بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية >> زراعة >> نشرات زراعية >> وقاية نبات >> اللفحات على البطاطا والبندورة

اللفحات على البطاطا والبندورة

أرسل لصديقك طباعة

  اللفحات على البطاطا والبندورة

مقدمة:

تعتبر اللفحة المتأخرة من الأمراض الخطيرة التي تصيب محصولي البطاطا والبندورة، يتجلى الضرر الذي ينتج عن هذا المرض في تقليص نشاط النبات التمثيلي في أحرج مرحلة من موسم النمو (مرحلة تكون الدرنات والثمار) وكذلك في تعفن الدرنات أثناء الخزن.

ينتشر المرض في جميع مناطق زراعة البطاطا والبندورة ويبلغ الضرر ذروته في المناطق المعتدلة الرطبة..

أخذت أهمية المرض تزداد في سوريا خلال السنوات الأخيرة بعد زيادة مساحات البطاطا الخريفية وكذلك بسبب التغيرات التي طرأت على المناخ، كما أن التوسع في زراعة البندورة المحمية والخريفية زادت من خطر اللفحة. ويتوقع أن يزداد خطر هذا المرض في السنوات القادمة وتزداد الأضرار الناجمة عنه بتوقف الضرر الذي يلحقه مرض اللفحة المتأخرة على درجة مقاومة الصنف والظروف المناخية التي تلائم أو تحد انتشاره ، وأكثر ما تكون شدة وطأة المرض على الأصناف الحساسة وفي الظروف الماطرة الرطبة والمعتدلة الحرارة.

لقد مكنت الأبحاث والدراسات التي أجريت على مدى مائة عام سابقة الحد من خطورة هذا المرض ووضعت مجموعة وقائية متكاملة ، وبالرغم من ذلك يظهر المرض بين فينة وأخرى بشكل وبائي مسبباً أضراراً جسيمة بسبب عدم مراعاة مجموعة العوامل الوقائية المتكاملة أو نتيجة لضياع أو تدهور مقاومة الأصناف.

 

الأعراض الخارجية لمرض اللفحة المتأخرة على البطاطا:

تظهر أعراض الإصابة باللفحة المتأخرة جميع الأجزاء النباتية، الأوراق ، الساق ، الدرنات، البادرات وفي حالات نادرة تصاب الأزهار والثمار. تظهر أول أعراض الإصابة غالباً على الأصناف المبكرة الحساسة للمرض في مرحلة العقد والإزهار ، عندما تغطي النباتات الخطوط. تظهر على الأوراق السفلية بقع بنية مختلفة الشكل متجعدة بشكل خفيف ( شكل 1). تكبر البقع بالتدريج لتغطي كامل سطح الورقة وتنتشر الإصابة لتشمل النبات بالكامل وتنتقل إلى نباتات أخرى. في الجو الرطب أو في الصباح الباكر يظهر على السطح السفلي للأوراق المصابة زغب أبيض رمادي على شكل حلقة على حواف البقعة. وفي الظروف الجافة أو بعد شروق الشمس يختفي الزغب أو حتى لا يظهر (الشكل رقم 2).

 

 

 

 

 

 

إذا صادف ظهور المرض فترة جفاف فإن الأوراق تجف، تلتف إلى الأعلى دون أن تتهدل أو تتساقط، في الظروف الرطبة والمرتفعة الحرارة تتهدل الأوراق وتتعفن وتتلون النباتات باللون الأسود ويبقى منصبا الساق فقط (شكل 3).

 

 

 

تظهر الأعراض على الأوراق بشكل بقع صغيرة متعددة مبعثرة على سطح الورقة، خلال يومين أو ثلاثة تتحد البقع مع بعضها لتغطي كامل سطح الورقة وتؤدي إلى هلاك النبات بالكامل(شكل رقم 4).

 

 

على الساق وحوامل الأوراق تظهر الإصابة على شكل مسطحات بنية متصلة مع بعضها من أنسجة متماوتة أحياناً تمتد لتصل إلى قمة الساق وفي حال توفر الرطوبة تغطي هذه الأجزاء بالزغب الفطري.

إضافة إلى الأعراض النموذجية المذكورة ، تظهر أحياناً أعراض غير معتادة على شكل تجعد وتقزم أوراق وتتلون الخلايا تحت البشرة باللون البني مع عدم ظهور بقع خارجية تظهر هذه الأعراض في السنين الجافة.

تظهر الأعراض على الدرنات على شكل بقع صلبة محدد الحواف بوضوح، هابطة قليلاً قرميدية مع لمعان رصاصي أو بني محمر، من خلال القشرة المصابة تدخل بسهولة البكتيريا والفطريات الرمية وتسبب عفن طري للدرنات. (شكل 5،6).

  

 

 

أعراض اللفحة المتأخرة على البندورة:

تظهر أعراض اللفحة المتأخرة على نبات البندورة بأشكال متعددة وتظهر أولى علامات المرض على الأوراق السفلية على شكل بقع مائية تكبر تدريجياً وتجف بعد أن تتلون باللون البني ، البقع غالباً تكون متطاولة وتسري في العروق، في الظروف الرطبة يظهر زغب رمادي أبيض على المنطقة الفاصلة بين النسيج السليم والمصاب، أحياناً تشمل الإصابة النبات بالكامل ويبدو كأنه محروق باللهب (شكل رقم 7).

على الساق وحوامل الأوراق تظهر بقع مائية متطاولة تكبر بالتدريج وتشمل كامل الجزء المصاب وتتلون باللون البني في حال توفر الرطوبة يظهر الزغب على الأجزاء المصابة. على الثمار تظهر بقع بنية عسلية خشنة السطح تكبر بالتدريج وأحياناً على شكل حلقات. قد تظهر الإصابة على الثمار على شكل بقع متعددة لاتلبث أن تتصل مع بعضها لتغطي معظم سطح الثمرة، إذا توفرت الرطوبة يغطي سطح الثمار بزغب فطري.

 

 

المسبب:

يتسبب مرض اللفحة المتأخرة عن الفطر Oomycetes Phytophthora infestans رتبة Perenosporales وعائلة Phyophthoracea.

يكون الفطر ميسيليوم غير مجزأ ينتشر في البداية داخل الأنسجة ولكنه ينتشر في المراحل المتأخر بين الخلايا مرسلاً ممصات تخترق خلايا العائل.

يكون الفطر أبواع سبورانجية على حوامل ثنائية التفرغ (شكل 8) حسب طريقة إنبات الأبواغ يطلق عليها إما أكياس زوسبورانجية إذا كونت أبواغ هدبية أو أبواغ كونيدية إذا كونت أنبوبة إنبات. تتأثر طريقة الإنبات هذه بدرجات الحرارة.

يكون الفطر في بعض مناطق العالم (المكسيك) أبواغ بيضية كروية الشكل.

 

مصدر العدوى:

يلعب مصدر العدوى دوراً أساسياً في تجديد المرض سنوياً ويختلف حسب الطريقة التي يقضي بها الفطر فصل الشتاء أو الظروف غير المناسبة لنموه. هناك عدة احتمالات لتشتية فطر اللفحة المتأخرة:

1-   في درنات البطاطا المصابة على شكل ميسيليوم

2-   في التربة على شكل ميسيليوم أو أبواغ كونيدية

3-   على شكل أبواغ بيضية

4-   على عوائل أخرى غير البطاطا والبندورة.

الأبواغ البيضية كطور من دورة حياة الفطر البيولوجية تكون في المكسيك ومناطق أمريكا الجنوبية حيث يوجد النمطين الجنسيين من الفطر (المذكر والمؤنث) في أوروبا وفي المناطق الأخرى من العالم لم يكتشف إلا نمط جنسي واحد بالتالي لايلعب هذا الطور دوراً يذكر في المحافظة على الفطر خلال الشتاء.

إن مقدرة الفطر على التشتية على شكل ميسيلوم في التربة ضعيفة ولو أن H.1.Bryn استطاع حفظ الفطر في تربة معقمة لمدة 4 سنوات.

أما Noymova فقد استطاعت حفظ الفطر في أوراق بطاطا مصابة جافة داخل بيت زجاجي خلال فصل الشتاء دون أن يفقد قدرته الإمراضية. اختلفت الآراء حول مقدرة الأبواغ على الاحتفاظ بحيويتها في التربة.

