بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية >> زراعة >> نشرات زراعية >> وقاية نبات >> ظاهرة التصمغ الداخلي لثمار اللوز وطرق مكافحتها

ظاهرة التصمغ الداخلي لثمار اللوز وطرق مكافحتها

أرسل لصديقك طباعة

ظاهرة التصمغ الداخلي لثمار اللوز وطرق مكافحتها

المقدمة

يعتبر القطر العربي السوري والدول الواقعة في غرب آسيا الموطن الأصلي لشجرة اللوز almond التي تتبع النوع Prunus amygdalus ( amygdalus communis) ، من العائلة الوردية Rosaceae . يوجد في القطر العربي السوري بشكل عام نوعان من اللوز:

1- اللوز المر Bitter Almond ويستعمل كأصل للوز الحلو في أغلب الأحين.

2- اللوز الحلو sweet amond وتتبع إليه معظم الأصناف المحلية.

 

بالنسبة للوز الحلو يوجد منه مجموعتين واسعتي الانتشار وهما:

- اللوز ذو الغلاف القاسي Hard shell

- اللوز الفرك أو ذو الغلاف الطري soft shell

تزرع شجرة اللوز حالياً في سوريا على نطاق واسع في مختلف مناطق الاستقرار، فهي تشغل 0.61% من الأراضي المروية وحوالي 4.16% من الأراضي البعلية المزروعة بالأشجار المثمرة.

وحسب النشرة الدورية للأشجار المثمرة لعام 1983 والصادرة عن وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي :

 

المنطقة

سقي

بعل

الإنتاج الكلي طن

المساحة

دونم

عدد الأشجار

بالآلاف

الإنتاج

طن

المساحة

دونم

عدد الأشجار

بالآلاف

الإنتاج

طن

إجمالي القطر

4235

136.4

1314

189713

7117

25927

27241

محافظة حمص

177

7.1

64

136620

5606.1

19091

19155

 

يتبين أن محافظة حمص تحتل المرتبة الأولى في المساحة وعدد أشجار اللوز المزروعة في القطر، حيث تزرع بشكل رئيسي في مناطق الاستقرار الثانية والثالثة والرابعة وهي بهذا تشكل حوالي 99.12% من المساحة الكلية في المحافظة المشغولة بأشجار اللوز، بينما يبلغ إنتاج هذه المحافظة حوالي 70.32% من الإنتاج الكلي للقطر.

الهدف من إجراء البحث:

معرفة طبيعة المسببات المؤدية لنشوء ظاهرة التصمغ الداخلي لثمار اللوز والتي تعتبر المشكلة الرئيسية والمحيرة لمزارعي شجرة اللوز من الصنف الشامي- فرك في محافظة حمص. ومن ثم إيجاد العلاجات المناسبة للتخفيف من الأضرار التي تسببها لمنع حدوث هذه الظاهرة إن أمكن ذلك.

طرق البحث والوسائل المتبعة:

في بحثنا للكشف عن مسببات ظاهرة التصمغ الداخلي لثمار اللوز فقد اتبعنا سلسلة من التجارب الحقلية والمخبرية تضمنت البنود التالية:

1- تقدير نسبة التصمغ الداخلي لثمار اللوز في مناطق مختلفة من محافظة حمص (1981-1985)م. أما مراحل تطور الإصابة والأعراض التشريحية المرافقة لها فقد تم التعرف عليها عن طريق أخذ عينات بصورة دورية كل 15 يوماً من حقول الاختبار بدأ من نهاية شهر آذار حيث فحصت في الحقل مباشرة وفي المختبر (1981-1984).

2- القيام بحصر الأمراض والحشرات المنتشرة على أشجار اللوز في محافظة حمص، ثم تشخيصها بالحقل والمختبر بالاستعانة ببعض المفاتيح المعتمدة عالمياً، 1981-1985م.

3- اختبارات القدرة المرضية وشملت سلسلة من تجارب اختبار العزلات البكترية والفطرية التي حصلنا عليها من ثمار وفروع اللوز وباللجوء إلى العدوى الاصطناعية لأزهار وثمار وطرود اللوز، العدد الإجمالي للمعاملات 22، عدد المكررات 4-20 (1982-1985)م.

4- تقدير شدة إصابة أشجار اللوز من الصنف الشامي فرك بمرض التبقع الأحمر ونسبة انتشاره في محافظة حمص ( زيدل ، فيروزة، الدمينة الشرقية) عام 1984 باستخدام المعادلات التالية :

 

Tchymakova, A, E, 1974 .

5- للربط مابين نسبة التصمغ الداخلي والخارجي لثمار اللوز من الصنف الشامي –فرك- ووجود الحشرات القشرية عليها تم فحص عينات من الثمار بمنطقة الدمينة الشرقية، حمص ، 1984.

6- لبيان أثر الوخز على تكون الصمغ الخارجي والداخلي لثمار اللوز، فقد قمنا بإحداث ثقوب اصطناعياً في 100 ثمرة لوز من الصنف الشامي – الفرك ( ثقب في كل ثمرة) بواسطة رأس دبوس رفيع جرى تعقيمه دورياً بالكحول، بينما تركت ثماراً غير موخوزة على أشجار التجربة اعتبرت كشاهد (1985).

7- التحاليل الفيزيائية والكيميائية للتربة ولأوراق أشجار اللوز المأخوذة من حقلين متجاورين يختلفان في نسبة التصمغ الداخلي للثمار ، أجريت في مختبرات مديرية الأراضي بدوما وفق الطرق المعتمدة عام 1984-1985 م.

8- تجارب المكافحة وتضمنت سلسلة من التجارب الحقلية ( أربع تجارب) شملت استخدام مبيدات حشرية فقط (جهازية وأخرى تعمل بالملامسة) في مواعيد مختلفة ووفق التركيزات المسموح بها لكل مبيد ، ومبيدات حشرية وفطرية وفق برامج متكاملة في مناطق مختلفة من محافظة حمص ( الدمينة الشرقية وزيدل ) خلال عام 1984-1985 م . حيث غطت التجارب ما مساحته 170 دونماً بلغ عدد المعاملات فيها 14، المكررات في المعاملة الواحدة لاتقل عن 10.

 

التعريف بظاهرة تصمغ ثمار اللوز ( الوصف المرضي – التشريحي):

تزرع شجرة اللوز عادة للحصول على اللوزة، حيث يؤكل منها اللب فقط، أي الجنين وغلافه الموجودين داخل الغلاف الخشبي الصلب. في بعض الأحيان تؤكل الثمار غير مكتملة النمو Immature وهي تدعى بالعقابية.

وفي هذه الحالة فالأجزاء المأكولة هي كل مانشأ عن جدار المبيض والمبيض نفسه، ومن الواقع العملي نلاحظ أن ثمار اللوز تصاب بنوعين من التصمغ. الأول وهو تصمغ خارجي يظهر على سطح الثمار على شكل اندفاعات بيضاء اللون مصفرة ، لزجة، زجاجية الشكل ، غالباً ما تتوضع على طول خط الالتحام البطني للثمار أو بالقرب من عنق الثمرة أن الطرف الزهري لها، وهو طراز شائع للإصابة، إلا أنه من الناحية الاقتصادية لايسبب أضراراً ملموسة ببذرة ثمرة اللوز.

أما الشكل الآخر فهو عبارة عن تصمغ داخلي يظهر جلياً في داخل الثمار عند شقها، حيث تحيط المفرزات الصمغية، البيضاء اللون – المصفرة قليلاً ، الشفافة واللزجة بالبذرة (اللب) ، مما يؤدي إلى ضمورها وتوقف النمو خاصة في ذلك الجانب الواقع بالقرب من عنق الثمرة، فتبقى صغيرة مجعدة ، غير منتفخة ، أي أن محتواها من المواد الغذائية الادخارية قليل جداً، أضف إلى ذلك أن وجود المادة الصمغية محيطة بالبذرة يؤدي إلى خفض القيمة الاقتصادية لهذه الثمار بدرجة كبيرة، وفي بعض الأحيان يكون سبب إتلافها.

هذا وفي كثير من الأحيان يمكن أن نشاهد على الثمرة الواحدة كلا الطرازين من التصمغ، إلى أن وجود أحدهما لايعني بالضرورة وجود الطراز الآخر. فكثير من الثمار المتصمغة داخلياً تبدو سليمة تماماً من ناحية الشكل الخارجي دون أية ملاحظات ظاهرة توحي بوجود تصمغ داخلي فيها. باستثناء بعض الحالات التي تبدو فيها آثار تطفل الحشرات ووخزاتها بارزة للعيان على سطح الثمار بدرجة شديدة أو طفيفة.

من جهة أخرى أكدت الملاحظات الحقلية أن الكثير من ثمار اللوز المتصمغة داخلياً تتميز بحجمها المنتفخ الكبير .

من الناحية التشريحية تتكون ثمرة اللوز من أربعة مناطق رئيسية:

1- الجنين أو البذرة Embroyo وهو اللب الذي يؤكل

2- Endocarp وهو يكون الغلاف الخشبي للوزة وينشأ عادة من الجدار الداخلي للمبيض.

3- Mesocarp وهي عدة طبقات من الخلايا يصل سمكها حتى 3 مم ( حسب الأصناف).

4- Exocarp (Epicarp) وهي طبقة رقيقة تحيط بالثمرة من الخارج وتعطيها اللون المميز، إضافة إلى وجود أوبار ناعمة عليها. ومعلوم أن كلا الطبقتين Exocarp و Mesocarp تكون جزءً واحداً متماسكاً جليداً يتشقق كاشفاً عن اللوزة عند نضج الثمار.

عادة تحتاج ثمرة اللوز لنضجها حوالي سبعة أشهر ( حسب الأصناف) تمر خلالها بمرحلتين فقط:

أ‌- مرحلة انقسام الخلايا وهي تبدأ مباشرة بعد حدوث عملية الإخصاب وتستمر لمدة أربعة إلى ستة أسابيع تقريباً.

ب‌-مرحلة تصلب النواة: تتميز بضعف وتيرة النمو عند الثمار.

