بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية >> زراعة >> نشرات زراعية >> إنتاج حيواني >> العقم عند الأبقار أسبابه وطرق علاجه

العقم عند الأبقار أسبابه وطرق علاجه

أرسل لصديقك طباعة

العقم عند الأبقار
أسبابه وطرق علاجه

إعداد :

الدكتور أنيس سكيف

المقدمة:

يعرف العقم عند الأبقار بكونه خلل في الوظيفة التناسلية يؤدي إلى عدم مقدرة الأنثى على التكاثر. وهو إما أن يكون مؤقت يزول بإزالة المسبب أو أن يكون دائم وعندها لاينفع العلاج ويكون مصير البقرة الذبح بسبب عقمها.

أسباب العقم عند الأبقار كثيرة: سوء التغذية – سوء التربية – أمراض الجهاز التناسلي – أخطاء التلقيح الاصطناعي .

جميع هذه الأسباب إضافة إلى أسباب أخرى سوف ندرسها بشكل أكثر تفصيلاً تؤدي إلى عدم الإخصاب عند الأبقار.

وتدخل البقرة مرحلة العقم إذا مضى على ولادتها أكثر من 30-40 يوم ولم تصرف ، وبالنسبة للبكاكير إذا مضى شهر على وصولها عمر التربية وهو 16-18 شهر وبلوعها وزن مقداره 320-350 كغ ولم يحدث عندها أول إصراف.

وإزالة أسباب العقم يعني الحصول على 100 مولود من كل مئة بقرة سنوياً. ولتحقيق هذه النسبة من المواليد يتوجب علينا القيام بتلقيح الأبقار في الوقت المناسب وتنفيذ أعمال الرعاية التناسلية للأبقار والبكاكير بشكل جيد وذلك من أجل تحديد نسبة العقم عندها ومن ثم معالجتها بأسرع وقت ممكن وتقدر الخسائر التي تحدث بسبب العقم عند الأبقار بمبالغ باهظة وذلك لعدم الحصول على أعداد كبيرة من المواليد ومن منتجات الأبقار من الحليب واللحم وما يؤول إليه هذا العقم من ذبح مبكر للأبقار.

وقد تفوق الخسائر الاقتصادية التي تحدث بسبب العقم مجموع الخسائر التي تسببها جميع الأمراض الأخرى مشتركة. لهذا كان التقليص من فترة العقم عند الأبقار يعني الحصول على موارد إنتاجية واقتصادية كبيرة تحقق الهدف المرجو من تربيتها.

وعادة يصرف حوالي 23-27 % من الأبقار في الشهر الأول بعد الولادة و 48-50% في الشهر الثاني و 18-22 % في الشهر الثالث وبذلك يكون متوسط الفترة بين الولادة والإصراف الأول حوالي شهرين وكلما حاولنا (سواء بطرق التغذية الجيدة أو التربية الجيدة) من تقليل الفترة بين الولادة والإصراف الأول كلما قللنا من فترة العقم وبالتالي ازداد المردود الاقتصادي للتربية.

ويعتبر الإخصاب مقبولاً إذا أخصب حوالي 50-60% من التلقيحة الأولى وجيداً إذا وصلت النسبة إلى 60-70% وممتازاً إذا كان أكثر من 71% لكنه لم تصل في الوقت الحالي نسبة الإخصاب من التلقيحة الأولى سواء في المحطات أو في المحافظات إلى المستوى المقبول عالمياً مما أدى لئن تكون التربية عند كثير من المربين غير اقتصادية. ولذلك يجب تكثيف جهود الأطباء البيطريين والمهندسين الزراعيين العاملين في مجال الإنتاج الحيواني للوصول إلى نسبة عالية من الإخصاب.

1- العقم الناتج عن سوء التغذية:

ترتبط جميع العمليات الحيوية في جسم الأنثى والمتعلقة بشكل مباشر أو غير مباشر بالتكاثر بالعوامل البيئية الخارجية وبالدرجة الأولى عامل التغذية. ويظهر تأثير سوء التغذية على الوظيفة التناسلية بأشكال متعددة منها: عدم انتظام دورات الشبق، غياب التبويض، ضمور وخمول المبايض، احتباس المشيمة، التأخير في تراجع الرحم إلى الوضع الطبيعي بعد الولادة ، الموت المبكر للأجنة، ظهور تحوصلات وأجسام صفراء دائمة في المبايض، وغيرها من المشاكل التناسلية التي من شأنها أن تطيل فترة العقم عند الأبقار.

يؤدي نقص البروتين في العليقة إلى ضعف النشاط الهرموني للغدد الداخلية الإفراز وخاصة الغدة النخامية والغدة فوق الكظرية وإلى خلل في تركيب الخمائر اللازمة لجسم الحيوان واضطرابات في الجهاز العصبي المركزي.

جميع هذه الأمور تؤثر سلبياً على الوظيفة التناسلية مسببة عدم انتظام دورات الشبق وانخفاض في نسبة الإخصاب ، ولدى فحص الجهاز التناسلي عن طريق المستقيم يلاحظ أن المبايض صلبة وصغيرة الحجم (مثل حبة البازلاء).

يلعب أيضاً نقص المواد الكربوهيدراتية دوراً هاماً في اضطرابات الوظيفة التناسلية، لاسيما وأنه توجد علاقة بين المواد البروتينية والمواد السكرية في جسم الحيوان فلكل 100 غرام بروتين يجب أن يعطي 80-150 غ سكر. ولهذا فإن زيادة البروتين في العليقة (عندما تعطى الأبقار أكثر من 500 غ علف مركز لكل ليتر حليب أي عندما تكون أكثر من 50% من العليقة مواد بروتينية) يؤدي إلى ظهور مرض الكيتوزس ( ظهور الأجسام الكيتونية في البول والحليب).