يعتقد J.T.Melhus أن الأبواغ تفقد حيويتها في التربة بعد 45 يوم أما Murphy فقد وجد أن الفترة لاتزيد عن 33 يوم حسب Vanderaag تعيش الأبواغ في تربة جافة غير معقمة لمدة 9-10 أيام .

تجمع أكثر الأبحاث على عدم مقدرة فطر اللفحة المتأخرة قضاء فصل الشتاء في التربة على شكل ميسيليوم أو أبواغ كونيدية أو في الدرنات المصابة والبقاية النباتية الموجودة في التربة.

 

 

في بعض المناطق التي تتمتع بشتاء معتدل خفيف البرودة قد يستطيع الفطر قضاء فصل الشتاء دون أن يفقد حيويته حسب D.lapwood في المكسيك تبقى العدوى في التربة لمدة سنتين على الأقل وكذلك في فنلندا حيث لاحظ K.Mokela ظهور أفرع مصابة باللفحة من درنات موجودة في التربة بعد شتاء معتدل.

إن إمكانية قضاء الفطر فصل الشتاء في البقايا النباتية الموجودة في التربة يتعلق بدرجات الحرارة خلال فصل الشتاء وبمقدرة أطوار الفطر المختلفة على تحمل درجات الحرارة السالبة.

يرى J.E.Meluus أن درجات الحرارة المنخفضة التي تقضي على المجموع الخضري تقضي أيضاً على أبواغ الفطر الكونيدية أما W.Crosier فيعتقد أن الحرارة 1-2مْ لاتقضي على الأبواغ الكونية ولكن تقلل من نسبة تلك القادرة على إحداث العدوى حيث أن التعرض المستمر للحرارة المنخفضة يضعف حيوية الأبوغ وجد   H.Bochow و A.Raeufer أن درجة الحرارة (0) تفقد الأبواغ القدرة على إحداث العدوى.

يستطيع الفطر قضاء فصل الشتاء والاحتفاظ بنفسه في الطبيعة على عوائل أخرى غير البطاطا والبندورة.

في أستراليا يعتبر نبات Solwnum Laneineatum من مواطن الفطر في الطبيعة R.Schick في نيوزينلاندا ، النبات المعمر من نوع Soalnum r C.M.drive  في أوروبا وجد الفطر على نباتات Petumia jylrida, Datura, Solamum nigrum, Solnum duclamora.وجد الفطر كذلك على ثمار الباذنجان.

يجمع معظم الباحثين أن المصدر الرئيسي للعدوى هو الدرنات المصابة الموجودة مع البذار، ينمو الميسيللوم بعد إنبات الدرنات وينتقل إلى الأفرع ثم إلى الأوراق، تظهر النبات المريضة بعد 45-60 يوم من الزراعة.

إن نسبة إنبات الدرنات المصابة تكون منخفضة عادة حيث تتعفن الدرنات في التربة بعد الزراعة أو تعطي نباتات سليمة.

يعتقد J.ullrich بأن غصن واحد مصاب باللفحة يكفي لأن يكون مصدر عدوى لإحداث وباء على مساحة 1 كم2 وحسب أبحاثه فإن نسبة إصابة 0.01% في درنات بذار البطاطا كافية لإيجاد بؤرة عدوى.

وجد O.J.Stadman, J.M.Hirst أن نسبة 0.097% من الدرنات التي أحدثت لها عدوى اصطناعية و 0.052% من الدرنات المصابة طبيعياً تعطي نموات مصابة باللفحة المتأخرة. أما Dorojuin فيعتقد أن الدرنات المصابة إصابة خفيفة والموجودة مع البذار هي فقط التي تكون مصدر عدوى بإعطائها نموات مصابة بعد الزراعة وهذه تكون قليلة 0.049% وتختلف هذه النسبة حسب رطوبة التربة أثناء الزراعة عندما تكون الرطوبة عالية تتعفن الدرنات ولاتنبت ولكنها تبقى في التربة وتشكل مصدر عدوى للأوراق السفلية وقاعدة الساق والدرنات الفتية.

هذه العدوى في التربة هي السبب لإصابة الدرنات بنسبة مرتفعة في حال تدني نسبة الإصابة على المجموع الخضري ولاتلعب هذه العدوى في التربة أي دور في الانتشار الواسع للفحة المتأخرة كما هو الحال في الأفرع المصابة التي تظهر فوق سطح التربة وتنتشر منها الأبواغ بواسطة الرياح والأمطار بسرعة من نبات إلى آخر.

إن الدرنات المصابة باللفحة المتأخر لاتبقى جميعها في بذار البطاطا، قسم هن هذه الدرنات يعزز بعد القلع أو عند تحضير بذارالبطاطا ويقذف في أماكن مختلفة على شكل أكوام، في الربيع تنمو الدرنات بين الأكوام مكونة نموات كثيفة ويتكون عليها الزغب الفطري باكراً بسبب الظروف الملائمة ضمن الأكوام وتنتقل الأبواغ إلى حقول البطاطا أو البندورة ، أكوام النفايات هذه تشكل مصدر آخر هام من مصادر العدوى.

إن دورة العدوى بالنسبة لفطر اللفحة المتأخرة بدءً من التشتية في الدرنات المصابة المتواجدة في البذار أو في أماكن التخلص من النفايات تشمل مسلكين منفصلين عن بعضهما البعض يؤديان في النهاية إلى توصيل العدوى إلى حقول البطاطا.

الأول: الأبواغ المتكونة على الأفرع المصابة الناتجة عن درنات مريضة زرعت مع البذار ، والثاني: الأبواغ المتكونة على أكوام نواتج فزر البطاطا.

بعد العدوى البدئية للنباتات تعقب موجات متتالية من العدوى خلال فصل النمو تبعاً للظروف المناخية ثم تنتقل الإصابة إلى الدرنات من جديد عن طريق الأبواغ المتناثرة من الأوراق المصابة خلال عملية القلع حيث تنقل مع غيرها إلى المخزن وتعيد دورة العدوى.

من المعروف قديماً أن مرض اللفحة المتأخرة ينتقل بسهولة من البطاطا إلى البندورة ويحدث الإصابة بالمرض حيث العلاقة وثيقة بين ظهور المرض على البندورة ووجود حقول البطاطا بالقرب منها . وجد Harison أن أبواغ الفطر تنتقل من حقول البطاطا إلى حقول البندورة حتى مسافة أقلها 30 كم.

إضافة إلى حقول البطاطا التي تشكل مصدراً رئيسياً من مصادر العدوى بالنسبة لحقول البندورة فإن الفطر يحتفظ بنفسه في البقايا النباتية للبندورة في الحقول أو في الزراعات المغطاة.

إن دورة العدوى بالنسبة لمحصول البندورة تتلخص في التالي:

1-  الدرنات المصابة التي زرعت مع بذار البطاطا تعطي نموات مصابة تنتقل الأبواغ منها بواسطة الرياح (العدوى البدائية) وتحدث العدوى لحقول البندورة في هذه الحالة يظهر المرض في وقت واحد على البطاطا والبندورة أو يتأخر ظهوره على البندورة فترة من الوقت.

2-  حقول البطاطا التي أصيبت سابقاً أصبحت مصدر رئيسي من مصادر العدوى (العدوى الثانية) حيث ينتشر منها المرض إلى حقول البندورة. في هذه الحالة يظهر المرض على البندورة بعد أسبوعين تقريباً من ظهوره على البطاطا.

3-  مع التربة والبقايا النباتية من البيوت البلاستيكية الشتوية والربيعية ينتقل ميسيليوم الفطر إلى المشاتل عند نقل الشتول إلى الحقل (تكون إصابتها عادة مستترة) وفي حال توفر الظروف البيئية المناسبة تصبح الشتول مصدر عدوى هام للبندورة في الحقل. الإصابة في هذه الحالة متميزة حيث تهر على البندورة قبل ظهورها على البطاطا على شكل وتظهر الأعراض على قمة الساق وحوامل الأوراق.

 

متطلبات العدوى البيئية:

الحرارة، الرطوبة، الضوء.

إن حدوث العدوى عملية معقدة تتأثر بدرجة مقاومة الصنف وخصائص الفطر المسبب للمرض وتتم تحت ظروف معينة من الحرارة، الرطوبة، الضوء وغيرها من عناصر الوسط المحيط.