أما تطور البذرة ( الجنين) فإنها تصل حتى عشر حجمها النهائي بعد مضي 60-65 يوماً على الأزهار ويكتمل تطورها 90% من الحجم النهائي خلال 35-40 يوم بعد ذلك.

مع نهاية شهر نيسان وخلال شهري أيار وحزيران يبدأ تكون المادة الصمغية في المنطقة الفاصلة مابين طبقتي Mesocarp و Endocarp أو في منطقة الخشب الحديث كما يحدث في أغلب الأحيان، وهذا وعندما يصيب الأخيرة ضرر ما : يؤدي إلى تهيج خلايا تلك الطبقة في منطقة التضرر وخاصة إذا ما حصل ذلك في بداية مرحلة تصلب النواة، حيث تعطي خلايا كبيرة غير متمايزة، ممتلئة بالنشاء وتمتلك أغشية خلوية سميكة.

ومع تزايد عددها باستمرار أي الخلايا يحدث تراكمها وانضغاطها ذوبان الصفائح الوسطى وتشقق الجذر الخلوية نفسها، مما يؤدي إلى حلمهتها، حيث يتبع ذلك تشكل الأرابينوز والغلاكتوز نتيجة ذوبان وتحلل المادة النشوية في الخلايا المهدمة ، فتتراكم تلك المفرزات مابين القشرة والخشب أو في الخشب بالقرب من السطح الداخلي لجوف ثمرة اللوز الخضراء الفتية وبعمل مقطع عرضي أو طولي في الثمار تبدو المنطقة المتضررة مائية وذات أبعاد مختلفة تبعاً لشدة الإصابة.

هذا ومع تزايد حجم تلك المفرزات ينشأ جيب صمغي في الخشب ، يدفع الضغط المتزايد فيه إلى انسياب تلك المفرزات إما للداخل أو الخارج ( شكل 1،2).

فاندفاع الصمغ إلى داخل ثمار اللوز يتم من خلال ندبة أو فتق في منطقة endocarp ، وقد يرافق ذلك في أغلب الأحيان تشكل تؤلول سرطاني النمو لونه كريمي إلى بني خفيف، طري الملمس عندما يكون فتياً، يصبح متخشباً عند النضج التام، يتوضع على السطح الداخلي الأملس للخشب المحيط بالبذرة (اللب) هذا وغالباً ما يلتصق بالتؤلول السرطاني ببذرة اللوزة بشدة عند جفاف المفرزات الصمغية ( الشكل رقم 3).

أما في حالة وجود قنوات أو شقوق قريبة من منطقة تولد المادة الصمغية، فإن الصمغ يندفع فيها ليظهر على السطح الخارجي لثمرة اللوز، وذلك على شكل خيوط طويلة ورفيعة، أو كتلة لزجة زجاجية الشكل شفافة، تتحول مع تعرضها للظروف الجوية إلى اللون البني الداكن أو الكهرماني لتصبح صلبة القوام.

من ناحية أخرى لوحظ أن ظاهرة التصمغ الداخلي مقصورة فقط على ثمار اللوز من الصنف الشامي- فرك دون سواه من أصناف اللوز الأخرى المزروعة في القطر، حيث يتميز هذا الصنف بكون الخشب المحيط بالبذرة (اللب) ذو بنية هشة يسهل كسره باليد، وبالتالي فإنه يسهل على الجيب الصمغي المتكون في المنطقة الفاصلة مابين الميزوكارب والاندوكارب أن يفرغ محتوياته باتجاه داخل ثمرة اللوز، حيث تكون مقاومة الخشب ضعيفة وبنيته مفككة.

أما ثمار أصناف اللوز الأخرى التي تتميز بوجود خشب صلب يحيط بالبذرة، فإن نفس الجيوب الصمغية المتكونة فيها لاتستطيع أن تفرغ محتوياتها باتجاه اللب نظراً لكثافة طبقات خلايا الخشب المتراصة وصلابتها، وبالتالي فإن المفرزات الصمغية تتجه إلى المنطقة الخارجية الأضعف تماسكاً والأقل مقاومة فتبرز المكونات الهلامية الصمغية على سطح الثمار بشكل أو بآخر.

من أصناف اللوز التي اختبرت في مركز بحوث حمص والتي تتميز فيها اللوزة بكونها طرية (هشة) نذكر: تل شهاب 1 ، حارم 1، فورنا، برنسيس، حماه 34، حيث أصيب منها بالتصمغ فقط الصنف حماه 34 وذلك بنسبة 10% (1984) م.

أما في مركز بحوث حماه فقد اختبرت عدة أصناف أخرى ذات لوزة طرية منها: دريك، فورنيت ، دوبر زينيد، أي، نيبلوس التر، تبين بعدها وجود إصابات شديدة بالتصمغ في الصنف الأخير.

وبناء عليه فإن الباحثين في علم البستنة يعزون تصمغ ثمار اللوز عند بعض الأصناف 1ات اللوزة الطرية إلى كونها صفة مرتبطة بالصنف فقط وبخواصه البيولوجية، علماً أن ظاهرة التصمغ تشاهد أحياناً كثيرة عند بعض أصناف الدراق مثل: Phillips cling .

 

أهمية ظاهرة التصمغ الداخلي لثمار اللوز ومدى انتشارها:

تعتبر ظاهرة التصمغ الداخلي لثمار اللوز أحد أهم المشاكل التي تعاني منها زراعة اللوز في محافظة حمص على وجه الخصوص، حيث تتركز بشكل رئيسي في المناطق الشرقية والجنوبية من المحافظة (زيدل ، فيروزة، طريق تدمر، سكره، الثابتية ، صدد، الدمينة الشرقية...الخ)، فتصيب بالتحديد أشجار اللوز من الصنف الشامي الفرك، التي تتميز ثمارها بخشب طري غير متماسك ، سهل الكسر.

أما حجم الأضرار التي تلحقها هذه الظاهرة بثمار اللوز، فإنها تختلف من حقل لآخر ومن موسم لموسم.

 

الجدول رقم (1)

شدة إصابة ثمار اللوز من الصنف الشامي-فرك بالتصمغ الداخلي

حمص 1984-1985 م

المنطقة

%الكلية للتصمغ الداخلي

لعام 1984م

%الكلية للتصمغ الداخلي

لعام 1985 م

الدمينة الشرقية

54.63

9.5

غرب زيدل

3.30

-

جنوب شرق زيدل

23.44

22

شرق شمال زيدل

9.65

-

شرق زيدل

43.17

22

شرق فيروزة

5.97

16

جنوب فيروزة

17.05

-

جنوب زيدل

-

22

شمال سكره

-

31.50

 

 

جدول رقم (2)

النسبة المئوية لتطور إصابة ثمار اللوز من الصنف الشامي – فرك بالتصمغ الداخلي

خلال الاعوام 1981-1985 م

المنطقة

1981

1982

1983

1984

1985

شرق بلدة زيدل

28.68

24.15

20.00

43.17

22.00

الدمينة الشرقية

33.33

30.5

65.00

49.37

9.5

 

من كل ماتقدم نجد أن نسبة كبيرة من ثمار اللوز الشامي الفرك تصاب سنوياً بالتصمغ الداخلي، فتفقد بالتالي قيمتها الاقتصادية كلياً أو جزئياً ، مما يؤدي إلى حدوث خسائر ملموسة في الإنتاج ويسيء إلى نوعيته.

 

جدول رقم (3)

الأهمية الاقتصادية لظاهرة التصمغ الداخلي لثمار اللوز من الصنف الشامي الفرك

حمص 1981-1985م

 

الاختلافات

1981

1982

1983

1984

1985

متوسط شدة الإصابة %

31.01

27.10

42.50

23.68

18.44

إنتاج محافظة حمص من ثمار اللوز (طن)

2244

(27.29%)*

3275

(37.35)*

19155

(70.32)*

22385

(76.90)*

 

إنتاج محافظة حمص من ثمار اللوز الشامي الفرك طن**

1122

1637.5

9577.5

11192.5

 

كمية المصاب منها بالتصمغ الداخلي (طن)

347.93

443.76

4070.44

2650.38

 

قيمة الإنتاج المصاب بالتصمغ ل.س ***

695860

887520

8140880

6625950****

 

 

حيث * نسبة إنتاج محافظة حمص إلى الإنتاج الكلي للقطر من ثمار اللوز لنفس السنة

** على افتراض أن نسبة اللوز الشامي الفرك تساوي في المحافظة إلى 50%

*** سعر كغ في حينه 2 ل.س

**** سعر كغ عام 1984 ، 2.5 ل.س

 

 

الأمراض المتواجدة على أشجار اللوز في مناطق زراعتها:

1- الاحتراق المونيللوزي Monillia Blight (العفن البني Brown rot).

الفطر المسبب Stromatinia Laxa Ehrenb ، الطور الأسكي ينتمي لعائلة Sclerotinia ceae رتبة Helotiales ، صف Ascomycetes ، طوره الكونيدي Monilial laxa (Monilia cinerea pers) Ehrend ينتشر على أشجار اللوز في محافظة حمص واللاذقية وخاصة على صنف العوجا، حيث يصيبها بأضرار كبيرة سنوياً في المناطق الرطبة كالحفة باللاذقية وفي السنين الرطبة كمنطقة زيدل وفيروزة والدمينة الشرقية في محافظة حمص.

تظهر أعراض المرض واضحة بعد الإزهار مباشرة وذلك على شكل جفاف مفاجئ يصيب بعض الطرود الزهرية على الأشجار حيث تتلون الأزهار والأوراق المريضة باللون البني ثم تجف وتبقى معلقة على الفروع فترة طويلة من الزمن.

وفي حالة الإصابة الشديدة يلاحظ احتراق معظم الطرود الزهرية مع ظهور مفرزات صمغية تكون غزيرة خاصة في المنطقة الفاصلة مابين الأنسجة المريضة والسليمة.

وهكذا تعتبر لفحة الإزهار ، الحالة المرضية الأكثر انتشاراً على شجر اللوز في محافظة حمص. أما الثمار المريضة بالمونيليا فتأخذ شكل محنطات جافة تبقى معلقة على الأشجار لفترة طويلة من الزمن، أو أنها تسقط إلى التربة خلال فصل الشتاء.