ويجب أن نعلم أن أكبر نمو للجنين داخل الرحم يحدث في الأشهر الأخيرة من الولادة، فإذا كان وزن الجنين بعمر 7 أشهر 7- 10 كغ فإن وزنه خلال الشهرين الأخيرين يتضاعف 3-5 مرات لهذا يجب اعتبار فترة الجفاف عند الأبقار هي الفترة التي يتم فيها تعويض النقص الغذائي الذي يحدث خلال فترة الحلابة. أي أن تغذيتها في هذه الفترة يجب أن تكون متكاملة لكي نحصل على أكبر كمية ممكنة من الحليب دون أن يتأثر الوضع الإخصابي فيها في الأشهر الأولى التي تعقب الولادة.

العامل التغذوي الأكثر أهمية في عقم الأبقار هو نقص الفيتامينات، وكما هو معروف أن الأبقار تستطيع أن تركب فيتامينات المجموعة B بفضل البكتيريا الموجودة في كروشها، أما بقية الفيتامينات A,D,E فيجب أن تحصل عليها مع العليقة. ويعتبر فيتامين A من أهم الفيتامينات اللازمة لعمليات التكاثر من حيث تأثيره على الوظائف التناسلية، ويسميه بعض المؤلفين فيتامين التكاثر. حيث أن نقصه يسبب تقرن الأغشية المخاطية المبطنة للمجاري التناسلية ويضعف من مقاومتها للمسببات المرضية ويوقف إفرازات الغدد الرحمية والمهبلية، ومن أعراض نقصه أيضاً ضعف الخصوبة وظهور دورات شبق غير منتظمة وتشكل حويصلات وأجسام صفراء دائمة في المبايض. كما يحدث موت مبكر للأجنة أو يحدث ولادات لأجنة ضعيفة بالإضافة إلى حدوث إجهاضات متكررة. لايؤثر فيتامين A على انتظام دورات الشبق وإنما يؤثر على نمو الجنين داخل الرحم وكثيراً ما يسمى فيتامين الحمل. حيث أن نقصه يسبب إجهاضات متكررة وموت مبكر للأجنة.

أما بالنسبة لفيتامين D فهو يلعب دوراً في تنظيم عمليات تبادل الكالسيوم والفوسفور في الجسم ونقصه يؤدي إلى ظهور دورات شبق غير متظمة وتظهر علائم الإصراف ضعيفة مع حدوث حالات من الإصراف الخالي من التبويض وبالتالي انخفاض في نسبة الإخصاب عند الأبقار.

إضافة إلى تأثير نقص الفيتامينات على الإخصاب الذي يؤدي إلى إطالة فترة العقم هناك كثير من العناصر المعدنية الواجب توفرها بصورة متوازنة في جسم الحيوان والتي يؤدي نقصها إلى خلل في كثير من الوظائف التناسلية وبالتالي إلى إطالة فترة العقم عند الأبقار مثل الكالسيوم والفوسفور واليود والمنغنيز والكوبالت وغيرها.

الوقاية من العقم الغذائي:

يجب تأمين علائق غذائية كاملة من حيث احتوائها على الفيتامينات والعناصر المعدنية وذلك كي يتمكن المربي من القضاء على ما يعرف بالعقم الغذائي، وفي فصل الصيف يجب أن تعتمد تغذية الأبقار بصورة أساسية على الأعلاف الخضراء وذلك لما تحويه هذه الأعلاف من مواد غذائية وفيتامينات ضرورية جداً للوظيفة التناسلية وخاصة فيتامين A وبيتا كاروتين، ولقد وجد أن الحيوان يستطيع تمثيل البيتا كاروتين أكثر من فيتامين A.

في فصل الشتاء تكون الأعلاف غير متوفرة فيجب أن تعطى الأبقار بشكل أساسي مادة السيلاج لكنها تحوي على كميات كبيرة من الكاروتين والسكريات والبروتينات وتحافظ على التوازن القلوي الحامضي في الجسم. كذلك لابد من استعمال الدريس الذي يعتبر مصدراً من مصادر السكر وكثير من الفيتامينات. والجدول رقم (1) يبين الحاجة اليومية للأبقار من البيتا كاروتين وفيتامين A.

الجدول رقم (1)

فيتامين A وحدة دولية

بيتا كاروتين ملغ

الأبقار حسب وضعها الإنتاجي

45000-50000

300-350

أبقار متوسط إنتاجها اليومي 10 كغ

70000

600

أبقار متوسط إنتاجها اليومي 20 كغ

40000

250-300

أبقار جافة

30000

200

بكاكير

وكذلك يجب أن تكون العليقة غنية بالعناصر المعدنية مثل الكالسيوم والصوديوم والفوسفور وغيرها من العناصر النادرة وغير النادرة وهذه يمكن تقديمها على شكل أحجار كلسية تحتوي على خليطة منوعة من العناصر المعدنية.

أما الفيتامينات فإن وجودها يؤثر تأثيراً إيجابياً على التربة وخاصة فيتامينات A,D,E والتي تعطى بنسب 1000:100:1 أي أنه لكل وحدة دولية من فيتامين E يعطي 100 وحدة دولية فيتامين D و 1000 وحدة دولية من الفيتامين A. ويفضل إعطاء الفيتامينات عن طريق العلف حيث يصبح تركيزها في الدم والحليب السرسوب أعلى بكثير منه عندما تعطى حقناً في العضل وتحت الجلد.

وتبلغ حاجة الحيوان يومياً من فيتامين A 70-100 ألف وحدة دولية ومن فيتامين D 8-10 ألف وحدة دولية ومن فيتامين E من 5-100 وحدة دولية.

ويجب مراعاة حاجة الأبقار الحوامل من فيتامين D حيث تزداد في الفترة الأخيرة من الحمل وذلك بسبب النمو الزائد للجنين ولهذا كان من الضروري جداً تعريض الأبقار في هذه الفترة لأشعة الشمس التي تساعد في تركيب هذا الفيتامين. أما بالنسبة لعنصر اليود فيجب أن يعطى للأبقار على شكل يود البوتاسيوم بمقدار 6-9 ملغ و 12 ملغ للأبقار عالية الإدرار.