إن وجود قطرة ماء أو رطوبة عالية شرط ضروري لإنبات أبواغ الفطر، بينما تحدد الحرارة طريقة الإنبات (إما بواسطة أنبوبة إنبات أو تكوين أبواغ هدبية) تتكون الأبواغ الهدبية في درجات الحرارة 6-21 مْ المثلى 10-15مْ الإنبات مباشرة عن طريق تكوين أنبوبة إنبات يتم في مدى أوسع من درجات الحارة 4-30مْ بعد 32 مْ لايلاحظ أي إنبات للأبواغ.

عندما تكون درجة الحرارة ثابتة تتأثر حيوية الأبواغ برطوبة الهواء، تفقد الأبواغ حيويتها في ظروف الحياة المثالية إذا انخفضت نسبة الرطوبة عن 50% إذا كانت الرطوبة 50-80% تحتفظ الأبواغ بحيويتها لفترة 6-12 ساعة.

يتراوح مدى درجات الحرارة الذي ينمو فيه المسيليوم من 3-30 مْ ، الحرارة الدنيا لتكوين الأبواغ 4مْ العظمى 30مْ. وعندما تنخفض الرطوبة عن 75% لاتتكون الأبواغ على الأوراق بينما تكفي نسبة رطوبة 63% حتى تتكون على الدرنات.

طور الحضانة يتأثر أيضاً بالحرارة والرطوبة فقد وجد Eriksson أنه إذا كانت الرطوبة مرتفعة وثابتة فإن طول طور الحضانة يرتبط بدرجة الحرارة.

إن دور الضوء ليس واضح تماماً حتى الآن يعتقد البعض أن الضوء يثبط تكوين الأبواغ الهدبية ويؤكد البعض الآخر أنه ليس له تأثير يذكر. من المعروف أن الأبواغ الكونيدية لا تتكون خلال النهار ويتوقف تكوينها مع شروق الشمس.

 

درجة الحرارة (مْ)

طول طور الحضانة(يوم)

7

16

10

13

12.5

10

15

5

18.5

3.1

22.5

2.9

23.7

3.75

إن معرفة العلاقة بين حدوث العدوى وتطور الظروف البيئية الملائمة للفطر وتأثيرها عليه يجعل من الممكن التنبؤ بظهور المرض وانتشاره وبالتالي تسهل عملية المكافحة.

 

تطور المرض:

تبدأ العدوى بإنبات الأبواغ الكونيدية إما بطريقة غير مباشرة (تكوين أبواغ هدبية) أو مباشرة عن طريق تكوين أنبوبة إنبات. تتوقف طريقة الإنبات وسرعته على درجات الحرارة.

 

جدول يبين طريقة إنبات الأبواغ عند درجات الحرارة المختلفة

طريقة الإنبات

درجات الحرارة

المدى

الدنيا

المثلى

القصوى

تكوين أبواغ هدبية

6-12

6

10-15

20

تكوين أنبوبة إنبات

4-30

4

25

30

تكوين أبواغ ثانوية

24-30

24

24-28

30

 

كما تختلف سرعة الإنبات حسب درجات الحرارة بل إن الأبواغ لا تنبت عند درجة 5مْ ودرجة 35مْ.

تحدث العدوى من السطح السفلي أو السطح العلوي للورقة مع نضج الأوراق يصبح احتمال حدوث العدوى من السطح العلوي أكثر منه من السفلي. بعد اختراق أنبوبة الإنبات يعقب طور حضانة يختلف طوله حسب درجة الحرارة ومقاومة الصنف.

الظروف التي تلائم انتشار المرض وتطوره بعد ذلك الجو الحار الرطب خلال النهار والمعتدل الرطب ليلاً، في الجو الجاف تفقد الأبواغ قدرتها على الإنبات بعد ساعة ، الرطوبة العالية 91% فما فوق ضرورية فقط لتكوين الحوامل الكونيدية والأبواغ. الميسيلوم الموجود في الدرنات والساق والأوراق يتحمل الجفاف فترة طويلة ثم يجدد نشاطه عندما تحل ظروف رطوبة ملائمة.

 

درجة الحرارة (مْ)

مدة الإنبات 

6.5

17-18 ساعة

9

3 ساعة

11.5

2ساعة

15.5

1.15 ساعة

18

-

27

40 دقيقة

29

12 دقيقة

30

20 دقيقة

 

ينتقل الميسيليوم من الأوراق إلى الساق ولكن ليس إلى الأسفل باتجاه الدرنات تصاب الدرنات بواسطة الأبواغ الكونيدية الموجودة في التربة حيث تصل إليها من المجموع الخضري المصاب.

يخترق الفطر الدرنات بطرق مختلفة وتعتبر الجروح الطريق الرئيسي للاختراق، يدخل الفطر أيضاً عن طريق العديسات أو عن طريق العيون اليقظة أو الساكنة وكذلك عن طريق الساق الأرضية. لا تحدث العدوى عن طريق القشرة السليمة للدرنات الناضجة.

الدرنات على النبات الأم قابلة للإصابة في أي مرحلة من مراحل نموها سواء المتكونة لتوها أو الناضجة ، لكن الدرنات الفتية أكثر قابلية للإصابة من المقتربة من النضج.

 

تخصص مسبب اللفحة المتأخرة على البطاطا:

لقد أصبح من المعروف أن النوع لدى الكائنات المسببة للأمراض النباتية ليس وحدة متجانسة وثابتة كما أنه ليس الوحدة التصنيفية النهائية, إن النوع يشمل بداخله أشكال وطرز بيولوجية وتحت سلالات فيزيولوجية تتميز بقدرتها على إحداث المرض لنوع دون آخر أو صنف دون الأصناف الأخرى.

لدى الفطر المسبب لمرض اللفحة المتأخرة نجد تخصص واسع وهو القدرة على إصابة الأنواع المختلفة داخل العوائل التي يصيبها وتخصص ضيق أو تخصص فيزيولوجي مرتبط بوجود سلالات فيزيولوجية قادرة على إصابة صنف دون الأصناف الأخرى.

إن دراسة التغير والتمايز داخل نوع Phyto Phtora Inffesans يعتبر خطوة أساسية عند عمليات التربية واستنباط أصناف مقاومة.

تم حتى الآن تعريف العديد من سلالات الفطر بواسطة استعمال نسائل نقية من نوع البطاطا البري Solanum Demissum.

 

تخصص فطر اللفحة المتأخرة على البندورة:

لقد لفت نظر الباحثين في مختلف أنحاء العالم منذ فترة طويلة موضوع الاختلاف البيولوجي والقدرة الإمراضي لعزلات الفطر المأخوذة من البطاطا بالنسبة للبندورة وبالعكس.

لقد اكتشف في نبات البندورة حتى الآن جين واحد للمقاومة وسلالتين للفطر السلالة العادية T0 تصيب الأصناف التي لا تمتلك هذه الجيوسلالة شرسة أو فتاكة T1 تصيب الأصناف التي تمتلك جين المقاومة.

 

مقاومة نبات البطاطا لفطر اللفحة المتأخرة:

هناك نوعين رئيسيين من المقاومة لدى نبات البطاطا لفطر اللفحة المتأخرة :

1-   المقاومة الرأسية Vertieol resistens:  ويطلق عليها أيضاً الحساسية الزائدة أو المفرطة أو المقاومة المطلقة ، المناعة التامة ، وتكون موجهة ضد سلالة أو عدة سلالات من الفطر وتقاس نوعياً إما بحدوث الإصابة أو عدم حدوثها.

بعد اختراق الفطر الأنسجة النبات تموت الخلايا المحيطة بمنطقة الاختراق وتحاصر الفطر الذي لا يستطيع البقاء في الأنسجة الميتة فيهلك حيث تظهر بقع رد فعل تماوتية دقيقة.

توجه الحساسية المفرطة الرأسية أو المقاومة من جين أو عدة جينات أحادية سائدة يرمر لها بـR-gons تعطي للصنف حساسية ضد السلالات النافرة له أي تلك التي لا تمتلك جينات فتاكية مطابقة لجينات المقاومة لدى الصنف.

 

2-    المقاومة الأفقيةHorizontal resistance: وتسمى أيضاً المقاومة الحقلية، لمقاومة الجزئية أو المتعددة الجنيات.