 

2- مرض التثقب الخردقي Shot Hole ( لفحة الكورينيوم Coryneum Blight) :

الفطر الممرض Clasterosporium carpophilum(lev.) Aderh.(Coryneum beyerinckii Oud) ينتمي لعائلة Dematiaceae ، رتبة Moniliales، صف Deuteromycetes .

ينتشر مرض التثقب الخردقي على أشجار اللوز في مناطق زراعتها كالحفة باللاذقية، الدمينة الشرقية وزيدل في محافظة حمص وخاصة على تلك الأصناف التي تمتلك ثمارهاً خشباً صلباً ( صعبة الكسر) ، حيث يصيب المرض منها البراعم الزهرية والورقية، الأوراق ، الطرود والفروع وكذلك الثمار. على الأوراق تظهر الإصابة على شكل بقع حمراء صغيرة في البداية، تتسع مع تقدم الإصابة لتصبح بنية – مصفرة اللون تميل إلى الابيضاض أحياناً وتحاط بهالة قانية اللون.

عادة الأجزاء المصابة من الورقة سرعان ما تتساقط لتصبح الأوراق مثقبة، في حالة الإصابة الشديدة تتساقط الأوراق في وقت مبكر.

أما الفطر النامي مابين حراشف البراعم فإنه يتسبب في موتها ثم يتجه قدماً إلى الطرود، حيث تتشكل عند قواعد البراعم بقع أرجوانية أو بنية اللون، محاطة بهالة حمراء مع تقدم العملية المرضية فإن مركز البقع المصابة يتشقق مكوناً تقرحات تخرج منها إفرازات صمغية غزيرة.

على الثمار المصابة تتشكل عادة بقع حمراء اللون أو بنية صغيرة تتسع مع تقدم المرض. في نفس الوقت تتكون طبقة فلينية في الأنسجة الثمرية تحت البقع المرضية سرعان ما تتساقط مع بقع الإصابة لتشكل حفراً شبه عميقة تخرج منها مفرزات صمغية غزيرة ( شكل رقم4). أما أضرار هذه المرض فهي كبيرة على أشجار اللوز في محافظة اللاذقية – الحفة، ومحدودة جداً على بعض الأشجار في حقول اللوز في محافظة حمص.

3- تبقع الأوراق السيركوسبوري Cercospora leaf spot:

يصيب أشجار اللوز بشكل ضعيف وفي مناطق متفرقة من محافظة حمص واللاذقية. الفطر الممرض Cercospora Cerasella Sacc. ( الطور الكونيدي) ينتمي لعائلة Dematiaceae رتبة Moniliales صف Deuteromycetes طوره الأسكي Mycosphaerella cerasella Aderh .

تتكون على الأوراق بقع بنية – حمراء اللون ، دائرية الشكل ، كبيرة يصل قطرها حتى 2-3 ملم، محاطة بهالة بنفسجية داكنة ، مع تقدم الإصابة فإن الأنسجة النباتية في مكان البقع المريضة غالباً ما تسقط متسببة في حدوث مايسمى بالتثقيب الخردقي للأوراق. في حالة الإصابة الشديدة يسبب المرض جفاف وتساقط الأوراق.

4- العفن الأسود على أشجار اللوز Black mold of Almond Trees:

ينتشر بغزارة على أشجار اللوز وخاصة في المناطق الرطبة كالحفة باللاذقية، ومناطق أخرى أكثر جفافاً كالدمينة الشرقية ، زيدل، فيروزة، الخ... في محافظة حمص.

الفطر المسبب Capnodium salicinum (alb.et schw.) fumage vagans pers لعائلة Dematiaceae ، رتبة Moniliales صف Deuteromycetes.

أعراض المرض عبارة عن وشاحة سوداء اللون تتوضع على سطح الأوراق وبشكل أقل على الفروع والثمار، تتكون من مشيجة فطرية وجراثيم سوداء داكنة اللون. يعيش الفطر عادة حياة رمية من النباتات وبشكل خاص على المفرزات العسلية لحشرات المن والحشرات القشرية. ومن الأمور المميزة للمرض هي سهولة إزالة الفلم الأسود اللون عند مسحه باليد من على سطح الأعضاء المصابة.

أضرار هذا المرض تنحصر في كونه يغطي الأعضاء الخضرية للشجرة، فيمنع عنها الأكسجين والضوء ويحول دون حدوث عملية التمثيل اليخضوري.

هذا وإلى جانب الفطر السابق توجد فطور أخرى تعمل على تشكيل الفلم الأسود اللون على أشجار اللوز منها Cladosporium herbarum lin ، Alernaria tenuis nees… .

5- جرب اللوز Almond scab:

يصيب أشجار اللوز في مناطق زراعتها المختلفة في محافظة حمص واللاذقية.. وبشكل خاص الثمار وبدرجة أقل الأوراق والطرود والفروع.

الفطر المسبب: Cladosporium carpophilum thum ينتمي لعائلة Dematiaceae رتبة Moniliales صف Deuteromycetes.

تلاحظ الإصابة عادة على الثمار عندما تصل إلى نصف الحجم الطبيعي لها، حيث تظهر على سطح الثمار بقع صغيرة غير واضحة المعالم في البداية خضراء إلى زيتونية اللون، تتسع هذه البقع فيما بعد وتصبح داكنة اللون ذات معالم أكثر وضوحاً وبرية الملمس.

تتوضع البقع الجربية هذه بشكل رئيسي بالقرب من الحامل الثمري، أما في حالة الإصابة الشديدة فإن البقع هذه تتحد مع بعضها لتكون قشرة جربية متصلة على السطح. نتيجة للإصابة يتوقف نمو الثمار. إضافة إلى ظهور شقوق مختلفة الأبعاد على سطحها، مما يسهل مسببات الأعفان المختلفة إليها ويتسبب في سقوط قسم كبير منها.

تظهر الإصابة على الطرود على شكل تقرحات غزيرة بنية اللون دائرة ، تضعف بدرجة شديدة من وتيرة النمو عند الطرود. أما الأوراق فتصاب بهذا المرض في نهاية فصل الصيف، حيث تظهر على سطوحها السفلية بقع بنية اللون شوكولاتية أو خضراء شاحبة منتشرة.

6- تبقع الأوراق البني Brown leaf spot ( Phyliostidose):

الفطر المسبب Phyllosticta (opiz) sacc. يتبع رتبة Sphaeropsidales صف Deuteromycetes.

يظهر المرض على الأوراق على شكل بقع صغيرة ، بنية اللون ، دائرية، محاطة بهالة داكنة ضيقة. حيث يلاحظ في مكان البقع ومن كلا جانبي الورقة وجود نقاط سوداء اللون هي عبارة عن بكنيدات الفطر.

مع تقدم العملية المرضية تتساقط الأنسجة الورقية المصابة لتكون ثقوباً في الأوراق تشبه لحد بعيد ما يعرف بمرض التثقيب الخردقي.

في حالة الإصابة الشديدة بالتبقع البني يلاحظ تساقط الأوراق قبل الأوان وجفاف الفروع على الأشجار، إضافة إلى ظهور بقع بنية اللون على الثمار أيضاً.

7- السيتوسبورا أو اليباس المعدي على أشجار اللوز (cytos porose) piebach :

يصيب هذا المرض أشجار اللوز وخاصة الهرمة منها أو المهملة في بساتين اللوز المنتشرة في محافظات حمص واللاذقية ودرعا وإدلب وحماه.

الفطريات المسببة Cytospora rubescens fr: cytospora cincta sacc، وهي تتبع عائلة Sphaeropsidaceae ، رتبة Sphaeropsidales ، صف Deuteromycetes.

أما الأطوار الأسكية فتدعى بالترتيب : Leucostoma persoomii (Nit.) Togashi, Leucostoma cincta Fr.

يرافق هذا المرض موت القلف على الجذوع والفروع الهيكلية والفروع الأصغر عمراً. هذا ويعتبر وجود أعداد كبيرة من الثأليل على سطح القلف المصاب من الصفات المميزة لمرض السيتوسبو روز وهي عبارة عن الطور الكونيدي للفطر.

في الربيع وقبل تفتح البراعم أن أثناء فترة الإزهار يلاحظ على الفروع المصابة للأشجار الحديثة الجفاف أعداد كبيرة من الثآليل والمفرزات الفطرية الكهرمانية اللون، خيطية إلى لولبية الشكل.

8- مرض تجعد أوراق اللوز Almond Leaf Curl :

يصيب هذا المرض أشجار اللوز بدرجة ضعيفة في محافظة حمص إلا أنه كثير التواجد على أشجار اللوز في مركز بحوث إزرع وفي المناطق الرطبة كمنطقة الحفة باللاذقية.

المسبب المرضي (Taphrina anpygdali Jacz) Exoascus amygdali Jacz من عائلة Taphrinaceae رتبة (exoascales) Taphrinales ، من صف الفطريات الأسكية Ascomycettes.

تظهر الأعراض المرضية عادة في فصل الربيع بعد تفتح البراعم الورقية، حيث تبدو الأوراق الفتية متجعدة ذات سطوح متموجة، مع تقدم الإصابة تزداد ثخانة الأوراق المريضة فتفقد ليونتها، مما يسهل تقصفها وهذا ما يعطيها شكلاً مشوهاً. أضف إلى ذلك تلون الأنسجة الورقية المصابة باللون الأحمر المصفر أو بالأخضر الفاتح، مثل هذه الأوراق سرعان ما تجف وتسقط. وفي حالة الإصابة الشديدة فإن الأشجار تتعرى كلياً من أوراقها وهذا ما يؤدي إلى تساقط العقد. أما الثمار التي تبقى على الأشجار فإنها لاتنضج ( شكل 5) الأشجار المريضة مقارنة مع السليمة يضعف نموها وتطورها وبالتالي فإنها تعاني من برد الشتاء الذي قد يتسبب في موتها.

على الثمار المريضة تظهر الإصابة على شكل مساحات ملونة بالأصفر المحمر متجعدة ومتورمة، مما يعطيها سطحاً غير مستو، يتشقق مع جفاف الثمار. الطرود المصابة تزداد ثخانة ويصيبها بعض التشوه.