وفيما يلي جدول يبين حاجة الأبقار من العناصر المعدنية:

جدول رقم (2) حاجة الأبقار من العناصر المعدنية

حاجة البقرة الواحدة اليومية

توتياء Znملغ

منغنيز Mnملغ

نحاس Cuملغ

كوبالت Coملغ

اليود I ملغ

صوديوم Na غ

بوتاسيوم K غ

فوسفور P غ

كالسيوم Ca غ


240-750

450-700

60-140

7-20

5-12

15-35

40-130

20-80

30-90

الأبقار الحلوب

240-450

300-500

40-80

4-8

3.6-6

20-45

40-120

40-45

70-80

الأبقار الجافة

2- العقم الولادي:

يعني العقم الولادي عدم مقدرة البكيرة على التكاثر بسبب شذوذ في النمو الداخلي للجهاز التناسلي الأنثوي، حيث يلاحظ أحياناً أن الجهاز التناسلي له مظهر طفلي عند بعض البكاكير. وفي هذه الحالة يلاحظ أن كلاً من المهبل والرحم والمبايض لاتصل إلى نموها الطبيعي وتكون صغيرة مما يؤدي إلى عدم ظهور دورات الشبق والتبويض عند مثل هذه الحيوانات، لكنه في حالات نادرة جداً تظهر دورات الشبق عند هذه البكاكير بعمر 3-4 سنوات، كذلك يلاحظ العقم الولادي في حالة توأم الذكر( أنثى مولودة كتوأم مع أخ ذكر) حيث تكون الأنثى عقيمة فيما يزيد عن 90% من الحالات وتنشأ هذه الحالة نتيجة اندماج الأغشية الجنينية لكلا الجنينين في وقت مبكر من النمو ويتبع هذا الاندماج مفاغمة الأوعية الكورونية. ونظراً لأن الهرمونات الذكرية تفرز قبل الهرمونات الأنثوية فإن هرمونات الذكر تنتشر وتصل إلى الأنثى وتسبب إما التوقف الكامل أو إضعاف في نمو المنسل الأنثوي ولهذا فإن البكاكير التي تكون في حالة عقم خلقي لاتصلح للتربية وإنما يفضل ذبحها وبيعها، وتكون الوقاية من العقم الولادي بتجنب استعمال الثيران في تلقيح أقاربها (بنات وأحفاد) وكذلك يجب استعمال حبيبات منوية مأخوذة من ثيران مختبرة النسل وذات تراكيب وراثية جيدة.

3- العقم المرتبط بتقدم العمر عند الأبقار:

يحدث هذا النوع من العقم بسبب التغيرات التي تصيب جسم الحيوان والجهاز التناسلي بشكل خاص والتي سببها العمر المتقدم للحيوان مما يؤدي إلى ضعف وغياب دورات الشبق نتيجة لنقص في نمو وضمور الحويصلات في المبايض، وكذلك ضمور الجهاز الغدي للرحم.

ولقد تبين بأنه يمكن للأبقار أن تحتفظ بمقدرتها الإنتاجية حتى عمر 15-17 سنة فيما إذا كانت محاطة بظروف تربوية وتغذوية جيدة، إلا أن إنتاجها من الحليب يمكن أن ينخفض مع تقدم العمر، ومن المعلوم أن أكبر إنتاج للأبقار يكون في الموسم السادس أو السابع حيث أنها تعطي 70% من إنتاجها في الموسم الأول و 80% في الموسم الثاني و 85-90% في الموسم الثالث و 95% في الموسم الرابع والخامس وذلك بالمقارنة مع الموسم السادس والسابع، لهذا فإن استعمال الأبقار عالية الإدرار لفترات طويلة يعتب ذو أهمية اقتصادية ووراثية كبيرة.

4- العقم الناتج عن أخطاء في التربية:

تؤثر التهوية السيئة والجو البارد والرطب ووجود الغازات الضارة في الحظيرة تأثيراً سلبياً على الوظيفة التناسلية عند الأبقار، وأكثر مايلاحظ تأثير عوامل البيئة الخارجية السيئة عند الأبقار التي تبقى مربوطة في حظائرها لفترة طويلة حيث تضعف مقاومتها للأمراض ويحدث تثبيط لكثير من الوظائف الفيزيولوجية بما فيها الوظائف التناسلية والذي يظهر على شكل غياب للشبق أو ظهور علامات بشكل ضعيف وبالتالي تدني كبير في نسبة الإخصاب ولدى فحص الجهاز التناسلي لمثل هذه الأبقار يلاحظ وجود كثير من حالات ضمور المبايض والأجسام الصفراء الدائمة.

وأكثر مايؤثر في هذا المجال هو غياب الحركة عند الأبقار المربوطة لفترات طويلة والذي يؤدي إلى ضعف وظيفة الجهاز العضلي العصبي للرحم.

عدا ذلك فإن كشف الشياع عند الأبقار المربوطة يكون صعب مما يؤدي إلى أن كثيراً من الأبقار لاتلقح في الموعد المحدد لها وهذا ما يطيل أيام العقم عندها.

وتكون الوقاية من هذا النوع من العقم عن طريق تأمين ظروف تربوية جيدة من حيث الحرارة والرطوبة والتهوية ويجب أن تترك الأبقار طليقة بما لايقل عن ساعتين في الصباح وساعتين بعد الظهر.

5- العقم الناتج عن أمراض أعضاء الجهاز التناسلي:

تعتبر الاضطرابات الوظيفية والعملية الالتهابية التي تصيب الجهاز التناسلي من الأسباب الأساسية للعقم عند الأبقار، ويكون السبب الأساسي لأمراض الجهاز التناسلي في أغلب الأحيان ناتج عن أخطاء في التربية والتغذية أو التحضير السيء للولادة وغياب العنصر البيطري أثناء وبعد عمليات الولادة إلى جانب ذلك الأمراض التي تصيب الجهاز التناسلي مثل مرض البروسيللوزس والترايكوموناس وغيرها.

ويشكل هذا النوع من العقم حوالي 40-60% من مجموع حالات العقم الكلية ولعل أهم هذه الأمراض:

احتباس المشيمة:

تخرج جميع الأغشية الجنينية (المشيمة) من الرحم بعد مضي 3-4 ساعات من الولادة ولكن إذا حدث وتأخر خروج المشيمة عن الـ 6ساعات بعد الولادة نسمي هذه الحالة المرضية حالة احتباس المشيمة، ويميز عند الأبقار نوعين من احتباس المشيمة : احتباس مشيمة كلي، احتباس مشيمة جزئي.