هذا النوع من المقاومة ضد جميع سلالات فطر اللفحة المتأخرة ويتحكم بتأثيره على مجموعة جينات. يقاس هذا النوع من المقاومة بمقاييس كمية ويتجلى أثره في عدم السماح للفطر بالاختراق، اختلاف طول طور الحضانة، درجة مقاومة النبات لانتشار الفطر داخل الأنسجة وكذلك كمية الأبواغ المتكونة في وحدة المساحة.

المقاومة الحقلية صفة متغيرة وتتأثر كثيراً بظروف الوسط المحيط ومواصفات النبات ومستوى العمليات الزراعية، فهي محصلة لنظائر تأثير عدة عوامل. المقاومة الحقلية هي المحصلة النهائية لنظائر تأثير عدة عوامل وبها تحد درجتها ولا تتأثر بمستوى أو درجة المقاومة الرأسية.

 

المقاومة عند البندورة لفطر اللفحة المتأخرة:

إن ما ذكر في البطاطا ينطبق على البنجورة إلا أنه لم يكتشف حتى الآن إلى جين مقاومة واحد يرمز له T.R.1 .

 

الأوبئة النباتية:

أوبئة الأمراض النباتية أو انتشارها الواسع قد يكون متوضعاً في مناطق محددة أو قد يشمل مساحات أوسع وأحياناً يأخذ شكل كامل حيث يشمل جميع مناطق زراعة المحصول.

يبدأ الوباء عادة من بؤر إصابة في الحقل ويتطور على عدة مراحل يصل الوباء ذروته عادة بعد عدة أجيال للمسبب الممرض أو بعد عدة موجات عدوى حيث تتراكم العدوى.

حتى يأخذ المرض طابع وبائي يجب توفر مجموعة ظروف تتعلق بالنبات العائل والكائن الممرض وكذلك الوسط المحيط.

 

شروط ظهور أوبئة الأمراض الفطرية:

1-    وجود مادة عدوى غزيرة ذات حيوية عالية في بداية موسم النمو بالقرب من النبات العائل.

2-    تحرر وانطلاق مادة العدوى المذكورة.

3-    وجود سلالات فتاكة أو شرسة ضمن مادة العدوى.

4-    الانتشار السريع والواسع لمادة العدوى.

5-    وجود جزء كبير من النبات العائل في مرحلة حساسة للإصابة متزامنة مع وقت انتشار العدوى.

6-    ظروف ملائمة من الحرارة والرطوبة تؤمن إنبات مادة العدوى واختراقها للنبات العائل.

7-    ظروف مثالية من حرارة ورطوبة لنمو الممرض وتكاثره.

 

أوبئة اللفحة المتأخرة على البطاطا:

أوبئة الأمراض النباتية أو انتشارها الواسع قد يشمل مناطق محددة أو يشمل مساحات شاسعة أو ينتشر ليشمل جميع مناطق زراعة المحصول.

يبدأ الوباء في الحقل عادة على شكل بؤر إصابة وتتطور على عدة مراحل ، يصل الوباء ذروته بعد عدة أجيال للمسبب الممرض أو عدة موجات عدوى تؤدي إلى تراكم العدوى.

حتى يأخذ المرض طابع وبائي يجب أن تتوفر مجموعة شروط تتعلق بالنبات العائل والكائن الممرض وكذلك بالوسط المحيط.

إن انتشار الأمراض الفطرية بشكل وبائي يتطلب مايلي:

1-    وجود مادة العدوى بكمية كبيرة وحيوية عالية في بداية موسم النمو بالقرب من النبات العائل.

2-    تحرر مادة العدوى وانطلاقها في تلك الفترة.

3-    وجود سلالات فتاكة أو شرسة ضمن مادة العدوى.

4-    الانتشار السريع والواسع لمادة العدوى.

5-    انتشار مادة العدوى في الوقت الذي يكون فيه جزء كبير من النباتات في الحقل في مرحلة حساسة للإصابة.

6-    ظروف ملائمة من الحرارة والرطوبة تؤمن إنبات مادة العدوى واختراقها للنبات العائل.

7-    ظروف مثالية من حرارة ورطوبة ملائمة لنمو المسبب الممرض وتكاثره.

 

إن احتياطي العدوى هو القوة المحركة للوباء وكذلك تواتر ظهور الإصابة في الحقل إن أهم شروط ظهور الوباء اللفحة المتأخرة يمكن حصرها في ثلاث:

1-   كمية عدوى كافية.

2-   تزامن انتشار مادة العدوى مع المرحلة التي تكون فيها النباتات قابلة للإصابة.

3-   وجود الظروف البيئية المناسبة خلال هذه الفترة لانتشار العدوى وإحداث الإصابة وتطور المرض.

 

تأثير ظروف الوسط الخارجي على ظهور وباس اللفحة المتأخرة:

تأثير الحرارة والرطوبة على نمو الميسيليوم وتكوين الأبواغ وإنباتها:

تلعب الرطوبة دور العامل المحدد في تكاثر فطر اللفحة المتأخرة وتكوين الأبواغ بينما تعتبر الحرارة ضرورية لنمو الميسيليوم. الحرارة الدنيا لنمو الميسيليوم + 1.3 مْ أما العظمى فهي 30مْ. ولقد وجدM.Mokela  أن الميسيليوم في الدرنات يتحمل درجة حرارة 0-1.5 مْ لمدة 70 يوم ودرجة 1-2.5 لمدة 9-10 أيام احتفظ الفطر بحيويته في الدرنات لمدة 40 يوم في جو حار جاف.

تتكون الأبواغ السبورانجية على الأوراق والدرنات في جو مشبع بالرطوبة وتحت درجة حرارة من 3-26مْ عند درجات الحرارة أقل من 1-2 مْ وأكثر من 37مْ لا تكون الأبواغ  أن الحرارة المناسبة لسرعة وغزارة تكوين الأبواغ هي مابين 18-22 مْ المثلى بحيث لا تقل الرطوبة عن 95%.

يعتقد W.Crosier أنه لتكوين الأبواغ يجب أن تكون الأجزاء النباتية مغطاة بغشاء رقيق من الرطوبة لمدة 4.5-5 ساعة على الأقل وهذا يتأتى بواسطة هطول المطر أو الندى، إن عدة ساعات من الجفاف كافية لقتل جميع الأبواغ المتكونة.

ينبت 50% من الأبواغ السورانجية عند درجة حرارة من 6-18 مْ، يتم الإنبات المباشر خلال 5-8 ساعات بينما غير المباشر خلال 1-2 ساعة والأخير يؤمن حدوث العدوى بسرعة قصوى.

 

تأثير الحرارة على طور الحضانة:

تؤثر الرطوبة على تكوين الأبواغ وإنباتها أما الحرارة فتؤثر تأثيراً كبيراً على طول طور الحضانة. وجد W.Crosier أن الحرارة المناسبة للحضانة هي 20-23مْ حيث يبلغ طور الحضانة في هذه الظروف 66-82 ساعة بينما يبلغ طول طور الحضانة120ساعة عند درجة حرارة 10مْ.

أما Naumova فوجدت أقصر طور حضانة ثلاثة أيام عند درجة حرارة 17مْ خلال الليل و28مْ خلال النهار.

·   تأثير درجات الحرارة القصوى والدنيا على نمو فطر اللفحة المتأخرة: إن درجات الحرارة المنخفضة 1-2مْ لا تقضي على الأبواغ الموجودة على الأوراق المصابة ولكن كمية العدوى الفعالة تقل حيث يفقد جزء من الأبواغ حيويته وتستطيع الأبواغ المتحملة لهذه الحرارة إحداث العدوى لدرنات البطاطا.

وجدت Noumva أن درجة الحرارة 40مْ تقضي على جميع أطوار الفطر وتعتقد Novetinova أن الأبواغ تتحمل درجات الحرارة المرتفعة لفترة قصيرة 4 ساعات.

إن التباين اليومي في درجات الحرارة يلعب دوراً هاماً في تكاثر فطر اللفحة ويزيد من انتشار المرض انخفاض الحرارة أثناء الليل إلى 10-13 مْ وبقاءها مرتفعة أثناء النهار.

