بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية >> زراعة >> نشرات زراعية >> محاصيل حقلية >> شمرخة القطن وماكتب عنها

شمرخة القطن وماكتب عنها

أرسل لصديقك طباعة

شمرخة القطن وماكتب عنها

 

 

الشمرخة في القطن وماكتب عنها:

من الأشياء والظواهر التي بدت مستعصية الحل ظاهرة الشمرخة في محصول القطن، شوهدت لأول مرة في عام 1978-1979. وقد استدعى مكتب القطن الخبراء العالميين في محاولة جادة لمعرفة الأسباب أو بعضها لهذه الظاهرة التي تبدو لغزاً من الألغاز التي يصعب الإحاطة أو الإلمام به.

وأنا أضع أما السادة الزملاء ما كتب وما قيل عن هذه الظاهرة كما ترجمتها عن السادة الخبراء الأجانب والعرب:

1- رأي الدكتور J.B.Weaves: من جامعة جورجيا في الولايات المتحدة الأمريكية الذي زار القطر في 22/9/1981 من المحتمل أن تكون هذه الظاهرة ناشئة عن سببين:

الأول: الحشرات الماصة وخاصة (Creantiades Pallides): يمكن أن تكون هي المسبب لهذه الظاهرة.

الثاني: يمكن أن يكون ارتفاع درجة الحرارة التي تعيق أو تمنع عملية الإخصاب وبالتالي يحدث لدينا العقم.

وهكذا يوصي الدكتور Weaves ضرورة إجراء التجارب على الأصناف عديمة الرحيق مثل: 731 Stoneville و 825 Stoneville والهدف من ذلك معرفة مقدرة هذه الأصناف على حل هذه المشكلة في سوريا وفي المناطق ذات درجات الحرارة المرتفعة فإن الدكتور ويفز يوصي بزراعة الصنف دلتا باين Deltapine 70 بسبب تحمله العالي لدرجات الحرارة و Cim 70 صنف محسن في باكستان ويعتبر من الأصناف التي تتحمل درجات الحرارة العالية وهو أبكر من دلتاباين 70 إنما تيلة هذا الصنف أقل جودة من تيلة الأصناف الأخرى.

 

2- الدكتور فاربرذر: يرى الدكتور فاربرذر الذي زار القطر في صيف عام 1981 وقد رافقت شخصياً خلال جولته في حقول القطن في محافظة دير الزور.

يتلخص رأي الدكتور فاربرذر في هذه الظاهرة بالأسباب التالية:

1- درجات الحرارة العالية: ومايترتب على ارتفاع الحرارة العالية من تبخر وبالتالي تتزايد حاجة النباتات إلى الماء في فترات الإزهار والفترات الأخرى الحرجة مما ينجم عنه تساقط الحمل الثمري. تتأثر درجة التساقط بالتفاوت مابين درجة الحرارة القصوى ودرجة الحرارة الدنيا وكلما كان الفرق كبيراً كلما ازداد التساقط.

2- السقاية: يسقي المزارع عادة حقله من 7-9 مرات بعد فترة تعطيش تمتد إلى 50 يوماً بعد الزراعة وتبدأ من نيسان وحتى منتصف حزيران في حين لوحظ في تجارب المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة إن فترات السقاية التي تعطي كل 16 يوم أعطت مردوداً جيداً من المحصول. وهو يوصي بعدم تعطيش القطن مباشرة بعد الزراعة والاكتفاء بالسقاية المنظمة بعد 16 يوم من الزراعة والمحافظة على هذا العدان كما لاحظه في المركز العربي.

3- كثافة النباتات في المتر المربع: يلاحظ الكثافة العالية لنباتات القطن في المتر المربع ولا ينصح أن يكون في المتر المربع الواحد عن 7-8 نباتات.

4- التسميد: يرى الدكتور فاربرذر أن زيادة التسميد الآزوتي ونقص في عنصر الفوسفور هو ظاهرة شوهدت في أكثر من حقل، وهو بالتالي ينصح بتلافي مثل هذه الأخطاء.