بعد مضي عدة أيام ( 8-12 يوم) على ظهور المرض على الأعضاء المصابة وخاصة الناحية السفلية للأوراق يتكون نسيج فطري شمعي القوام، رمادي إلى أبيض اللون هو عبارة عن الطور اللاسلكي للفطر، الذي يتكون من أكياس أسكية على شكل طبقة مولدة كثيفة.

9- التبقع الماكروسبوري Macrosporium spot:

مرض يصيب أشجار اللوز وخاصة الأوراق والثمار في محافظة اللاذقية وحمص وبدرجات متفاوتة. حيث يتسبب بحدوث أضرار طفيفة فيها.

الفطر المسبب Macrosporium amygdali thuem يتبع عائلة Dematiaceae رتبة Monililes ، صف Deuteromycetes.

تصادف الإصابة عادة في نهاية موسم النمو على أطراف الأوراق، وذلك على شكل بقع أو خطوط منتشرة، حمراء – بنفسجية اللون تتخللها مساحات بيضاء اللون يتواجد على سطحها في أغلب الأحيان نسيج فطري بني – داكن اللون يحمل جراثيم الفطر.

على الثمار تبدو الإصابة على شكل بقع منتشرة قد تغطي كل الثمرة تماماً بوسادات وبرية، بنية اللون.

10- التبقع الأحمر Red Spot (Poystignose):

مرض واسع الانتشار على أوراق اللوز خاصة في محافظة حمص، حيث يلاحظ بغزارة خلال النصف الثاني من موسم النمو الخضري.

الفطر الممرض: Polysitgma rubrum (press) wint الطور الأسكي Polystigma rubra (Desm) Sacc. – الطور الكونيدي وهو يتبع عائلة Polystigmataceae ، رتبة Hypocreales صف Ascomycetes.

يدعى هذا المرض بالإضافة إلى التبقع الأحمر باحتراق اللوز الفطري أو البوليستيكموز، ينتشر هذا الفطر في أنسجة الورقة مكوناً بقع وسادية برتقالية فاقعة اللون أو حمراء قانية يمكن ملاحظتها بوضوح من كلا جانبي الورقة. على الجانب السفلي للورقة المصابة وفي مكان البقعة المرضية تتوضع سترومات الفطر التي تضع أعداداً كبيرة من البكيندات المستديرة الشكل أو القارورية.

إن وجود أعداد كبيرة من الجراثيم الأسكية كمصدر أولي للعدوى وتوفر ظروف رطبة (مطر، ندى، ضباب) في نهاية شهر نيسان وبداية أيار يساعد على انتشار المرض وحدوث إصابات شاملة وشديدة ينتج عنها تساقط الأوراق بوقت مبكر، في الربيع تعطي الأشجار المنهكة نتيجة إصابتها بالمرض أزهاراً وثماراً ضعيفة سرعان ما تسقط ، مما يؤدي إلى خفض كبير في الإنتاج.

11- مرض التدرن التاجي crown gall :

وهو مرض بكتيري سريع الانتقال يصيب أشجار اللوز في منطقة الجذور وخاصة على الغراس الفتية في المشاتل التي لاتعطى فيها الدورة الزراعية أية أهمية .

المسبب البكتيري (Bacterium tunefaciens E.sm.et Towns) Agrobacterium tumefacrns من عائلة phizobuaceae ، رتبة Eubacteriales صف Schizomycetes.

تكون الإصابة شديدة عادة على الأصول المأخوذة من الأصناف المزروعة، على عكس الأصول البرية ( الأصل المر).

أضرار المرض متفاوتة من منطقة لأخرى ، إلا أنه قد يكون مميتاً بالنسبة للأشجار التي تعيش في ظروف غير ملائمة لنموها. علماً بأن نمو النباتات المريضة يكون ضعيفاً بشكل عام وهي غير مقاومة لتأثير الصقيع الضارة.

12 – التورمات السرطانية Cancers :

وهي ظاهرة تلاحظ على الثمار لدى عدد غير محدود من أشجار اللوز الشامي الفرك المزروعة في محافظة حمص ( فيروزة – الدمينة الشرقية) حيث تبدأ التورمات السرطانية بالظهور على الثمار مع بداية فترة النمو الأعظمي لها.

السرطانات الفتية خضراء اللون فاتحة صغيرة الحجم ( بحجم رأس الدبوس) تصبح مصفرة مع كبر حجم الثؤلول ، ثم تتحول إلى اللون الأحمر القاني أو البني القاتم (شكل رقم 6).

هذا ومع اقتراب موعد نضج الثمار تظهر شقوق طولية ودائرية في أنسجة التأليل السرطانية يرافقها في بعض الأحيان ظهور مفرزات صمغية خارج وداخل الثمار إلا أن ذلك نادر الحدوث.

طول التورمات السرطانية النهائية 5-8 ملم عند استئصال هذه السرطانات تبدو الأنسجة النباتية تحتها في منطقة الميزوكارب والأندوكارب متلونة بالبني الخفيف.

على الأوراق أحياناً يلاحظ خطوط موزاييكية خفيفة أو تبرقش غير واضح المعالم.

أسباب هذه التورمات غير مؤكدة بعد، إلا أنه يعتقد بأنها ناتجة عن الإصابة بأحد المسببات التالية:

1- فيروس اللوزيات رقم 7 Prunus virus 7 المسبب لمرض الشاركا sharka disease.

2- إصابة الثمار الحلم Eriphes sp..

3- إصابة الثمار بوخزات حشرية غير محددة.

 

المناقشة :

بالإضافة إلى حصر الأمراض المتواجدة في بساتين اللوز بمناطق انتشارها وبيان الأضرار التي تسببها بأشجار اللوز، فقد قمنا بعمليات عزل مختلفة وكانت النتائج على النحو التالي:

الجدول رقم (4)

نتائج فحص العزلات المختلفة المأخوذة من ثمار وأفرع أشجار اللوز المصابة بالتصمغ

في محافظة حمص: زيدل – فيروزة – الدمينة الشرقية

1981-1985 عدد العزلات الكلي 512 عزلة

العزلات

خمائر

Cladosporium

Macrosporium & Alternaria SP

Cladosporium

Bacteria

نموات فطرية ثانوية

لايوجد نمو البتة

عددها %

38

7.42

35

6.84

27

5.27

11

2.15

38

7.42

7

1.37

356

69.53

 

النموات الفطرية الثانوية وتشمل : Arthrosporium Sp: Dictyoarthrinium Sp.

Pithomyces Sp. Myriangium Sp. Trichothium Sp.

من الجدول السابق نرى أن حوالي 70% من العزلات أعطت نتائج سلبية دون أن تحصل على نمو سواء كان ذلك فطرياً أم بكترياً. وإن حوالي 14.16% من العزلات كانت عبارة عن فطريات معظمها ممرض غير أنها لاتعطي نفس الأعراض المرضية التي نحن بصدد دراستها على ظاهرة تصمغ الثمار.

أما النموات الفطرية الثانوية فمعظمها عبارة عن رميا، تعيش فقط على الثمار والفروع الميتة. فيما يتعلق بعزلات البكتيريا التي حصلنا عليها، فقد قمنا باختبار مقدرتها المرضية عام 1982م.

باللجوء إلى العدوى الاصطناعية لأوراق التبغ في الحقل ثم لأفرع أشجار الدراق بطول 15 – 20 سم ضمن الظروف المخبرية حسب طريقة (Kiraly, z., Klement, z. et al. 1970). حيث أعطت بكتيريا المعاملة الثالثة فقط علامة نكرزة وموت أنسجة في أوراق التبغ التي حقنت بالمعلق المائي لتلك البكتيريا، وعلى أفرع الدراق تسببت في احمرار منطقة حول الإصابة وظهور إفرازات صمغية.

وبغية التأكد من مرضية البكتريا قمنا بإجراء عدوى اصطناعية لأزهار اللوز مباشرة في الحقل بمنطقة فيروزة (حمص) وعلى أشجار بعمر 12 سنة . إضافة لذلك فقد قمنا وبنفس التجربة باختبار مرضية الفطر M.iaxa المعزول من أفرع أشجار اللوز.

هذا وبعد مرور أربعين يوماً على إحداث العدوى فقط ظهرت أعراض المرض على الفروع المعاملة بفطر المونيليا بشكل واضح وجلي وذلك في شكل احتراق للطرود وصل طوله 10-12 سم، مع بقاء الأزهار محنطة عليها.

بالنسبة للبكتريا من مختلف العزلات فإنها لم تعط أية أعراض مرضية . وهكذا يتضح التأثير السلبي لتلك البكتريا وفطر المونيليا على نشوء ظاهرة التصمغ الداخلي لثمار اللوز.

بعد محاولتنا تحقيق العدوى لأزهار اللوز بالبكتيريا المعزولة، قمنا في مرحلة لاحقة باختبار القدرة المرضية لمختلف العزلات الفطرية التي حصلنا عليها من أشجار اللوز ( فروع، طرود، أوراق، ثمار، تقرحات على السيقان والجذوع) وذلك عن طريق تنفيذ عدوى اصطناعية لثمار اللوز بطريقة الحقن بمعلق مائي للفطريات كل على حده باستعمال إبر الحقن العادية أثناء طور النمو الأعظمي للثمار قبل وصولها لمرحلة التخشب.

حيث توصلنا إلى النتائج المدونة في الجدول التالي (5).


جدول رقم (5)

اختبار القدرة المرضية للعزلات الفطرية المختلفة المنفذة بطريقة الحقن بالإبر

لثمار اللوز الشامي الفرك بتاريخ 8/4/1984

زيدل – حمص ، المعاملات 14 ، المكررات 20 ثمرة

المعاملات

مصدر العدوى

نتائج فحص ثمار اللوز بعد مضي 35 يوماً

ثمار متصمغة

ثمار محنظة

ثمار متساقطة

ثمار صفراء اللون صغيرة وذابلة

ثمار خضراء طبيعية

1-شاهد

حقنت الثمار بالماء

2

 

16

-

2

2- خميرة حمراء اللون

براعم ميتة كرز سرغايا

-

-

13

-

7

3- خميرة سوداء اللون

تبقعات على أفرع اللوز- الزرع

-

-

20

-

-

4- فطر أبيض اللون غير متجرثم

قمم أفرع لوز – حمص

-

-

20

20

-

5- Macor sp.

