.5-7.8 وكثافته 3.4.

الإفرازات الرحمية هي أحد أهم العلائم المميزة للشياع عند الأبقار، حيث يتغير لونها في نهاية الشياع وتصبح عاتمة بعض الشيء، هذا التغير للون السائل طبيعي وفيزيولوجي، وتكون نسبة الإخصاب بأعلى ذروتها في خلال هذه الفترة، لأن الضغط الأسموزي وكثافة السائل الرحمي قريبة من الضغط الأسموزي وكثافة السائل المنوي والحيوانات المنوية.

عند بضع الأبقار وخاصة البكاكير منها، فإن الإفرازات الرحمية يترافقها نزيف دموي خفيف، ولهذا السبب يكون لون السائل الرحمي والإفرازات محمر، هذا النزيف مصدره رحمي ومرتبط ببعض التغيرات في الأعضاء التناسلية، مما يسبب أحياناً انخفاض في نسبة الإخصاب.

‌ج- الجس الشرجي والمهبلي: عند الجس يلاحظ تصلب وقساوة مع زيادة حجم الرحم، في المبايض يوجد حويصل جرافي، الغشاء المخاطي للمهبل محمر اللون براق وساطع اللون، عنق الرحم لونه زهري، مرتخي ومفتوح ويسيل منه سائل زجاجي شفاف.

ومن العلائم الأخرى للشياع هي نقص في كمية الحليب عند الأبقار، حيث تقل بنسبة 10-15% طيلة فترة الشياع، ولقد وجد بأن هناك علاقة مبنية ومحددة بين إدرار الحليب، وظيفة المبايض وشكل وسير الشياع.

وكثيراً مايلاحظ بأنه عند الأبقار العالية الإدرار فإن الإباضة تتأخر وعلائم الشياع تكون غير واضحة تماماً، كما لوحظ بأنه عند العروق الحيوانية العالية الإدرار (4000 ليتر حليب ومافوق) فإن الشياع يتأخر مجيئه بعد الولادة أو أنه يمر بعلائم غير واضحة ومن الصعب ملاحظته أحياناً. وهذا الشكل هو أحد أشكال عدم الإخصاب، ويسمى (بالعقم الحليبي، عدم الإخصاب الحليبي).

إن التثبيط الوظيفي لعمل المبايض في حالة (العقم الحليبي) يمكن أن تفسر بالعلاقة الارتباطية الموجودة بين الجهاز التناسلي وفترة الحلابة المبنية على أساس تغلب أحداهما على الأخرى عند الأبقار.

ومن هنا يمكن الاستنتاج بأن انخفاض كمية الحليب أثناء فترة الشياع لدرجة معينة تعتبر كمؤشر للحالة الوظيفية للمبايض، فكلما قلت كمية الحليب كلما كانت وظيفة وعمل المبايض، فكلما قلت كمية الحليب كلما كانت وظيفة وعمل المبايض ظاهرة بشكل قوي والعكس صحيح.

‌د- التغيرات في درجة حرارة الجسم أثناء الشياع: إن درجة حرارة الجسم تتغير خلال فترة الشياع على الشكل التالي: بين الساعة الرابعة والعاشرة من بداية الشياع يلاحظ ارتفاع في درجة الحرارة، وأما الساعة العاشرة وحتى الإباضة يلاحظ انخفاض في درجة حرارة الجسم حتى أنها تصل إلى تحت درجة حرارة الجسم الطبيعية، وأن الانخفاض الكبير بدرجة الحرارة يتوافق وفترة الإباضة.

كما أن عودة درجة الحرارة إلى حالتها الطبيعية هو دليل على أن الإباضة قد انتهت، إن مراقبة درجة حرارة الجسم عند البقرة خلال فترة الشياع يعتبر كمؤشر هام ومساعد على اكتشاف وقت الإباضة.

كثيراً ماتكون علائم الشياع مفقودة أو أنها غير ظاهرة فعندما نتحدث عن الشبق الصامت أو الشبق ذو العلائم الضعيفة وكثيراً مايلاحظ هذا النوع عند تربية الأبقار في الحظائر وبدون حركة ، وكثيراً ماتترك الأبقار بدون تلقيح نتيجة لهذا النوع من الشبق.

دورة الشبق عند الجواميس:

إن دورة الشبق عند الجواميس لها بعض الخصائص والتي تختلف بدورها عن الأبقار وبالرغم من أن الجواميس هي حيوانات ذات دورة شبق متكررة ودورية على مدار السنة لكنه يلاحظ في أغلب الأحيان أنه يوجد لديها دورة شبق فصلية وخاصة في المناطق الجبلية وهي حالة التغذية السيئة، لهذا السبب نجد أن الشياع يظهر أكثر في فصل الصيف والخريف.

يتكرر الشياع بعد كل 20-24 يوم عند الجواميس في حال انتهاء فترة الحلابة أو عدم التلقيح والإخصاب، كما أن دورة الشبق تظهر بعد الولادة من 35-75 يوم يستمر الشياع عند الجواميس أكثر مما هو عند الأبقار ويتراوح من 36-48 ساعة، علائم الشبق ظاهرة وبشكل جيد، خلال مرحلة الهيجان تكون الجواميس غير هادئة، كمية الحليب تقل ، تتبول بكثرة، يسيل من الأعضاء التناسلية سائل شفاف وزلالي، الإباضة تحدث عند الجواميس بعد 30 ساعة من بداية الشياع، وأفضل فترة للتلقيح هي بع 2-5 ساعة من بداية الشياع.

دورة الشبق عند الفرس:

إن دورة الشبق عند الأفراس هي فصلية، وأحياناً يحدث الشياع في فصل الربيع، لكن هذا مرتبط بنوع التغذية والتربية، استخدام الحيوان، كما أن هذه الدورة يمكن أن تحدث في فصلي الشتاء والخريف. إن سير دورة الشبق غير منتظم وكذلك ينطبق على مدى تكرارها وطول فترتها غير المحددة.

يحدث الشياع الأول بعد الولادة بفترة من 5-13 يوم (وسطياً 8-9 أيام) ، وطول فترة الشياع تتراوح في حدود واسعة جداً من 2-18 يوم، لكن المتوسط الطبيعي من 5-7 أيام. تحدث الإباضة عادة في نهاية الشياع حوالي اليوم الخامس أو السادس وبعد الإباضة يستمر الشياع من 1-2 يوم.

طول دورة الشبق عند الأفراس من 18-28 يوم وأحياناً يمكن أن يصل إلى 40 يوم . نميز عند الخيل ثلاثة أنواع من دورة الشبق:

1- طبيعية – متوسطة طول فترتها 22 يوم ويستمر الشياع 7 أيام.

2- قصيرة – متوسطة طول فترتها 18 يوم ويستمر الشياع 3 ايام.

3- طويلة متوسطة طول فترتها أكثر من 28 يوم ويستمر الشياع 10 أيام.

ولقد وجد بأنه في حالة الاختلاف بطول فترة دورة الشبق فإن مرحلة مابعد الشبق هي الأكثر ثباتاً وأما الأكثر تغيراً هو الشبق نفسه. وهكذا ففي حالة دورة الشبق الطويلة يلاحظ شبق طويل.

يلاحظ عند الأفراس ثلاثة أنواع من الشياع:

1- حقيقي أو كامل.

2- شياع غير كامل

3- شياع مرضي

الشياع الحقيقي هو الذي يرافقه نضوج وانفجار الحويصل الجرافي مع ظهور العلائم الخارجية والداخلية بشكل واضح وهنا تحصل على أكبر نسبة من الإخصاب. الشياع غير الكامل هو الذي تكون فيه العلائم الخارجية واضحة إنما في المبايض لايوجد حويصل جرافي ناضج ولاتفرز بويضة.

عند الفحص المهبلي يلاحظ بعض التغيرات في المهبل وعنق الرحم مطابقة لمواصفات الشياع، لكن عند الجس الشرجي للمبايض يلاحظ فقدان الحويصل الجرافي الناضج، وبدوره الإخصاب لايمكن حدوثه في حالة الشياع غير الكامل.

الشياع المرضي، هو الشياع الذي يحدث نتيجة لأمراض أو بعض التغيرات لوظائف الجهاز التناسلي وأكثرها في المبايض (تكييس المبيض، التهاب المهبل، خلل هرموني – عصبي).

عند أنثى الحمار، الشياع يستمر من 2-5 أيام والإباضة تحدث أحياناً من 12-14 ساعة قبل نهاية الشياع.

دورة الشبق عند الأغنام:

يوجد عند الأغنام والماعز دورة شبق فصلية وتظهر في أكثر الأحيان خلال آب – تشرين ثاني، فعند الأغنام تظهر أبكر مما عند الماعز آب – أيلول ، وأما عند الماعز فتتأخر أيلول – تشرين ثاني.

استمرارية دورة الشبق عند الأغنام تتراوح في حدود معينة، فالشياع يتكرر كل 16-17 يوم (في حدود من 14-19 يوم) ويستمر هذا الشياع وسطياً 24-36 ساعة، لكنه غالباً مايكون متقلباً في حدود أوسع من 6-72 ساعة. وهذا مرتبط بنوع التغذية ، طريقة التربية، والحيوان نفسه، كما أن استمرارية فترة الشياع من 3-4 أيام مرتبط عادة بنضوج اثنين أو أكثر من الحويصلات الجرافية في مبيض واحد أو في المبيضين. فترة الشياع في المناطق الجبلية تستمر أطول وفي حال استمرار الشياع أكثر فترة فيمكن أن ننتظر أن هذه الأغنام ستلد توائم.

علائم الشياع الخارجية عند الأغنام ظاهرة أضعف بالمقارنة مع علائم الشياع عند الأبقار والأفراس. فعند اقتراب الكبش من النعجة يلاحظ كثرة في التبول ووقوفها أمام الكبش من أجل القفز عليها، الإباضة تحدث أيضاً في نهاية الشياع، يصل حجم الحويصل الجرافي عند الأغنام وسطياً إلى 4- 10 مم وأفضل فترة للتلقيح هي من الساعة العاشرة وحتى الثلاثين من بداية الشياع.

علائم الشياع عند الأغنام هي تضخم الفرج، اللون الوردي للغشاء المخاطي المهبلي ومغطى بسائل شفاف نقي في بداية الشبق، عنق الرحم أحمر وردي متورم ومفتوح، أما في نهاية الشياع فيصبح لونه عتم ويشبه لون حبة التوت، في منتصف فترة الشياع السائل والإفرازات يتحول لونها من نقي ومائي إلى عاتم ويصبح كثيف بعد مرور عشرين ساعة، لاصق شبيه بالسائل القيحي.

إن تغير لون السائل هذا إلى عاتم مرتبط بحدوث الإباضة، وهذه التغيرات للسائل هي عملية فيزيولوجية ويدل على أنه في هذه الفترة يكون الإخصاب في أعلى ذروة له، أحياناً عند الأغنام التي تكون في مرحلة الشياع فإن السائل المتبول في المهبل يكون بكميات كثيرة.

دورة الشبق عند الماعز تختلف عما هي عند الأغنام، فعند الماعز يكون النضوج الجنسي أبكر مما هو عند الأغنام ويحدث في الشهر السابع والثامن، فمثلاً مواليد شهر آذار تلقح في أكثر الأحيان في الخريف أي في شهري تشرين أول وتشرين ثاني.

لكن الشياع الجماعي يحدث متأخراً مما هو عند الأغنام ويكون في شهري تشرين الأول وتشرين الثاني، وفترة الشياع تستمر من 2-3 أيام، كما أن طول هذه الفترة له علاقة بنضوج أكبر عدد من الحويصلات الجرافية في المبايض, إفراز البويضة من المبيض يحدث حوالي الساعة الثلاثين من بداية الشياع.

دورة الشبق عند الخنازير:

يتكرر الشياع عند الخنازير على مدار السنة كل 20-21 يوم في حدود 19-23 يوم استمرارية النمو للحويصل مرتبط بعمر وعرق الحيوان، وهذا يمكن أن يستمر من 1-5 أيام لكن في أكثر الأحيان يكون من 2-3 أيام، وهذا يتحدد وعدد الحويصلات الناضجة في المبايض.

المراحل المختلفة لدورة الشبق واستمراريتها:

  • المرحلة الأولى من 8-10 أيام.

  • المرحلة الثانية ثلاثة أيام.

  • المرحلة الثالثة ثلاثة أيام.

  • المرحلة الرابعة 7 أيام.

في المبايض عند الخنازير تنضج وتفرز 15-25 بويضة، ولكن ليس كل بويضة أفرزت تخصب أو أن كل بويضة لقحت أخصبت ونمت وأصبحت جنيناً، وليس كل جنين وصل إلى مرحلة الولادة، ولهذا السبب فإن الخنازير أحياناً تلد من 6-8 إلى 12-14 مولود، وهذا مرتبط بنوع وعرق الحيوان والشروط البيئية من تغذية وتربية وحركة وكذلك طريقة التلقيح.

 

 


خصائص الدورة التناسلية عند بعض الأنواع الحيوانية

نوع الحيوان

أول دورة شبق بعد الولادة

طول فترة دورة الشبق

استمرارية الشياع

فترة الإباضة وبالنسبة للشياع

أفضل فترة التلقيح من دورة

الحد الأقصى

المتوسط /

الحد الأقصى

المتوسط

يوم

يوم

يوم

يوم

ساعة

يوم

ساعة

البقرة

21-40

19-23

21

-

6-36

-

24

بعد 20 ساعة من بداية الشياع

بعد 15 ساعة من بداية الشياع

الجواميس

90-120

22-30

25

-

24-64

-

48

بعد 25 ساعة من بداية الشياع

بعد 25 ساعة اليوم الثاني من بداية الشياع

الفرس

6-12

10-27

20-28

2-18

-

5-7

-

اليومين الأخيرين من الشياع

من 5-10 ساعة قبل الإباضة

الماعز

20-30

12-27

18

2-5

24-72

-

48

اليوم الثاني من الشياع

اليوم الثاني من الشياع

الغنم

15-30

14-19

16-17

1-2

-

-

30

بعد 24 ساعة من الشياع

بعد 10-15 ساعة من الشياع

الخنازير

3-5 25-26

19-23

21

1-5

-

2-3

-

اليوم الثاني والثالث 30-54 ساعة من بداية الشياع

مرتين اليوم الثاني والثالث من بداية الشياع

 

 

 
العقم عند الأبقار أسبابه وطرق علاجه طباعة أرسل لصديقك

العقم عند الأبقار
أسبابه وطرق علاجه

إعداد :

الدكتور أنيس سكيف

المقدمة:

يعرف العقم عند الأبقار بكونه خلل في الوظيفة التناسلية يؤدي إلى عدم مقدرة الأنثى على التكاثر. وهو إما أن يكون مؤقت يزول بإزالة المسبب أو أن يكون دائم وعندها لاينفع العلاج ويكون مصير البقرة الذبح بسبب عقمها.

أسباب العقم عند الأبقار كثيرة: سوء التغذية – سوء التربية – أمراض الجهاز التناسلي – أخطاء التلقيح الاصطناعي .

جميع هذه الأسباب إضافة إلى أسباب أخرى سوف ندرسها بشكل أكثر تفصيلاً تؤدي إلى عدم الإخصاب عند الأبقار.

وتدخل البقرة مرحلة العقم إذا مضى على ولادتها أكثر من 30-40 يوم ولم تصرف ، وبالنسبة للبكاكير إذا مضى شهر على وصولها عمر التربية وهو 16-18 شهر وبلوعها وزن مقداره 320-350 كغ ولم يحدث عندها أول إصراف.

وإزالة أسباب العقم يعني الحصول على 100 مولود من كل مئة بقرة سنوياً. ولتحقيق هذه النسبة من المواليد يتوجب علينا القيام بتلقيح الأبقار في الوقت المناسب وتنفيذ أعمال الرعاية التناسلية للأبقار والبكاكير بشكل جيد وذلك من أجل تحديد نسبة العقم عندها ومن ثم معالجتها بأسرع وقت ممكن وتقدر الخسائر التي تحدث بسبب العقم عند الأبقار بمبالغ باهظة وذلك لعدم الحصول على أعداد كبيرة من المواليد ومن منتجات الأبقار من الحليب واللحم وما يؤول إليه هذا العقم من ذبح مبكر للأبقار.

وقد تفوق الخسائر الاقتصادية التي تحدث بسبب العقم مجموع الخسائر التي تسببها جميع الأمراض الأخرى مشتركة. لهذا كان التقليص من فترة العقم عند الأبقار يعني الحصول على موارد إنتاجية واقتصادية كبيرة تحقق الهدف المرجو من تربيتها.

وعادة يصرف حوالي 23-27 % من الأبقار في الشهر الأول بعد الولادة و 48-50% في الشهر الثاني و 18-22 % في الشهر الثالث وبذلك يكون متوسط الفترة بين الولادة والإصراف الأول حوالي شهرين وكلما حاولنا (سواء بطرق التغذية الجيدة أو التربية الجيدة) من تقليل الفترة بين الولادة والإصراف الأول كلما قللنا من فترة العقم وبالتالي ازداد المردود الاقتصادي للتربية.

ويعتبر الإخصاب مقبولاً إذا أخصب حوالي 50-60% من التلقيحة الأولى وجيداً إذا وصلت النسبة إلى 60-70% وممتازاً إذا كان أكثر من 71% لكنه لم تصل في الوقت الحالي نسبة الإخصاب من التلقيحة الأولى سواء في المحطات أو في المحافظات إلى المستوى المقبول عالمياً مما أدى لئن تكون التربية عند كثير من المربين غير اقتصادية. ولذلك يجب تكثيف جهود الأطباء البيطريين والمهندسين الزراعيين العاملين في مجال الإنتاج الحيواني للوصول إلى نسبة عالية من الإخصاب.