 

3- رأي الخبير أوسكار ديمتري بينجوالا: لقد زار الخبير حقول القطن في محافظة دير الزور والرقة وحلب وذلك في عام 1980 وفيما يلي بعض آرائه: لقد أصيبت مساحات كبيرة فيما يعرف في سوريا بالشمرخة وهذه الظاهرة تحصل عادة في محافظة دير الزور.

يبدو النبات طويلاً ويشمخ بالارتفاع حيث يتجاوز طوله العادي لنبات القطن ويبدو ضعيفاً ومجرداً من الثمار من القسم السفلي للنبات والجزء المتوسط ويحمل الثمار فقط في الثلث الأخير من القسم العلوي للنبات.

إن المسببات لهذه الظاهرة تبدو غير معروفة بشكل ثابت وأكيد ولكن يشتبه أن تكون ناجمة عن عدة عوامل أما الإجراءات أو الطرق التي تؤدي إلى تجنب ظهور هذه الظاهرة:

1- الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة في الفترة الحرجة لتكوين الثمار والتي تصل إلى أكثر من 40 درجة مئوية في أواخر شهر تموز.

2- السقاية الزائدة : إذ يقوم المزارع بسقاية حقله بشكل منتظم بغض النظر فيما إذا كان هذا الحقل بحاجة إلى سقاية أم لا؟

3- التسميد : جرت العادة إعطاء كميات زائدة من الآزوت ممثلة باليوريا 46% بمعدل 35 كغ للدونم وهذه الكمية تعتبر أكثر من المطلوب.

4- كثافة النباتات : يضع المزارع بذاراً أكثر من الحاجة ويبقى عدداً كبيراً من النباتات دون تفريد، تتزايد الإصابة بالذبابة البيضاء طرداً مع تزايد كثافة النباتات.

5- وجود الحشرة المسماة Miridi bug ويرى أنها من المحتمل أن تكون Creontiades التي تتواجد في محافظة دير الزور بصورة أكثر من بقية المحافظات. ويمكن أن تكون هذه الحشرة مسببة للتساقط في الحمل الثمرة في هذه المحافظة.

6- الإصابات الشديدة بدودة اللوز الشوكية.

7- العوامل الوراثية: من خلال الاختبارات التي قام بها الدكتور بيتر ستام أظهرت أنه لا علاقة للعوامل الوراثية بالشمرخة حيث جرى زرع بذار النباتات المأخوذة من نباتات طويلة مشمرخة. أعطت هذه البذور نباتات عادية.

يرى الدكتورحسين موسى: أنه بالإضافة إلى ماذكر من العوامل السابقة فإن الارتفاع في متوسط درجات الحرارة مع الزيادة في الري والتسميد الآزوتي يمكن أن تؤدي إلى الشمرخة.

البروفسور ت.ف.لي: زار حقول القطن في محافظة دير الزور في صيف عام 1981 وفيما يلي ملخصاً لما ذكره في تقريره المقدم إلى وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي:

جرى التحري وفحص النباتات بالعين المجردة كما جرى جمع الحشرات بشبكة خاصة، الغرض هو دراسة تواجد الحشرات وتعدادها في الشبكة محسوبة في كل 50 ضربة شبكة ومن خلال عملية جمع الحشرات بالشبكة أمكن العثور على الحشرات التالية:

Emposca Spp النطاطات وبق النباتات Creontiades Pallides وحشرات أخرى تابعة لنوع Compyloma Crius ويلاحظ أن هذه الحشرات وجدت في أعداد تستطيع أن تشكل ضرراً كبيراً.

كما عثر وبطريق الصدفة على نماذج من البقة الخضراء وبعض أنواع أخرى من البق، كل هذه الحشرات حصيلة 50 ضربة بالشبكة، ولابد من الإشارة أن النطاطات قد أمكن العثور عليها في كافة الحقول ولكن بنسبة لاتتجاوز 3-10 حشرات في كل 50 ضربة شبكة.

وقد أمكن العثور على أعداد كبيرة من الحشرات في ثلاث حقول حيث شوهدت أعراض الإصابة بالجاسيد على الأوراق الكبيرة في نباتات القطن، وحتى في الحقول الشديدة الإصابة لم تظهر هذه الحشرة كعامل مسبب للتساقط.