نواة اللوز – حمص

1

-

-

-

19

6- Atemania sp

قسم جافة لطرود اللوز – فيروزة

-

20

-

-

-

7- Alternaria sp

براعم لوز متصمغة – فيروزة

6

6

13

-

1

8- Altemario sp

نقاط النمو وبراعم اللوز متصمغة – فيروزة

-

14

-

-

6

9- Cladospociom sp

براعم لوز متصمغة – فيروزة

-

1

19

-

-

10-cladorporiom sp

تبقعات على اللوز – فيروزة

-

1

18

-

1

11- caldorporium sp

براعم لوز متصمغة- زيدل

-

3

16

-

1

12-cladosporium sp

براعم لوز ميتة – زيدل

-

1

19

-

-

13- cldorporium sp

براعم لوز ميتة – زيدل

2

 

20

-

-

14-claeosporium sp

براعم لوز – أريحا

8

8

11

11

1

بالنسبة للتصمغ داخل ثمار اللوز فقد لوحظ أكبر ما يمكن في تلك الثمار التي حقنت بفطر Clasterosporium sp. تلاه الفطر Alternaria sp. (7) وأحد أنواع الفطر Cladosporium sp (13)، إضافة إلى معاملة الشاهد. وجدير بالذكر أن الثمار المتصمغة تلك في مختلف المعاملات لم تستمر بنموها الطبيعي، فهي إما ضمرت وتساقطت ( 1،13) أو أنها توقفت عن النمو وأصبحت كمحنطات معلقة (7،14).

وفي جميع الحالات فإن العدوى بطريقة الحقن لم تعط الأعراض النموذجية لظاهرة التصمغ التي نحن بصدد دراستها، وأن معظم الثمار المعاملة إما سقطت أو جفت وتحنطت قبل الأوان.

ونظراً لسعة انتشار مرض التبقع الأحمر في مناطق زراعة اللوز في محافظة حمص ولكثافته الكبيرة على الأوراق، فقد قمنا بالربط مابين كثافة تطور المرض على الأوراق ونسبة التصمغ الداخلي لثمار اللوز في أكثر من منطقة آخذين لذلك حقول نموذجية مبينة في الجدول أدناه (6).

 

جدول رقم (6)

الربط مابين كثافة تطور مرض البوليستيكموز على أوراق اللوز ونسبة التصمغ الداخلي للثمار 1984

المنطقة

المساحة/دونم

انتشار مرض التبقع الأحمر على الأوراق%

كثافة تطور المرض%

التصمغ الداخلي لثمار اللوز%

غرب قرية زيدل

25

37.99

9.69

3.30

جنوب شرق زيدل

26

32.16

8.08

23.44

شرق زيدل

180

86.78

34.77

6.50

شرق شمال زيدل

50

71.33

27.38

9.65

شرق فيروزة

30

66.80

19.37

5.97

جنوب فيروزة

20

53.47

17.82

17.05

الدمينة الشرقية

30

71.10

36.97

49.16

 

من الجدول السابق نرى أنه لاتوجد علاقة طردية ثابتة مابين نسبة تصمغ ثمار اللوز وكثافة تطور مرض التبقع الأحمر وانتشاره على أوراق الأشجار نفسها في المناطق المختلفة.

فبينما نلاحظ أن أعلى نسبة تصمغ للثمار 49.16% في الدمينة الشرقية رافقتها أكبر كثافة لتطور المرض (36.97%) نجد أن نسبة تصمغ ثمار اللوز بحدود 6.5% في شرق زيدل مباشرة في نفس الوقت الذي رافقها نسبة عالية أيضاً من كثافة تطور المرض على أوراق اللوز (34.77)%.

 

التربة ودورها في تصمغ ثمار اللوز في محافظة حمص:

نتيجة التحاليل الفيزيائية – الميكانيكية والكيميائية لتربة الحقول المزروعة بشجر اللوز، تبين أن عمق المياه السطحية في تلك الأراضي لايقل عن عشرون متراً في أحسن الأحوال. وبناء عليه فإن الأشجار لاتعاني بأي شكل من الأشكال من زيادة الرطوبة بل إن العكس هو الصحيح، حيث تعاني أشجار اللوز من الجفاف الطويل الأمد خلال فصل الصيف. هذا ولإبراز دور التركيب الكيماوي للتربة في حدوث ظاهرة تصمغ ثمار اللوز فقد قمنا وعن طريق مديرية الأراضي بإجراء بعض التحاليل لتربة حقل سبق وأن عولج بالمبيدات الكيماوية رشاً على الأشجار وبلغت نسبة التصمغ الداخلي لثمار اللوز فيها 8.36% بالمقارنة مع حقل آخر لم يعالج وفيه بلغت نسبة تصمغ الثمار 54.63%.

 

 

جدول رقم (7)

تحليل التربة السطحية في حقول اللوز – الدمينة الشرقية – (محافظة حمص) آب 1984

 

الحقل

PH

عجينة مشبعة

غ/100 غ تربة

P.P.M

التحليل الميكانيكي%

%الكلية للتصمغ الداخلي لثمار اللوز

مليموز/سم E.C

كربونات كالسيوم

كلس فعال

مادة عضوية

N

K

P

B

رمل

سلت

طين

حقل معالج

7.4

0.48

12.5

4.7

1.91

0.12

485

5.2

0.5

32

34

34

8.36

حقل غير معالج

7.4

0.485

12.5

4.7

1.55

0.112

360

3.5

0.5

28

26

46

54.63

 

كما يبدو فإن تربة كلا الحقلين متماثلة تقريباً من ناحية التركيب الكيماوي مع زيادة ملحوظة في كمية المادة العضوية والبوتاس والفوسفور بالنسبة للحقل المعالج مقارنة بالحقل الآخر ويعزى ذلك إلى الإضافات السمادية للحقل الأول، وبشكل عام فإن تربة كلا الحقلين معتدلة التفاعل وتميل ميلاً قليلاً إلى القلوية، جيدة غير مالحة، حيث أن الناقلة الكهربائية ( E.C) تتراوح مابين 0.48 – 0.485 مليموز/سم وهي تربة غير كلسية إذ أن كمية الكلس الفعال فيها منخفضة – كمية المادة العضوية متوسطة إلى قليلة وكذلك الحال بالنسبة للآزوت والفوسفور أما البوتاس المتبادل فمحتواه في التربة السطحية جيد.

أما بالنسبة لعنصر البورون فإن محتواه في كلا التربتين المتجاورتين متساو وهو يعادل 0.5 جزء بالمليون ومعلوم أن تركيز 0.1 جزء بالمليون يؤدي إلى ظهور أعراض نقص البورون، في حين أن تركيز 0.5 جزء بالمليون أعاد النبات إلى حالته الطبيعية بعد ستة أسابيع.

فيما يتعلق بمحتوى أوراق شجرة اللوز المأخوذة من الحقلين المتجاورين (المعامل وغير المعامل) من عنصر البورون، فلقد أفادت التحاليل المخبرية على أن كميته بلغت في أوراق الحقل المعالج 9.95 جزء بالمليون وفي الحقل غير المعامل 10.26 جزء بالمليون.

وأخيراً فإن تربة حقول اللوز في قرية الدمينة الشرقية تقع بمجملها في نطاق أراضي السهول المرتفعة وهي بنية قاتمة أو خفيفة، مصفرة إلى حمراء اللون، متوسطة القوام ( قوامها لومي إلى لومي سلتي) تحتوي على نسبة متوسطة من الحصى والحجارة على السطح، عمقها مابين 25-40 سم.

وفي منطقة زيدل فإن التربة تنتمي إلى البنية المحمرة، الطينية أو الطينية المتوسطة، تحتوي على نسبة متوسطة من الحصى والحجارة على السطح، مهواة جيداً وتمتلك مواصفات فيزيائية جيدة، عمق المياه الجوفية 20-40 م.

تتراوح كمية المادة العضوية من 2.73% في الطبقة السطحية وحتى 0.35 % على عمق 83-117 سم. أما محتوى التربة من البوتاس فهو مرتفع حيث يصل في الطبقة السطحية حتى 695 جزء بالمليون ، ينخفض هذا المحتوى تدريجياً في عمق التربة. بالنسبة لكمية الفوسفور في هذه الأتربة فهي أقل من 6 جزء بالمليون.. وهذا دليل واضح على انخفاض محتواها من هذا العنصر، لذلك فإن الأتربة بحاجة إلى إضافة الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية PH يتراوح مابين 7.5 – 7.8 أي أنها ضعيفة القلوية بينما كمية كربونات الكالسيوم تتراوح مابين 5-7.5%.

وعودة إلى شجر اللوز ، فالمعروف أنها تتحمل جفاف التربة أكثر من غيرها من أشجار الفاكهة المتساقطة الأوراق. إضافة إلى كونها لاتتطلب غذاء زائداً وتتحمل قلة عنصر البوتاس والزنك في التربة ( أبو النصر – 1957) . هذا وحسب Scheer and Juergenson 1960 فإن شجرة اللوز تنجح في مدى واسع من أنواع الأراضي، إلا أن أفضل إنتاج لبساتين اللوز يحصل عليه من المزارع التي تتصف تربتها بأنها عميقة جيدة الصرف.

من جهة أخرى فقد أوضح Childer 1954 ، Chandler 1957 بأنه لايجوز زراعة اللوز في الأراضي الثقيلة وأن التربة الرملية هي أفضلها.

 

العمليات الزراعية الجارية في حقول اللوز بمحافظة حمص:

من أهم العمليات الزراعية في حقول اللوز نذكر مايلي:

- الفلاحة: وهي فلاحات سطحية ، تنفذ في موعدين خلال العام الواحد، فالفلاحة الأولى ، تجري في الربيع ( آذار – نيسان) هدفها التخلص من الأعشاب وذلك بقلبها في التربة.

أما الفلاحة الثانية فتنفذ في فصل الخريف ( أيلول – تشرين) وهي تهدف إلى تهيئة التربة لفصل الأمطار القادم .