ففي حالة الاحتباس الكلي تكون الأغشية الجنينية محتبسة في كلا القرنين، وفي حالة الاحتباس الجزئي تكون الأغشية محتبسة في أحد القرنين وعادة في القرن الذي حدث فيه الحمل وفي هذه الحالة تحتفظ المشيمة بصلتها ببعض فلقات قرن الرحم.

 

أسباب احتباس المشيمة:

عند الأبقار كثيرة وجميعها مرتبطة بضعف انقباضات الرحم نتيجة لأسباب كثيرة قد تكون غذائية أو هرمونية أو تربوية، فنقص عنصر الكالسيوم والفوسفور وفيتامين A وحدوث اضطرابات في التوازن الهرموني لكل من هرمون الأوكسي توسين والأستروجين والتهاب المشيمة نتيجة إصابتها ببعض الأمراض مثل البروسيلا والسل والمكورات السبحية وغياب الحركة عند الحيوان خاصة في الفترة الأخيرة من الحمل كلها تعتبر من العوامل المسببة لاحتباس المشيمة.

علاج احتباس المشيمة:

يجب أن يكون علاج احتباس المشيمة موجهاً نحو زيادة تقلصات الرحم بهدف الخروج السريع للمشيمة منه وكذلك نحو زيادة مقاومة جسم البقرة لمنع نمو الجراثيم الممرضة. ويجب أن يبدأ العلاج بعد 6-8 ساعات من الولادة حيث يكون الرحم خلال هذه الفترة حساس جداً للأدوية وتختفي هذه الحساسية بعد مرور فترة على الولادة.

يفسر ذلك بنقص في إفراز الأستروجينات بسبب توقف الوظيفة الإفرازية لهذه الهرمونات من المشيمة، ولقد لاحظ كثير من المؤلفين أن حساسية الرحم لهرمون الأوكسي توسين تقل بنسبة 6-10 مرات بعد مرور يومين على الولادة، لهذا فإن العلاج الناجح هو الذي يبدأ بشكل مبكر بعد الولادة حيث يعطى الحيوان جرعة من الأوكسي توسين مقدارها 50-100 وحدة دولية ويفيد إعطاء السكر بمقدار 300-500 غ عن طريق الفم، وينصح بعض العلماء بإعطاء السوائل الجنينية بمقدار 3-4 ليتر كل 6 ساعات ثلاث مرات بعد تمديدها بـ 5-6 ليتر ماء وإضافة قليلاً من الملح لها وذلك نظراً لاحتواء السوائل الجنينية على كميات من الفوليكولين وبعض العناصر المعدنية والهرمونية المفيدة في هذا المجال مثل هرمون الأوكسي توسين. وفي حال عدم خروج المشيمة بالطرق السابقة فإنه توجد طريقتين للعلاج:

1- الطريقة المحافظة: لايتضمن العلاج بهذه الطريقة إزالة المشيمة ولكن يغسل الرحم بمحلول مطهر خفيف وقد يكون هذا خطراً في حالة عطالة الرحم، وبعدها يعالج الرحم بالمضادات الحيوية على هيئة أقراص أو كبسولات مثل الترامايسين 2 غ أو الكلورام فينكول (2) غ أو السلفانيلاميد 50-70 غ وذلك في اليوم الأول ويستمر العلاج بعد ذلك لمدة يومين أو ثلاثة بنصف الجرعة المذكورة. ويعطى الأوكسي توسين من 500-100 وحدة دولية تحت الجلد ليسرع عملية انكماش الرحم.

2- العلاج الجذري: ويتضمن إزالة المشيمة المحتبسة بإحدى اليدين المغطاة بقفاز جراحي حيث يمسك الجزء المتدلي من المشيمة بإحدى اليدين وتولج اليد الأخرى المغطاة بقفاز طويل معقم ومطهر فيما بين المشيمة وجدار الرحم. ونظراً لأن المشيمة تكون أكثر نسبياً في القرن الفيرعشار فمن الأفضل تخليصها من هذا القرن أولاً. وفي حال كون المشيمة مثبتة جيداً بجدار الرحم فيجب تركها لمدة يوم واحد لحين تحللها وانفصال الفلقات عن اللحيمات جزئياً، وبعدها يعالج الرحم موضعياً بالمضادات الحيوية، ولاينصح بإزالة المشيمة في حالات ارتفاع درجة الحرارة عند البقرة وإنما يستعمل العلاج المحافظ فقط.

6- انتكاس الرحم:

يعرف انتكاس الرحم بأنه عبارة عن عملية نمو تراجعي تعيد الرحم إلى الوضع الطبيعي الذي كان عليه قبل بدء الحمل وبنهاية عملية الانتكاس ينقص وزن الرحم حوالي 20 مرة وكذلك يصغر حجمه كثيراً. ويعود الرحم إلى وزنه وحجمه الطبيعي عادة بعد مضي ثلاثة أسابيع على الولادة وذلك عندما تكون الأبقار طليقة في المراعي التي يتوفر فيها العلف الأخضر بشكل كاف وهذا غالباً مايحدث في الربيع والصيف. أما في الشتاء وعندما تكون الأبقار مربوطة بحظائرها والعلف الأخضر غير متوفر بالشكل الكافي فإن عملية الانتكاس هذه قد تتأخر 4 أسابيع أو أكثر بعد الولادة ويحدث اضمحلال الجسم الأصفر الحملي عند اليوم 15-17 بعد الولادة وتبدأ حويصلات جديدة في النمو استعداداً لظهور أول شبق بعد الولادة، وإذا حدث وتم تلقيح الأبقار قبل عودة الرحم إلى الوضع الطبيعي فإن البقرة لن تخصب وذلك لعدم مقدرة الرحم على القيام بوظيفته الطبيعية ولعدم مقدرة بطانته على استقبال البويضة الملقحة، ويشير بعض المؤلفين إلى أن التلقيح في هذه الفترة قد يسبب نوع من التهابات الرحم المزمنة عند بعض الأبقار وإلى تشكل أجسام مضادة للحيوانات المنوية في الدم ومن خواص هذه الأجسام أنها تعيق في كثير من الأحيان عملية الإخصاب داخل الحيوان، لهذا فإن تلقيح الأبقار في هذه الفترة مابين 5-10-15 يوم بعد الولادة (لكون بعض الأبقار تصرف في هذه الفترة) فكرة ليس لها أي أساس علمي لكون الرحم لم تراجع إلى وضعه وحجمه الطبيعي.