1- العقم الناتج عن سوء التغذية:

ترتبط جميع العمليات الحيوية في جسم الأنثى والمتعلقة بشكل مباشر أو غير مباشر بالتكاثر بالعوامل البيئية الخارجية وبالدرجة الأولى عامل التغذية. ويظهر تأثير سوء التغذية على الوظيفة التناسلية بأشكال متعددة منها: عدم انتظام دورات الشبق، غياب التبويض، ضمور وخمول المبايض، احتباس المشيمة، التأخير في تراجع الرحم إلى الوضع الطبيعي بعد الولادة ، الموت المبكر للأجنة، ظهور تحوصلات وأجسام صفراء دائمة في المبايض، وغيرها من المشاكل التناسلية التي من شأنها أن تطيل فترة العقم عند الأبقار.

يؤدي نقص البروتين في العليقة إلى ضعف النشاط الهرموني للغدد الداخلية الإفراز وخاصة الغدة النخامية والغدة فوق الكظرية وإلى خلل في تركيب الخمائر اللازمة لجسم الحيوان واضطرابات في الجهاز العصبي المركزي.

جميع هذه الأمور تؤثر سلبياً على الوظيفة التناسلية مسببة عدم انتظام دورات الشبق وانخفاض في نسبة الإخصاب ، ولدى فحص الجهاز التناسلي عن طريق المستقيم يلاحظ أن المبايض صلبة وصغيرة الحجم (مثل حبة البازلاء).

يلعب أيضاً نقص المواد الكربوهيدراتية دوراً هاماً في اضطرابات الوظيفة التناسلية، لاسيما وأنه توجد علاقة بين المواد البروتينية والمواد السكرية في جسم الحيوان فلكل 100 غرام بروتين يجب أن يعطي 80-150 غ سكر. ولهذا فإن زيادة البروتين في العليقة (عندما تعطى الأبقار أكثر من 500 غ علف مركز لكل ليتر حليب أي عندما تكون أكثر من 50% من العليقة مواد بروتينية) يؤدي إلى ظهور مرض الكيتوزس ( ظهور الأجسام الكيتونية في البول والحليب).

ويجب أن نعلم أن أكبر نمو للجنين داخل الرحم يحدث في الأشهر الأخيرة من الولادة، فإذا كان وزن الجنين بعمر 7 أشهر 7- 10 كغ فإن وزنه خلال الشهرين الأخيرين يتضاعف 3-5 مرات لهذا يجب اعتبار فترة الجفاف عند الأبقار هي الفترة التي يتم فيها تعويض النقص الغذائي الذي يحدث خلال فترة الحلابة. أي أن تغذيتها في هذه الفترة يجب أن تكون متكاملة لكي نحصل على أكبر كمية ممكنة من الحليب دون أن يتأثر الوضع الإخصابي فيها في الأشهر الأولى التي تعقب الولادة.

العامل التغذوي الأكثر أهمية في عقم الأبقار هو نقص الفيتامينات، وكما هو معروف أن الأبقار تستطيع أن تركب فيتامينات المجموعة B بفضل البكتيريا الموجودة في كروشها، أما بقية الفيتامينات A,D,E فيجب أن تحصل عليها مع العليقة. ويعتبر فيتامين A من أهم الفيتامينات اللازمة لعمليات التكاثر من حيث تأثيره على الوظائف التناسلية، ويسميه بعض المؤلفين فيتامين التكاثر. حيث أن نقصه يسبب تقرن الأغشية المخاطية المبطنة للمجاري التناسلية ويضعف من مقاومتها للمسببات المرضية ويوقف إفرازات الغدد الرحمية والمهبلية، ومن أعراض نقصه أيضاً ضعف الخصوبة وظهور دورات شبق غير منتظمة وتشكل حويصلات وأجسام صفراء دائمة في المبايض. كما يحدث موت مبكر للأجنة أو يحدث ولادات لأجنة ضعيفة بالإضافة إلى حدوث إجهاضات متكررة. لايؤثر فيتامين A على انتظام دورات الشبق وإنما يؤثر على نمو الجنين داخل الرحم وكثيراً ما يسمى فيتامين الحمل. حيث أن نقصه يسبب إجهاضات متكررة وموت مبكر للأجنة.

أما بالنسبة لفيتامين D فهو يلعب دوراً في تنظيم عمليات تبادل الكالسيوم والفوسفور في الجسم ونقصه يؤدي إلى ظهور دورات شبق غير متظمة وتظهر علائم الإصراف ضعيفة مع حدوث حالات من الإصراف الخالي من التبويض وبالتالي انخفاض في نسبة الإخصاب عند الأبقار.

إضافة إلى تأثير نقص الفيتامينات على الإخصاب الذي يؤدي إلى إطالة فترة العقم هناك كثير من العناصر المعدنية الواجب توفرها بصورة متوازنة في جسم الحيوان والتي يؤدي نقصها إلى خلل في كثير من الوظائف التناسلية وبالتالي إلى إطالة فترة العقم عند الأبقار مثل الكالسيوم والفوسفور واليود والمنغنيز والكوبالت وغيرها.

الوقاية من العقم الغذائي:

يجب تأمين علائق غذائية كاملة من حيث احتوائها على الفيتامينات والعناصر المعدنية وذلك كي يتمكن المربي من القضاء على ما يعرف بالعقم الغذائي، وفي فصل الصيف يجب أن تعتمد تغذية الأبقار بصورة أساسية على الأعلاف الخضراء وذلك لما تحويه هذه الأعلاف من مواد غذائية وفيتامينات ضرورية جداً للوظيفة التناسلية وخاصة فيتامين A وبيتا كاروتين، ولقد وجد أن الحيوان يستطيع تمثيل البيتا كاروتين أكثر من فيتامين A.

في فصل الشتاء تكون الأعلاف غير متوفرة فيجب أن تعطى الأبقار بشكل أساسي مادة السيلاج لكنها تحوي على كميات كبيرة من الكاروتين والسكريات والبروتينات وتحافظ على التوازن القلوي الحامضي في الجسم. كذلك لابد من استعمال الدريس الذي يعتبر مصدراً من مصادر السكر وكثير من الفيتامينات. والجدول رقم (1) يبين الحاجة اليومية للأبقار من البيتا كاروتين وفيتامين A.

الجدول رقم (1)

فيتامين A وحدة دولية

بيتا كاروتين ملغ

الأبقار حسب وضعها الإنتاجي

45000-50000

300-350

أبقار متوسط إنتاجها اليومي 10 كغ

70000

600

أبقار متوسط إنتاجها اليومي 20 كغ

40000

250-300

أبقار جافة

30000

200

بكاكير

وكذلك يجب أن تكون العليقة غنية بالعناصر المعدنية مثل الكالسيوم والصوديوم والفوسفور وغيرها من العناصر النادرة وغير النادرة وهذه يمكن تقديمها على شكل أحجار كلسية تحتوي على خليطة منوعة من العناصر المعدنية.

أما الفيتامينات فإن وجودها يؤثر تأثيراً إيجابياً على التربة وخاصة فيتامينات A,D,E والتي تعطى بنسب 1000:100:1 أي أنه لكل وحدة دولية من فيتامين E يعطي 100 وحدة دولية فيتامين D و 1000 وحدة دولية من الفيتامين A. ويفضل إعطاء الفيتامينات عن طريق العلف حيث يصبح تركيزها في الدم والحليب السرسوب أعلى بكثير منه عندما تعطى حقناً في العضل وتحت الجلد.

وتبلغ حاجة الحيوان يومياً من فيتامين A 70-100 ألف وحدة دولية ومن فيتامين D 8-10 ألف وحدة دولية ومن فيتامين E من 5-100 وحدة دولية.

ويجب مراعاة حاجة الأبقار الحوامل من فيتامين D حيث تزداد في الفترة الأخيرة من الحمل وذلك بسبب النمو الزائد للجنين ولهذا كان من الضروري جداً تعريض الأبقار في هذه الفترة لأشعة الشمس التي تساعد في تركيب هذا الفيتامين. أما بالنسبة لعنصر اليود فيجب أن يعطى للأبقار على شكل يود البوتاسيوم بمقدار 6-9 ملغ و 12 ملغ للأبقار عالية الإدرار.

وفيما يلي جدول يبين حاجة الأبقار من العناصر المعدنية:

جدول رقم (2) حاجة الأبقار من العناصر المعدنية

حاجة البقرة الواحدة اليومية

توتياء Znملغ

منغنيز Mnملغ

نحاس Cuملغ

كوبالت Coملغ

اليود I ملغ

صوديوم Na غ

بوتاسيوم K غ

فوسفور P غ

كالسيوم Ca غ


240-750

450-700

60-140

7-20

5-12

15-35

40-130

20-80

30-90

الأبقار الحلوب

240-450

300-500

40-80

4-8

3.6-6

20-45

40-120

40-45

70-80

الأبقار الجافة

2- العقم الولادي:

يعني العقم الولادي عدم مقدرة البكيرة على التكاثر بسبب شذوذ في النمو الداخلي للجهاز التناسلي الأنثوي، حيث يلاحظ أحياناً أن الجهاز التناسلي له مظهر طفلي عند بعض البكاكير. وفي هذه الحالة يلاحظ أن كلاً من المهبل والرحم والمبايض لاتصل إلى نموها الطبيعي وتكون صغيرة مما يؤدي إلى عدم ظهور دورات الشبق والتبويض عند مثل هذه الحيوانات، لكنه في حالات نادرة جداً تظهر دورات الشبق عند هذه البكاكير بعمر 3-4 سنوات، كذلك يلاحظ العقم الولادي في حالة توأم الذكر( أنثى مولودة كتوأم مع أخ ذكر) حيث تكون الأنثى عقيمة فيما يزيد عن 90% من الحالات وتنشأ هذه الحالة نتيجة اندماج الأغشية الجنينية لكلا الجنينين في وقت مبكر من النمو ويتبع هذا الاندماج مفاغمة الأوعية الكورونية. ونظراً لأن الهرمونات الذكرية تفرز قبل الهرمونات الأنثوية فإن هرمونات الذكر تنتشر وتصل إلى الأنثى وتسبب إما التوقف الكامل أو إضعاف في نمو المنسل الأنثوي ولهذا فإن البكاكير التي تكون في حالة عقم خلقي لاتصلح للتربية وإنما يفضل ذبحها وبيعها، وتكون الوقاية من العقم الولادي بتجنب استعمال الثيران في تلقيح أقاربها (بنات وأحفاد) وكذلك يجب استعمال حبيبات منوية مأخوذة من ثيران مختبرة النسل وذات تراكيب وراثية جيدة.

3- العقم المرتبط بتقدم العمر عند الأبقار:

يحدث هذا النوع من العقم بسبب التغيرات التي تصيب جسم الحيوان والجهاز التناسلي بشكل خاص والتي سببها العمر المتقدم للحيوان مما يؤدي إلى ضعف وغياب دورات الشبق نتيجة لنقص في نمو وضمور الحويصلات في المبايض، وكذلك ضمور الجهاز الغدي للرحم.

ولقد تبين بأنه يمكن للأبقار أن تحتفظ بمقدرتها الإنتاجية حتى عمر 15-17 سنة فيما إذا كانت محاطة بظروف تربوية وتغذوية جيدة، إلا أن إنتاجها من الحليب يمكن أن ينخفض مع تقدم العمر، ومن المعلوم أن أكبر إنتاج للأبقار يكون في الموسم السادس أو السابع حيث أنها تعطي 70% من إنتاجها في الموسم الأول و 80% في الموسم الثاني و 85-90% في الموسم الثالث و 95% في الموسم الرابع والخامس وذلك بالمقارنة مع الموسم السادس والسابع، لهذا فإن استعمال الأبقار عالية الإدرار لفترات طويلة يعتب ذو أهمية اقتصادية ووراثية كبيرة.

4- العقم الناتج عن أخطاء في التربية:

تؤثر التهوية السيئة والجو البارد والرطب ووجود الغازات الضارة في الحظيرة تأثيراً سلبياً على الوظيفة التناسلية عند الأبقار، وأكثر مايلاحظ تأثير عوامل البيئة الخارجية السيئة عند الأبقار التي تبقى مربوطة في حظائرها لفترة طويلة حيث تضعف مقاومتها للأمراض ويحدث تثبيط لكثير من الوظائف الفيزيولوجية بما فيها الوظائف التناسلية والذي يظهر على شكل غياب للشبق أو ظهور علامات بشكل ضعيف وبالتالي تدني كبير في نسبة الإخصاب ولدى فحص الجهاز التناسلي لمثل هذه الأبقار يلاحظ وجود كثير من حالات ضمور المبايض والأجسام الصفراء الدائمة.

وأكثر مايؤثر في هذا المجال هو غياب الحركة عند الأبقار المربوطة لفترات طويلة والذي يؤدي إلى ضعف وظيفة الجهاز العضلي العصبي للرحم.

عدا ذلك فإن كشف الشياع عند الأبقار المربوطة يكون صعب مما يؤدي إلى أن كثيراً من الأبقار لاتلقح في الموعد المحدد لها وهذا ما يطيل أيام العقم عندها.

وتكون الوقاية من هذا النوع من العقم عن طريق تأمين ظروف تربوية جيدة من حيث الحرارة والرطوبة والتهوية ويجب أن تترك الأبقار طليقة بما لايقل عن ساعتين في الصباح وساعتين بعد الظهر.

5- العقم الناتج عن أمراض أعضاء الجهاز التناسلي:

تعتبر الاضطرابات الوظيفية والعملية الالتهابية التي تصيب الجهاز التناسلي من الأسباب الأساسية للعقم عند الأبقار، ويكون السبب الأساسي لأمراض الجهاز التناسلي في أغلب الأحيان ناتج عن أخطاء في التربية والتغذية أو التحضير السيء للولادة وغياب العنصر البيطري أثناء وبعد عمليات الولادة إلى جانب ذلك الأمراض التي تصيب الجهاز التناسلي مثل مرض البروسيللوزس والترايكوموناس وغيرها.

ويشكل هذا النوع من العقم حوالي 40-60% من مجموع حالات العقم الكلية ولعل أهم هذه الأمراض:

احتباس المشيمة:

تخرج جميع الأغشية الجنينية (المشيمة) من الرحم بعد مضي 3-4 ساعات من الولادة ولكن إذا حدث وتأخر خروج المشيمة عن الـ 6ساعات بعد الولادة نسمي هذه الحالة المرضية حالة احتباس المشيمة، ويميز عند الأبقار نوعين من احتباس المشيمة : احتباس مشيمة كلي، احتباس مشيمة جزئي.

ففي حالة الاحتباس الكلي تكون الأغشية الجنينية محتبسة في كلا القرنين، وفي حالة الاحتباس الجزئي تكون الأغشية محتبسة في أحد القرنين وعادة في القرن الذي حدث فيه الحمل وفي هذه الحالة تحتفظ المشيمة بصلتها ببعض فلقات قرن الرحم.

 

أسباب احتباس المشيمة:

عند الأبقار كثيرة وجميعها مرتبطة بضعف انقباضات الرحم نتيجة لأسباب كثيرة قد تكون غذائية أو هرمونية أو تربوية، فنقص عنصر الكالسيوم والفوسفور وفيتامين A وحدوث اضطرابات في التوازن الهرموني لكل من هرمون الأوكسي توسين والأستروجين والتهاب المشيمة نتيجة إصابتها ببعض الأمراض مثل البروسيلا والسل والمكورات السبحية وغياب الحركة عند الحيوان خاصة في الفترة الأخيرة من الحمل كلها تعتبر من العوامل المسببة لاحتباس المشيمة.

علاج احتباس المشيمة:

يجب أن يكون علاج احتباس المشيمة موجهاً نحو زيادة تقلصات الرحم بهدف الخروج السريع للمشيمة منه وكذلك نحو زيادة مقاومة جسم البقرة لمنع نمو الجراثيم الممرضة. ويجب أن يبدأ العلاج بعد 6-8 ساعات من الولادة حيث يكون الرحم خلال هذه الفترة حساس جداً للأدوية وتختفي هذه الحساسية بعد مرور فترة على الولادة.

يفسر ذلك بنقص في إفراز الأستروجينات بسبب توقف الوظيفة الإفرازية لهذه الهرمونات من المشيمة، ولقد لاحظ كثير من المؤلفين أن حساسية الرحم لهرمون الأوكسي توسين تقل بنسبة 6-10 مرات بعد مرور يومين على الولادة، لهذا فإن العلاج الناجح هو الذي يبدأ بشكل مبكر بعد الولادة حيث يعطى الحيوان جرعة من الأوكسي توسين مقدارها 50-100 وحدة دولية ويفيد إعطاء السكر بمقدار 300-500 غ عن طريق الفم، وينصح بعض العلماء بإعطاء السوائل الجنينية بمقدار 3-4 ليتر كل 6 ساعات ثلاث مرات بعد تمديدها بـ 5-6 ليتر ماء وإضافة قليلاً من الملح لها وذلك نظراً لاحتواء السوائل الجنينية على كميات من الفوليكولين وبعض العناصر المعدنية والهرمونية المفيدة في هذا المجال مثل هرمون الأوكسي توسين. وفي حال عدم خروج المشيمة بالطرق السابقة فإنه توجد طريقتين للعلاج:

1- الطريقة المحافظة: لايتضمن العلاج بهذه الطريقة إزالة المشيمة ولكن يغسل الرحم بمحلول مطهر خفيف وقد يكون هذا خطراً في حالة عطالة الرحم، وبعدها يعالج الرحم بالمضادات الحيوية على هيئة أقراص أو كبسولات مثل الترامايسين 2 غ أو الكلورام فينكول (2) غ أو السلفانيلاميد 50-70 غ وذلك في اليوم الأول ويستمر العلاج بعد ذلك لمدة يومين أو ثلاثة بنصف الجرعة المذكورة. ويعطى الأوكسي توسين من 500-100 وحدة دولية تحت الجلد ليسرع عملية انكماش الرحم.