·   تأثير الضوء على فطر الفيتوفتورا: يؤثر الضوء تأثير سلبي على تكاثر فطر اللفحة المتأخرة بالأبواغ تظهر في الصباح الباكر ثم يتوقف تكونها خلال النهار إن الفترة من الساعة الواحدة ليلاً حتى الساعة السادسة صباحاً تعتبر الفترة الحرجة لتكون الأبواغ على الأجزاء النباتية المصابة.

بينت أبحاث Deweille أن الأبواغ السبوارتيجية حساسة للأشعة فوق البنفسجية ولا تتأثر بالأشعة المرئية ووجد الباحث نفسه أن الجرعات الخفيفة من الأشعة فوق البنفسجية تشجع إنبات الأبواغ بينما الجرعات العالية قاتلة للفطر ويعتقد R.Mckee أن الأشعة فوق البنفسجية تقلل من احتمالات حدوث الإصابة عن طريق عرقلة إنبات الأبواغ بينما تخفف الأشعة المرئية من تأثير الإصابة الضار.

·   تأثير ظروف الوسط الخارجي على النبات العائل: إن ظهور المرض بشكل وبائي يرتبط ليس فقط بتأثير الوسط الخارجي على المسبب المرضي بل على النبات العائل أيضاً.

فقد أثبتت الدراسات حول مقاومة البطاطا لمرض اللفحة مثلاً أن الرطوبة العالية تلائم نمو الفطر وتغير من خواص المقاومة عند البطاطا للإصابة بفطر اللفحة حيث في مثل هذه الظروف يتغير كمية البيروكسيدازا في النبات بل يربط البعض انتشار اللفحة في الظروف الماطرة الغائمة بالتغيرات الفيزيولوجية التي تطرأ على النبات في مثل هذا الجو حيث يبطئ التعرق وينشط نمو النبات ويرتفع محتوى الماء في الأنسجة وبالتالي تزداد حساسية النبات للإصابة.

إن ظهور وباء الفيتوفتوا بتأثير ليس فقط بالظروف الجوية العامة بل يتأثر أيضاً بالمناخ الصغير في حقول البطاطا، فمن المعروف أن سطح التربة يؤثر على طبقة الهواء القريبة منه وبذلك يختلف مناخ هذه الطبقة عن الطبقات الأعلى ويتراوح هذا الاختلاف بحسب موقع انخفاضه وسطحه وكذلك حسب رطوبة التربة ونوعية الغطاء النباتي وبما أن النباتات تعيش جزئياً أو كلياً في الطبقة القريبة من سطح التربة يتأثر الهواء بوباء اللفحة بالظروفف الجوية العامة السائدة كما يتأثر بدرجة كبيرة بالمناخ الصغير في حقول البطاطا.

إن النباتات نفسها تشكل مناخ مميز يؤثر على سير المرض، أوراق نبات البطاطا مثلاً تشكل في النصف الثاني من     نحو غطاء كثيف تختلف ظروف الحرارة والرطوبة حوله عن الطبقات الأخرى.

ويعتقد R.Geirer أن المناخ الصغير يمتد حتى ارتفاع 2 م في هذه المنطقة تتغير ظروف الحرارة والرطوبة في البيئو والهواء وتنخفض سرعة الرياح وكذلك الإضاءة وهكذا يساعد النبات المناخ الصغير ملائماً لانتشار مرض اللفحة المتأخرة بعد الإزهار حيث تكبر النباتات وتغطي الخطوط.

·   تأثير كمية العدوى على ظهور وباء اللفحة المتأخرة: العدوى البدئية أو احتياطي العدوى شرط أساسي من شروط ظهور وانتشار الأوبئة النباتية إن فطر اللفحة المتأخرة ومعظم الفطريات التي تنتشر بشكل وبائي لا تنتشر تلقائياً بل غالباً بوسط الرياح وغيرها.

تختلف المسافات التي تنتشر خلالها أبواغ فطر اللفحة المتأخرة بواسطة الرياح دون أن تفقد حرارتها يتوقف طول المسافة هذه على رطوبة الهواء أثناء الانتشار وجد R.Bond ، E.sehulst نباتات بطاطا مصابة باللفحة على بعد 180 م من بؤرة العدوى البدئية وبدأت تنخفض نسبة الإصابة بالابتعاد عن بؤرة العدوى ويعتقد P.gerogory أنه في حركات الهواء الاعتيادية تهبط 99.9 % من أبواغ فطر اللفحة المتأخرة الموجودة في الهواء على مسافة 100 م من مصدر انتشارها حسب H.Hani يمكن لأبواغ اللفحة أن تنتقل إلى مسافة 1 كم أفقياً و 200م عمودياً أما Vander Zaag فقد وجد أن الأبواغ تنتقل إلى مسافة 11كم.

إن انتقال أبواغ اللفحة بواسطة الرياح قد يتم إلى مسافات طويلة 50-60 كم ولكن هذا الانتشار غير فعال ولا يلعب دوراً يذكر في انطلاقة الوباء بسبب الأبواغ لحيويتها خلال هذه المسافة.

إن انطلاقة وباء اللفحة المتأخرة وانتشاره لا يحتاج إلى كمية عدوى بدئية عالية، حيث يكفي بوغة واحدة كما هي الحال في جميع فطريات Perenosporales لأن معدل تكاثر هذه الفطريات مرتفع وتطورها سريع وتنتقل بواسطة الرياح. يتحقق تطور المرض وظهور الوباء بواسطة العدوى الثانوية وموجات الإصابة المتكررة في الحقل خلال فصل النمو.

·   تأثير عمر النبات على ظهور وباء اللفحة المتأخرة : تظهر اللفحة المتأخرة في حقول البطاطا عادة في النصف الثاني من موسم النمو يرى بعض الباحثين أن نبات البطاطا في مراحله الأولى مقاوم للإصابة بسبب عدم تراكم بعض المواد الكيميائية اللازمة لنمو الفطر في المرحلة المبكرة في عمر النبات، بينما يعزو البعض الآخر هذه الظاهرة إلى تأثير المناخ الصغيرة في حقول البطاطا على ظهور المرض.

في المراحل المبكرة تكون النباتات صغير وسطح الأرض مكشوف والتبخر حر ولا تتوفر ظروف حرارة ورطوبة ملائمة لانتشار المرض. كلما تقدمت النباتات في النمو غطت سطح الأرض وتشابكت وظللت بعضها البعض وأوجدت ظروف مناخية من حرارة ورطوبة حول وتحت النباتات ملائمة لظهور الإصابة باللفحة المتأخرة وانتشارها أثبتت دراساتنا المخبرية وتجاربنا الحقلية أن الإصابة قد تظهر على النبات في أي مرحلة وأن ذلك يتوقف على وجود سلالة فتاكة قادرة على مهاجمة الأصناف المزروعة وعلى وجود صنف حساس وأخيراً يتوقف ذلك كله على الظروف الجوية التي تحدد انتشار المرض أو عدمه رغم وجود سلالات فتاكة وأصناف حساسة.

 

التنبؤ والإنذار في مكافحة اللفحة المتأخرة: Forcasting and adveising system:

أصبح نظام التنبؤ والإنذار أو الأخطار يشكل صلب نظم وقاية المحاصيل المختلفة في أغلب دول العالم لأنه يسمح بتقليص استعمال المبيدات واستخدامها عند الحاجة الماسة ويزيد من فعاليتها بتحديد أنسب الأوقات لذلك.

يقوم نظام التنبؤ على دراسة العلاقة بين مسببات الأمراض والظروف البيئية لمعرفة أنسب الظروف لنشاط هذه المسببات ويعتمد على احتمال تكرار حدوث الظواهر التي وقعت في الماضي إذا توفرت الظروف التي رافقت حدوثها في المستقبل.

ينقسم نظام التنبؤ إلى تنبؤ قصير الأمد ويهدف إلى إلى معرفة مواعيد ظهور المرض وتحديد مواعيد إجراء العمليات الوقائية لفصل نمو واحد يعتمد على مؤشرات مثل الفترات الحرجة، شدة المرض، الحرارة الفعالة وغيرها.

التنبؤ البعيد الأمد يقوم على معرفة العلاقة الرياضية بين ظهور المرض وتطوره وعوامل الوسط الخارجي ويهدف إلى تنظيم وترشيد عمليات الوقاية والمكافحة لسنوات طويلة بحيث يمثل التنبؤ الطويل الأمد إستراتيجية بينما يمثل التنبؤ القصير الأمد تكتيك عمليات وقاية المحاصيل الزراعية من الأمراض والآفات.