وعموماً فإن معظم المزارعين يجرون فقط فلاحة واحدة خلال العام وذلك في فصل الربيع.

 

- التقليم والتربية: تعيش أشجار اللوز في محافظة حمص على طبيعتها دون أي تدخل من المزارع، اللهم إلا وقت الزراعة وحين جمع محصول الثمار. فأساليب التربية معدومة والأشجار تبدو مزدحمة غير مهواة، لم تقلم منذ زرعها ، إضافة إلى نمو الإخلاف من الأصل المر عند الكثير من الأشجار. مع بقاء الفروع والأشجار واليابسة في الحقول دون أن تقص أو تقلع. يستثنى من ذلك القلة النادرة من حقول اللوز الحديثة المنشأ.

 

- الري : تتركز زراعة اللوز في محافظة حمص بشكل رئيسي في المناطق البعلية والتي تقع في مناطق الاستقرار الثانية والثالثة والرابعة. فالأمطار وحدها هي مصدر الماء الوحيد لتلك الأشجار، وهي لاتروى خلال فصل الصيف أو الخريف بتاتاً.

 

- التسميد: عادة لايجري تسميد حقول اللوز بالأسمدة اللازمة والضرورية للحصول على النمو والإنتاج الجيد من الأشجار، فلا تضاف الأسمدة العضوية ولا المعدنية وإنما تترك الأشجار للطبيعة لتؤمن حاجاتها من العناصرالغذائية باستثناء بعض الحقول الإرشادية المقامة هنا وهناك ( الدمينة الشرقية).

 

- جمع الثمار: لجمع ثمار اللوز يتبع عادة الأسلوب التقليدي، وهو جمع الثمار باليد من على الأشجار، إلا أنه في كثير من الأحيان يعمد الضمانون وبشكل أقل الفلاحون إلى جمعها بواسطة الضرب بالعصي على الأفرع. وفي طريقة تؤدي إلى حدوث أضرار ميكانيكية جسيمة وتضعف الأشجار فتجعلها سهلة الإصابة بالأمراض والحشرات المختلفة.

 

 

الحشرات المتواجدة على أشجار اللوز في مناطق زراعتها:

تصاب أشجار اللوز في مناطق زراعتها بالعديد من الحشرات أهمها:

 

أ- الحشرات التي تتطفل على أوراق اللوز:

1- حشرات المن Aphis: تعتبر حشرات المن باختلاف أنواعها من أكثر الحشرات تواجداً على أشجار اللوز في مناطق نموها ( زيدل ، فيروزة، سكره، الدمينة الشرقية، بمحافظة حمص ، الحفة باللاذقية ، ازرع بدرعا) وهي حشرات صغيرة طولها 2-3 ملم عادة تتجمع بغزارة على الأوراق والطرود الخضراء من أهمها:

- من الدراق الأخضر Myzodes persicae Suiz

- من الدراق الأسودBrachycaudus persicae pass ( persicaecola B)

- من اللوز Brachycaudus amygdalinus

- من الدراق المخطط Brachycaudus tragopogonis Kalt

 

2- فراشة اللوز الحرشفية Aporia crataegi L: تصيب هذه الحشرة أشجار اللوز بكثافة كبيرة خاصة في المناطق الواقعة شرق طريق دمشق – حلب في محافظة حمص ( طريق تدمر، فيروزة – زيدل ... الخ) وعلى أشجار اللوز في درعا (ازرع). إضافة إلى مناطق أخرى كالدمينة الشرقية في محافظة حمص.

وهي بعملها التطفلي هذا تلتهم أوراق الأشجار بشراهة مما يؤدي إلى التقليل من السطح الورقي للأشجار وفي كثير من الأحيان تبدو نهايات الطرود مجردة من أوراقها مما يؤدي إلى انخفاض القدرة الحياتية والإنتاجية للأشجار فتجف وتموت جزئياً أو كلياً.

 

3- صندل اللوز الغشائي Cimbex quadrimaculata Mueller : لوحظت هذه الحشرة بصورة قليلة على بعض أشجار اللوز في محافظة حمص حيث تقوم اليرقات بالتغذي على الأوراق خاصة على حوافها فتبدو مثقبة وفي حالة الإصابة الشديدة تتعرى الطرود والفروع من أوراقها.

 

 

ب- الحشرات التي تصيب براعم اللوز:

1- الخنافس الذهبية Phynchites Sp.: وهي حشرات تشبه لحد بعيد خنفساء المشمش من ناحية الشكل الخارجي، لوحظت الحشرة منتشرة بشكل قليل في منطقة الدمينة الشرقية بمحافظة حمص حيث تصيب البراعم على الفروع الفتية وخاصة الطرفية منها.

تبدو الإصابة على شكل ثقوب أو فتحات على البراعم أو إلى الأسفل والجوانب منها أو أن تكون البراعم متآكلة بشكل جزئي أو كلي ومغطاة بإفرازات صمغية غزيرة على شكل كتل مميزة، يغطيها فيما بعد فطر أخضر إلى أسود اللون.

2- سوسة القلف Scolytus sp.

3- ثاقبة أغصان الدراق Anarsia lineatella zell.

 

ج- الحشرات التي تتطفل على الطرود والفروع وقواعد أشجار اللوز:

1- من الدراق الكبير Pterochloroides persicae chol: وهي حشرة سوداء اللون عديمة الأجنحة، أبعاد الحشرة الكاملة 3.5-5 ملم، تتواجد بشكل رئيسي على الجانب السفلي للفروع معطية افرازات عسلية غزيرة تكاد تكسو الفروع الجذوع.

في بعض الأحيان تتساقط هذه الإفرازات على الأوراق والثمار وقد تغطي التربة تحت مكان تواجد الحشرات، مما يعطي حشرات النمل مرتعاً خصباً تؤول إليه لتتغذى على تلك الندوة العسلية إضافة إلى نمو فطريات رمية عليها.

 

2- سوسة القلف Socolytus amygdali : تصيب هذه الحشرة قلف أشجار اللوز وخاصة الضعيف منها في مختلف مناطق زراعتها ( حمص : زيدل فيروزة ، الدمينة الشرقية. درعا : ازرع . اللاذقية : الحفة) حيث تسبب هذه الحشرة في حالة الإصابة الشديدة يباس الأفرع وأحياناً الشجرة بكاملها. في بعض المناطق كالدمينة الشرقية بحمص تحدث إصابة البراعم على الفروع الفتية وخاصة الطرفية منها والواقعة على الجهة الجنوبية أو الغربية لأشجار اللوز في فصل الربيع وبداية الصيف، بحيث تصبح الإصابة واضحة للعيان في نهاية طور سكون الأشجار وأثناء فترة الأزهار وذلك على ثقوب عديدة تتوضع بالقرب من البراعم ومغطاة بإفرازات صمغية غزيرة مميزة.

 

3- الحفار ذو القرون الطويلة Cerambyx dux fald: وهي عبارة عن خنافس كبيرة تنتمي لعائلة Cerrambycidae وتتميز بقرون استشعار طويلة يتجاوزها طولها جسم الحشرة وهي ذات انتشار ضعيف في مختلف مناطق زراعة اللوز في محافظة حمص . تصيب هذه الحشرة أشجار اللوز فتحفر اليرقات فيها أنفاقاً داخل السيقان سواء كانت هذه الأشجار حية أو ميتة.

 

4- حشرات الكابندوسCapnodis sp:

وهي عبارة عن خنافس يصل طولها حتى 19-32 ملم وذات لون أسود. يميز فيها نوعان مختلفان يصيبان أشجار اللوز في محافظة حمص: كابنودس اللوزيات Capnodis tendebrionis (Olivier) والكابنودس ذو البقعة القلبية Capnodis carbonarik klug .

 

5- حفار ساق الخوخ Ptosima undecimaculata (Herbst) : تصيب هذه الحشرة أشجار اللوز في مختلف المناطق محدثة أنفاقاً في الساق والأفرع مما يضعف الأشجار أو يميتها في حالة الإصابة الشديدة، ومعلوم أن اليرقات غالباً ما تهاجم الأشجار الضعيفة.

 

د‌- الحشرات التي تتطفل على ثمار اللوز:

1- ثاقبة أغصان الدراق : Anarsia Libeateatella Zell:

تصيب هذه الحشرة أشجار اللوز في مختلف مناطق زراعتها (حمص – الدمينة الشرقية، زيدل، فيروزة، اللاذقية – الحفة) متسببة في حدوث أضرار جسيمة فيها وخاصة على الثمار. أما عن حجم الأضرار فإنها مختلف من عام لآخر حيث تصل في بعض السنين وفي بعض المناطق إلى أكثر من 90% (1985، زيدل).

تهاجم اليرقات الثمار في النصف الثاني من شهر نيسان حيث لا تظهر أعراض الإصابة على الثمار المريضة بوضوح من الخارج، وإنما يستدل في بعض الأحيان على حدوث الإصابة بوجود ثقب أو بعض الإفرازات الحشرية والصمغية عند منطقة التضرر التي غالباً ما تكون بالقرب من عنق الثمرة.

وإذا مافتحت الثمار تلاحظ اليرقات وقد عملت فيها أخاديد متعرضة في القشرة الداخلية (Edocarp&Mesocarp) مملوءة بالفضلات الحشرية وهذا مايقلل من القيمة الاقتصادية لها وقد يتسبب في إتلافها، إضافة لذلك فإنه على الثمار المتضررة بهذه الحشرة تظهر إفرازات صمغية غزيرة داخلية وخارجية . (شكل رقم 7).

 

2- دودة ثمار اللوز Eurytoma amygdali End.:

وهي حشرة منتشرة في حقول اللوز، تتميز بوجود زوجان من الأجنحة الشفافة المحتوية على عرق طولي واحد، الجسم أسود اللون، طول الحشرة 4-7.5 ملم. اليرقات بيضاء اللون، منتفخة في الوسط ومدببة الطرفين، منحنية.

تبدأ الحشرة الكاملة بالطيران بعد مرحلة الإزهار ، حيث تقوم بوضع بيضة واحدة في وسط كل ثمرة فتية (العقد) لم تتخشب فيها النواة بعد، تستمر عملية وضع البيض مدة 2-3 أسابيع ثم تخرج اليرقات وتتغذى على النواة.