2- العلاج الجذري: ويتضمن إزالة المشيمة المحتبسة بإحدى اليدين المغطاة بقفاز جراحي حيث يمسك الجزء المتدلي من المشيمة بإحدى اليدين وتولج اليد الأخرى المغطاة بقفاز طويل معقم ومطهر فيما بين المشيمة وجدار الرحم. ونظراً لأن المشيمة تكون أكثر نسبياً في القرن الفيرعشار فمن الأفضل تخليصها من هذا القرن أولاً. وفي حال كون المشيمة مثبتة جيداً بجدار الرحم فيجب تركها لمدة يوم واحد لحين تحللها وانفصال الفلقات عن اللحيمات جزئياً، وبعدها يعالج الرحم موضعياً بالمضادات الحيوية، ولاينصح بإزالة المشيمة في حالات ارتفاع درجة الحرارة عند البقرة وإنما يستعمل العلاج المحافظ فقط.

6- انتكاس الرحم:

يعرف انتكاس الرحم بأنه عبارة عن عملية نمو تراجعي تعيد الرحم إلى الوضع الطبيعي الذي كان عليه قبل بدء الحمل وبنهاية عملية الانتكاس ينقص وزن الرحم حوالي 20 مرة وكذلك يصغر حجمه كثيراً. ويعود الرحم إلى وزنه وحجمه الطبيعي عادة بعد مضي ثلاثة أسابيع على الولادة وذلك عندما تكون الأبقار طليقة في المراعي التي يتوفر فيها العلف الأخضر بشكل كاف وهذا غالباً مايحدث في الربيع والصيف. أما في الشتاء وعندما تكون الأبقار مربوطة بحظائرها والعلف الأخضر غير متوفر بالشكل الكافي فإن عملية الانتكاس هذه قد تتأخر 4 أسابيع أو أكثر بعد الولادة ويحدث اضمحلال الجسم الأصفر الحملي عند اليوم 15-17 بعد الولادة وتبدأ حويصلات جديدة في النمو استعداداً لظهور أول شبق بعد الولادة، وإذا حدث وتم تلقيح الأبقار قبل عودة الرحم إلى الوضع الطبيعي فإن البقرة لن تخصب وذلك لعدم مقدرة الرحم على القيام بوظيفته الطبيعية ولعدم مقدرة بطانته على استقبال البويضة الملقحة، ويشير بعض المؤلفين إلى أن التلقيح في هذه الفترة قد يسبب نوع من التهابات الرحم المزمنة عند بعض الأبقار وإلى تشكل أجسام مضادة للحيوانات المنوية في الدم ومن خواص هذه الأجسام أنها تعيق في كثير من الأحيان عملية الإخصاب داخل الحيوان، لهذا فإن تلقيح الأبقار في هذه الفترة مابين 5-10-15 يوم بعد الولادة (لكون بعض الأبقار تصرف في هذه الفترة) فكرة ليس لها أي أساس علمي لكون الرحم لم تراجع إلى وضعه وحجمه الطبيعي.

ومما سبق ذكره فإن تلقيح الأبقار بعد الولادة يجب أن يتم فقط عندما يكون الرحم قد رجع على وضعه الطبيعي وهذا ما يحدد من قبل الطبيب البيطري المشرف على الأبقار لهذا فإنه لمنع تأخر رجوع الرحم إلى وضعه الطبيعي توجد بعض الأمور الواجب مراعاتها أهمها: تهيئة الأبقار أثناء فترة الحمل للولادة عن طريق تغذيتها ورعايتها بشكل جيد وينصح بإعطاء البقرة بعد الولادة ماء فاتر مضاف إليه قليل من الملح وكذلك إعطائها السوائل الجنينية مع ضرورة القيام بمساجات مع حقن الأوكسي توسين وإعطاء السكر والفيتامينات في حالة الضرورة.

7- التهاب الرحم:

تبدأ العمليات الالتهابية التي تصيب الجهاز التناسلي الأنثوي عادة بالتهاب الغشاء المخاطي المبطن للرحم وتسمى بالتهاب الرحم وبعدها ينتقل الالتهاب إلى عنق الرحم والمهبل وقنوات المبيض ويشير كثير من المؤلفين إلى أن التهابات الرحم الحادة تصيب عادة حوالي 10-12 % من الأبقار حديثة الولادة وبشكل خاص الأبقار التي تصاب باحتباس المشيمة، ويذكر بعض مدراء محطات تربية الأبقار في الاتحاد السوفييتي أن التهابات الرحم وصلت عندهم إلى نسبة كبيرة جداً حيث بلغت حوالي 50-65 % من الأبقار الحديثة الولادة وأعادوا السبب في ذلك إلى سوء التغذية الذي كانت تعاني منه الأبقار في تلك المزارع، وسواءً كانت هذه النسبة كبيرة أم صغيرة فهي تلعب دوراً سلبياً بتأخيرها الإخصاب وتأثيرها على الناحية الاقتصادية المرجوة من تربية هذه الأبقار، وإذا لم تعالج التهابات الرحم الحادة بشكل جيد فإنها ستتحول إلى التهابات مزمنة يصبح معها من الصعب علاجها وهذا سوف يكون أحد أسباب التلقيحات المتكررة للبقرة الواحدة حيث تؤثر مواد الالتهاب على الحيوانات المنوية مسببة موتها، وفي حال حدوث الإخصاب فإن البويضة الملقحة تكون عاجزة عن الانغراس في بطانة الرحم نتيجة لالتهابها.

عدا ذلك فإن التهابات الرحم مسؤولة عن ظهور التحوصلات والأجسام الصفراء الدائمة في المبايض، وتعود خطورة التهاب الرحم المزمن إلى كون الأبقار لاتكون مصحوبة بأية أعراض سوى التلقيحات المتكررة، وفي بعض الأحيان يلاحظ أثناء الشبق وجود بعد المواد الالتهابية في السلي (المخاط) ويلاحظ وجود ثخانة في الرحم أثناء الفحص عن طريق المستقيم. وقد لاحظ بعض العلماء إلى أن 30-70 % من الأبقار العقيمة والتي كانت تعاني من تكرار في التلقيحات كانت تعاني من حالات التهاب رحم مزمن.

علاج التهاب الرحم:

أظهرت التجارب أن العلاج المنفرد لالتهاب الرحم (سواء غسيل الرحم، أو وضع المضادات الحيوية في الرحم، حقن المضادات الحيوية عن طريق العضل) يكون ذو تأثير ضعيف لهذا لابد من استعمال العلاج المركب والموجه نحو مايلي:

‌أ- زيادة المناعة البيولوجية لجسم الحيوان.

‌ب- إزالة المواد الصديدية القيحية من الرحم.

‌ج- زيادة توتر الجهاز العصبي العضلي للرحم وتقوية تقلصات الرحم.

‌د- التسريع في تجديد الخلايا والأغشية المبطنة للرحم وإعادة الوظيفة التناسلية للحيوان.

لإزالة المواد الصديدية القيحية من الرحم ينصح بحقن الأدوية التي من شأنها زيادة تقلصات الرحم مثل الأوكسي توسين، لكن التجارب أثبتت أن استجابة الرحم المريض لهذه المواد تكون ضعيفة جداً بسبب تهتك وإصابة الجهاز العصبي العضلي للرحم وانخفاض نسبة الأستروجينات في الجسم البقرة بعد مضي فترة على الولادة.

ولاينصح بغسل الرحم بمحاليل كيميائية مطهرة حيث تسبب هذه المحاليل زيادة في عطالة الرحم وتخرشاً للأغشية المخاطية المبطنة مما يقلل من مقاومتها للجراثيم المرضية، عدا ذلك فإن هذه المحاليل تساهم مساهمة كبيرة في نقل العدوى إلى الأماكن المجاورة للرحم.

ومن أجل زيادة حساسية الرحم للأوكسي توسين ينصح بإعطاء محلول 1% من السنسترول وبجرعة قدرها 0.8 – 1 ملل لكل 100 كغ وزن بقرة ومن ثم إعطاء الأوكسي توسين مرة في اليوم ولمدة أربعة أيام وبجرعة قدرها 7-8 وحدات لكل 100 كغ وزن حي.

وبهذه الطريقة تزداد تقلصات الرحم مما يساعد في تنظيفه من المواد القيحية والسرعة في عودته إلى حجمه الطبيعي.

ويجب استعمال المضادات الحيوية داخل الرحم وحقنها في العضل، كذلك لابد من تقوية الجسم عن طريق إعطاء الفيتامينات A.D.E مع الطعام وسكر الغلوكوز حقناً.

8- تكيس حويصلات المبايض:

يعتبر تكيس حويصلات المبيض أو تكوين أكياس بالمبيض عبارة عن خلل وظيفي يصيب المبيض ويتميز بوجود تكيسات كبيرة الحجم في المبيض مملوءة بسائل مائي أو مخاطي القوام وتنشأ هذه التكيسات إما عن حويصلات غير متمزقة أو في الجسم الأصفر وتسبب أعراضاً مختلفة تتراوح بين عدم انتظام دورات الشبق أو ظهور دورات شبق قصيرة أو طويلة غير منتظمة أو ظهور شبق مستمر أو عدم حدوث شبق.

وسنورد فيما يلي وصفاً تفصيلياً لكل نوع من الحويصلات:

1- الحويصلة المتكيسة الغلاف: وهي عبارة عن حويصلات غراف لم تتمزق لأسباب كثيرة أهمها : نقص إفراز الحاثة اللوتيئينية ويستمر هذا النوع من الحويصلات بإفراز هرمون الأستروجين كما في الشكل رقم (1) ، ولعل أهم الأسباب المؤدية لظهور مثل هذا النوع من الحويصلات هي:

‌أ- نقص إفراز الحاثة اللوتيئينية من الفصل الأمامي للغدة النخامية .

‌ب- أصبح ثابتاً أن للمرض استعداد وراثي وظهر أنه مرتبط بنسبة إدرار اللبن العالي.

‌ج- وجد تجريبياً أن حقن الأستروجينات على فترات متقاربة وبجرعات كبيرة تتسبب في تكوين هذا النوع من الحويصلات.

‌د- في العادة يظهر المرض في الأبقار بعد مرور فترة تتراوح بين شهر وأربعة أشهر بعد الولادة (أي في ذروة إفراز الحليب) كما لوحظ أن زيادة التغذية بهدف زيادة إدرار الحليب مع نقص الحركة عند الحيوان وقلة تعرضه لأشعة الشمس تساهم في ظهور المرض خاصة في الشتاء.

الأعراض:

1- تبدي البقرة المصابة شبقاً متكرراً أو غير منتظماً أو مستمراً وتقبل وثب أي حيوان عليها كما أنها ترغب وتقبل التلقيح الطبيعي في أي وقت لكن الإخصاب لايحدث ويعرف هذا المرض بالهوس الجنسي أو النيموفومانيا وإذا حدث واستمر المرض لفترة طويلة فإن أعراض الشبق تتوقف نهائياً نتيجة لاستحالة الغلاف الداخلي للحويصلة.

2- تكون البقرة المصابة عصبية وقلقة وكثيرة الخوار كما أنها تبحث عن الإناث الأخرى الشائعة في القطيع لكي تقفز عليها ونتيجة لهذه الحركة الزائدة يحدث فقدان كبير في الوزن.

3- يخرج في بعض الأحيان من الفرج إفراز أبيض أو رمادي.

4- ترتخي الأربطة الحوضية ويحدث تورم وتوزم للفرج والبظر.

العلاج:

1- تمزيق التكيس عن طريق المستقيم باليد ولكن في معظم الأحوال يحدث أن يتكون تكيس جديد بعد فترة تتراوح بين 8-10 أيام ويمكن تمزيق أو تفجير التكيس الجديد وهكذا حتى تبدأ دورة شبق طبيعية ويتكون جسم أصفر.

2- حقن الحاثة اللوتيئينية LH وفي العادة يحدث أول شبق طبيعي خلال أسبوع أو أسبوعين بعد العلاج، ويحقن الهرمون في العضل وبجرعة قدرها 2500-5000 وحدة دولية أو حقن جرعة فيا لوريد قدرها 1000-2500 وحدة دولية أو في التكيس بجرعة قدرها 500-1000 وحدة دولية، ونظراً لكون هذا الهرمون بروتيني التركيب فقد يتسبب إعطاؤه في حدوث صدمة للحيوان ولذا ينصح باستعمال الأدرينالين في هذه الحالة.

3- حقن يود البوتاسيوم عن طريق الوريد لدوره الفعال في تنشيط إفراز الحاثة اللوتيئينية من الغدة النخامية.

4- يقترح بعض المؤلفين حقن البروجستيرون بجرعات صغيرة قدرها 100 ملغ ولمدة 8-10 أيام.

2- الحويصلة المتكيسة اللوتيئينية : ينشأ هذا النوع من الحويصلات من حويصلات غراف لم تتمزق وتفرز في هذه الحالة هرمون البروجستيرون ، وغالباً ما يكون سبب تكون الحويصلة المتكيسة اللوتيئينة هو عدم كفاية الحاثة اللوتيئينية المفرزة قبل التبويض. وفي العادة يكون هذا التكيس في مبيض واحد ويشكل قرابة 23% من حالات تكيس المبيض، وتكون الطبقة المحببة عند الإصابة بهذا المرض قد بدأت بالتحول إلى نسيج لوتيئيني ويحيط بالتجويف الحويصلي طبقة كاملة من النسيج اللوتيئيني والنسيج الليفي وتظهر البقرة المصابة بهذا التكيس أعراض شبق عادية لكنها قد تطول عن المدة الطبيعية ويحدث بعد مضي فترة على المرض أن تتحول البقرة إلى حالة اللاشبق، ولاتبدي أية علامات للشبق طوال فترة وجود التكيس بالمبيض كما في الشكل رقم 2-3.

العلاج: يتم بواسطة تفجير التكيس باليد عن طريق المستقيم وقد يتم هذا بصعوبة نظراً لسماكة الجدار ، ويمكن تفجير التكيس عن طريق المهبل بواسطة آلة بزل.

3- تكيس الجسم الأصفر: ينشأ تكيس الجسم الأصفر من حويصلة غراف سبق لها التمزق وتكوين الجسم الأصفر ولكن يبقى في وسطه تجويف سرعان ما يمتلئ بسائل، ويفرز الجسم الأصفر المتكيس هرمون البروجستيرون ويشكل هذا النوع قرابة 2% من تكيسات المبيض.

وحتى الآن لم تعرف أسباب تكيس الجسم الأصفر وإن كان بعض الباحثين يعتقد أن السبب هو خلل في إفراز الحاثة اللبنية مما لايؤدي إلى النمو الكامل للخلايا المحببة وملؤها التجويف الذي كان مملوءً من قبل بالسائل الحويصلي، وتعالج هذه الحالة على أساس أنها جسم أصفر دائم وهذا ما سيتم شرحه فيما بعد.

9- الجسم الأصفر الدائم:

يسمى الجسم الأصفر بالجسم الأصفر الدائم إذا استمر بقاؤه في المبايض فترة أكثر من 25-30 يوم بعد الولادة أو بعد انتهاء دورة الشبق عند الأبقار غير الحامل.

ويقوم الجسم الأصفر الدائم بتثبيط نمو ونضج حويصلات جراف جديدة في المبايض مما يؤدي إلى خلل في انتظام دورات الشبق وإطالة فترة العقم عند الأبقار.

أسباب تشكل الجسم الأصفر الدائم:

تعتبر أسباب تشكل الجسم الأصفر كثيرة ومتعددة أهمها وجود تغيرات مرضية في الرحم، وسوء التغذية، وقلة الحركة عند الأبقار، ويبقى الجسم الأصفر عند الأبقار عالية الإدرار مدة 3-4 أشهر بعد الولادة، ويكون السبب في هذه الحالة هو المستوى العالي لهرمون الحاثة اللبنية ، ويجب ملاحظة أنه كثيراً مايحدث أخطاء في تشخيص الجسم الأصفر الدوري حيث يشخص وكأنه جسم أصفر دائم، وفي هذه الحالة يعاد فحص الأبقار بعد فترة 8-12 يوم من الفحص الأول، حيث يلاحظ تراجع نمو الجسم الأصفر الدوري مع نمو حويصلة غراف على سطح المبيض ويبين الشكل رقم (4) الجسم الأصفر الدوري في مبيض الأبقار والشكل رقم (5) نمو حويصلة غراف بعد تقهقر وتراجع الجسم الأصفر الدورية.

ولقد أصبح معروفاً أن انحلال الجسم الأصفر لدورة الشبق يقع تحت تأثير هرمون البروستاجلاندين الذي يفرز بشكل أساسي من بطانة الرحم إلا أن تأثير هذا الهرمون يكون أقوى بـ5-10 أضعاف، إذا سبق تأثيره حقن الأستروجينات ، وهذا مايفسر ارتفاع نسبة الأستروجينات بالدم في اليوم 9-10 لدورة الشبق في حين أن اضمحلال الجسم الأصفر يبدأ في اليوم الـ11-12 لهذه الدورة.

العلاج:

1- إزالة الجسم الأصفر الدائم (فعص) عن طريق جدار المستقيم مع ضرورة الاستمرار بالضغط في الحفرة الناتجة وذلك لمنع حدوث أي نزيف دموي وللمساهمة في تكوين الجلطة. وفي العادة يحدث الشبق بعد إزالة الجسم الأصفر بفترة تتراوح بين 2-8 أيام وبمتوسط 3-5 أيام وهناك بعض المضاعفات التي قد تنشأ نتيجة لإزالة الجسم الأصفر باليد وهي (خاصة إذا قام بهذه العملية إنسان لايملك الخبرة الكافية):

‌أ- إجهاض البقرة وذلك لعدم إجراء فحص دقيق للحرم وخاصة في حالات الحمل المبكر.