ومما سبق ذكره فإن تلقيح الأبقار بعد الولادة يجب أن يتم فقط عندما يكون الرحم قد رجع على وضعه الطبيعي وهذا ما يحدد من قبل الطبيب البيطري المشرف على الأبقار لهذا فإنه لمنع تأخر رجوع الرحم إلى وضعه الطبيعي توجد بعض الأمور الواجب مراعاتها أهمها: تهيئة الأبقار أثناء فترة الحمل للولادة عن طريق تغذيتها ورعايتها بشكل جيد وينصح بإعطاء البقرة بعد الولادة ماء فاتر مضاف إليه قليل من الملح وكذلك إعطائها السوائل الجنينية مع ضرورة القيام بمساجات مع حقن الأوكسي توسين وإعطاء السكر والفيتامينات في حالة الضرورة.

7- التهاب الرحم:

تبدأ العمليات الالتهابية التي تصيب الجهاز التناسلي الأنثوي عادة بالتهاب الغشاء المخاطي المبطن للرحم وتسمى بالتهاب الرحم وبعدها ينتقل الالتهاب إلى عنق الرحم والمهبل وقنوات المبيض ويشير كثير من المؤلفين إلى أن التهابات الرحم الحادة تصيب عادة حوالي 10-12 % من الأبقار حديثة الولادة وبشكل خاص الأبقار التي تصاب باحتباس المشيمة، ويذكر بعض مدراء محطات تربية الأبقار في الاتحاد السوفييتي أن التهابات الرحم وصلت عندهم إلى نسبة كبيرة جداً حيث بلغت حوالي 50-65 % من الأبقار الحديثة الولادة وأعادوا السبب في ذلك إلى سوء التغذية الذي كانت تعاني منه الأبقار في تلك المزارع، وسواءً كانت هذه النسبة كبيرة أم صغيرة فهي تلعب دوراً سلبياً بتأخيرها الإخصاب وتأثيرها على الناحية الاقتصادية المرجوة من تربية هذه الأبقار، وإذا لم تعالج التهابات الرحم الحادة بشكل جيد فإنها ستتحول إلى التهابات مزمنة يصبح معها من الصعب علاجها وهذا سوف يكون أحد أسباب التلقيحات المتكررة للبقرة الواحدة حيث تؤثر مواد الالتهاب على الحيوانات المنوية مسببة موتها، وفي حال حدوث الإخصاب فإن البويضة الملقحة تكون عاجزة عن الانغراس في بطانة الرحم نتيجة لالتهابها.

عدا ذلك فإن التهابات الرحم مسؤولة عن ظهور التحوصلات والأجسام الصفراء الدائمة في المبايض، وتعود خطورة التهاب الرحم المزمن إلى كون الأبقار لاتكون مصحوبة بأية أعراض سوى التلقيحات المتكررة، وفي بعض الأحيان يلاحظ أثناء الشبق وجود بعد المواد الالتهابية في السلي (المخاط) ويلاحظ وجود ثخانة في الرحم أثناء الفحص عن طريق المستقيم. وقد لاحظ بعض العلماء إلى أن 30-70 % من الأبقار العقيمة والتي كانت تعاني من تكرار في التلقيحات كانت تعاني من حالات التهاب رحم مزمن.

علاج التهاب الرحم:

أظهرت التجارب أن العلاج المنفرد لالتهاب الرحم (سواء غسيل الرحم، أو وضع المضادات الحيوية في الرحم، حقن المضادات الحيوية عن طريق العضل) يكون ذو تأثير ضعيف لهذا لابد من استعمال العلاج المركب والموجه نحو مايلي:

‌أ- زيادة المناعة البيولوجية لجسم الحيوان.

‌ب- إزالة المواد الصديدية القيحية من الرحم.

‌ج- زيادة توتر الجهاز العصبي العضلي للرحم وتقوية تقلصات الرحم.

‌د- التسريع في تجديد الخلايا والأغشية المبطنة للرحم وإعادة الوظيفة التناسلية للحيوان.

لإزالة المواد الصديدية القيحية من الرحم ينصح بحقن الأدوية التي من شأنها زيادة تقلصات الرحم مثل الأوكسي توسين، لكن التجارب أثبتت أن استجابة الرحم المريض لهذه المواد تكون ضعيفة جداً بسبب تهتك وإصابة الجهاز العصبي العضلي للرحم وانخفاض نسبة الأستروجينات في الجسم البقرة بعد مضي فترة على الولادة.

ولاينصح بغسل الرحم بمحاليل كيميائية مطهرة حيث تسبب هذه المحاليل زيادة في عطالة الرحم وتخرشاً للأغشية المخاطية المبطنة مما يقلل من مقاومتها للجراثيم المرضية، عدا ذلك فإن هذه المحاليل تساهم مساهمة كبيرة في نقل العدوى إلى الأماكن المجاورة للرحم.

ومن أجل زيادة حساسية الرحم للأوكسي توسين ينصح بإعطاء محلول 1% من السنسترول وبجرعة قدرها 0.8 – 1 ملل لكل 100 كغ وزن بقرة ومن ثم إعطاء الأوكسي توسين مرة في اليوم ولمدة أربعة أيام وبجرعة قدرها 7-8 وحدات لكل 100 كغ وزن حي.

وبهذه الطريقة تزداد تقلصات الرحم مما يساعد في تنظيفه من المواد القيحية والسرعة في عودته إلى حجمه الطبيعي.

ويجب استعمال المضادات الحيوية داخل الرحم وحقنها في العضل، كذلك لابد من تقوية الجسم عن طريق إعطاء الفيتامينات A.D.E مع الطعام وسكر الغلوكوز حقناً.

