بوابة المجتمع المحلي

 
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية >> زراعة >> حصاد المياه في سورية >> أمثلة عن حصاد المياه

أمثلة عن حصاد المياه

أرسل لصديقك طباعة PDF

أمثلة عن حصاد المياه في كل من درعا والرقة

حصاد المياه "تحت التجربة في داعل" :

في ظل تراجع الهطولات المطرية أضحت مسألة اتباع وانتهاج بعض السبل التي من شأنها الإسهام في تحقيق الاستخدام الأمثل والاستفادة القُصوى من مياه الهطولات المطرية، من أهم أولويات الجهة المعنية التي بادرت بتنفيذ العديد من المشاريع منها مشروع حصاد المياه والذي يُطبّق في عدد من المواقع بكافة المحافظات السورية.

غازي الجاموس

وفي محافظة "درعا" تم تنفيذها في عدد من المواقع منها مدينة "داعل" التي أقيم فيها يوم حقلي حيث نفذ المشروع، وللتعريف بهذا المشروع وأهميته موقع eDaraa تابع هذا اليوم في 27/4/2009 وهناك التقى الجهة المعنية من مكتب التنمية الزراعية في المنطقة الجنوبية وأحد المزارعين المستفيدين من هذا المشروع وهو المزارع "غازي الجاموس" الذي يقول :

« نظراً للظروف المناخية السيئة التي عانينا من آثارها السلبية على المحاصيل الزراعية على مدار الأعوام السابقة حيث تراجعت كمية المنتج أو المحصول الزراعي بشكل واضح سواء أكان أشجاراً مثمرة أو محاصيل حقلية ولاسيما أن مدينة "داعل" تدخل في إطار منطقة الاستقرار الثانية لذا شملها مشروع حصاد المياه حيث تم استثمار قطعة الأرض التي أملكها للتطبيق كتجربة أولى للمشروع، لم أتكلف مادياً ففرع مكتب التنمية "بدرعا" تابع الإشراف على التطبيق العملي للتجربة والحمد لله خطوة وبادرة جيدة إلى الآن تبشر بالخير وبموسم زراعي أكثر إنتاجية، وبالطبع اختيار الأرض جاء تبعاً لحاجة الأرض الزراعية هنا للاستفادة من كمية الهطول إذ تعاني الأراضي من الانحدار مما يقلل من فرصة تخزين المياه فيها، وبالتالي الحيلولة دون الاستفادة القصوى من الهطول وبعد التجربة اختلف الوضع ».

المهندس خالد العاسمي

المهندس "خالد العاسمي" مدير مكتب التنمية الزراعية في المنطقة الجنوبية والمنسق الوطني للمشروع يقول في التعريف عن المشروع وأهدافه :

« ينفّذ هذا المشروع بالتعاون ما بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" و وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي في "سورية" مكتب مشروع التنمية الزراعية في المنطقة الجنوبية، ومفهوم حصاد المياه يعني تجميع الجريان المائي وتحويله مباشرة إلى المساحات المزروعة من محاصيل زراعية وأشجار، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة ورفع نسبة المحصول في الزراعة المروية بالمطر ». 

  • ما هي أهداف هذا المشروع ؟ « يهدف هذا المشروع إلى تأمين إمداد المياه في المناطق الجافة لزيادة إنتاجية الأراضي الزراعية والرعوية التي تعاني من شح الأمطار، ومن ثم مكافحة التصحر من خلال غرس الأشجار الحرجية أو المثمر وهذا يقود لتوفير المياه سواء أكان للشرب أو للاستخدام المنزلي، وتعتبر هذه الطريقة بمثابة مورد مائي مكمل لإطالة فترة الموسم الزراعي ».

  • ماذا عن آلية العمل ؟ « تعتمد آلية الحصاد على التجميع المباشر لمياه الأمطار حول الأشجار عن طريق استخدام الخطوط الكونتروية والأقواس الحجرية التي تؤدي إلى توزيع مياه الأمطار على كافة مستويات الحقل وقطع الأودية بسدات ترابية لا يقل ارتفاعها عن واحد متر، على أن تكون بمستوى أعلى من مستوى الأرض المراد ريها وتحويل مياه الأودية عبر قنوات إلى سدات إسمنتية أو ترابية مرصوصة لا يتجاوز ارتفاعها /10/ م ومحمية بطبقة من الحجر بسماكة /30/ سم سعتها من 500 إلى 1000 م3 ومن ثم جر المياه عبر قنوات الأرض المراد سقايتها، وإن الهدف هو تجميع المياه لتصريفها عند الحاجة كري تكميلي للمحاصيل، ومن نتائج ذلك زيادة المياه المحفوظة في التربة وتحسين تركيب التربة وتبدل خصوبتها وتخفيض التلوث وتقود هذه التجربة إلى تخفيض المياه الجارية وتخفيض التعرية وزيادة الإنتاجية وزيادة قيمة الأرض ».