‌ب- عدم إتمام عملية الفعص بحيث يتبقى جزء كبير من الجسم الأصفر في المبيض.

‌ج- الإضرار بالمبيض نتيجة لزيادة الضغط.

‌د- حدوث نزيف مبيضي مما قد يؤدي إلى وفاة البقرة في بعض الأحيان.

‌ه- تهتك الأمعاء نتيجة لقسوة الفاحص وعدم قص أظافره.

2- إحداث احتقان للرحم مما قد يؤدي إلى زيادة إفراز البروستاجلاندين من بطانته وذلك بإحدى الطرق التالية:

1- غسل الرحم بمحلول لوغول

2- غسل الرحم بماء دافئ بدرجة حرارة 40 درجة مئوية ويحتاج ذلك لكمية تتراوح بين 5-10 لتر على أن يسمح لها بالسريان لمدة 15-20 دقيقة.

3- حقن الحيوان بالأستليسترول بجرعة قدرها 15-10 ملغ مع الحذر من حقن جرعات كبيرة لأنها تسبب نقص كبير في إدرار الحليب.

4- القيام بمساجات للرحم والمبايض 2-3 مرات على أن تتم خلال 5-6 أيام.

5- حقن مركبات البروستاجلاندين مثل اللوتيلايز والبروزولفين.

10- خمول المبايض:

يقصد بخمول المبايض انخفاض وضعف النشاط الفيزيولوجي للمبايض ويحدث لمرض بدرجات مختلفة أقصاها عدم تكون الحويصلات والأجسام الصفراء، وتتميز هذه الحالة المرضية بغياب دورات الشبق عند الحيوان.

الأسباب:

1- الاستعداد الوراثي للحيوان.

2- سوء التغذية بأشكاله المختلفة مثل نقص البروتين أو نقص فيتامين A أو D أو نقص المعادن مثل الفوسفور واليود وغيرها.

3- قد تظهر هذه الحالة نتيجة لحدوث مرض في الجهاز التناسلي.

العلاج:

1- باعتبار أن المرض ينتج من خلل هرموني ناتج عن نقص المواد الغذائية اللازمة لتكوين الهرمونات فيجب إصلاح الحالة الغذائية مع تغذية الحيوان بكميات كافية من المعادن والفيتامينات حيث يتم إعطاء الحيوان خليط معدني يحتوي على كمية كبيرة من الفوسفور مثل مسحوق العظام أو ملح فوسفات الصوديوم الثنائية وتقدر كمية الفوسفات حسب كمية الحليب الذي تعطيه البقرة وبما لايقل عن 30-50 غرام في اليوم وتعطى الفيتامينات وعلى الأخص فيتامين A وخاصة في الأشهر التي تقل فيها العليقة الخضراء.

2- يحقن الاستلبسترول بجرعات صغيرة وذلك لتنشيط المبايض والجرعة في هذه الحالة 20 ملغ.

3- حقن الحاثة الجرابية FSH بالعضل وبجرعة قدرها 1500-2000 وحدة دولية.

4- يجب ترك الأبقار التي تعاني من خمول المبايض في مرعى خصب.

ويلاحظ أن الأبقار عالية الإدرار قد لاتستجيب للعلاج قبل انخفاض إدرارها.

11- العقم المتسبب بعوامل مناعية:

يعتبر الخلل في ردود الفعل المناعية لجسم الأبقار والبكاكير من أهم العوامل التي تطيل فترة العقم عند الأبقار، ويشير بعض المؤلفين إلى أن هذا النوع من العقم يشكل 30% من مجموع الأبقار العقيمة.

من المعروف أن بلازما المني والحيوانات المنوية تحتوي على مولدات ضد ذات طبيعة بروتينية، والذي يحدث هو أنه يتكون ردة فعل مناعية عند الأبقار تكون على شكل تكوين أجسام مضادة نوعية اتجاه مولدات الضد، وعندما يصبح تركيز هذه الأجسام المضادة كبيراً فإنها تبدأ بالتوضع في مفرزات قنوات المبيض والرحم والمهبل، وتستطيع أن تحتفظ بقدرتها المناعية في الدم والجهاز التناسلي فترة تتراوح بين شهر وأربعة أشهر.

ومن خواص هذه الأجسام المضادة أنها تقوم بعملية تراص للحيوانات المنوية وأحياناً تحليلها، إضافة إلى تأثيرها السلبي على البويضة الملقحة والجنين في الأيام الأولى من الحمل.

وتزيد الأمراض الالتهابية التي تصيب الرحم والجهاز التناسلي من تشكل الأجسام المضادة للحيوانات المنوية وذلك بسبب تهتك الأغشية المخاطية المبطنة للجهاز التناسلي والذي يؤدي إلى سهولة نفاذية هذه الأغشية لمولدات الضد في السائل المنوي، لهذا يعتبر التلقيح العشوائي وغير المبني على أسس علمية سواء أكان طبيعياً أم اصطناعياً من العوامل السلبية المؤثر على الإخصاب ويكون علاج مثل هذه الحالة بالتأكد من إصراف الأبقار بشكل جيد قبل تلقيحها والتأكد من خلوها من الالتهابات الرحمية ولامانع من استعمال المضادات الحيوية داخل الرحم بعد التلقيح بـ10-12 ساعة وذلك لتهيئة الرحم لاستقبال البويضة الملقحة.

12- العقم الناتج عن سوء تنظيم التلقيح الاصطناعي:

يعتبر هذا النوع من العقم أكثر الأنواع انتشاراً بين الأبقار وبشكل خاص بين أبقار القطاع الخاص، فكثير من الأبقار لايتم تلقيحها في الوقت المناسب خلال إصرافها وذلك إما لعدم تواجد الملقح الاصطناعي أو لتقاعس المربي في إخبار الملقح الاصطناعي عن إصراف أبقاره.

كذلك فإن كثيراً من المربين يتركون أبقارهم فترة طويلة بعد الولادة دون تلقيح رغبة منهم في إعطاء مثل هذه الأبقار فترة من الراحة قد تطول كثيراً في بعض الأحيان لدرجة يصبح معها من الصعب إخصاب الأبقار في دورات الشبق اللاحقة.

وقد لوحظ أيضاً أن كثيراً من الأبقار لاتخضع لعمليات رعاية تناسلية مما يؤدي إلى بقائها فترة طويلة دون إخصاب.

لذلك وتلافياً لهذا النوع من العقم فيجب مراعاة مايلي:

1- مراقبة الشياع بشكل جيد وبما لايقل عن ثلاث مرات يومياً وخاصة عند الأبقار المربوطة في حظائر وعدم التأخر في استدعاء الملقح الاصطناعي.

2- عدم التأخر في تلقيح الأبقار بعد ولادتها وفي حال تأخر الإصراف عن 40 يوماً يجب استدعاء طبيب رعاية تناسلية لمعالجة الأسباب.

3- عدم التأخر في فحص الحمل عند الأبقار الملقحة حيث أنه يجب أن تفحص جميع الأبقار الملقحة بعد مضي 50-60 يوم على تلقيحها.

4- فتح سجلات للأبقار يحدد فيها تاريخ آخر ولادة وتاريخ الإصراف الأول والثاني...الخ، وتاريخ التجفيف، وتاريخ الولادة المتوقعة على أن تكون على نسختين الأولى تبقى مع الفلاح والثانية مع الطبيب لتمكنه من المتابعة.

5- مراقبة شياع الأبقار بعد مضي 19-25 يوم على تلقيحها لاحتمال إصرافها مرة ثانية.

6- إجراء فحص تناسلي شامل عند تكرار التلقيح أكثر من ثلاث مرات واستعمال الأدوية المناسبة لذلك.

7- إنشاء مراكز تلقيح اصطناعي ثابتة وتعمل ليلاً ونهاراً دون عطل رسمية وبحيث يتمكن الفلاح من الوصول إليها في أي وقت تصرف به أبقاره.

8- تلقيح الأبقار عالية الإدرار في أول إصراف لها بعد الولادة شريطة أن يسمح بذلك جهازها التناسلي، لأن التأخر في تلقيح مثل هذه الأبقار يتركها في وضع يصعب معه إخصابها فيما بعد، وذلك بسبب خروج كميات كبيرة من العناصر المعدنية والفيتامينات مع الحليب مما يؤدي على ضعف تقلصات الرحم وعدم تمكن الحيوانات المنوية من الوصول إلى قناة البيض.

 

 

 
الطاعون البقري طباعة أرسل لصديقك

الطاعون البقري

لمحة تاريخية:

لقد انتشر الطاعون البقري في كافة أرجاء القارة الأوربية في القرن الرابع عشر.وفي القرن الخامس عشر ظهر لهذا المرض عدة جوائح في مناطق مختلفة من القارة الأوربية وذلك نتيجة للحروب التي عمت أوربا في ذلك الوقت.

في القرن الثامن عشر أدت جوائح هذا المرض إلى نفوق/200/ مليون من الأبقار في أوربا. وكانت الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي سببها الطاعون البقري هي السبب الرئيسي لتأسيس المدارس البيطرية الأولى في أوربا وكان أول هذه المدارس(الفور) في فرنسا. وذلك في عام1761. ولعل من أواخر جوائح هذا المرض في أوربا جائحة بلغاريا التي ظهرت بعد الحرب البلقانية وذلك عام 1913 وجائحة بلجيكا عام 1920.ومن خلال تطبيق إجراءات صحية بيطرية صارمة تم حصر الإصابة وأدت فقط إلى نفوق/2000/ بقرة ومنذ ذلك التاريخ أصبحت أوربا خالية من هذا المرض باستثناء ظهوره مرتين الأولى في روما عام 1949 والثانية في تريست عام 1954. ومن خلال تطبيق الإجراءات الصحية اللازمة تم حصر الإصابة في منطقة ظهورها فقط. كذلك ينتشر الطاعون البقري في كافة أرجاء القارة الإفريقية فالجائحة التي عمت أفريقيا في نهاية القرن التاسع عشر كانت من أهم الكوارث الطبيعية التي وصفت في حياة البشرية. حيث أدت هذه الجائحة إلى موت /90- 95%/ من أبقار إفريقيا .

كذلك يتواجد هذا المرض حاليا في إفريقيا وبشكل خاص في المناطق التي تقع على عرض 30ِ شمالا وحتى عرض 15 جنوبا. انظر الشكل رقم(1)+(2).

كما ينتشر هذا المرض في القارة الآسيوية لا سيما في الهند وقد سجل في الهند وحدها عام 1959 /8000/ (ثمانية آلاف) ظهور لهذا المرض.

في أمريكا الجنوبية ظهر هذا المرض في البرازيل عام 1921 وذلك من خلال أبقار مستوردة من الهند وأما أمريكا الشمالية واستراليا ونيوزيلندة فهي خالية من هذا المرض. وفي عام 1923 ظهر في استراليا بواسطة أبقار مستوردة من الهند وقد تم حصر الإصابة وإبادة القطيع المصاب ولم تظهر أية إصابة أخرى. وقد ظهر أيضا في عدة دول في الشرق الأوسط مثل دول الإمارات العربية المتحدة ولبنان وسورية والأراضي المحتلة وذلك بسبب زيادة نشاط نقل الحيوانات المعدة للذبح إلى هذه الدول وهذا يتطلب تنظيم حملة تحصين منسقة بين جميع دول المنطقة من مصر حتى أفغانستان لتأمين القضاء على المرض ومنع انتشاره.

هذا وقد ظهرت إصابات الطاعون في قطرنا عام 1969 وانتهت عام 1971 وكان آخر حملة تلقيح في حينها عام 1975. كما ظهر الطاعون البقري في القطر في حزيران 1982 وانتهى في آب من العام نفسه بواسطة الجهود المكثفة لمكافحته ولكنه عاد وظهر في بداية عام 1983 وكانت اخر إصابة في نيسان 1983 وحاليا يتم التحصين الدوري للابقار والقطيع الناشئ ضد الطاعون البقري. (انظر الجدول 1).

 

تعريف:

هو مرض فيروسي حاد أو تحت الحاد شديد العدوى مدمر ونسبة الإصابة فيه عالية جدا قد تصل إلى/100%/ والنفوق إلى أكثر من /90%/ ويتميز بحمى والتهابات نزفية شديدة مع تقرحات وتسلخات في الأغشية المخاطية للجهاز الهضمي للفم.وتاكل وموات نسيجي في الأغشية المخاطية للجهاز الهضمي وتكون مصحوبة بإسهال شديد جدا. وإفرازات دمعية وأنفية. ويظهر المرض بشكل مستوطن في كثير من البلدان الإفريقية والآسيوية و ينتشر من حين لآخر من هذه البلدان إلى بلدان ومناطق أخرى من العالم.

القابلية للعدوى: يصيب هذا المرض المجترات والخنازير وبشكل خاص الجاموس والبقر أما آكلات اللحوم فليس لها قابلية للعدوى.

المسبب: هو فيروس من الفيروسات المخاطية(رناباراميكسوفيروس) والتي تصيب كريات الدم البيضاء والأعضاء المكونة للدم.ويتواجد في الدم وسوائل الجسم والطحال والعقد اللمفاوية والغدد وبإفرازاتها وكذلك في روث الحيوان المصاب.

الحيوانات المصابة وهي في طور الحضانة للمرض يمكن أن تفرز الفيروس في لعابها وإفرازاتها الأنفية بعد حوالي أربع وعشرين ساعة من بدء العدوى.

طرق نقل العدوى: تتم العدوى بشكل أساسي بطريقة الاختلاط المباشر مع الحيوانات المصابة والذي يحدث عادة بواسطة حيوانات اصابتها خفيفة أو تكون الإصابة عندما غير ظاهرة سريرا.

وينتشر المرض بواسطة الحيوانات المتنقلة, كما أن الأسواق الحيوانية تشكل مصدرا أساسيا لنشر العدوى.

الطريق المألوف للعدوى هو بواسطة السيلان المخاطي من الفم.والفيروس الشديد العدوى يكون موجودا في جميع الأنسجة والسوائل عند الحيوانات المصابة.ويمكن عزله من الدم والمساحات الأنفية خلال فترة الحضانة يوم أو يومين قبل الارتفاع الحروري,الأولى حتى 40 درجة مئوية.

والفيروس ضعيف المقاومة جداً للعوامل الطبيعية وفي العراء أو الظل يحتفظ بقدرته على العدوى فقط لمدة/3-6/أيام ,ولكنه يحتفظ بقدرته على العدوى لمدة أسابيع في المنتجات الحيوانية المبردة ولعدة أشهر في المنتجات الحيوانية المثلجة.

والفيروس موجود في الدم- الأنسجة- الإفرازات- وبقايا الحيوانات المصابة وينتقل المرض بالاستنشاق أو بتناول أعلاف ومياه ملوثة حديثا بإفرازات أو فضلات الحيوانات المصابة تحدث العدوى بالملامسة المباشرة وتصل نسبتها إلى /100%/ بين الحيوانات المصابة والحيوانات التي عندها قابلية للعدوى, ولا تنتقل العدوى إلى الأماكن البعيدة بواسطة الهواء ويجب الانتباه إلى أن المرض وبائي سريع الانتشار وتكون فيه نسبة التفوق عالية في المناطق غير الموبوءة أكثر منها في المناطق الموبوءة التي يكون فيها الانتشار بطيء والنفوق أقل.

حيث يستوطن المرض ,تصاب الأغنام والماعز بالعدوى بواسطة الاختلاط مع أبقار مريضة ويمكن أن تكون قابلية لنقل المرض.

فترة الحضانة: تتراوح ما بين /3_21/يوما بحسب شدة الفيروس والفوعة ومقاومة الأبقار وعرقها.

الأمراض: فيروس هذا المرض له قابلية خاصة لدى النسيج اللمفاوي والأغشية المخاطية للجهاز الهضمي وهذا الفيروس يدمر الخلايا البلغمية.ويظهر ذلك في نقص عدد كريات الدم البيضاء والتهاب الفم والامعاء التنكرزي نتيجة للعدوى الفيروسية.

الأعراض السريرية: تتوقف الأعراض على فصيلة الفيروس.ودرجة قابلية الحيوان للعدوى وتواجد أمراض أخرى..حيث تكون بداية المرض فجائية وتبدأ بارتفاع شديد في درجة الحرارة اذ تصل الى(40-41,5 درجة مئوية)، وتستمر لعدة أيام مع فقدان الشهية والعطش وقلة الاجترار ، وجفاف المخطم والشعر وحدوث إمساك مع نقص في إدرار الحليب ووهن وحزن. بعد ذلك تصبح الأغشية المخاطية للفم والعين والمهبل محتقنة وتظهر عليها بقع نزفية ويلاحظ وجود افرازات أنفية ودمعية وفموية خلال يوم- يومين من بدء ارتفاع الحرارة ،وتكون في بدايتها مائية ثم تصبح مخاطية صديدية بعد مدة يومين – ثلاثة أيام ويصبح اللعاب رغويا مدمى ثم متقيحا.

تصل درجة حرارة الحيوان حدها الأقصى في اليوم الثالث وحتى الخامس من بدء المرض ويحدث الإسهال في اليوم الرابع مع وضوح العلامات المميزة بالفم ويكون الإسهال شديدا وغزيرا ومائيا رائحته كريهة ومدمى ويلوث الذيل والفخذين من الخلف وسريعا ما يصاب الحيوان بالجفاف رغم شربه كميات كبيرة من الماء وفي بداية الإسهال تنخفض درجة الحرارة إلى المستوى العادي وبعد ذلك تنخفض لتصل لأقل من المستوى العادي إلى أن تصل الحالة إلى النفوق.