الثمار المصابة تتلون عادة باللون الرمادي الغامق أو القاتم مع وجود أو عدم وجود ثقب فيها وهي تسقط إلى التربة أو أنها أي الثمار تبقى معلقة على الأغصان.

 

3- التربس: Thrips :

حشرات صغيرة متطفلة، ضيقة الجسم وطويلة، بنية اللون (الحوريات والحشرات الكاملة) يصل طولها حتى 1.3 ملم. أجزاء الفم فيها ماصة كالمخلب تتجه إلى الأسفل والخلف قليلاً. لوحظت هذه الحشرة في منقطة زيدل والدمينة الشرقية على شكل حوريات تتطفل على ثمار اللوز الفتية وخاصة في المنطقة السرية للثمار، أما أضرارها الرئيسية فهي على البراعم والأزهار والعقد الحديث حيث تتلون الأعضاء المصابة باللون البني كما لو كانت مصفوعة ثم تجف وتتساقط دون أن يظهر عليها أية أضرار ميكانيكية للأنسجة.

 

4- نمشة الزيتون البنفسجية Parlatoria oleae colvee:

تتواجد هذه الحشرة بكثافة على أشجار اللوز في منطقة الدمينة الشرقية بحمص وبدرجات أقل في منطقة فيروزة وزيدل (حمص ) والحفة باللاذقية، حيث تصيب الفروع والثمار والأوراق والجذوع، أي أنها تصيب معظم الأجزاء النباتية لشجرة اللوز فوق سطح التربة وخاصة تلك الأجزاء الرهيفة التي ليس لها طبقة فلينية سميكة تغطيها.

تنتمي هذه الحشرة إلى عائلة الحشرات القشرية المسلحة Diaspididae أي التي يمكن بسهولة إزالة قشرتها المسلحة وهي حشرة شديدة السمية للنباتات التي تتطفل عليه.

عادة تمضي الإناث الملقحة البالغة فصل الشتاء في دور سكون على الأفرع وسيقان الأشجار (شكل 8) . في الربيع تضع الإناث بيوضها تحت القشرة لتعطي حوريات خلال مدة قصيرة (2-3 أسابيع) تستطيع أن تنقل إلى الأعضاء الأكثر نضارة والنموات الحديثة فتثبت نفسها وتبدأ بتكوين قشرة فوق جسمها.

لهذه الحشرة جيلان أو ثلاثة وفي بعض الأحيان أربعة أجيال، كما سبق وذكرنا توجد هذه الحشرة على جميع أجزاء شجرة اللوز. ومايهمنا هو وجودها على الثمار بشكل خاص على الحامل الثمرة وعلى طول خط الالتحام البطني للثمار خلال أشهر نيسان ، أيار، حزيران، وتموز.

فعن طريق إبرة الامتصاص التي تدخل إلى الأنسجة النباتية تمتص الحشرة العصارة، ونتيجة لذلك يحدث تشقق وموت لقلف الفروع خاصة في حالة كون الإصابة شديدة كما ويحدث سقوط مبكر للأوراق وبطء عام في النمو. إضافة إلى تشوه الطرود وجفاف بعض الفروع وليس نادراً أن يموت بالكامل عندها فإن الموت يلاحظ بصورة أولية على القمم النامية والفروع الرفيعة وهذا بالتالي يؤدي إلى خفض الإنتاج أو انعدامه.

على الثمار تظهر الإصابة وخاصة في منطقة الالتحام البطني لثمار اللوز على شكل بقع حمراء اللون أو أنها تتخذ ألواناً أخرى، مما يؤدي إلى تشوه نمو الثمار الصغيرة وإلى عدم اكتمال نضجها وهذا ما يعطيها شكلاً غير متناسق فتسقط قبل الأوان أو أنها تصبح غير مقبولة تجارياً ( شكل 9، 10).

 

5- العناكب Acarina :

وهي تتواجد بغزارة في مختلف المناطق على أشجار اللوز وخاصة في الحقول المهملة حيث تتغذى بامتصاص نسغ النباتات من الأوراق والثمار بصورة رئيسية والطرود والبراعم الفتية بصورة ثانوية. الإناث البالغة حمراء – برتقالية اللون، تصل أبعادها حتى 0.26 – 0.33 ملم وهي تتركز على الجانب السفلي للأوراق وعلى طول خط الالتحام البطني للثمار متسببة في اندفاع الإفرازات الصمغية من منطقة تطفلها على الثمرة وإلى ظهور بقع صغيرة باهتة مبرقشة اللون على الأوراق.

في حالة الإصابة الشديدة وبوجود جو حار نسبياً تتساقط الأوراق قبل أوانها كلياً أو جزئياً مما يؤدي إلى إنهاك الأشجار وموتها بسرعة خاصة عند تكرار الإصابة عام بعد عام وفي حال غياب عمليات المكافحة.

 

الأضرار الميكانيكية على ثمار اللوز وأثر ذلك على تصمغها:

من الملاحظات الحقلية فقد تبين أن شجرة اللوز بشكل عام حساسة جداً تجاه التأثيرات الخارجية، فالأضرار الميكانيكية على الشجرة ككل والثمار بشكل خاص تولد عندها رد فعل شديد وسريع، يتجلى ذلك بظهور إفرازات صمغية غزيرة على سطح الأعضاء المصابة.

هذه الظاهرة شائعة الحدوث في مختلف مناطق زراعة اللوز وخاصة في محافظة حمص، حيث تكون حركة الرياح نشيطة خلال موسم نمو الثمار.

 

المناقشة:

من كل ماسبق نلاحظ أن الأمراض المعدية التي تتواجد على أشجار اللوز في محافظة حمص غير مسؤولة مباشرة عن ظاهرة التصمغ التي نحن بصدد دراستها ، وإن الحشرات التي جرى حصرها على تلك الأشجار في معظمها غير ذي أهمية في أحداث هذه الظاهرة باستثناء الحشرات الماصة والواخزة ومنها الحشرات القشرية أو مايشابهها، التي تتميز بخرطوم طويل يفوق طول جسم الحشرة عدة مرات والذي بطوله هذا قد يستطيع أن يصل إلى الطبقة المولدة للخشب، حيث تفرز هذه الحشرات سمومها مما يؤدي إلى تهيج خلايا تلك الطبقة معطية خلايا برانشيمية كثيفة متراصة وغير متمايزة، هذا ونتيجة لضغط الخلايا المتزايد تتميع الصفائح الوسطى وتتفكك الجدر الخلوية وتتشقق لينساب محتواها من المواد الغذائية وخاصة النشاء التي يتحلمه فيتحول إلى الأرابينوز والغلاكتوز مشكلاً المادة الرئيسية للصمغ. فيندفع الصمغ في الفجوات البينية ضمن أنسجة الخشب الهش لثمار اللوز من الصنف الشامي الفرك، مما يؤدي إلى حدوث فتق داخلي وانسياب الصمغ كلياً إلى داخل الثمار.

وفي بعض الأحيان تتكون تآليل سرطانية خشبية القوام بيضاء اللون في مكان حدوث هذا الفتق.

هذا ونظراً لتشابه حشرات التربس ، المن ، الخ إضافة إلى العناكب والحشرات القشرية بطريقة تغذيتها، لذلك فإنها بلا شك تلعب دوراً ما في إحداث ظاهرة تصمغ ثمار اللوز، فيما يتعلق بالحشرات الثاقبة والواخزة والقارضة ( الخنفساء الذهبية، دودة ثمار اللوز، ثاقبة أغصان الدراق) التي تتطفل على ثمار اللوز وعلى الرغم من أن شدة إصابتها قد تكون ضعيفة وفي بعض الأحيان شديدة، إلى أن دورها معروف في ظاهرة التصمغ الداخلي التي نحن بصدد دراستها حيث يرافق ذلك عادة وجود ثقوب واضحة ويرقات حشرات داخل أنسجة الثمار.

ونلاحظ من الجدول رقم (8) أن سبب وجود التصمغ الخارجي على الثمار يعود ليس فقط لوجود الحشرات القشرية وإنما لتطفل متطفلات أخرى عديدة ومتنوعة.

من جهة ثانية نلاحظ أن حوالي 74.07% من ثمار اللوز المتصمغة داخلياً تحمل حشرات قشرية ..وهذا مايؤكد الدور الهام للحشرات القشرية في إحداث ظاهرة التصمغ الداخلي لثمار اللوز.

 

الجدول رقم (8)

الربط مابين نسبة التصمغ الخارجي والداخلي لثمار اللوز ووجود الحشرات القشرية

الدمينة الشرقية ، حمص 20/8/1984

 

الاختلافات

عدد ثمار اللوز المتصمغة

عدد ثمار اللوز غير المتصمغة

خارجياً (100)

داخلياً (54)

خارجياً (78)

داخلياً (124)

على عنق الثمار توجد حشرات قشرية

15

14

12

17

على الثمرة نفسها توجد حشرات قشرية

30

34

21

24

توجد حشرات قشرية على الثمرة والعنق أو على أحدهما

36

40

27

32

لاتوجد حشرات قشرية على العنق والثمرة

64

14

51

92

يوجد عليها عناكب

100

54

78

124

 

إضافة لما سبق نلاحظ أن بعض الثمار تحمل حشرات قشرية، إلا أنه لم يظهر عليها بعد تصمغ خارجي أو داخلي، من ناحية أخرى وللدلالة على دور الحشرات الثاقبة الماصة والواخزة في إحداث ظاهرة التصمغ عند ثمار اللوز فقد قمنا وبشكل ميكانيكي بواسطة رأس دبوس عادي ومعقم بإحداث ثقوب على ثمار اللوز من الصنف الشامي الفرك ( عدد الثمار 100) عند بداية تخشب اللوزة. فكان رد الفعل سريعاً وشديداً، حيث ظهرت المفرزات الصمغية غزيرة على سطح كل الثمار المعاملة في مناطق الوخز على شكل خيوط طويلة ، بيضاء اللون ، شفافة وذلك بعد مضي 2-5 أيام على قيامنا بإحداث الضرر.