بعد الدراسات العميقة لمعرفة علاقة الظروف البيئية وتأثيرها على فطر اللفحة المتأخرة وعلى إصابة البطاطا بهذا المرض بدأت الدراسات لوضع نظام تنبؤ مبني على أسس علمية. فكان أول نظام عملي هو النظام الذي وضعه في هولندا Everdingen وأصبح يعرف بعد ذلك بقواعد ايفردينجن. توفر هذه القواعد في الطبيعة يعني أن حدوث الإصابة وظهور المرض في الحقل أصبح ممكناً .

الظروف المثلى لتطور المرض والتي تسبق ظهوره أطلق عليها الفترة الحرجة توصل ايفردينجن إلى أن اللفحة تظهر في الحقل خلال 15 يوم إذا توفرت وسادت الظروف التالية على امتداد يومين متتاليين (الفترة الحرجة).

1-   وجود الندى خلال الليل لفترة لا تقل عن أربع ساعات

2-   حرارة دنيا لا تقل عن 10 ساعات.

3-   وجود غيوم في اليوم الثاني لا تقل درجته عن 8/10.

4-   بعد الندى هطول مطر خلال فترة 24 ساعة.

القياسات المناخية هذه يجب أن تؤخذ على مستوى سطح النبات (40سم) شكلت قواعد ايفردينجن نقطة بدء لأبحاث عديدة لتطوير وتحسين نظام التنبؤ الهولندي.

طور A.Beamount في بريطانيا القواعد الهولندية في التنبؤ بموعد ظهور المرض وأضاف إليها قاعدة خامسة.

رطوبة نسبية خلال 15 ساعة (بعد ليل ندى) لا تقل عن 75 % ثم  اختصر نظام التنبؤ إلى قاعدتين:

1-   حرارة دنيا خلال يومين متتاليين لا تقل عن 10مْ.

2-   رطوبة نسبية خلال نفس اليومين أكثر من 75%.

 

في ألمانيا الديمقراطية تستخدم طريقة S.uhlig في التنبؤ وتعتمد على الأسس التالية (القياسات المناخية تؤخذ على مستوى النبات):

1-   رطوبة نسبية 95% خلال فترة 15 ساعة.

2-   حرارة 1-14مْ لتكوين الأبواغ الهدبية و20مْ لإحداث العدوى.

أما على ارتفاع 2م فوق سطح النبات فليس من الضروري توافر نفس الظروف .

إن نظم التنبؤ في موعد ظهور اللفحة المتأخرة وإعطاء الإنذار بالمكافحة متعددة ويجب دراستها لكل بلد حسب الظروف الجوية السائدة. إن تحديد موعد الإصابة وبالتالي مواعيد الرش الوقائي يمكن الوصول إليه بالطرق التالية:

1-   تحديد الأوقات أو الفترات الحرجة:  حيث يمكن اعتماد النظم العامة التالية :

                                 ‌أ-         حرارة دنيا خلال يومين متتاليين لا تقل عن 10مْ.

·        رطوبة نسبية أثناء النهار خلال نفس الفترة لا يقل متوسطها عن 84%.

·        رطوبة نسبية دنيا لا تقل عن 60%.

                              ‌ب-      حرارة دنيا خلال 12 ساعة أكثر من 10مْ.

·        رطوبة نسبية خلال نفس الفترة لا تقل عن 90%.

                               ‌ج-       حرارة دنيا أكثر من 10مْ

·   وجود ندى على الأوراق في الساعة الثامنة عشر والساعة الثانية عشر مع هطول مطر في الساعة التاسعة والساعة الواحدة والعشرون.

إن الفترة الحرجة مؤشر دقيق لوجود ظروف ملائمة لتكوين الأبواغ على الأجزاء النباتية المصابة وإلى أنه سيعقب حدوث إصابة جديدة.

في أنظمة التنبؤ يجب مراعاة وقت الصفر وهو الوقت الذي لا تحدث فيه إصابة رغم توفر الظروف المثالية لذلك بسبب عدم وجود المسبب الممرض في حالة تسمح بإحداث العدوى.

2- تحديد وقت الصفر: إن هذا الاصطلاح يستعمل ليفصل الفترة التي يكون فيها المسبب الممرض غير فعال أو غير قادر على إحداث الإصابة. في محصول البطاطا الدرنات المصابة هي مصدر العدوى الأساسي. إن حدوث العدوى وظهور المرض يتطلب أن ينمو الميسيليوم من البقعة المرضية على الدرنة ويخترق النبتة دون أن يقضي عليها ثم يسير نمو الأغصان مع نمو الميسيليوم في نفس الوقت حتى يخرج الميسيليوم إلى السطح الخارجي على أحد الفروع، حامل الأوراق ، على شكل بقعة بنية مائية ، حتى هذه اللحظة لن تحدث عدوى إصابة رغم وجود فترات حرجة بسبب عدم وجود أبواغ سبورانجية.

هذه الفترة تحدد عملياً بواسطة مراحل  نمو النبات ويتطابق هذا الوقت مع :

1-   بداية تغطية الخطوط بالنباتات

2-   بداية الإزهار

3-   شهر بعد الإنبات

بعد انقضاء وقت الصفر سيعقب كل فترة حرجة ظهور إصابة ومن الضروري بعد انتهاء هذه الفترة الحرجة (48 ، 24، 12) ساعة أن يبدأ حساب طول طور الحضانة لمعرفة ظهور الجيل أو الفوج الجديد من الأبواغ.

3- الطريقة البيولوجية للتنبؤ القصير الأمد: إن موعد ظهور أول الإصابات يمكن أن يعرف عن طريق الكشف المباشر للمرض ومراقبة ظهور البقع الأولى.

ظهور البقع الأولى يمكن أن يحدد بسهولة عن طريق الحقول الاختبارية أو الاستفزازية ، تختار قطعة أرض لهذا الغرض في أماكن زراعة البطاطا الرئيسية أن تكون في مناطق منخفضة رطبة ملائمة لتطور المرض.

يحدد ظهور البقع الأولى في الحقول الاختبارية بالطرق التالية:

أ‌-  عن طريق الملاحظة المباشرة: بعد الإنبات تفحص الحقول الاختبارية يومياً لملاحظة ظهور البقع الأولى ، يراقب ظهور الأعراض الأولى على الساق، حوامل الأوراق ، الأوراق.

في ساعات الصباح الباكر قد يلاحظ وجود زغب فطري على حواف البقع، في الظروف الجافة تظهر البقع على الأجزاء النباتية دون أن يعقبها تطور للمرض وانتشار للإصابة بسبب عدم وجود زغب فطري لذلك لابد من تتبع الحالة المناخية وملامتها لانتشار المرض ووجود فترات حرجة.

ب‌- بواسطة انحناء الأوراق: تظهر الإصابة في الحقول الاختبارية وتكون إما جهازية أو طريق انتقال الأبواغ الهدبية من الدرنات المصابة إلى سطح التربة وهو الغالب يؤدي هطول الأمطار إلى تناثر هذه الأبواغ من سطح التربة إلى الأوراق السفلية ويحدث لها الإصابة.

ظهور البقع الأولى هنا يمكن أن يكتشف عن طريق حني الأوراق وجعلها ملاصقة لسطح التربة بعد ظهور البقع الأولى على الأوراق الملاصقة للتربة يجري تقييم للوضع المناخي.

4- عن طريق تحديد طول طور الحضانة: لابد من تقدير ومعرفة طول طور الحضانة عند مختلف درجات الحرارة وذلك لتحديد مواعيد الرش الوقائي.

5- الإنذار أو الأخطار بإجراء عمليات المكافحة : في الظروف الغائمة والماطرة يعطي إنذار بإجراء أول عملية رش وقائي:

أ‌-     بعد انقضاء فترة حرجة، تجري عملية الرش قبل نهاية طور الحضانة بيوم أو يومين.

ب‌-بعد اكتشاف أول بقع الإصابة في الحقول الاختبارية أو العادية وقبل انتهاء طور الحضانة.

إذا عقب مرور فترة حرجة ظروف جافة لاينصح عادة بالرش وينتظر فترة حرجة أخرى وكذلك بالنسبة لظهور البقع الأولى.