أما الآثار الموجودة على الفم فهي عبارة عن تقرحات على الشفة السفلى واللثة واللسان والفكين وسيلان شديد ورائحة نفس كريهة وتسلخات سطحية مغطاة بمادة فبرينية بنية اللون ويظهر اللسان واللثة والشفة وكأنها رشت بواسطة نخالة وتبلغ مساحة كل بقعة متنكرزة من1-5سم تقريبا في أول مراحل المرض ، وتكون هذه الأعراض على الشفة السفلى وما يجاورها من اللثة وتنتشر هذه الآثار المرضية على اللثة والوسادة السنية العليا وعلى سقف الفم وعلى الشدقين والسطح الجانبي والسفلي للسان، ولكنه لا تتواجد على اللسان العلوي إلا في المراحل المتقدمة من المرض، وهي تتحد في النهاية لتكون مساحات كبيرة من الموات النسيجي(انظر الشكل رقم 3) كما تظهر أعراض مشابهة للأعراض السابقة على كل من الغشاء المخاطي للأنف وعلى شفاه المهبل وتظهر على الحيوان المصاب آلام في البطن، ويكون الغشاء المخاطي للمستقيم داكن وكذلك منتفخ.

في المراحل المتقدمة من المرض يصبح الحيوان ضعيفاً جداً ويظهر عليه الجفاف ويقف مدلى الرأس والأذنين ومقوس الظهر (ومن هنا جاءت تسمية المرض بالعامية وعند مربي الأبقار أبو هدلان)، (انظر الشكل 4). ويكون التنفس سريعاً طيلة مدة المرض وفي المراحل المتقدمة يكون مصحوباً بسعال ومعاناة تألم مع آلام بطنية شديدة وضعف وعدم قدرة على النهوض ونفوق خلال 8- 12 يوم من بدء المرض.

سير المرض: في معظم الحالات يحدث النفوق خلال سبعة أيام من بداية ظهور الأعراض، وربما تعيش الحيوانات لمدة أسبوعين أو ثلاثة، وربما تموت نتيجة الالتهاب المعدي المعوي وفي الحالات التي تشفى تستمر النقاهة لعدة أسابيع.

الصفة الشريحية: نلاحظ هزالاً شديداً ويكون الذيل أو الأجزاء الخلفية ملوثة بالبراز نتيجة الإسهال الشديد وتتضح العلامات المميزة لهذا المرض في جهاز الهضم حيث يحتقن الغشاء المخاطي بشدة وتظهر عليه تسلخات وخاصة على الشفاه والوسادة العليا والسطح الداخلي للخدود السطح الجانبي والسفلي للسان وكذلك البلعوم والمري، كما يحتقن الغشاء المخاطي للمعدة الرابعة وخاصة عند فتحة البوات وترى فيه تسلخات، وكذلك تحتوي الأمعاء الدقيقة على براز ذو قوام بني سائل كريه الرائحة (انظر الشكل 5). ويحتقن غشاؤها المخاطي ويغطى بمادة فبرينية أرجوانية قذرة ونرى على الغشاء المخاطي للمستقيم علامات مميزة بشكل خطوط عريضة وطويلة ومحتقنة ومشابهة لجلد الحمار الوحشي سيبرا (انظر الشكل 6). كما يحدث تحلل للكبد وتمتلئ الحويصلة الصفراوية وبذلك تتضخم في الحجم أما الطحال فيكون عادياً. كما تظهر التهابات في الحويصلات الهوائية الرئوية وتحتقن الرئة وكذلك نلاحظ وجود انتفاخات في الأنسجة الفاصلة بين فصوص الرئة.

التشخيص والتشخيص التفريقي: كل اشتباه بظهور الطاعون البقري أو مرض يشبه الطاعون البقري يجب التعامل معه وكأنه طاعون بقري حتى يثبت العكس. ويؤخذ للتشخيص بعين الاعتبار بمايلي:

1- بالأعراض السريرية والتشريحية والمعلومات الوبائية المتوفرة عن المرض.

2- بالتشخيص المخبري عن طريق أخذ عينات من:

أ- دم منزوع الفيبرين يضاف اليه محلول (ادتا) أثناء طور الحمى قبل حدوث الإسهال.

ب- عينات مصل.

جـ- طحال وعقد لمفية (تحفظ في الثلج أو تجمد) وذلك لإجراء الاختبارات التالية:

1. الحقن في جنين البيض المخصب

2. زرع على خلايا الكلية والخصية للعجول والأغنام أو الخنازير أو السمور السوري

3. اختبار تثبيت المتمم

4. اختبار التعادل المصلي واختبار الإليزا

 

كيفية الحصول على العينات والتصرف بها من أجل التشخيص:

من أجل التشخيص المخبري الفعال تؤخذ عينات أنسجة من حيوانات مرتفعة حرارتها ولكن ليس من الحيوانات مصابة بالجفاف أو ميتة كما يجة أخذها قبل بدء الإسهال كمايلي:

أ- يؤخذ الدم من الحيوان بشكل عقيم ويتم خلط الدم مع سائل مانع للتخثر (يفضل 1 جزء من الدم في 2 جزء محلول معقم 1.5%) إذا لم يتوفر مانع تخثر يجب إزالة الفيبرين من الدم.

ب- يجب ذبح الحيوانات بعد أخذ الدم منها وتؤخذ العقد اللمفاوية (أمام الترقوة أو المساريقا) والطحال بشكل عقيم.

جـ- من حيوانات معروفة تؤخذ عينات مصل مزدوجة (كل عينة 2- 5مل بدون مادة حافظة تبقى لمدة ثلاثة أسابيع) يجب أخذها بشكل عقيم من حيوانات مريضة وترسل إلى مخبر التشخيص لتأكيد المرض بالاختبار المصلي.

د- يجب جمع العينات من الحقل فوراً وتبريدها. وتحفظ باردة (يفضل على الجليد) أو تجمد خلال النقل والحفظ وحتى وقت استخدامها للفحص والاختبار. كما يجب إرفاقها بوصف كامل لتاريخ الحالة كما ترقم العينات بشكل واضح ويذكر وصف كل منها ومصدرها والحيوانات المأخوذة منها.

هـ- العينات يجب أخذها باليد إلى مخبر التشخيص للتأكد من وصولها بحالة سليمة. وفي حال عدم توفر الإرسال باليد يجب اتخاذ الإجراءات لإرسال العينات على الجليد مع الإعلام عن تاريخ إرسالها ووقت الوصول مسبقاً للجهة المرسلة إليها.

و- عند الإرسال إلى مخبر مرجعي يجب إعلام مدير المخبر مسبقاً بالهاتف أو التلكس قبل إرسال العينات لاتخاذ الاحتياطيات اللازمة لاستقبالها واستلامها وإنجاز الإجراءات الجمركية والصحية والبيطرية المتعلقة بها.

ز-على المخبر المرجعي الذي استلم العينات أن يبلغ نتائج الاختبارات بالهاتف أو التلكس بالسرعة الممكنة إلى الجهة المعينة الوقت نفسه يعلم أمانة منظمة الأغذية والزراعة- الإنتاج الحيواني ولجنة الصحة في المكتب الإقليمي المتعلق به ذلك البلد بحيث يمكن إعلام جميع دول المنطقة المحيطة.

العزل الفيروسي:

أ- العزل الفيروسي من الأنسجة يمكن أن يحدث بحقن ممنعة (محصنة) معروفة وأبقار معروفة بقابليتها للإصابة بحيث لا تظهر الإصابة إلا على الأبقار القابلة للإصابة ويمكن بالتالي عزل الفيروس أو على مزارع الأنسجة. حيث أن عزل الفيروس في خلايا مزارع الأنسجة مأمون وسهل وغير مكلف بالفحص السريع والنشيط لعدد كبير من العينات.

ب- إذا كانت محاولات العزل الفيروسي غير ناجحة فإن الأمور التالية لم تراع للكشف عن الفيروس:

1- لم يتم أخذ الأنسجة المناسبة.

2- العينات المناسبة لم تؤخذ في المراحل المناسبة لتطور المرض

3- لم تتخذ الاحتياطيات اللازمة لحفظ ونقل العينات إلى المخابر

4- نظام الاختبار لم يكن حساساً

جـ- إن المخابر التي وظيفتها كمراكز مرجعية إقليمية للتشخيص التفريق للطاعون البقري والأمراض المشابهة له هي كالتالي:

1. بربرايت، المملكة المتحدة (انكلترا) بالنسبة لدول أفريقيا المتكلمة باللغة الانكليزية- أوربا- الشرق الأوسط.

2. موغونا، كينيا، أفريقيا.

3. داكار، السينغال- أفريقيا.

هذه المخابر تقدم الإرشادات والمساعدة للدول الأعضاء حسب الطلب.

التشخيص التفريقي:

آ- الإسهال الفيروسي: تشبه أعراضه أعراض الطاعون البقري ولكن في حال الإسهال الفيروسي تكون نسبة الوفيات منخفضة وتكون تسلخات الأغشية المخاطية للقناة الهضمية سطحية مع وجود التهابات بسيطة حولها.

ب- المرض المخاطي: أيضاً يشبه هذا المرض الطاعون البقري في حدوثه فهو يحدث بصورة انفجارية منتشرة وتكون الوفيات بسيطة أو تكون بصورة فردية. كما تكون التسلخات سطحية وغير متصلة أو متميزة وتوجد الآثار المرضية في التجويف الفمي على ظهر اللسان.
يصعب سريرياً التفريق بين الحالة الحادة لهذا المرض وبين الطاعون البقري، فيما عدا أن الأبقار المصابة بالمرض المخاطي يظهر عندها أحياناً التهاب قرنية التين، وغالباً وعند ظهور أعراض عينية وأنفية يزول ارتفاع الحرارة عند الحيوان.
وبالمفاهيم الوبائية فإنه من السهل التمييز بينهما فالمرض المخاطي الحاد يشمل عمراً مميزاً بين 6- 24 شهراً وبشكل خاص بين 12- 18 شهراً. وهو يحدث بشكل محدود ومتفرق وبنسبة إصابة منخفضة مع نسبة وفيات عالية ولا يبدو معدياً بالاختلاط.

جـ- الحمى الرشحية الخبيثة: مرض حاد يصيب الماشية والجاموس في كل الأعمار ويتميز بالإصابات الفردية وتكون الآثار المرضية واضحة على الأغشية المخاطية للجهاز التنفسي ويحصل التهاب الملتحمة والقرنية وبياض القرنية وحدوث العمى في بعض الحالات بالإضافة للأعراض العصبية.
الحمى الرشحية الخبيثة يمكن أن بسبب صعوبات في التشخيص التفريقي للأعراض السريرية ولكن وجود الغشاوة القرنية يشير بوضوح الى أن المرض ليس طاعوناً. ومثل المرض المخاطي فإن الحمى الرشحية الخبيثة تسبب نسبة إصابة خفيفة ونسبة نفوق عالية ويلاحظ غياب انتقال العدوى بالاختلاط.

د- الحمى القلاعية: نسبة النفوق أقل وتظهر الأعراض على الأظلاف- بالإضافة لأعراض الفم والحيوانات المصابة بالحمى القلاعية تظهر مشقة وانزعاجاً فموياً واضحاً بحيث يمكن الوقوع بخطأ واعتباره طاعون بقري ولكن العرج والطبيعة القلاعية للآفات الفموية ستزودنا بتفريق واضح بواسطة الفحص الدقيق. هذا بالإضافة إلى أن الحمى القلاعية مرض سار أكثر بكثير من الطاعون البقري.

 

طرق التحكم في المرض:

إن مراقبة ومكافحة الطاعون البقري من حيث النظرية والتطبيق ولكنها تحتاج الى توفر الخبرات والعناصر الفنية المدربة والتجهيزات الضرورية. كما أن مراقبة ومكافحة المرض تعتمد على تنظيم حملات تحصين وقائي وفرض الحجر البيطري المشدد في الأماكن المصابة وحولها وبفضل الفعالية الجيدة للقاح وطبيعة المرض الوبائية أمكن استئصال الوباء من أوربا والصين والعديد من الدول الأخرى. للوقاية من المرض ومكافحته يجب بشكل عام تطبيق مايلي:

1- وضع الماشية المستوردة في الحجر الصحي لمدة واحد وعشرون يوماً.

2- إذا ظهر المرض لأول مرة في مكان خال منه لم يحدث به من قبل، يلزم وضع هذه المنطقة تحت عزل صحي صارم، و يجب إتلاف كل الحيوانات في البؤرة وخاصة المجترة والخنازير، وتحرق الجثث فوراً ثم تطهر كل الأماكن التي توجد فيها هذه الحيوانات. ولأن فيروس الطاعون البقري لا يستطيع أن يعيش طويلاً خارج جسم الحيوان لهذا السبب فإن التحكم يكون سهلاً.

3- يجب تحصين الحيوانات في الأماكن المحيطة بالبؤرة بواسطة اللقاح المحضر بطريقة مزارع الأنسجة.

4- في الأماكن التي يكون فيها المرض مستوطناً يلزم سنوياً وبانتظام تحصين الحيوانات.

5- أثناء ظهور الأوبئة يلزم إغلاق الأسواق الحيوانية ومنع تحرك وتنقل الماشية والجاموس ومختلف المجترات من مكان لآخر.

6- حرق الجثث المصابة وتطهير الأماكن والأشخاص التي تتعامل بهذه الأدوات.

 

وهناك إجراءات لمكافحة المرض نعرضها كمايلي:

أ- الوقاية والرقابة:

1- في البلدان الخالية من المرض يتم تنفيذ إجراءات الوقاية والرقابة كمايلي:

  • حظر كامل يجب تطبيقه على استيراد الأبقار والحيوانات المعرضة والقابلة لنقل المرض من مناطق مصابة بالطاعون البقري. وإذا لم يكن ذلك ممكناً من الناحية العلمية يجب تطبيق ما يرد في الفترة التالية: - في هذه الحال يجب توفر تسهيلات حجر بيطري مناسبة، وقوانين لمنع إدخال العدوى بالطاعون البقري إلى القطعان المعرضة للإصابة.

  • إذا ظهرت بؤرة في منطقة قليلة الخطر (مثل منطقة نظيفة بعيدة عن المناطق المصابة) يجب فوراً إتلاف جميع الأبقار والأغنام والماعز الجمال والخنازير المعرضة للعدوى وهنا يجب أن يتم التخلص الدقيق بشكل خاص من الجثث. كما يفرض الحجر البيطري الشديد حول بؤرة الإصابة كما يؤمن نطاق وقائي مناعي عند الحيوانات بلقاح الطاعون البقري المحضر بطريقة مزارع الأنسجة.

  • الدول التي تشتبه بوجود المرض يجب أن تعلم حالاً أمانة منظمة الأغذية والزراعة- الإنتاج الحيواني ولجنة الصحة في المنطقة المعنية بحيث يمكن إعلام جميع الدول الأعضاء، وخاصة الدول المحيطة بأقصى سرعة ممكنة.

  • الدول المجاورة للدول التي يشتبه بوجود العدوى فيها تقوم في الحال وبأقصى سرعة ممكنة بتأمين نطاقات من حيوانات محصنة باستخدام لقاح الطاعون البقري المحضر على مزارع الأنسجة وذلك على طول الحدود الدولية المتاخمة، كما تنفذ حملة تحصين شاملة لجميع الأبقار والجواميس.

  • بقدر الإمكان يجب منع حركة ونقل الحيوانات الحية واللحوم من بلدان مصابة بالطاعون البقري إلى بلدان خالية من هذا المرض

2- في المناطق التي يستوطن فيها المرض وفي المناطق النظيفة المتاخمة لها (المناطق المهددة بالإصابة)، تنفذ إجراءات الرقابة كمايلي:

  • الأبقار المريضة والمخالطة يجب عزلها وفي حال المناطق المهددة جداً. وإذا أمكن دفع تعويضات يجب إتلاف جميع هذه الحيوانات المريضة والمخالطة.

  • يجب أن يتم التخلص الدقيق بشكل خاص من الجثث مثلاً بالحرق أو بالدفن في حفرة عميقة، بحيث يتم تغطية الجثث بالكلس جيداً.

  • جميع الأبقار المخالطة والتي تكون حرارتها طبيعية يتم تحصينها باستخدام لقاح حي مضعف فعال ومأمون، ويفضل لقاح الطاعون المحضر على مزارع الأنسجة.

  • البدء الفوري بحملة تحصين شاملة لجميع الأبقار المهددة بلقاح الطاعون المحضر على مزارع الأنسجة.

  • منع حركة ونقل الحيوانات.

  • تنفيذ حملة تحصين شاملة سنوياً وبشكل دوري بلقاح الطاعون المحضر على مزارع الأنسجة لجميع الأبقار المهددة.

ب- عمر التحصين:

يتم تحصين العجول ضد الطاعون البقري عند الأعمار المذكورة أدناه:

1- في البلدان التي يكون فيها الطاعون البقري مستوطناً يتم تحصين جميع العجول بعمر ستة- ثمانية أشهر ومرة ثانية بعد فترة اثنا عشر شهراً.

2- في البلدان التي تحدث فيها العدوى والإصابة بعد فترة انقطاع لعدة سنوات يتم تحصين جميع العجول فوراً بعد الولادة ويعاد بعد فترة اثنا عشر شهراً.

جـ- تمييز وترقيم الحيوانات المحصنة:

1- يفضل دائماً تمييز وترقيم الحيوانات المحصنة وذلك لأهميته خاصة في التحصين بلقاح الطاعون البقري المحضر على مزارع الأنسجة بسبب فترة المناعة الطويلة التي تحصل بواسطة هذا اللقاح.

2- كما أنه يساعد بدقة على تحديد أسباب حصول الخلل عند الحيوانات المحصنة.

3- تمييز وترقيم الحيوانات يجب تطبيقه دائماً حيث يكون ممكناً وعملياً.