8- تكيس حويصلات المبايض:

يعتبر تكيس حويصلات المبيض أو تكوين أكياس بالمبيض عبارة عن خلل وظيفي يصيب المبيض ويتميز بوجود تكيسات كبيرة الحجم في المبيض مملوءة بسائل مائي أو مخاطي القوام وتنشأ هذه التكيسات إما عن حويصلات غير متمزقة أو في الجسم الأصفر وتسبب أعراضاً مختلفة تتراوح بين عدم انتظام دورات الشبق أو ظهور دورات شبق قصيرة أو طويلة غير منتظمة أو ظهور شبق مستمر أو عدم حدوث شبق.

وسنورد فيما يلي وصفاً تفصيلياً لكل نوع من الحويصلات:

1- الحويصلة المتكيسة الغلاف: وهي عبارة عن حويصلات غراف لم تتمزق لأسباب كثيرة أهمها : نقص إفراز الحاثة اللوتيئينية ويستمر هذا النوع من الحويصلات بإفراز هرمون الأستروجين كما في الشكل رقم (1) ، ولعل أهم الأسباب المؤدية لظهور مثل هذا النوع من الحويصلات هي:

‌أ- نقص إفراز الحاثة اللوتيئينية من الفصل الأمامي للغدة النخامية .

‌ب- أصبح ثابتاً أن للمرض استعداد وراثي وظهر أنه مرتبط بنسبة إدرار اللبن العالي.

‌ج- وجد تجريبياً أن حقن الأستروجينات على فترات متقاربة وبجرعات كبيرة تتسبب في تكوين هذا النوع من الحويصلات.

‌د- في العادة يظهر المرض في الأبقار بعد مرور فترة تتراوح بين شهر وأربعة أشهر بعد الولادة (أي في ذروة إفراز الحليب) كما لوحظ أن زيادة التغذية بهدف زيادة إدرار الحليب مع نقص الحركة عند الحيوان وقلة تعرضه لأشعة الشمس تساهم في ظهور المرض خاصة في الشتاء.

الأعراض:

1- تبدي البقرة المصابة شبقاً متكرراً أو غير منتظماً أو مستمراً وتقبل وثب أي حيوان عليها كما أنها ترغب وتقبل التلقيح الطبيعي في أي وقت لكن الإخصاب لايحدث ويعرف هذا المرض بالهوس الجنسي أو النيموفومانيا وإذا حدث واستمر المرض لفترة طويلة فإن أعراض الشبق تتوقف نهائياً نتيجة لاستحالة الغلاف الداخلي للحويصلة.

2- تكون البقرة المصابة عصبية وقلقة وكثيرة الخوار كما أنها تبحث عن الإناث الأخرى الشائعة في القطيع لكي تقفز عليها ونتيجة لهذه الحركة الزائدة يحدث فقدان كبير في الوزن.

3- يخرج في بعض الأحيان من الفرج إفراز أبيض أو رمادي.

4- ترتخي الأربطة الحوضية ويحدث تورم وتوزم للفرج والبظر.

العلاج:

1- تمزيق التكيس عن طريق المستقيم باليد ولكن في معظم الأحوال يحدث أن يتكون تكيس جديد بعد فترة تتراوح بين 8-10 أيام ويمكن تمزيق أو تفجير التكيس الجديد وهكذا حتى تبدأ دورة شبق طبيعية ويتكون جسم أصفر.

2- حقن الحاثة اللوتيئينية LH وفي العادة يحدث أول شبق طبيعي خلال أسبوع أو أسبوعين بعد العلاج، ويحقن الهرمون في العضل وبجرعة قدرها 2500-5000 وحدة دولية أو حقن جرعة فيا لوريد قدرها 1000-2500 وحدة دولية أو في التكيس بجرعة قدرها 500-1000 وحدة دولية، ونظراً لكون هذا الهرمون بروتيني التركيب فقد يتسبب إعطاؤه في حدوث صدمة للحيوان ولذا ينصح باستعمال الأدرينالين في هذه الحالة.

3- حقن يود البوتاسيوم عن طريق الوريد لدوره الفعال في تنشيط إفراز الحاثة اللوتيئينية من الغدة النخامية.

4- يقترح بعض المؤلفين حقن البروجستيرون بجرعات صغيرة قدرها 100 ملغ ولمدة 8-10 أيام.

2- الحويصلة المتكيسة اللوتيئينية : ينشأ هذا النوع من الحويصلات من حويصلات غراف لم تتمزق وتفرز في هذه الحالة هرمون البروجستيرون ، وغالباً ما يكون سبب تكون الحويصلة المتكيسة اللوتيئينة هو عدم كفاية الحاثة اللوتيئينية المفرزة قبل التبويض. وفي العادة يكون هذا التكيس في مبيض واحد ويشكل قرابة 23% من حالات تكيس المبيض، وتكون الطبقة المحببة عند الإصابة بهذا المرض قد بدأت بالتحول إلى نسيج لوتيئيني ويحيط بالتجويف الحويصلي طبقة كاملة من النسيج اللوتيئيني والنسيج الليفي وتظهر البقرة المصابة بهذا التكيس أعراض شبق عادية لكنها قد تطول عن المدة الطبيعية ويحدث بعد مضي فترة على المرض أن تتحول البقرة إلى حالة اللاشبق، ولاتبدي أية علامات للشبق طوال فترة وجود التكيس بالمبيض كما في الشكل رقم 2-3.

العلاج: يتم بواسطة تفجير التكيس باليد عن طريق المستقيم وقد يتم هذا بصعوبة نظراً لسماكة الجدار ، ويمكن تفجير التكيس عن طريق المهبل بواسطة آلة بزل.

3- تكيس الجسم الأصفر: ينشأ تكيس الجسم الأصفر من حويصلة غراف سبق لها التمزق وتكوين الجسم الأصفر ولكن يبقى في وسطه تجويف سرعان ما يمتلئ بسائل، ويفرز الجسم الأصفر المتكيس هرمون البروجستيرون ويشكل هذا النوع قرابة 2% من تكيسات المبيض.