من جهة أخرى فقد تبين أن 33% من الثمار الموخوزة قد أعطت صمغاً داخلياً، أي أن المادة الصمغية اخترقت الحاجز الخشبي في بداية تكونه لتحيط بالنواة، إضافة إلى تكون الجيوب الصمغية والقليل من التآليل السرطانية في البعض منها، وهي نفس الظاهرة التي نحن بصدد دراستها، وذلك بعد مضي 58 يوماً على إحداث الوخز.

وهكذا فإن الحشرات الثاقبة الماصة عن طريق أجزائها الفموية الخاصة بها تستطيع أن تمتص العصارة النباتية من مناطق تطفلها، بحيث يؤدي ذلك إلى تغيير في لون الأعضاء المصابة وإلى تجعد والتفاف وذبول الأوراق وغيرها من الأجزاء النباتية، وفي بعض الأحيان بسبب تطفلها موت النبات بالكامل. هذا ونتيجة لتأثير أنزيمات اللعاب والمواد المنشطة الأخرى، التي تدخلها الحشرات تلك في الأنسجة النباتية، ليس نادراً أن تحدث تغييرات في التركيب البيوكيميائي للأجزاء المصابة، وإلى حدوث تهيجات في نمو الأنسجة في مكان الوخز، فتنمو وتتكاثر الخلايا بغير انتظام مكونة أشكالاً مختلفة من السرطانات يكون سببها تخريب وظيفة عدد من المكونات الكيميائية عند النباتات وخاصة تلك المرتبطة بتكوين اللفنين وصنع الأحماض الأمينية الحرة والبروتين، إضافة إلى تعطيل وظيفة المواد التي تساهم بشكل مباشر في عمليات انقسام الخلايا ونموها وتمايزها.

 

إجراءات المكافحة المتبعة لمنع تصمغ ثمار اللوز:

وبغية إيضاح أثر مكافحة الحشرات وبخاصة الثاقبة والواخزة منها على نسبة التصمغ الداخلي والخارجي لثمار اللوز فقد أجريت في عام 1984-1985 عدة تجارب استخدمت فيها مبيدات حشرية فقط وفي بعضها الآخر مبيدات حشرية وفطرية معاً على عدة رشات، في حين لم ترش أشجار اللوز في نفس الصنف والعمر في معاملات الشاهد. حيث توصلنا بعدها إلى أن رش أشجار اللوز بالمبيدات الحشرية فقد (ديمكرون) وعلى ثلاث رشات متتالية بعد حدوث العقد قد خفض من نسبة ثمار اللوز المصابة بالتصمغ الداخلي إلى 8.36% ، بينما بلغت هذه النسبة في معاملة الشاهد 54.63%.

 

ملاحظة: الكثير من الحشرات ومنها المن تفرز مع لعابها بعض المواد المنشطة لنمو وتكاثر الخلايا من أهمها على الإطلاق B-indolyl acetic acid وبعض الأحمض الأمينية الحرة وخاصة الترتوفان وأيضاً الفينيل ألانين، سيرين، هيستيدين، اسباراجين التي تلعب دوراً هاماً ومنشطاً لنمو وتشكل السرطانات فأكثر من 10-12 حمض أميني حر اكتشف في لعاب أنواع مختلفة من Aphidinea.slepian 1973, Schaller 1968, sobetskyi 1987,denisova 1964.

 

جدول رقم (9)

نسبة التصمغ الداخلي لثمار اللوز من الصنف الشامي – فرك بعد تنفيذ الرشات الخمس

بالمبيدات الحشرية خلال موسم النمو الخضري، زيدل – حمص 9/7/1985

 

المعاملات

الكلية للتصمغ الداخلي

بيرفكثيون

9.00

سيديال

14.00

ايكالوكس

18.52

دورسبان

18.75

شاهد

22.00

 

من البيانات السابقة نلاحظ أن المبيد الحشري الذي يعمل جهازياً قد أعطى أفضل النتائج، حيث خفض إصابة ثمار اللوز بالتصمغ الداخلي بنسبة 59.1% تقريباً مقارنة بالشاهد غير المعامل. في حين أن المبيد الحشري سيديال والذي يعمل بالملامسة قد خفض نسبة التصمغ الداخلي لثمار اللوز بـ36.5% مقارنة بالشاهد، أما المبيدان ايكالوكس ودوروسبان فقد كانت فعاليتهما ضعيفة حيث لم تتجاوز انخفاض الإصابة نتيجة استخدامها 15.9%، 14.8% بالترتيب.

هذا ولدى اختبار المبيد الحشري تريثيون Trithion تبين بأنه متوسط الفعالية، حيث استطاع أن ينقص نسبة التصمغ الداخلي لثمار اللوز بحدود 42.6% مقارنة بمعاملة المشاهد.

من جهة أخرى فإن تطبيق برنامج مكافحة محدد تضمن خمسة رشات شملت مبيدات حشرية وفطرية معاً قد استطاع أن يخفض من إصابة ثمار اللوز بالتصمغ الداخلي بحدود 68.89%.

مما سبق يتضح أن إضافة المبيدات الفطرية للمبيدات الحشرية أثناء كل رشة لم يعط أية نتيجة ملموسة على نسبة التصمغ الداخلي لثمار اللوز والتي بلغت 9.8% بينما كانت هذه النسبة 9% عند استخدام المبيدات الحشرية فقط.

 

النتائج:

من كل ماسبق فلقد توصلنا إلى النتائج التالية:

- أن تكون الصمغ داخل ثمرة اللوز بالبذرة يعتبر العرض الرئيسي لظاهرة التصمغ المرتبطة فقط بصنف اللوز – الشامي الفرك، حيث يرافق ذلك في أغلب الأحيان تكون تؤلول سرطاني في منطقة endocarp>

- لاتوجد علاقة ثابتة مابين وجود الصمغ الخارجي على ثمار اللوز وتواجده داخلها.

- تختلف حقول اللوز في شدة إصابتها بالتصمغ الداخلي للثمار من منطقة لأخرى وضمن المنطقة الواحدة من عام لآخر، إذ تراوحت شدة الإصابة مابين 3.3% ( غرب زيدل) وحتى 54.63% ( الدمينة الشرقية) عام 1984 ، ومابين 6.1% (الدمينة الشرقية) وحتى 31.5% ( شمال سكرة) عام 1985م، هذا ويبلغ الفقد السنوي الناتج عن هذه الظاهرة : 695860 (1981)، 887520 (1982) ، 8140880 ( 1983) 6625950 (1984).

- نتيجة للفحص الحقلي والمخبري أمكن تحديد عشرة فطريات ممرضة على أشجار اللوز أهمها :

Stromatinis laxa her, exoascus amggdali jacz ( pers) wint

Clasterosporium carpophilum (lev) cytospora cincta sacc

إضافة إلى عزلات بكترية عديدة والتي منها Agrobacterium tumefaciens

- إن اختبار القدرة المرضية للعزلات البكترية والفطرية لم يعض الأعراض النموذجية لظاهرة التصمغ الداخلي لثمار اللوز. وأنه لاتوجد علاقة طردية مابين نسبة التصمغ الداخلي وكثافة تطور مرض التبقع الأحمر الذي يصيب أوراق شجر اللوز.

- تعتبر تربة الأراضي البنية الحمراء في محافظة حمص ( زيدل، فيروزة، الدمينة الشرقية ...الخ) مناسبة لنمو أشجار اللوز سواء من الناحية الفيزيائية أو الكيميائية ، مع ملاحظة أنها قليلة المحتوى من الآزوت والفوسفور في حين يوجد عنصر البورون فيها بالكمية المناسبة. أما أشجار اللوز المزروعة فيها فلا تعاني بأي شكل من زيادة الرطوبة في التربة، بل العكس هو الصحيح.

- إن الأمراض المعدية وغير المعدية (الوظيفية) غير مسؤولة مباشرة عن ظاهرة التصمغ الداخلي لثمار اللوز.

- أمكن حصر خمسة عشر حشرة متطفلة على أشجار اللوز من أهمها:

Pterochloroides sp. Brachycaudus sp, anarsis lineatella zell , Aporia crataegi L, scolytus amygdali, Eurgtana amggdali end, parlatoris oleae, thrips إضافة إلى العناكب Acarina إن معظم الحشرات المذكورة أعلاه ليس لها أهمية في أحداث ظاهرة التصمغ، باستثناء الحشرات الثاقبة الماصة والواخزة كالقشرية، التربس ، المن، دودة ثمار اللوز، ثاقبة أغصان الدراق إضاف للعنكاب. فحوالي 74.07% من ثمار اللوز المتصمغة داخلياً تحمل حشرات قشرية عليها ( الدمينة الشرقية – 1984).

- إن إحداث ثقوب دقيقة ميكانيكياً على ثمار اللوز من الصنف الشامي الفرك، أثناء فترة تخشب اللوزة قد دفع وبسرعة تشكل مفرزات صمغية غزيرة ظهرت على سطح كل الثمار خلال 2-5 أيام وإلى حدوث تصمغ داخلي في 33% مع تكون تآليل سرطانية وجيوب صمغية، وهذا دليل واضح على دور الحشرات الثاقبة الماصة والواخزة.

- إن معاملة أشجار اللوز من الصنف الشامي فرك بالمبيدات الحشرية فقط (ديمكرون) لثلاث رشات بعد العقد قد خفض إصابة ثمار اللوز بالتصمغ الداخلي بنسبة 59.1% مقارنة مع الشاهد، مبيدات الملامسة الحشرية كانت أقل فعالية.

وبناء على ذلك ننصح بمكافحة الحشرات وخاصة الواخزة والثاقبة الماصة المسؤولة بشكل رئيسي عن حدوث هذه الظاهرة ، وذلك بإجراء رشات متتالية خلال موسم النمو ( مرة كل 15 -20) يوماً باستعمال المبيدات الجهازية حصراً.

 

 

 

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة

تابعونا على فيسبوك



إعلانات
ساهموا معنا في إغناء ذاكرة الريف السوري. يمكنكم الاطلاع على المحتوى الموجود والإضافة عليه. لمزيد من المعلومات يمكن الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني: webmaster.reefnet@gmail.com