4- طرق مناسبة للترقيم تشمل ثقب الأذن أو الكي، يفضل إجراؤها بواسطة أرقام أو طرق معتمدة وثابتة.

د- مراقبة حركة الحيوانات وتجارة المنتجات الحيوانية:

1- يجب أن يتم فوراً منع حركة ونقل الحيوانات الحية والمنتجات الحيوانية من بلدان مصابة بالطاعون البقري إلى بلدان غير مصابة.
وفي الواقع يبقى من الضروري ولأسباب اقتصادية ولتأمين الغذاء اللازم السماح بمثل ذلك النقل لضمان استمرار الإجراءات المتخذة لمنع انتشار المرض ولتقليل الجهود المبذولة.

2- ان الدليل الدولي للصحة الحيوانية الصادر عن المكتب الدولي للأوبئة الحيوانية طبعة 1982 يحتوي على أنظمة صحية بيطرية شاملة مقترحة من قبل المكتب الدولي للأوبئة الحيوانية حول التجارة العالمية للحيوانات والمنتجات الحيوانية.

3- إن الدليل خاضع لإشراف المكتب الدولي للأوبئة الحيوانية منذ عام 1960 لتسهيل التجارة العالمية بالتنسيق مع السلطات البيطرية الوطنية.

4- إنه يزودنا بإرشادات للدول المستوردة تمكنها من وضع شروط حركة الحيوانات وتجارة المنتجات الحيوانية والتي تؤخذ بعين الاعتبار بالنسبة للوضع الصحي للحيوانات في البلدان المصدرة المعنية.

5- في الحقيقة هناك شروط يجب مراعاتها من قبل الدول المستوردة من أجل الاستيراد من بلدان معتبرة بأنها خالية من الطاعون البقري، ومن بلدان معتبرة بأنها مصابة بالطاعون البقري.

6- في حالة بلدان مصابة بالطاعون البقري و تستجيب للشروط الموضوعة من قبل البلدان المستوردة فإنه يجب تحصين حيوانات التصدير بلقاح الطاعون البقري ثلاثة أسابيع قبل الشحن.

7- بلدان خالية من الطاعون البقري تستورد من بلدان مصابة بالمرض يجب أن تطلب ليس فقط تحقيق الشروط المقترحة ولكن يجب ويستحسن استيراد اللحوم الحمراء فقط من مثل تلك البلدان.

إن عدم وجود حالات مسجلة للطاعون البقري من مناطق معلنة فحسب لتكون خالية من المرض يمكن أن لا تكون بحد ذاتها ضمانة مناسبة. على كل حال يفضل عند اتخاذ أي قرار فيما يتعلق بالشروط التي يسمح بموجبها بحركة الحيوانات ونقل المنتجات الحيوانية بين الدول أن تكون القرارات المتخذة من قبل الحكومات بناء على توصية من السلطات البيطرية.

هـ- مقتطفات من الدليل الدولي للأوبئة الحيوانية الصادرة عن المكتب الدولي للأوبئة الحيوانية:

مادة 1: حسب أحكام هذا الدليل يعتبر الحد الأعلى لفترة الحضانة للطاعون البقري 21 يوماً.

مادة 2: حسب أحكام هذا الدليل:

أ‌- منطقة من بلد مصاب بالطاعون البقري يمكن اعتبارها خالية من المرض بعد مرور ما لا يقل عن 21 يوماً على تطبيق إبادة واستئصال آخر بؤرة وتعقيم مكانها أو بعد مرور ما لا يقل عن ستة أشهر من الخلو السريري أو موت آخر حيوان مصاب. وذلك في حال عدم تطبيق سياسة الإبادة والاستئصال.

ب‌-بلد يمكن اعتباره خالياً من الطاعون البقري عندما يمكن إثبات أن ذلك المرض لم يحدث في ذلك البلد لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات خلت هذه الفترة يمكن أن تكون ستة أشهر بعد زوال آخر حالة في البلدان التي تطبق فيها سياسة الإبادة والاستئصال مع أو بدون إجراءات التحصين ضد الطاعون البقري.

مادة 3: لتطبيق الإجراءات المذكورة في هذا الدليل فإن السلطات البيطرية في البلدان الخالية من الطاعون البقري يمكن أن تمنع الإدخال أو العبور ضمن أراضيها (سواء كان مباشراً أو غير مباشراً) من بلدان معتبرة بأنها مصابة بالطاعون البقري والتي يذكر الحدوث فيها عادة في نشرات وملاحظات المكتب الدولي للأوبئة الحيوانية، وفي النشرات الوبائية الشهرية أو النشرات الإحصائية السنوية، والكتاب السنوي عن صحة الحيوان الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية والمكتب الدولي للأوبئة الحيوانية.

مادة 4: في حال الاستيراد من بلدان معتبرة بأنها خالية من الطاعون البقري فإن السلطات الصحية البيطرية في بلدان الاستيراد ستطلب بالنسبة للمجترات الأهلية والخنازير تقديم شهادة صحية بيطرية دولية تشهد بأن الحيوانات المصدرة لا يبدو عليها أي أعراض سريرية للطاعون البقري وقد وجدت منذ ولادتها أو منذ 21 يوماً على الأقل في بلد خال من الطاعون البشري.

مادة 5: في حال الاستيراد من بلدان معتبرة بأنها خالية من الطاعون البقري فإن السلطات البيطرية في بلدان الاستيراد ستطلب بالنسبة للمجترات البرية والخنازير تقديم شهادة صحية بيطرية دولية تشهد بأن:

1- الحيوانات المصدرة لا تبدو عليها أية أعراض سريرية للطاعون البقري.

2- وهي قادمة من بلد خال من الطاعون البقري.

3- إضافة الى ذلك اذا كان بلد المنشأ له حدود متصلة مع بلد يعتبر بأنه مصاب بالطاعون البقري فيجب أن يذكر بأن هذه الحيوانات قد وضعت في محطة الحجر البيطري منذ صيدها لمدة لا تقل عن 21 يوماً.

مادة 6: في حال الاستيراد من بلدان معتبرة بأنها مصابة بالطاعون البقري فإن السلطات البيطرية في بلدان الاستيراد ستطلب بالنسبة للمجترات الأهلية والخنازير لأجل التربية أو الذبح تقديم شهادة صحية بيطرية دولية تشهد بأن:

1- الحيوانات يوم شحنها لم تظهر عليها أية أعراض للطاعون البقري.

2- الحيوانات كانت على أرض بلد التصدير لمدة الواحد والعشرين يوماً السابقة لشحنها منذ ولادتها في مؤسسة أو مكان لم يعلم فيه رسمياً عن أية حالة طاعون بقري خلال تلك الفترة كما أن المنشأ لا يقع في منطقة مصابة بالطاعون البقري.

مادة 7: في حال الاستيراد من بلدان معتبرة بأنها مصابة بالطاعون البقري، فإن السلطات البيطرية في بلدان الاستيراد ستطلب بالنسبة للحيوانات البرية والخنازير تقديم شهادات صحية بيطرية دولية تشهد بأن:

1- الحيوانات يوم شحنها لم تظهر أي أعراض للطاعون البقري

2- الحيوانات وضعت في محطة حجر بيطري لمدة واحد وعشرين يوماً قبل مغادرتها الى الجهة المستوردة.

مادة 8: الشهادة الصحية البيطرية الدولية المذكورة في المواد 6 و 7 وتستكمل بأن تشهد بمايلي:

1- لم يتم تحصين الحيوانات ضد الطاعون البقري.

2- أنه تم تحصينها ضد الطاعون البقري بما لا يقل عن خمسة عشر يوماً ولا يزيد عن أربعة أشهر قبل تصديرها وذلك في حال حيوانات التربية أو الحيوانات البرية.

3- أنه تم تحصينها ضد الطاعون البقري بما لا يقل عن خمسة عشر يوماً ولا يزيد عن اثنا عشر شهراً قبل تصديرها في حال حيوانات الذبح.

4- إذا كان التحصين قد تم بلقاح معطل.

5- إذا كان التحصين قد تم بلقاح فيروسي حي معدل.

6- نماذج وعثرات الفيروس المستخدم في تحضير اللقاح.

اللقاحات المضادة للطاعون البقري يجب أن تحضر وتنتج حسب المواصفات المعتمدة لدى المكتب الدولي للأوبئة الحيوانية.

مادة 9: في حال الاستيراد من بلدان معتبرة بأنها خالية من الطاعون البقري فإن السلطات البيطرية في بلدان الاستيراد ستطلب بالنسبة للحوم الطازجة ومنتجات اللحوم المحضرة من المجترات الأهلية والخنازير تقديم شهادة صحية بيطرية دولية تشهد بأن كامل الارسالية من اللحوم واردة من حيوانات مذبوحة في مسلخ معتمد رسمياً وكانت سليمة صحياً قبل وبعد الذبح كما أن الحيوانات كانت في ذلك البلد منذ ولادتها أو كانت مستوردة من بلد خال من الطاعون البقري.

مادة 10: في حال استيراد من بلدان معتبرة بأنها مصابة بالطاعون البقري فإن السلطات البيطرية في بلدان الاستيراد ستطلب بالنسبة لمنتجات اللحوم المحضرة من لحوم مجترات أهلية أو خنازير تقديم شهادة صحية بيطرية دولية تشهد بأن:

1- كامل الارسالية من اللحوم واردة من حيوانات مذبوحة في مسلخ معتمد رسمياً ووجدت سليمة صحياً قبل وبعد الذبح.

2- قد تم تعريض اللحوم للمعالجة المعتمدة لدى المكتب الدولي للأوبئة الحيوانية والتي يمكن أن تكون قادرة على إتلاف فيروس الطاعون البقري.

3- قد تم اتخاذ الاحتياطيات الضرورية لمنع اختلاط اللحوم بعد التحضير مع أي مصدر لفيروس الطاعون البقري.

مادة 11: في حال الاستيراد من بلدان معتبرة بأنها خالية من الطاعون البقري فإن السلطات البيطرية في بلدان الاستيراد ستطلب بالنسبة للمنتجات من منشأ حيواني (من مجترات أهلية أو برية أو خنازير) لأغراض التصنيع تقديم شهادة صحية بيطرية دولية تشهد بأن المنتجات هي من حيوانات كانت منذ ولادتها أو منذ مالا يقل عن واحد وعشرين يوماً في بلد خال من الطاعون البقري.

مادة 12: في حال الاستيراد من بلدان معتبرة بأنها مصابة بالطاعون البقري فإن السلطات البيطرية في بلدان الاستيراد ستطلب بالنسبة للمنتجات من منشأ حيواني (من مجترات أهلية أو برية أو خنازير) لأغراض التصنيع تقديم شهادة صحية بيطرية دولية تثبت:

1- بالنسبة للدم وطحين اللحم العظام، والأظلاف، والحوافر، والقرون ذلك أن هذه المنتجات قد تعرضت للمعالجة بالحرارة المناسبة بشكل كاف لقتل فيروس الطاعون البقري.

2- بالنسبة للأظلاف والحوافر والعظام والقرون أنها جافة تماماً وبدون أية بقايا من الجلد أو الأنسجة وقد تم تعقيمها بشكل فعال.

3- بالنسبة للصوف والشعر أنها ليست واردة من منطقة مصابة بالطاعون البقري، أو أنها قد عولجت بطريقة مناسبة لقتل فيروس الطاعون البقري في مكان معتمد تحت إشراف السلطات البيطرية في بلد التصدير.

4- بالنسبة للجلود أنها غير واردة من منطقة مصابة بالطاعون البقري أو أنها قد عولجت بطريقة تعقيم فعالة.

و- اللقاحات والتحصين:

1- الطاعون البقري يكافح عادة بالتحصين الوقائي، عدة أنواع من اللقاحات متوفرة حالياً وتحتوي أما فيروس طاعون بقري ميت أو حي مضعف.

2- خلال العقدين الماضيين استبدلت لقاحات الطاعون البقري الحية المحضرة على الماعز أو الأرانب أو أجنة البيض استبدلت في معظم البلدان بالفيروس المحضر على طبقة واحدة من مزارع خلايا كلية الأبقار. وهذا ما يعرف باسم فيروس الطاعون البقري لمزارع الأنسجة، والعديد من الحسنات والفوائد للتقنيات الجديدة أصبحت واضحة جلية، فعلى سبيل المثال التوفير الحاصل في تكلفة الجرثومية الطارئة ذات القدرة الممرضة، هذا بالإضافة الى الدقة والاقتصادية في اختبار الصلاحية

3- الفيروس المضعيف المنتج على مزارع الأنسجة ظهر بأنه لا يسبب أي رد فعل ملاحظ عند الأبقار من مختلف العروق والأعمار والجنس بما فيها الأبقار المتقدمة في الحمل والحيوانات التي تعاني من إصابات عرضية أو طارئة بوحيدات الخلية (البروتوتسوا). كما يمكن استخدامه بأمان عند الجواميس والأغنام والماعز وحتى الخنازير، إضافة الى ذلك فليس هنالك حاجة لطيف واسع من عثرات فيروس اللقاح بدرجات مختلفة من الاضعاف مطلوبة للاستعمال عند أبقار من قابلية نوعية مختلفة للطاعون البقري.

4- انتقال فيروس مزارع الأنسجة من حيوانات محصنة الى حيوانات قابلة للإصابة لا يحدث مطلقاً بالوسائل الطبيعية. كما أنه لا يسبب أي رد فعل سريري ذو معنى، واللقاح بالفيروس المضعف المحضر على مزارع الأنسجة يعطي مناعة قوية ضد الاختبار غير المعوي (بارانترال) بفيروس شديد الفوعة والتي تستمر الى ما لا يقل عن خمس- ست سنوات وربما طيلة الحياة. ومن المميزات العرضية فإنه يمكن استخدام نفس العثرة الفيروسية بأمان تام لاختبار تعدل الفيروس.

5- انتاج لقاح مزارع الأنسجة يحتاج في كل الأحوال الى براعات خاصة والى طاقم ماهر مدرب بشكل جيد على إنتاجه، كما أنه فضلاً عن ذلك ينتج بشكل جيد في عدد محدود من المؤسسات المجهزة جيداً والتي تمتلك التسهيلات الضرورية.

6- من وجهة نظر الفني الحقلي ذلك أن اللقاح يحدث رد فعل سريري صغير عند الأبقار المحصنة والحقيقية لا نستطيع تحديد أو تخمين قوة تأثيره ببساطة بواسطة قياس درجة الحرارة للمجموعات الممثلة من الحيوانات المحصنة، بل يجب على الفني الحقلي أن يعتمد أيضاً على جدارة الجهة المنتجة، وأن يعطي الاهتمام البالغ لتعليمات حفظ واستخدام اللقاح المرفقة مع اللقاح والصادرة عن المخابر المنتجة.

7- المخابر المنتجة أو المخابر الوطنية ستختبر بدون شك وبحسب الامكان فعالية اللقاح المستعمل في حملات التحصين بواسطة اختبار مصول من نسبة معينة من الحيوانات المحصنة ضد الطاعون البقري، وتحديد الأجسام المضادة للتعادل بعد مرور ما لا يقل عن 21 يوماً من التحصين.

8- في اللقاء الطارئ في تشرين الأول 1970 للجنة صحة الحيوان المنبثقة عن هيئة الانتاج الحيواني والصحة لدول الشرق الأوسط التابعة لمنظمة الأغذية درست بعناية موضوع اللقاح الذي ينصح باستعماله في منطقة الشرق الأوسط، وأوصت بأن يكون اللقاح المفضل لجميع دول منطقة الشرق الأوسط هو لقاح مزارع الأنسجة.

9- كما أن اللجنة أوصت بعدد من النصائح الأخرى فيما يتعلق بإنتاج واستعمال لقاح مزارع الأنسجة والتي من المناسب ذكرها هنا بشكل ملخص كمايلي:

  • لقاح مزارع الأنسجة حسب المقياس المعتمد لدى هيئة المقاييس البيولوجية المنبثقة عن منظمة الصحة العالمية سيكون اللقاح المفضل لجميع الدول.

  • لقاح مزارع الأنسجة حيثما انتج يجب اختباره للأمان والنقاوة والفعالية حسب المقاييس الموضوعة لدى منظمة الصحة العالمية- لجنة خبراء المقاييس البيولوجية

  • الامبولات أو الزجاجات الحاوية على اللقاح يجب أن توضع عليها لصاقات يكتب عليها بدقة ووضوح مواصفات اللقاح وتشمل اسمه، واسم وعنوان المخابر المصنعة ورقم الدفعة العدد الإجمالي للجرعات البقرية في العبوة، ورقم الشحن وتاريخ الصنع.

  • نشرات استعلامات تحتوي على معلومات توضح طريقة استعمال اللقاح في الحقل وتشير إلى تاريخ انتهاء الفعالية عند الحفظ بدرجة حرارة – 20 درجة مئوية عادة 6 أشهر بعد الاختبار وتاريخ الإرسال من المخابر المصنعة جميعها يجب أن ترافق كل إرساليات

  • المخابر المنتجة يجب أن توزع اللقاح في زجاجات عدد الجرعات فيها من 50- 100 جرعة وكذلك 200 جرعة لتناسب احتياجات البلدان لتحصين مجموعات صغيرة ومبعثرة من قطعان الأبقار والجاموس.

  • مقدار جرعة اللقاح عند جميع الحيوانات، وبصرف النظر عن العمر أو الوزن يجب اعتبارها 1 مل من اللقاح المحلول.

  • محلول ملحي فيزيولوجي مبرد يجب استعماله كممدد لحل اللقاح.

  • لقاح مزارع الأنسجة المحلول يجب حفظه في الثلج محمياً من أشعة الشمس ويجب استعماله خلال مدة لا تزيد عن ساعتين من حله.

 

لقاح الطاعون البقري

محضر بطريقة زرع الخلايا من مركز الرازي العلمي- إيران.