وعن اليوم الحقلي في مدينة "داعل" يقول المهندس "خالد الأحمد" :

« إن الهدف من إقامة هذا اليوم الحقلي هو اطلاع الإخوة المزا رعين على آلية عمل المشروع والتعريف به وأهميته وإمكانية تطبيقه حيث قمنا بتوجيه الدعوة لعدد كبير من المزارعين وعدد من المهندسين والمشرفين من "السويداء" و "درعا" و "ريف دمشق" و "القنيطرة" إضافة لموفد الوزارة ممثل بالمهندس "عاطف عبد العال" الذي تابع معي عملية الإشراف على تطبيق التجربة العملية ويعتبر الموقع الجاري العمل فيه أحد المواقع الأربعة عشر والتي يتم تطبيق العمل بها في المنطقة الجنوبية، أربعة منها في محافظة "درعا" اثنان في بلدتي "الحارة" واثنان في مدينة "داعل" طبعاً تم اختيار هذه المواقع تبعاً لدرجة ميولها وكذلك انطلاقاً من حاجة المحاصيل لكمية هطول مطري لا تقل عن 600 مليمتر إذ من المعروف أن معدل الهطول المطري في هذه المنطقة لا يتجاوز أربعمئة ملم متر أي أقل من الحاجة الطبيعية للإنبات ».

ويُتابع :

« من خلال هذه العملية نستطيع أن نتدارك النقص ونحن إن شاء الله سنعمل على تعميم التجربة على مناطق الاستقرار الثانية والثالثة بالطبع التمويل مئة بالمائة من منظمة الأمم المتحدة "الفاو" ونحن كمديرية لتطوير المنطقة الجنوبية تقع على عاتقنا مهمة المتابعة والإشراف على التنفيذ بالتعاون مع المجتمع المحلي سنتابع الأعمال حيث يكون العمل في فصل الشتاء مع التهيئة والإعداد المسبق للأرض كنا قد بدأنا العمل قبل عامين وكلنا أمل أن تخرج هذه التجربة بنتائج طيبة تحفز الإخوة الفلاحين على التعاون معنا ومتابعة العمل وسيكون لنا إن شاء الله يوم حقلي في مدينة "السويداء ».

من اليوم الحقلي

حصاد المياه في بادية "الرقة":

الحفر التخزينية والآبار الارتوازية من أهم عوامل الاستقرار.

« يُشكّل الكلأ والماء، ومنذ قديم الزمان، أهم عوامل الاستقرار البشري، فعلى ضفاف الأنهار، وحيث تتاح مصادر المياه وموارد الرزق، بنى الإنسان حضارته الأولى، وكانت المياه والسيطرة على مواردها ومنابعها سبباً لصراعات قبليّة عديدة في التاريخ، ومازال هذان العاملان يشكلان أسس الاستقرار في منطقتنا، فحيث وُجد الماء وُجدت الحياة بأنماطها المتعددة.

وكانت البادية السورية وحتى الأمس القريب، عامرة بسكانها، فيها يعيشون، ومنها يحصلون على مصادر رزقهم، وكانت مياهها كثيرة وخيراتها وفيرة، ولكن سنوات الجفاف المتعاقبة التي شهدتها المنطقة وندرة تساقط الأمطار في البادية جعل منها صحراء قاحلة تذرو الرياح كثبانها، وانعدم غطاءها النباتي تقريباً، ولم تعد الثروة الحيوانية تجد مراعٍ لها في سهولها الواسعة، فهجرها أهلها، وتقلّصت قطعانها، ومنها بادية "الرقة" » .

هذا ما أفاد به لموقع eRaqqa بتاريخ (15/2/2008) المهندس الزراعي "ياسر السليمان" مدير فرع مشروع تنمية البادية في "الرقة" خلال حديثه عن عوامل الاستقرار في البادية، وخطط المشروع في مجال حصاد المياه، وتوفير مصادرها، للحد من هجرة سكان البادية، وإعادة الحياة إليها.

ويضيف مدير المشروع قائلاً :

« من هنا كان تأمين المياه، وإتاحة مصادرها، من أبرز مكونات مشروع التنمية، وقد سعينا منذ انطلاقة المشروع في عام /2000/ إلى تحقيق استقرار سكان البادية، عبر توفير المياه لهم، وقد أخذ هذا السعي مناحٍ عدة منها: تنفيذ الحفائر التخزينية على أودية البادية، والتي تحقق حصاداً مائياً وفيراً في السنوات المطيرة، ويستفيد منها المربون في ري قطعانهم، وقد قمنا بإنشاء تسع حفر تجميعية في بادية "الرقة"، سبعة منها بسعة /15/ ألف م3 في "جب الغولي" و"صفيان" و"خربة الحالول" و"جليب انباج" و"صهاريج العوابدة" و"رجم العاجوز" و"الجلات"، واثنان بسعة /5000/م3 في "رحوم" و"رجم الشيح" وما تزال هناك خطط لزيادة أعداد هذه الحفائر، ولكن المشكلة في تدني نسب الهطولات المطرية في البادية، فهذه الحفر متدنية المخازين حالياً، أو جافة، فمعدل الأمطار في بادية "الرقة" لم يتجاوز حتى الآن /30/ مليميتراً ».