يحدد موعد الرشات التالية بناء على مرور فترات حرجة، طول طور الحضانة، حساسية الأصناف، ظروف المناخ الصغير...وغيرها. لا يختلف التنبؤ بظروف المرض على البندورة عن ما ذكر في محصول البطاطا.

 

الوقاية من اللفحة المتأخرة ومكافحتها:

تهدف عمليات الوقاية من اللفحة المتأخرة ومكافحتها إلى تقليص الأضرار التي تلحق بالدرنات نتيجة الإصابة في الحقل والمخازن إلى أدنى حد ممكن وكذلك الحفاظ على ثمار البندورة وحمايتها من الإصابة.

إن أساس أي نظام وقاية يجب أن يقوم على تأمين أفضل الظروف لنمو النباتات وزيادة مقاومتها للمرض من التحضير الجيد للتربة إلى الخدمة والعناية الجيدة بالمحصول.

يشمل نظام الوقاية عدة إجراءات مكملة لبعضها البعض:

 

أ‌-     الإجراءات الصحية النباتية:  

تشمل هذه الإجراءات جميع العمليات الهادفة إلى القضاء على مصدر العدوى البدئية أو التقليل من نشاطها وتثبيطها وتشمل:

1-  القضاء على أكوام نواتج الفرز وأماكن تجمع تجمع نفايات البطاطا والبندورة قرب المخازن وأماكن الفرز وكذلك نباتات البطاطا المنتشرة في شكل إفرادي في الحقول بدفنها في التربة على عمق 1.5-2 م. تعقيم المخازن وأماكن تجميع وفرز البطاطا والبندورة.

2-    اختيار تقاوي سليمة خالية من الإصابة.

3-  الفحص الدقيق لدرنات البطاطا وفرز الدرنات المصابة واستبعادها عند القلع وبعد شهر من ذلك إذا كانت البطاطا في مخازن مؤقتة.

4-    عدم زراعة أصناف متأخرة بالقرب أصناف مبكرة أو متوسطة الباكورية منعاً لانتشار الإصابة إلى الأصناف المتأخرة.

 

العمليات الزراعية:

1- الدورة الزراعية وتحضير التربة: تزرع البطاطا في دورة زراعية مناسبة مع محاصيل نجيلية أو بقولية أو محاصيل خضراوات بحيث لا تصاب بنفس الأمراض، إن تناوب البطاطا مع محاصيل أخرى يؤدي إلى خفض احتياطي العدوى.

إن كل عمليات العزق وتفكيك سطح التربة تشجع نمو النباتات وتقلل من احتمالات حدوث الإصابة، التحضين الجيد والمرتفع في الوقت المناسب يحمي درنات البطاطا من الإصابة لأن الأبواغ لا تخترق التربة إلى أعماق تزيد عن 12-15 سم والأبواغ الهدبية تفقد حيويتها بعد ساعة وتهلك إذا لم تصل إلى الدرنات.

2- اختيار الأصناف وتنوعها: تختلف أصناف البطاطا في مقاومتها لفطر اللفحة المتأخرة من شديدة الحساسية إلى مقاومة يجب أن تختار ثلاثة أو أربعة أصناف مختلفة الحساسية وتترك مسافات عازلة بين الأصناف الحساسة والمقاومة وكذلك بين حقول البطاطا والبندورة.

3- التسميد بالأسمدة الكيماوية: إن إضافة الأسمدة المعدنية بشكل متوازن وصحيح يزيد مقاومة النبات للمرض ويعتبر إجراءات أساسياً من إجراءات نظام الوقاية كون البطاطا من المحاصيل المتطلبة للتسميد الكيماوي.

يعتبر الآزوت من العناصر الضرورية ويؤدي نقصه إلى ضعف نمو النباتات وتقليل السطح الورقي وخفض كمية الوادهيدراتية الواردة إلى الدرنات ويقل المحصول وتنخفض نسبة النشاء، إن زيادة التسميد الآزوتي تجعل النباتات رهيفة ذات أغشية خلوية رقيقة يخترقها الفطر بسهولة.

البوتاس يساعد على تشكيل الأنسجة الغطائية وتصلبها ونقصه يؤدي إلى زيادة المواد السكرية المنحلة في الماء ويهاجم الفطر بسهولة الأنسجة الغنية بهذه المواد يلعب الفوسفور دوراً عاماً في تشجيع نمو المجموع الجذري ويسرع نضج النباتات ويدخل في تفاعلات تكوين الطاقة في النباتات وبالتالي دعم عمليات المقاومة للإصابة بالمرض.

4- تهيئة بذار البطاطا: إن تنضيد بذار البطاطا لفترة 25-30يوم قبل الزراعة يشجع النمو ويسرع النضج بحيث تنمو النباتات وتكون الجزء الأكبر من الدرنات قبل انتشار اللفحة المتأخرة أن معاملة البذار بالمواد النحاسية 0.02-% بمعدل 70 ليتر /طن أو إضافة كبريتات النحاس إلى التربة يزيد من مقاومة النباتات للمرض.

5-  الإجراءات الكيميائية:

أ‌-  التغذية الخارجية عن طريق المجموع الخضري: إن النباتات التي تعامل بمحاليل مواد نحاسية مخففة تبقى خضراء لفترة أطول حيث أن النحاس يثبت الكلوروفيل ويبطئ عمليات الهرم الفيزيولوجي للبلاستيدات ويطيل فترة نشاط الأوراق كما أنه ينشط عمليات التنفس ويزيد من سرعة عمليات الأكسدة في النبات.

إن الرش بالمواد النحاسية ليس بديلاً عن الرش بالمبيدات الفطرية بل عاملاً مساعداً من عوامل رفع مقاومة النبات للإصابة بالمرض.

العناصر النادرة الأخرى البور، المنغنيز، الزنك ترفع أيضاً من مقاومة النبات للإصابة وكذلك بمركبات البوتاس 1%.

ب‌- الرش بالمبيدات الفطرية: إن الرش بالمبيدات الفطرية يعتبر إجراء ضروري مكمل للعمليات الزراعية وإجراءات الصحة النباتية في الحد من انتشار الإصابة وتقليل خطرها المبيدات الفطرية المستعملة في مكافحة اللفحة المتأخرة ليست علاجية ولا يوجد مثل هذه لذلك يجب الاهتمام بالرش الوقائي في الوقت المناسب وإلا فإن أي عملية مكافحة تعتبر غير مجدية.

يجري الرش عند ظهور أول البقع أو عند انقضاء فترة حرجة واحتمال حدوث إصابة إذا كانت الظروف المناخية بعدها تساعد على انتشار الإصابة تبدأ عمليات الرش الوقائي في حقول البطاطا بعد مرحلة الإزهار.

أثبت العديد من المبيدات العالية في مكافحة اللفحة المتأخرة إذا استعمل في الوقت المناسب من أهم هذه المبيدات المركبات النحاسية أوكسي كلورو النحاس وغيرها، الكابتان التيرام، المانكوزيب، الفتال من المبيدات الذي أثبتت فعالية في السنين الأخيرة في مكافحة اللفحة المتأخرة: الميثال أكسيل (رويدوميل) والمعروف تجارياً الآن باسم رويدوميل mz 10% ميثال اكسيل و 48% مانكوزيب.

ولزيادة فعالية هذا المبيد ضد اللفحة المبكرة يجري خلطة مع كمية إضافية من المانكوزيب قبل الرش مباشرة.

 

إزالة المجموع الخضري:

إن رش النباتات الوقائي يطيل موسم النمو الخضري لفترة أسبوعين تقريباً ويحفظ بالتالي الفطر على الأوراق المصابة وتلويث الدرنات أثناء القلع ويزيد نسبة تلفها في المخازن.

إن الحفاظ على الدرنات من الإصابة وتقليل الخسائر وقت الخزن يقتضي إزالة المجموع الخضري قبل جني المحصول بأسبوعين أو ثلاثة وخاصة في حقول إنتاج البذار.

يزال المجموع الخضري إما بالقص أو بالرش بمجففات الأوراق . تستعمل عادة سلفات النحاس أو كلورات المغنزيوم لهذه الغاية.