وحتى الآن لم تعرف أسباب تكيس الجسم الأصفر وإن كان بعض الباحثين يعتقد أن السبب هو خلل في إفراز الحاثة اللبنية مما لايؤدي إلى النمو الكامل للخلايا المحببة وملؤها التجويف الذي كان مملوءً من قبل بالسائل الحويصلي، وتعالج هذه الحالة على أساس أنها جسم أصفر دائم وهذا ما سيتم شرحه فيما بعد.

9- الجسم الأصفر الدائم:

يسمى الجسم الأصفر بالجسم الأصفر الدائم إذا استمر بقاؤه في المبايض فترة أكثر من 25-30 يوم بعد الولادة أو بعد انتهاء دورة الشبق عند الأبقار غير الحامل.

ويقوم الجسم الأصفر الدائم بتثبيط نمو ونضج حويصلات جراف جديدة في المبايض مما يؤدي إلى خلل في انتظام دورات الشبق وإطالة فترة العقم عند الأبقار.

أسباب تشكل الجسم الأصفر الدائم:

تعتبر أسباب تشكل الجسم الأصفر كثيرة ومتعددة أهمها وجود تغيرات مرضية في الرحم، وسوء التغذية، وقلة الحركة عند الأبقار، ويبقى الجسم الأصفر عند الأبقار عالية الإدرار مدة 3-4 أشهر بعد الولادة، ويكون السبب في هذه الحالة هو المستوى العالي لهرمون الحاثة اللبنية ، ويجب ملاحظة أنه كثيراً مايحدث أخطاء في تشخيص الجسم الأصفر الدوري حيث يشخص وكأنه جسم أصفر دائم، وفي هذه الحالة يعاد فحص الأبقار بعد فترة 8-12 يوم من الفحص الأول، حيث يلاحظ تراجع نمو الجسم الأصفر الدوري مع نمو حويصلة غراف على سطح المبيض ويبين الشكل رقم (4) الجسم الأصفر الدوري في مبيض الأبقار والشكل رقم (5) نمو حويصلة غراف بعد تقهقر وتراجع الجسم الأصفر الدورية.

ولقد أصبح معروفاً أن انحلال الجسم الأصفر لدورة الشبق يقع تحت تأثير هرمون البروستاجلاندين الذي يفرز بشكل أساسي من بطانة الرحم إلا أن تأثير هذا الهرمون يكون أقوى بـ5-10 أضعاف، إذا سبق تأثيره حقن الأستروجينات ، وهذا مايفسر ارتفاع نسبة الأستروجينات بالدم في اليوم 9-10 لدورة الشبق في حين أن اضمحلال الجسم الأصفر يبدأ في اليوم الـ11-12 لهذه الدورة.

العلاج:

1- إزالة الجسم الأصفر الدائم (فعص) عن طريق جدار المستقيم مع ضرورة الاستمرار بالضغط في الحفرة الناتجة وذلك لمنع حدوث أي نزيف دموي وللمساهمة في تكوين الجلطة. وفي العادة يحدث الشبق بعد إزالة الجسم الأصفر بفترة تتراوح بين 2-8 أيام وبمتوسط 3-5 أيام وهناك بعض المضاعفات التي قد تنشأ نتيجة لإزالة الجسم الأصفر باليد وهي (خاصة إذا قام بهذه العملية إنسان لايملك الخبرة الكافية):

‌أ- إجهاض البقرة وذلك لعدم إجراء فحص دقيق للحرم وخاصة في حالات الحمل المبكر.

‌ب- عدم إتمام عملية الفعص بحيث يتبقى جزء كبير من الجسم الأصفر في المبيض.

‌ج- الإضرار بالمبيض نتيجة لزيادة الضغط.

‌د- حدوث نزيف مبيضي مما قد يؤدي إلى وفاة البقرة في بعض الأحيان.

‌ه- تهتك الأمعاء نتيجة لقسوة الفاحص وعدم قص أظافره.

2- إحداث احتقان للرحم مما قد يؤدي إلى زيادة إفراز البروستاجلاندين من بطانته وذلك بإحدى الطرق التالية:

1- غسل الرحم بمحلول لوغول

2- غسل الرحم بماء دافئ بدرجة حرارة 40 درجة مئوية ويحتاج ذلك لكمية تتراوح بين 5-10 لتر على أن يسمح لها بالسريان لمدة 15-20 دقيقة.

3- حقن الحيوان بالأستليسترول بجرعة قدرها 15-10 ملغ مع الحذر من حقن جرعات كبيرة لأنها تسبب نقص كبير في إدرار الحليب.

4- القيام بمساجات للرحم والمبايض 2-3 مرات على أن تتم خلال 5-6 أيام.

5- حقن مركبات البروستاجلاندين مثل اللوتيلايز والبروزولفين.

10- خمول المبايض:

يقصد بخمول المبايض انخفاض وضعف النشاط الفيزيولوجي للمبايض ويحدث لمرض بدرجات مختلفة أقصاها عدم تكون الحويصلات والأجسام الصفراء، وتتميز هذه الحالة المرضية بغياب دورات الشبق عند الحيوان.

الأسباب:

1- الاستعداد الوراثي للحيوان.

2- سوء التغذية بأشكاله المختلفة مثل نقص البروتين أو نقص فيتامين A أو D أو نقص المعادن مثل الفوسفور واليود وغيرها.

3- قد تظهر هذه الحالة نتيجة لحدوث مرض في الجهاز التناسلي.

العلاج:

1- باعتبار أن المرض ينتج من خلل هرموني ناتج عن نقص المواد الغذائية اللازمة لتكوين الهرمونات فيجب إصلاح الحالة الغذائية مع تغذية الحيوان بكميات كافية من المعادن والفيتامينات حيث يتم إعطاء الحيوان خليط معدني يحتوي على كمية كبيرة من الفوسفور مثل مسحوق العظام أو ملح فوسفات الصوديوم الثنائية وتقدر كمية الفوسفات حسب كمية الحليب الذي تعطيه البقرة وبما لايقل عن 30-50 غرام في اليوم وتعطى الفيتامينات وعلى الأخص فيتامين A وخاصة في الأشهر التي تقل فيها العليقة الخضراء.