وعن الآبار الارتوازية التي قام المشروع بحفرها وإنشائها، يقول "السليمان" :

« قامت دائرة الهندسة بحفر أربعة آبار ارتوازية، في مناطق "انباج" و"العمالة" و"رجم العاجوز"، وتم وضعها في الاستثمار، وهي بأعماق مختلفة، /208/ أمتار في بئر "رجم العاجوز"، و /870/م في "رجم العمارة"، و /900/م في "صهاريج العوابدة"، و/975/ م في "انباج"، وهذه الآبار عبارة عن منشآت متكاملة تضم شقة لسكن الحارس، وغرفة للمضخة، وخزان عالٍ، وخزان أرضي، وتصوينة، ومنهل لتعبئة صهاريج المياه، ويستفاد من هذه الآبار في ري القطعان والحقول المزروعة بالغراس الرعوية، وستقام محطة لتحلية مياه بئر "رجم العمارة"، وقد تم التعاقد على المشروع وهو قيد المباشرة، كما قمنا بتنفيذ محطة تحلية في بئر "رجوم عكدان"، حيث انتهت فيه كافة الأعمال البيتونية، وهو بصدد تركيب التجهيزات الميكانيكية، ويستفيد أهالي المنطقة من هذه المحطات في تأمين مياه الشرب النقية ».

مشروع بئر متكامل في البادية

وحول تأهيل الآبار العربية والرومانية القائمة يضيف مدير فرع مشروع التنمية قائلاً :

« قامت دائرة الهندسة بإعادة تأهيل خمسة آبار قائمة هي "الأغر" و"الجمبا" و"المكسار" و"أبو الطابات" و"رجوم عكدان"، و/24/ بئر عربي تم تأهيلها للشرب واستفادت منها أكثر من /150/ عائلة، بكلفة وصلت إلى /2،7/ مليون ليرة سورية، وقد قمنا بتعزيل هذه الآبار، وتأهيلها، وتزويدها بكافة مستلزمات استخراج المياه، كما أهّلنا /200/ بئر روماني، وهي تتميز عن الآبار العربية بكون مياهها غير صالحة للشرب، ويستفاد منها في ري المواشي، وشكلها مخروطي حيث تكون فوهتها ضيقة وتتسع في الأسفل، بينما تتميّز الآبار العربية بشكلها الأسطواني وهي صالحة للشرب، وقد قمنا بتزويد الآبار الرومانية بمكابس يدوية لرفع المياه، بدلاً من الطريقة القديمة التي كانت تعتمد على رفع المياه بواسطة الدلو ».

وعن دور هذه الآبار في تثبيت سكان المنطقة وتحقيق استقرارهم، يقول :

« سعينا من خلال جملة مشاريع تأمين مصادر المياه، إلى الحد من هجرة سكان البادية، وتحقيق الاستقرار فيها، وقد انتشرت هذه المشاريع في أرجاء واسعة من بادية "الرقة"، وفي المناطق التي ما زالت عامرة بأهلها، واستطعنا خلال مدة عمل المشروع من تأمين مصادر عدة للمياه، ساهمت في ري قطعان الماشية والحقول وتأمين مياه الشرب، وهي العوامل الأساسية التي يهاجر سكان البادية بحثاً عنها، ونجاح هذه المشاريع يعتمد أساساً على تعاون قاطني المنطقة، فالمشروع مبني على النهج التشاركي، في التخطيط والتنفيذ، ويعتمد بصورة كبيرة على تعاون جمعيات تربية وتحسين المراعي والحقول، وسنتمكّن خلال الفترة القريبة القادمة من الوصول وتأمين مصادر المياه لكامل المساحة التي تقع ضمن نطاق عمل المشروع ».

حفرة تجميعية للمياه
التحديث الأخير ( الأحد, 16 مايو 2010 23:20 )  

بوابات المجتمع المحلي



البحث في البوابة

تابعونا على فيسبوك



إعلانات
يمكن للسادة المحامين الراغبين بالمشاركة في المنتدى القانوني على موقع بوابة المجتمع المحلي زيارة المنتدى القانوني والتسجيل بشكل مباشر كما يمكنهم الاتصال بإدارة الموقع على عنوان البريد الالكتروني : webmaster.reefnet@gmail.com