إن وقاية محصولي البطاطا والبندورة يشمل استخدام الطرق الصحية والزراعية والمواد الكيماوية بهدف إبعاد العدوى عن النبات وعدم السماح لها بإحداث الإصابة ويمكن إجمال الإجراءات الوقائية:

1-    زراعة البطاطا في دورة زراعية مناسبة (عادة تتبع دورة زراعية رباعية) يتخللها محاصيل نجيلية وبقولية.

2-    زراعة أصناف مقاومة وخاصة التي تملك مقاومة حقلية للمرض.

3-  اعتماد عدة أصناف مختلفة في درجة مقاومتها للمرض وترك مسافات عازلة بين الأصناف وكذلك بين حقوق البطاطا والبندورة.

4-  تنضيد بذار البطاطا لمدة 25-30 يوم أو تعريضه للشمس لفترة 10-15 يوم وفرزه بعد ذلك واستبعاد الدرنات المتعفنة وغير المخضرة.

5-    تعقيم البذار قبل الزراعة بمحلول tmtd 5% بمعدل 70ليتر / طن.

6-    القضاء على نواتج الفرز

7-    زراعة بذار سليم بعد فرزه وتنقيته من الدرنات المصابة

8-    الخدمة الجيدة للحقول وعزق الخطوط وتحضين النباتات في الوقت المناسب.

9-    الرش الوقائي بالمبيدات الفطرية عند ظهور أول البقع المرضية

10-        إزالة المجموع الخضري قبل جني المحصول بفترة كافية.

11-   عند قلع المحصول في جو ماطر يحفظ في مخازن مؤقتة وبعد أسبوعين أو ثلاثة تجري عملية فرز وينقل إلى المخازن الدائمة.

12-        الحفاظ على شروط خزن مناسبة تهوية جيدة حرارة 2-3مْ.

 

خصائص وقاية محصول البندورة من اللفحة المتأخرة:

إن ظهور اللفحة المتأخرة على البندورة وانتشارها وقت نضج الثمار يجعل استخدام المبيدات غير مرغوب فيه وتزداد أهمية مراعاة الإجراءات الوقائية للحد من انتشار الإصابة:

1-   اتباع دورة زراعية مناسبة على أن يراعى عدم زراعة البندورة بعد البطاطا.

2- إزالة البقايا النباتية في البيوت البلاستكية وإتلافها ثم تعقيم البيوت للقضاء على العدوى الموجودة بداخلها منعاً لانتشارها إلى حقول البطاطا.

3-   الرش الوقائي لشتول البندورة للحصول على شتول نظيفة يجري الرش بمادة المركبات النحاسية كل 10-12 يوم.

4-   استبعاد الثمار المصابة أثناء القطف والفرز وإتلافها.

 

اللفحة المبكرة على البندورة:

تعتبر اللفحة المبكرة من الأمراض الهامة اقتصادياً إذا لم تتبع الإجراءات الوقائية فقد تسبب أضراراً بالغة لمحصول البندورة خاصة العروة الربيعية المبكرة وتلك المزروعة ضمن البيوت البلاستيكية.

أعراض المرض:

تظهر الأعراض على الأوراق وعلى حواملها وكذلك الثمار وحواملها ، تلاحظ بدايات الإصابة على الأوراق السفلية القريبة من سطح التربة على شكل بقع صغيرة في البداية تكبر بعد ذلك وتجف. البقع القديمة مستديرة يصل قطرها إلى 5-7 مم ملونة باللون البني الداكن أو الأسود يظهر في وسطها حلقات مميزة (شكل رقم 9).

 

 

 

في الجو الرطب تغطى البقع بزغب خفيف ، إذا كانت الإصابة شديدة تصفر الأوراق وتجف وتبقى معلقة على النبات (شكل رقم 10) . يبقى من النبات فقط القمم النامية خضراء، تنتقل الأبواغ المتكونة بواسطة الرياح والأمطار وتصيب الأجزاء العلوية من النباتات .

على الساق وحوامل الأوراق وخاصة على النباتات الفتية تظهر بقع صغيرة متطاولة هابطة في الوسط يصل طولها أحياناً إلى 2-3 سم.

على الثمار تظهر بقع مستديرة هابطة داكنة اللون قرب مكان اتصال الثمرة بالنبات (شكل 11). عند توفر الرطوبة تغطي البقع بزغب بني داكن كثيف. تتعفن الثمار ويطلق على هذه الحالة من الإصابة العفن الأسود.

 

 

 

المسبب:

يتسبب المرض عن الفطر Alternaria Porri F.solani الأبواغ متطاولة مقسمة بحواجز طولية وعرضية متعددة (شكل رقم 12) : الرطوبة العالية ضرورة لإنبات الأبواغ، تنبت الأبواغ ضمن درجات الحرارة من 1-35مْ المثلى 25-30مْ تنبت الأبواغ خلال 1-3 ساعة وتخترق الأنسجة مباشرة أو عن طريق الثغرات وتخترق الثمار عن طريق الشقوق. طور الحضانة من 11-14 يوم.

يقضي الفطر فصل الشتاء على شكل أبواغ أو في البقايا النباتية غير المتحللة في التربة، تحتفظ الأبواغ بحيويتها لمدة 18 شهر. أحياناً ينتقل الفطر بواسطة البذور الناتجة من ثمار مصابة متعفنة.

بعد ظهور البقع الأولى ينتشر المرض في الحقل بواسطة قطرات المطر والرياح ، الأمطار تلعب دوراً هاماً في نشر المرض وخاصة المصحوبة برياح شديدة والتي يعبها جو حار.

 

المكافحة:

الدورة الزراعية وسيلة وقائية فعالة للتقليل من العدوى الموجودة في التربة البقايا النباتية، يجب اتباع دورة زراعية مناسبة على الأقل ثلاثية يتخللها محاصيل لا تصاب باللفحة المبكرة.

يتعذر أحياناً اتباع دورة زراعية وخاصة في زراعات البندورة المبكرة في هذه الحالة تجمع البقايا النباتية وتتلف.

الرش بالمبيدات الفطرية المناسبة وفي الأوقات المناسبة، المبيدات النحاسية أوكسي كلورو النحاس، الكوبرافيت وغيرها خفيفة السمية بالنسببة لفطر الألترناريا ولكنها تأثيرها يبقى لفترة طويلة.

المبيدات غير النحاسية فعالة ضد الفطر ولكن أثرها البعدي قصير مما يضطر إلى تكرار الرش في هذه المبيدات ، الزينيب، الكاتبافول، الأنتراكول وغيرها.

 

اللفحة المبكرة على البطاطا:

ينتشر المرض في جميع مناطق زراعة البطاطا تختلف أعراضه وشدته من منطقة إلى أخرى. تظهر الأعراض على شكل تبقعات على الأجزاء الخضرية غالباً على الأوراق.

تكون البقع في البداية صغيرة الحجم زاوية بنية اللون تكبر بالتدريج على شكل حلقات ويتحول لونها إلى البني الداكن أو الأسود، أحياناً تتفتت الأنسجة داخل البقع وتتساقط.

تصفر الأنسجة بين البقع وتتجعد وتتلف الأوراق وتجف. الدرنات المتكونة على النباتات المصابة صغيرة الحجم، طرية نسبة النشاء فيها منخفضة غير صالحة للخزن.

تنتقل الإصابة إلى الدرنات عند القلع، في المخزن يظهر عليها بقع صغيرة تكبر حتى يصل قطرها إلى 1-2 سم. البقع مستديرة هابطة بنية اللون، يظهر على الأنسجة تحت البقع عفن جاف يؤدي إلى تفتت الدرنات وجفافها.

يظهر المرض بشدة عند عدم اتباع دورة زراعية نقص البوتاس واستعمال تقاوي مصابة.

 

الوقاية:

1-   إتباع دورة زراعية مناسبة وترك مسافات عازلة بين حقول البطاطا والبندورة.

2-   إضافة الأسمدة البوتاسية

3-   استعمل تقاوي سليمة

4-   الرش بالمبيدات الفطرية المناسبة (ورد ذكرها عند الحديث عن لفحة البندورة).

5-   إزالة المجموع الخضري قبل قلع محصول البطاطا.

  

 

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة

تابعونا على فيسبوك



إعلانات
ساهموا معنا في إغناء ذاكرة الريف السوري. يمكنكم الاطلاع على المحتوى الموجود والإضافة عليه. لمزيد من المعلومات يمكن الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني: webmaster.reefnet@gmail.com