 

المشاهدات الحقلية:

تختلف كثافة النباتات وارتفاعها من حقل إلى آخر، ففي بعض الحقول يزيد عدد النباتات عن خمسة في المتر المربع الواحد.

كما يلاحظ تواجد حشرة Creontiades Pallidus بكثرة كبيرة كلما ازداد ارتفاع النباتات وكبرت كثافته في حين يقل تواجد هذه الحشرة على النباتات القليلة الارتفاع أي يتزايد وجود هذه الحشرة طردا مع الكثافة النباتية وطول الساق.

كما يلاحظ زيادة الحمل الثمري في النباتات القصيرة الساق. في حين لاتتوفر مثل هذه الظاهرة في النباتات الطويلة الساق.

كما يلاحظ ازدياد التساقط في الأزهار والبراعم الزهرية في النباتات، ففي دير الزور لاحظت في حقول القطن يوم 29 تموز 1981 عدداً كبيراً من نباتات القطن التي تحمل البراعم الزهرية والعقد الصغيرة في القمم النامية، وهذه الظاهرة تثبت توقف النمو الثمري.

إن عدم وجود البراعم الزهرية له علاقة وبشكل واسع بنقص الماء وبصورة عرضية يعود إلى التلف الناجم عن الإصابة.

 

التوصيات:

1- تقليل كثافة النباتات في وحدة المساحة كما يجب زراعة القطن بمسافات تسمح بتكوين النمو الثمري كما جيب تنظيم السقاية في فترة الإزهار.

2- التأكد من العوائل النباتية الأخرى يمكن أن تكون عائلاً آخر لحشرة C.Pallides . وعندما يتم العثور على هذا العائل يجب دراسة الدور الذي يلعبه هذه العائل إلى محصول القطن.

3- دراسة حياة هذه الحشرة على القطن ونسبة الضرر الذي تلحقه بالحمل الثمري: كل هذه الأشياء يجب التأكد منها لفهم حقيقة التهديد الذي يلاقيه محصول القطن.

4- كما يجب تشريح البراعم الزهرية لمعرفة الضرر الحاصل لحبوب اللقاح مثل هذه المعلومات تساعدنا بالكشف المبكر على الحشرة.

5- تعتبر حشرة Compyloma Spp حشرة مفترسة لحشرة C.Pallides لذا يجب دراسة هذه الظاهرة تحت الأقفاص لمعرفة تأثيرها.

6- يجب عدم استعمال المواد الكيماوية لمقاومة حشرة C.Pallides مالم يتوفر لدينا الدليل الثابت بأن التساقط المتزايد ناجم عن هذه الحشرة.

هذا بعض ماكتب عن هذه الحشرة ويتبين من رأي البروفسور لي وخاصة التوصية رقم 6 التي تبين عدم تأكده من مسببات التساقط فهو ينصح فقط باستعمال المواد الكيماوية إذا تأكد لنا أن هذا التساقط ناجماً عن هذه الحشرة.

وبرايي أنه يمكن الحد من ضرر هذه الظاهرة باتباع الإجراءات التالية:

1- تحضير التربة للزراعة وبشكل جيد.

2- الزراعة المبكرة إذ لوحظ حقلياً أن الأقطان المبكرة أقل عرضة لهذه الظاهرة.

3- الزراعة على أثلام.

4- إجراء العمليات الزراعية وبشكل مبكر مثل : التفريد ، التعشيب، التسميد ، ثم السقاية.

5- السقاية الخفيفة والمنتظمة.

6- مكافحة الإصابات الحشرية في الوقت المناسب وعدم السماح باستفحال وتواجد هذه الإصابات مما يساعد في مقاومة الحشرات الأخرى التي قد تكون مسببة لظاهرة الشمرخة.

7- عدم السماح بالزراعة المتأخرة ومهما كانت الأسباب.

 

 

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة

تابعونا على فيسبوك



إعلانات
يمكن للسادة المحامين الراغبين بالمشاركة في المنتدى القانوني على موقع بوابة المجتمع المحلي زيارة المنتدى القانوني والتسجيل بشكل مباشر كما يمكنهم الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني : webmaster.reefnet@gmail.com