طبيعة اللقاح:

يحضر اللقاح بواسطة زرع عثرة مضعفة على خلايا كلية البقر ومن ثم يتم تجفيفه ويستعمل هذا اللقاح لتحصين الأبقار والجاموس بمختلف الأعمار والعروق. لا يسبب اللقاح أي إجهاض عند الحوامل. العجول الوالدة من أمهات ملحقة تكون ممنعة ضد المرض لعمر ستة أشهر من ولادتها يولد اللقاح مناعة تدوم لمدة طويلة وينصح بإعادة التلقيح بعد سنتين.

طريقة الاستعمال:

يرد اللقاح بعبوات /50/ جرعة وتذاب محتويات العبوة في /50/ مل ماء مقطر ومعقم يعطى /1/ مل من محلول اللقاح المذاب (جرعة واحدة) تحت الجلد.

طريقة حفظ اللقاح:

يمكن حفظ اللقاح مع إبقاء فعاليته التامة لمدة ستة أشهر بدرجة حرارة /20/ تحت الصفر أو /4/ درجة مئوية لمدة شهر.

ملاحظات:

- يجب تبريد السائل المذيب قبل الاستعمال.

- يجب استعمال اللقاح بعد إذابته خلال /ساعة- ساعتين/

- يجب حماية اللقاح من الحرارة المباشرة وأشعة الشمس والغبار

تحذيرات:

- لايجوز تعقيم المحاقن المستعملة للتلقيح بهذا اللقاح بالمعقمات الكيميائية (الكحول- الفورمالين) وتعقم المحاقن بالغلي أو بالاوتوكلاف.

- لا تستعمل اللقاح بعد انقضاء فترة صلاحيته كما يجب الانتباه إلى درجة حرارة البراد المراد التخزين فيه.

تعليمات استخدام لقاح الطاعون البقري المحضر على مزارع
الأنسجة والمورد من كينيا- ويلكم بتاريخ 30/ 4/ 1983

هذا اللقاح يحتوي على فيروس حي ويجب أن يحفظ في درجة التبريد الشديد (-20 درجة مئوية) أو في البراد العادي (+4 درجة مئوية).

الفعالية:

1- الحفظ في درجة -20 مئوية (مدة الفعالية سنتان من تاريخ الصنع)

2- الحفظ في درجة +4 درجة مئوية (مدة الفعالية ستة أشهر من تاريخ الصنع)

الاستعمال:

يعطى اللقاح الجلد في منطقة الرقبة والجرعة هي 2 مل لجميع الأعمار ويتوجب استخدام اللقاح خلال ساعتين من الحل إذا كان المحلول مبرداً وإلا فيجب استخدامه خلال ساعة من حله يتلف المتبقي من الجرعات بالغلي في حال عدم الاستخدام خلال هذه ا لفترة.

يمكن تحصين الأبقار الحوامل ولكن يفضل تحصين الحوامل قبل أسبوعين على الأقل من موعد الولادة حتى يؤمن انتقال المناعة للعجل (الجنين) أما العجول المولودة من أبقار محصنة ضد الطاعون البقري تكون ممنعة ضد المرض ولكن يجب تحصينها ضد الطاعون البقري بعمر ثلاثة – أربعة أشهر وليس قبل ذلك لأن اللقاح الحي سيقتل بواسطة الأجسام المضادة المكتسبة من الأم.

العبوات:

يتوفر هذا اللقاح على شكل أمبولات زجاجية تحتوي كل واحدة منها على 50 جرعة أو 100 أو 200 جرعة لذا يجب التأكد من عدد الجرعات في الأمبولة الواحدة حين الاستلام من المستودع والاستخدام الحقلي.

السائل المستخدم في الحل والجرعة:

يستخدم في حل محتويات الأمبول السائل الفيزيولوجي الملحي.

1- عبوة 50 جرعة تحل في 100 مل محلول فيزيولوجي ملحي وبذلك يكون مقدار الجرعة بعد حلها للحيوان الواحد 2 مل (2 سم3)

2- عبوة 100 جرعة تحل في 200 مل محلول فيزيولوجي ملحي وبذلك يكون مقدار الجرعة بعد حلها للحيوان الواحد 2 مل (2 سم3)

3- عبوة 200 جرعة تحل في 400 مل محلول فيزيولوجي ملحي وبذلك يكون مقدار الجرعة بعد حلها للحيوان الواحد 2 مل (2 سم3)

ملاحظة: ان هذا اللقاح هو لقاح حي لذا يجب اتخاذ جميع الاحتياطيات وفي كل الأحوال وكما هو الحال في جميع اللقاحات الحية فإن هذا اللقاح يمكن أن يسبب ترفع حروري بسيط أ ورد فعل ضعيف.

4- تكفي المناعة لمدة خمس سنوات

 

تعليمات حول كيفية تنفيذ حملة التحصين الشاملة ضد الطاعون البقري

1- اعتماد جداول اسمية بمربي الأبقار وبأعداد الأبقار المطلوب تحصينها عند كل مربي (يمكن اعتماد جداول الأعلاف أو جداول التحصينات الوقائية أو سجل القرية كدليل لتنفيذ الحملة بدقة تامة) يتم إعداد هذه الجداول من قبل دوائر تربية الحيوان بالتعاون مع اتحاد الفلاحين.

2- يتم تحصين الأبقار والجواميس ضد الطاعون البقري وبجميع الأعمار والعروق وحسب تعليمات استعمال اللقاح وبدقة تامة.

3- التحصين ضد الطاعون البقري إلزامي وإجباري.

4- ترافق حملة التحصين الشاملة إجراءات إرشادية وتوجيهية للمربين بضرورة تحصين أبقارهم.

5- تعطي هذه الحملة الأولوية القصوى وتوضع كافة الإمكانيات الفنية والمادية من عناصر وتجهيزات ووسائط النقل تحت تصرف الجهات الفنية تستنفر جميع العناصر والإمكانيات لتنفيذها بالسرعة الكلية وبدقة تامة كما توقف جميع الأعمال الأخرى التي تعيق تنفيذ حملة التحصين ضد الطاعون البقري.

6- يعلم المربون في القرية المراد تحصين الأبقار فيها عن طريق الجمعية الفلاحية أو المختار بالقرية أو أية جهة رسمية أو شعبية مناسبة وقبل وقت كاف بموعد تنفيذ الحملة في كل قرية والإعلام يتم من قبل الأجهزة الفنية التي ستقوم بالتحصين.

7- تهيأ العناصر الفنية المنفذة قبل البدء بتنفيذ الحملة في المحافظات بالتوعية والتوجيه اللازمين من الناحية التنظيمية والفنية والتنفيذية وعلى مسؤولية رئيس مصلحة الثروة الحيوانية الشخصية.

8- تجهز وسائط النقل وتزود العناصر الفنية المنفذة بكل التجهيزات الضرورية للتنفيذ حسب الأصول.

9- يطلب إلى العناصر الفنية عند قيامهم بتحصين أبقار القرية بالاستناد إلى الجدول المعتمدة بمسح القرية بيتاً بيتاً والتأكد من وجود أبقار في كل بيت وتحصينها في المكان ولا يسمح مطلقاً بتجميع الأبقار في ساحة القرية أو سواها.

10- الأبقار في المراعى والجبال أبقار القطيع السرحية ان كانت ترافقها أو لا ترافقها رعيان يتم تحصينها بشكل كامل بالشكل الأمثل بواسطة حصرها بمكان مناسب وبالتنسيق مع مالكيها.

11- الاتصال مع السادة المحافظين لتأمين عناصر الأمن اللازمة ووضعها تحت تصرف العناصر الفنية لتنفيذ الحملة وإجبار الممانعين من المربين أو سواهم على تحصين أبقارهم بالقوة وتنظيم الضبوط بحقهم وإحالتهم إلى القضاء وذلك بالاستناد الى قانون حماية الثروة الحيوانية (يمكن الاستفادة أيضاً من عناصر الضابطة الحراجية).

12- التعاون مع الجهات الرسمية المختصة والمنظمات الشعبية لتنفيذ الحملة بالشكل الأمثل.

13- تنظم الوحدات والعناصر الفنية خلال تنفيذ التحصينات الوقائية في كل فرية جدولاً أسميا بالمربين وأعداد الأبقار والجواميس التي يتم تحصينها ضد الطاعون البقري وفق جداول معتمدة.
يتم إعداد وتنظيم الجداول هذه بدقة تامة وعلى مسؤولية العنصر الفني القائم بالتنفيذ بالذات ويذكر اسمه وتوقيعه على الجدول بالتفصيل مع اسم وتوقيع مختار القرية أو رئيس الجمعية الفلاحية بأنه تم تحصين جميع أبقار القرية وفي حال الترقيم يتم ذلك بالأرقام المعتمدة بالتلقيح الاصطناعي على أن يدون رقم المحافظة (رمزها) ويسجل ذلك على البطاقة الصحية للأبقار وفي السجلات المعتمدة.

14- تنظم هذه الجداول على ثلاث نسخ وترفع أسبوعياً إلى رئيس مصلحة الثورة الحيوانية بالمحافظة للتدقيق والتصديق وتعاد نسخة إلى دائرة الثروة الحيوانية في المنطقة بعد التصديق للحفظ ويحتفظ رئيس مصلحة الثروة الحيوانية بالمحافظة للتدقيق والتصديق وتعاد نسخة إلى دائرة الثروة الحيوانية في المنطقة بعد التصديق للحفظ ويحتفظ رئيس مصلحة الثروة الحيوانية بالنسخة الأصلية وترسل نسخة ثالثة إلى الجمعية الفلاحية في القرية أو التي تتبع إليها القرية للحفظ تحت طائلة المسؤولية وتبرز عند الطلب.

15- يطلب إلى جميع الجهات المعنية والى الجمعيات الفلاحية والى السادة المربين التعاون الكامل ووضع كامل البيانات والجداول الاسمية وخاصة جداول الأعلاف وسجل القرية تحت تصرف الجهات الفنية المنفذة لحملة التحصين ضد الطاعون البقري تحت طائلة المسؤولية.

16- تجند جميع الوحدات البيطرية والتلقيح الاصطناعي ووسائط النقل اللازمة فوراً لهذه الحملة وتصدر أوامر إدارية بتشكيل هذه الوحدات في المراكز والمناطق والنواحي مع تسمية عناصرها وتحديد القرى لكل وحدة والبرنامج الزمني للتنفيذ على أن يبدأ ذلك فوراً.

17- يرفع تقرير أسبوعي إلى الوزارة عن سير الأعمال وإجمالي أعداد الأبقار والجواميس التي يتم تحصينها ضد الطاعون البقري حسب السجلات الاسمية بالمربين.

18- تنتهي حملة التحصين هذه خلال شهر واحد وكل تأخير يستوجب المسؤولية وتنفذ تحت إشراف الطبيب المكلف من الوزارة بمتابعة مكافحة الطاعون البقري.

ملحق لتعليمات التحصين ضد الطاعون البقري:

1- يتم استعمال المحاقن ورؤوس الإبر لحقن اللقاح تحت الجلد بواسطة غليها في الماء النظيف ومن ثم تركها تبرد ويحذر استعمال المعقمات الكيميائية مثل الكحول أو سواها في التعقيم لأنها تخرب اللقاح وتبطل فعاليته.

2- يزود كل فنى بمحقن مختبر وصالح للاستعمال يمكن تعييره بشكل دقيق بحيث يعطي 1 سم3 من اللقاح بالتأكيد كما يزود بعدد كاف من رؤوس الإبر المناسبة.

3- يستخدم رأس أبرة معقمة لتحصين كل قطيع أو مزرعة أو أبقار عند مربي مهما كان عدد تلك الأبقار وذلك لمنع احتمال نقل العدوى.

4- تزود العناصر الفنية بالألبسة الواقية (مراييل- جزمات أو سواها) وتستبدل يومياً وعند الانتقال من قرية لقرية أو مزرعة لمزرعة أو قطيع لقطيع.

5- تحدد عناصر فنية معينة لتحصين القرى أو القطعان أو المزارع المصابة والمشتبهة بحيث تبدأ التحصين من القطعان والمزارع والأبقار السليمة في القرية ثم إلى الأبقار المخالطة للأبقار المصابة أو المشتبه.

6- يشرف على كل مجموعة من الفنيين البيطريين طبيب بيطري ذو خبرة جيدة عند تنفيذ الحملة وينفذ التحصين تحت إشرافه بحيث يشارك بنفسه في ذلك ويكون مسؤولاً عن حسن تنفيذ عملية التحصين تحت طائلة المسؤولية.

7- يشترط إعادة تحصين المواليد الجديدة بعد أن يصبح عمرها ستة أشهر على أن يعاد تحصينها قبل أن يزيد عمرها عن السنة.

 

 
الديدان الرئوية في الأغنام طباعة أرسل لصديقك

الديدان الرئوية في الأغنام

مقدمة:

يبدو مستحيلاً تقدير الخسائر الاقتصادية للأمراض الطفيلية لأنها تختلف بشكل كبير من منطقة لأخرى بحسب الطقس وكثافة التربية ، كما أن المناطق التي تختلف فيها سياسة التكثيف الزراعي تقاس أكثر من غيرها من خسائر الأمراض الطفيلية في الحيوانات نظراً لتعرضها لفترات من القحط وسوء التغذية مما يساعد على شدة وطأة الأمراض الطفيلية وبالتالي تضخيم خسائرها.

ومن جهة أخرى فإن الزراعة الكثيفة التي تربى عليها أعداد كبيرة من الحيوانات بشكل كثيف تشكل وسطاً صالحاً لانتشار الأمراض الطفيلية.

لذا فإن أهمية الديدان الرئوية لاتقل خطورة في الأغنام عن بقية الديدان الداخلية وخصوصاً الديدان المعدية المعائية ولكنها تشكل أكثر خطراً عندما يكون الحيوان مصاباً بالاثنتين معاً وهي كثيرة الأجناس وتصنف تحت عائلة الميتاسترونجيليدي family= Metastrongylidae في الحيوانات الكبيرة.

الصفات العامة:

تشمل هذه العائلة طفيليات الجهاز التنفسي والأوعية الدموية في الرئتين للحيوانات الثديية ولذلك تعرف باسم الديدان الرئوية – وهي ديدان طويلة ورفيعة ذات محفظة شفوية مختزلة وكيس تناسلي صغير شعاعاته قصيرة أو غير نامية.

بيوضها بيضوية الشكل رقيقة القشرة وتحتوي على الطور الأول من اليرقات وتفقس هذه البيوض عادة أثناء مرورها في الجهاز الهضمي ( أحياناً في الجهاز التنفسي) حيث تشاهد اليرقات في طورها الأول بالبراز وتشمل هذه العائلة أجناساً عديدة أهمها:

1- جنس ديكتوكولس Genus= Dictyocaulus

ويشمل هذا الجنس أنواعاً عديدة ، أما النوع الذي يصيب الأغنام والماعز فهو ديكتوكولس فيلاريا Dictyocaulus Filaria حيث تتوضع الديدان اليافعة في الشعيبات الهوائية.

تكون أنواع هذا الجنس متشابهة في الشكل ودورة الحياة فهي طويلة حيث يبلغ طول الذكر 8 سم والأنثى 10 سم بيضاء اللون طويلة ورفيعة تشبه الخيوط وتوجد في مجموعات أو كتل في الشعيبات الهوائية وتخرج اليرقات في طورها الأول وتتميز بأن نصفها الأمامي شفاف والنصف الخلفي غامق اللون لامتلائه بالحبيبات الغامقة والذيل رفيع ومدبب وبعد فترة تنسلخ إلى الطور اليرقي الثاني ثم إلى الثالث المعدي في الجو الخارجي وتحت تأثير العوامل الجوية ( حرارة، رطوبة، أكسجين).

دورة الحياة:

تتغذى هذه الديدان على امتصاص الدم والأنسجة المسالة إذا وجدت في قصبات الحيوانات، تضع الأنثى بيوضها والتي يبلغ طولها 90 ميكرون رقيقة القشرة بيضوية الشكل وتخرج من الرغامى وتسقط في المري ثم تطرح مع البراز بعد أن يتشكل الجنين ( يرقة أولى).

تخرج اليرقة الأولى وهي محاطة بغمدها وبعد 6-7 أيام تتطور حتى تصل إلى اليرقة الثالثة المعدية وتحافظ على غمديها السابقين وبذلك تقاوم العوامل الخارجية وتتحوصل على الأعشاب وهي لاتحتاج إلى عائل ثانوي ولكن قد تصادف في عائل ثانوي عرضي كديدان الأرض والقواقع المختلفة التي تتواجد في المراعي ثم يأتي الحيوان ويبتلع هذه اليرقات المعدية (يرقة 3)

وعند وصولها إلى الأمعاء تخترق جداره وتصل إلى أقرب وعاء دموي ومنه إلى القلب الأيمن ثم الرئتين والقصبات وتحتاج دورة الحياة منذ خروج اليرقات على الوسط الخارجي حتى عودة اليرقة الثالثة إلى الحيوان وتشكل الديدان اليافعة إلى ستة أسابيع.

وقد تحدث عدوى للأجنة قبل الولادة Pre-natal infection .

2- جنس بروتوسترونجيلس Genus=Protostrongylus:

توجد هذه الديدان في الشعيبات الهوائية الرفيعة للأغنام والماعز.