2- يحقن الاستلبسترول بجرعات صغيرة وذلك لتنشيط المبايض والجرعة في هذه الحالة 20 ملغ.

3- حقن الحاثة الجرابية FSH بالعضل وبجرعة قدرها 1500-2000 وحدة دولية.

4- يجب ترك الأبقار التي تعاني من خمول المبايض في مرعى خصب.

ويلاحظ أن الأبقار عالية الإدرار قد لاتستجيب للعلاج قبل انخفاض إدرارها.

11- العقم المتسبب بعوامل مناعية:

يعتبر الخلل في ردود الفعل المناعية لجسم الأبقار والبكاكير من أهم العوامل التي تطيل فترة العقم عند الأبقار، ويشير بعض المؤلفين إلى أن هذا النوع من العقم يشكل 30% من مجموع الأبقار العقيمة.

من المعروف أن بلازما المني والحيوانات المنوية تحتوي على مولدات ضد ذات طبيعة بروتينية، والذي يحدث هو أنه يتكون ردة فعل مناعية عند الأبقار تكون على شكل تكوين أجسام مضادة نوعية اتجاه مولدات الضد، وعندما يصبح تركيز هذه الأجسام المضادة كبيراً فإنها تبدأ بالتوضع في مفرزات قنوات المبيض والرحم والمهبل، وتستطيع أن تحتفظ بقدرتها المناعية في الدم والجهاز التناسلي فترة تتراوح بين شهر وأربعة أشهر.

ومن خواص هذه الأجسام المضادة أنها تقوم بعملية تراص للحيوانات المنوية وأحياناً تحليلها، إضافة إلى تأثيرها السلبي على البويضة الملقحة والجنين في الأيام الأولى من الحمل.

وتزيد الأمراض الالتهابية التي تصيب الرحم والجهاز التناسلي من تشكل الأجسام المضادة للحيوانات المنوية وذلك بسبب تهتك الأغشية المخاطية المبطنة للجهاز التناسلي والذي يؤدي إلى سهولة نفاذية هذه الأغشية لمولدات الضد في السائل المنوي، لهذا يعتبر التلقيح العشوائي وغير المبني على أسس علمية سواء أكان طبيعياً أم اصطناعياً من العوامل السلبية المؤثر على الإخصاب ويكون علاج مثل هذه الحالة بالتأكد من إصراف الأبقار بشكل جيد قبل تلقيحها والتأكد من خلوها من الالتهابات الرحمية ولامانع من استعمال المضادات الحيوية داخل الرحم بعد التلقيح بـ10-12 ساعة وذلك لتهيئة الرحم لاستقبال البويضة الملقحة.

12- العقم الناتج عن سوء تنظيم التلقيح الاصطناعي:

يعتبر هذا النوع من العقم أكثر الأنواع انتشاراً بين الأبقار وبشكل خاص بين أبقار القطاع الخاص، فكثير من الأبقار لايتم تلقيحها في الوقت المناسب خلال إصرافها وذلك إما لعدم تواجد الملقح الاصطناعي أو لتقاعس المربي في إخبار الملقح الاصطناعي عن إصراف أبقاره.

كذلك فإن كثيراً من المربين يتركون أبقارهم فترة طويلة بعد الولادة دون تلقيح رغبة منهم في إعطاء مثل هذه الأبقار فترة من الراحة قد تطول كثيراً في بعض الأحيان لدرجة يصبح معها من الصعب إخصاب الأبقار في دورات الشبق اللاحقة.

وقد لوحظ أيضاً أن كثيراً من الأبقار لاتخضع لعمليات رعاية تناسلية مما يؤدي إلى بقائها فترة طويلة دون إخصاب.

لذلك وتلافياً لهذا النوع من العقم فيجب مراعاة مايلي:

1- مراقبة الشياع بشكل جيد وبما لايقل عن ثلاث مرات يومياً وخاصة عند الأبقار المربوطة في حظائر وعدم التأخر في استدعاء الملقح الاصطناعي.

2- عدم التأخر في تلقيح الأبقار بعد ولادتها وفي حال تأخر الإصراف عن 40 يوماً يجب استدعاء طبيب رعاية تناسلية لمعالجة الأسباب.

3- عدم التأخر في فحص الحمل عند الأبقار الملقحة حيث أنه يجب أن تفحص جميع الأبقار الملقحة بعد مضي 50-60 يوم على تلقيحها.

4- فتح سجلات للأبقار يحدد فيها تاريخ آخر ولادة وتاريخ الإصراف الأول والثاني...الخ، وتاريخ التجفيف، وتاريخ الولادة المتوقعة على أن تكون على نسختين الأولى تبقى مع الفلاح والثانية مع الطبيب لتمكنه من المتابعة.

5- مراقبة شياع الأبقار بعد مضي 19-25 يوم على تلقيحها لاحتمال إصرافها مرة ثانية.

6- إجراء فحص تناسلي شامل عند تكرار التلقيح أكثر من ثلاث مرات واستعمال الأدوية المناسبة لذلك.

7- إنشاء مراكز تلقيح اصطناعي ثابتة وتعمل ليلاً ونهاراً دون عطل رسمية وبحيث يتمكن الفلاح من الوصول إليها في أي وقت تصرف به أبقاره.

8- تلقيح الأبقار عالية الإدرار في أول إصراف لها بعد الولادة شريطة أن يسمح بذلك جهازها التناسلي، لأن التأخر في تلقيح مثل هذه الأبقار يتركها في وضع يصعب معه إخصابها فيما بعد، وذلك بسبب خروج كميات كبيرة من العناصر المعدنية والفيتامينات مع الحليب مما يؤدي على ضعف تقلصات الرحم وعدم تمكن الحيوانات المنوية من الوصول إلى قناة البيض.

 

 

 

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة

تابعونا على فيسبوك



إعلانات
يمكن للأساتذة الراغبين في المشاركة في إعداد الدروس الصوتية على موقع بوابة المجتمع المحلي لمختلف المواد الدرسية ولكافة الصفوف الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني webmaster.reefnet@gmail.com