3- جنس موليريس Genus= Muellerius
4- جنس سيستوكولس Genus= Cystocaulus

تتوضع ديدان هذين الجنسين في النسيج الحشوي للرئتين وتصيب الأغنام والماعز. وهذه الأجناس الثلاثة الأخيرة (2- 3- 4 ) تحوي ديدان ذات لون أحمر مصفر وتتغذى بالدم ودورة حياتها غير مباشرة إذ تبتلع يرقاتها الأولى من قبل العائل الوسيط وهو نوع من القواقع الأرضية حيث تنسلخ في تجويفه البطني إلى الطور الثاني ثم الطور الثالث المعدي وتحدث العدوى عن طريق بلع القواقع مع الأعشاب عند الرعي حيث تتحرر اليرقة الثالثة في الأمعاء الدقيقة للعائل النهائي (الأغنام) تحت تأثير العصارات الهاضمة ثم تخترق جدار الأمعاء لتصل إلى النسيج الحشوي للرئتين عن طريق الدم.

الأمراض التي تسببها عند الحيوانات:

تسبب هذه الديدان عند الأغنام والماعز داء القصبات الديداني وذات الرئة وخاصة الجنسين (3-4) لوجودهما في النسيج الحشوي للرئتين لذا تحدث تهيجاً في الغشاء المبطن للشعبيات فتسبب التهاباً شعبياً نزلياً Catarrhal-Bronchitis كما يمتد الالتهاب إلى الأنسجة المحيطة بالشعيبات وقد يصاب الحيوان بالتهاب رئوي Pneumonia فتزيد الحالة سوءً بواسطة الجراثيم الثانوية. تكون الإصابة شديدة بصفة عامة في الحيوانات الصغيرة السن بالمزرعة.

إن أهم الأمراض المميزة هو السعال (الكحة) حيث يمد الحيوان رأسه إلى الأمام ويسعل ويظل كذلك حتى يخرج المخاط من أنفه وبعد فترة يكون ضيق التنفس واضحاً وعدد مرات التنفس كثيرة وسريعة كالمعتاد يقل وزن الحيوان ويظهر الضعف العام ثم فقر الدم. وقلما يرافق ذلك ارتفاع في الحرارة وقد يموت الحيوان خلال ثمانية إلى عشرة أيام إذا كانت الإصابة شديدة ومختلفة مع الإصابة بالديدان المعدية المعائية حيث تضعف مقاومة الحيوان وتنشط الجراثيم الإنتانية حيث تؤثر على الرئة بكامل فصوصها بفضلاتها السامة وأهم هذه الجراثيم هي الباستوريللا.

 

وقد يحدث الإجهاض في الإصابات الشديدة بسبب السعال الشديد. غالباً ما تظهر الأعراض في الصيف وفي أواخر الربيع وأول ما تظهر منه الأعراض هي الأعراض الهضمية إذ أن اليرقة الثالثة حيث وصولها إلى الأمعاء تسبب بتخريشها لجدران الأمعاء إسهالاً وقتياً.

قابلية الحيوان للإصابة:

أكثر الحيوانات التي تتعرض لفتك هذه الطفيليات هي الفتية أي بين ستة أشهر وسنتين. ومما يزيد في خطورة الإصابة وجود طفيليات أخرى في المعدة والأمعاء إذ أن وجود مختلف هذه الطفيليات يساعد على إضعاف مقاومة الحيوان كما أن للمراعي التي ترتادها هذه الحيوانات دور هام في حدوث الإصابة هذا وإن العلف الجاف يحتفظ باليرقات المعدية لفترة من الزمن قد تصل إلى سنة كاملة. كما أن برودة الشتاء لاتقتل اليرقات الموجودة على العلف المخزون.

الآفات التشريحية:

إن الآفات التشريحية الأساسية التي تشاهد على الحيوان النافق (الميت) هي آفات الاختناق وفقر الدم والهزال وإذا فتحنا القصبات وجدنا كتلاً من هذه الديدان ممزوجة مع المخاط وأحياناً ممزوجة بالدم. وتلاحظ أهم الآفات في الجزء الخلفي والعلوي من الرئة وقد تظهر هذه المنطقة من الرئة متكبدة وإذا أخذنا قليلاً من المخاط وفحصناه تحت عدسة المجهر لشاهدنا بيوض هذه الطفيليات. وإذا أجرينا مقطعاً في هذه المساحات المصابة من الرئة وخاصة القسم الخلفي من الرئة لوجدناها تحوي سائلاً أحمر غليظ القوام يحتوي على خلايا بشرية وخلايا دموية وبيوض ويرقات ديدانية وقد نلاحظ أيضاً بؤر أو حبيبات منتشرة في النسيج الرئوي بحيث تكون قاسية الملمس تشبه الخردق وقد تتكلس هذه الحبيبات أحياناً.

التشخيص:

يمكن تشخيص هذه الإصابة بسهولة نسبياً وذلك بملاحظة الأعراض المميزة التي تظهر على الحيوان وخصوصاً في الربيع والصيف يجب تمييز هذا الداء عن التهاب الرئة والتهاب القصبات البسيط وذات الرئة السارية في الحيوانات الصغيرة إذ أن ذلك المرض يصحبه أعراض حمى كما لايشاهد يرقات الديدان في المواد المخاطية. وقد تظهر أعراض حمى كما لايشاهد يرقات الديدان في المواد المخاطية. وقد تظهر أعراض التهاب الرئة والقصبات العادية في الشتاء أيضاً ويميز داء القصبات الديداني عن السل الرئوي الذي هو مرض مزمن ويظهر في جميع الفصول وعلى مختلف الحيوانات كما لا يصحب السل الرئوي ضيق التنفس وهو بصورة عامة غير شائع عند الحيوانات الصغيرة.

أما التشخيص بعد الموت فهو سهل للغاية وخصوصاً إذا أجري التشريح بعد الموت مباشرة حيث نشاهد كتلاً من هذه الطفيليات مع المواد المخاطية في القصبات. كما يمكن البحث عن اليرقة الأولى في المواد المتقشعة المخاطية وفي براز الحيوان بطريقة الزرع للاستفادة من خواصها وهو الاتجاه دائماً نحو الأسفل إذا تركت بالماء درجة حرارته 30-40 درجة مئوية ويمكن الاعتماد مخبرياً على الطريقة التالية وهي طريقة الأقماع المشابهة من حيث المبدأ لجهاز بيرمان.

 

طريقة الأقماع: وهي الطريقة المتبعة في الفحص الطفيلي لدى قسم المخابر البيطرية.

الأدوات: مصفاة شاي صغيرة، قمع بلاستيكي أو زجاجي ينتهي بقطعة أنبوب مطاطي ، ملقط معدني ، حامل معدني ، شريحة مقعرة ، ليلكول ايودين.

طريقة العمل: ضع كمية قليلة من البراز المرسل إلى المخبر ( شريطة أن يكون طازجاً وليس ملموماً من الزريبة قد مضى عليه بضعة أيام) للتشخيص تقدر 3-5 غ على سطح مصفاة صغيرة ترتكز على قمع ينتهي بقطعة أنبوب من المطاط.

- أغلق نهاية الأنبوب بملقط معدني

- صب الماء الذي يجب أن تكون درجة حرارته بين 30-40 درجة مئوية

- اترك هذه الكمية من البراز فوق الماء ولمدة 8-24 ساعة

- ارفع الملقط ببطء لتسقط النقاط الأولى والتي تكون مجتمعة في أسفل الأنبوب إلى الشريحة المقعرة (ذات حجرات).

- افحص تحت المجهر بتكبير (10×10)

- يمكن إضافة بضع نقاط من اليود لقتل هذه اليرقات وصبغها لدراستها مورفولوجيا وغيرها ليسهل علينا تصنيفها.

التأثير المرضي:

تؤثر هذه الديدان على الجهاز التنفسي تأثيراً آلياً باختراقها النسيج الرئوي وهي بطريقها إلى القصبات وتأثيراً آلياً آخر بتجمعها وتكتلها مع المواد المخاطية بحيث تشكل شبه سدادة مما يعيق التنفس. كما تؤثر هذه الديدان بفضلاتها السامة أما فقر الدم فهو ناتج عن سوء التغذية وعرقلة التنفس.

المعالجة:

لقد أصبحت معالجة الحيوانات من الإصابة الطفيلية وقائياً باستعمال مضادات الطفيليات عنصراً مهماً في برامج وقاية الحيوانات الأليفة من الأمراض الطفيلية وجزء لايستغنى عنه لأي برنامج وقائي يعتمد حينما تكون الطفيليات مصدر خطر على الحيوانات ويلجأ عادة على طريقتين للمعالجة.

المعالجة الدورية الوقائية:

وتنفذ هذه المعالجة سنوياً بشكل دوري وبأوقات محددة كل سنة بهدف تجنب إصابة الحيوانات بالطفيليات أثناء مواعيد الخطر، يضاف إلى هذه المعالجة المعالجة الداعمة التي تطبق بصورة خاصة على الحيوانات الرعوية لتجنب حدوث الأمراض الطفيلية خلال الظروف البيئية غير المعتادة أو تدني المستويات الغذائية الرعوية.

فالمعالجة الدورية الوقائية تطبق ثلاث إلى أربع مرات سنوياً وتختلف مواعيد تطبيقها بحسب الطقس والعلاج المستعمل والطفيلي المقرر مكافحته والمعتبر أن يكون الخطر الرئيسي على الحيوانات وتطبق هذه المعالجة على القطعان الحيوانية بمجموع أفرادها دون استثناء ويجب أن تلحق هذه المعالجة بشكل فوري بنقل الحيوانات إلى مراع أريحت من الرعي لمدة ستة أسابيع على الأقل ويجب الأخذ بعين الاعتبار بأن تخليص الحيوانات من الطفيليات. التي تأويها قبل توفر الشروط المناخية الملائمة لتطور هذه الطفيليات في الطبيعة ووصول بيوضها أو يرقاتها إلى الطور المعدي يعتبر عاملاً مهماً في نجاح أي برنامج مكافحة ونظراً لأنه يستحيل القضاء على الأمراض الطفيلية قضاء تاماً لذا فلابد من معالجة القطعان الحيوانية خلال فترات الخطر لتجنب تكاثر الطفيليات إلى مستوى الخطر على القطعان.

ويجب معالجة الحيوانات قبل نقلها من المرعى (المراعي) وإيوائها في الإسطبلات لتجنب حدوث الأمراض الطفيلية والتي يهيئ لذلك المستوى الغذائي المنخفض كماً ونوعاً في الإسطبلات بالمقارنة مع مستوى التغذية الجيد في المراعي خلال فصل الصيف.

إن هذه المعالجات الوقائية الدورية تعتمد عادة في الأحوال العادية ولكن قد تتكاثر الطفيليات بسرعة مدهشة في بعض السنين التي تكون فيها الأمطار غزيرة والحرارة مناسبة مما يستدعي إجراء معالجة دورية إضافية لتجنب حدوث الإصابات الطفيلية الشديدة.

أما المعالجات الطارئة فإنها تجرى عادة حينما تبدأ الحيوانات بطرح يرقات الديدان في برازها الأمر الذي يؤدي إلى تلوث البيئة بهذه اليرقات تسمى هذه المرحلة ( مرحلة التلويث).

المعالجة الشفائية:

إن اللجوء إلى معالجة الحيوانات من الأمراض الطفيلية بعد ظهور الأعراض السريرية عليها يعني فشل برامج المعالجة الوقائية أو عدم اعتمادها بالأصل. وتعتبر طريقة المعالجة الشفائية الطريقة الأكثر خسارة للمربي وللدخل القومي للبلد.

أما الأسباب التي تؤدي إلى فشل المعالجة الدورية الوقائية وظهور الأعراض السريرية للأمراض الطفيلية فإنها قد تكون أحد الأسباب التالية:

1- عدم نقل الحيوانات بعد المعالجة إلى مراع غير ملوثة.

2- إعطاء الأدوية بجرعات أقل من الكميات المطلوبة أو اختيار مادة دوائية غير فعالة.

3- أن تكون الفترات بين التجريع طويلة.

4- عدم الأخذ بعين الاعتبار بأن العديد من مضادات الطفيليات الداخلية لا يؤثر على المراحل اليرقية وخاصة تلك التي تهاجر في النسج.

 

الأدوية المستعملة حقلياً في مكافحة الديدان الرئوية:

تجرى مكافحة الديدان الرئوية باستعمال أدوية متعددة منها ما يعطى عن طريق الرغامى ومنها ما يعطى عن طريق الحقن تحت الجلد ومنها ما يعطى عن طريق الفم.

الأدوية التي تعطى عن طريق الرغامى:

ويجرى الحقن بين الحلقة الثانية والثالثة وهي:

1- محلول الليغول: ويعطى بجرعة 20-30 سم دفعة واحدة وببطء وتعاد المعالجة بعد خمسة أيام.

2- المزيج التالي: صبغة اليود – جزء واحد بنزين – 10 أجزاء والجرعة تكون 5-10 سم3 ولكن هذا المزيج له محذور في تخريشه للأغشية المخاطية.

3- كريزوفيس : يوجد معبأ في أمبولات سعة كل منها 5 سم3 والمادة الفعالة في هي مركبات اليود. تكسر الأمبولة عند الاستعمال وتذاب في 500 سم3 ماء معقم وتعطى بجرعة 10 سم3 للحيوانات الكبيرة و5 سم3 للخراف والجدايا.

 

الأدوية التي تعطى عن طريق الفم:

1- الكونكورات: وهو عبارة عن بودرة بيضاء اللون يوجد معبأ في علب سعة كل منها 1000 غرام يمكن إعطاؤها إما مذابة بالماء أو مع العلف.

الجرعة في الأغنام: تذاب العلبة مع ستة ليترات من الماء العادي وتكون الجرعة على الشكل التالي:

الخراف التي تزن 30 كغ تعطى 15 مللتر

أغنام صغيرة تزن 40 كغ تعطى 20 مللتر

أغنام فوق 40 كغ تعطى 30 مللتر

كما أنه يوجد معبأ في باكيتات تزن كل منها 15 غرام (تعطى في الحالات الإفرادية المصابة) يذاب عند الحاجة مع 50 سم2 ماء ليصبح الحجم 60 سم3 ويعطى بمعدل 25 سم3 لكل 50 كغ وزن حتى للكبار و 4 سم3 لكل 10 كغ وزن حي للصغار.

ويوجد أيضاً بشكل أقراص بمعدل نصف قرص للحيوانات الصغيرة (خراف وجدايا) وقرص واحد للحيوان اليافع.

2- الرينتال : عبارة عن مزيج معلق 2.5% كما أنه يوجد بشكل حبوب 100 مللغرام ويعطى للكبار بمعدل 10سم3 وللصغار 5سم3.

3- السيتاميكس: ويوجد بشكل معلق ويعطى بجرعة 8-10 سم3 لكل 25كغ وزن حي.

4- باناكور-250: ويوجد بشكل بودرة وحبوب حيث تعطى كل حبة لوزن 25 كغ من الحيوان الحي حيث تزداد بجرعة 10 مللتر لكل 25 كغ وزن حي و 20مللتر للأغنام اليافعة.

5- أوفيتيلمين: وهو بشكل محلو يعطى بمعدل 15-20 مللغرام لكل كيلو غرام وزن حي حيث يعطى للحملان بجرعة 10 مللتر لكل 25 كغ وزن حي و 20 مللتر للأغنام اليافعة. أما الحبوب أو البلعات فتعطى حتى وزن 35كغ ½ حبة للخراف أما الأغنام اليافعة فتعطى حبة واحدة.

6- لافراميسيد : يوجد بشكل أقراص ويعطى للأغنام بمعدل ½ حبة لكل 25 كغ وزن حي.

7- تريديسين: ويوجد بشكل بودرة ويعطى للأغنام بمعدل 1.5 غرام لكل حيوان يافع.

الأدوية التي تعطى عن طريق الحقن:

1- السيتارين : ويستعمل بشكل محلول بنسبة 10% جاهز للحقن تحت الجلد ويعطى بجرعة 2سم3 لكل 25 كغ وزن حي.

ملاحظة: يجب مراعاة وزن الحيوان بدقة عند إعطاء الجرعة لذا تعطى الجرعة في أكثر من موضع في الحيوانات الثقيلة التي تزن فوق 60 كغ خشية حدوث الكدمات ولسهولة انتشار المادة الدوائية. كما أنه لايمكن إعادة العلاج إلا بعد مضي أكثر من أسبوع على المعالجة الأولى.

2- تريديسين : ويوجد بشكل محلول أيضاً جاهز للحقن تحت الجلد بمعدل 2سم3 لكل حيوان يافع.

3- سترونجيلينجكت: ويوجد بشكل محلول معد للحقن تحت الجلد ويعطى بجرعة 3 سم3 للأغنام اليافعة.

4- لافراميسيد : يوجد بشكل محلول أيضاً جاهز للحقن تحت الجلد ويعطى بمعدل 1 سم3 لكل 10 كغ وزن حي للأغنام البالغة.

الوقاية من الديدان الرئوية:

لابد لنا قبل التطبيق العملي لأي برنامج وقائي من معرفة دورة الحياة لهذه الديدان (مباشرة أو غير مباشرة ) ودرجة تحمل هذه اليرقات المعدية إلى العوامل الجوية المختلفة وخاصة انخفاض درجة الحرارة مع ارتفاع الرطوبة وانخفاض ضوء الشمس لهذا فإن هذه العوامل تزيد أو تطيل من عمر اليرقات (كما يحدث في الفترة مابين أواخر فصل الخريف والشتاء بطوله والربيع) وتشمل الوقاية في الأغنام مايلي:

1- تجنب المراعي الملوثة بهذه الديدان

2- تجنب البرك والحفر والمستنقعات وتأمين ماء الشرب النظيف للحيوانات.

3- تطهير المراعي الملوثة باستعمال كبريتات الحديد بمقدار 500 كغ لكل هكتار.

4- يستحسن تغيير المراعي للحيوانات المختلفة.

5- معالجة الحيوانات في أواخر الشتاء ومطلع الربيع بصورة دورية كما ينصح في هذه المرحلة بإجراء الفحوصات المخبرية.

 

 
«البدايةالسابق12345678910التاليالنهايــة»

صفحة 9 من 11