في هذه المنطقة لاتفترق عن المتوسط السنوي للحرارة فيها بل ولاتفترق حتى عن الفارق بين ح – ج.

وحيث أن درجة الرطوبة الجوية تلعب دوراً مهماً في مناخ المناطق الجافة وشبه الجافة لذا فقد أصبحت المعادلة الجديدة (معادلة كومبييه) على الشكل التالي:

وتحمل هذه المعادلة نفس تعابير معادلة أمبرجيه فيما عدا (ر) التي هي نسبة الرطوبة الجوية. ويأتي هذا التعبير في الواقع ليعطي المعادلة معنى أوسع وأكثر شمولاً بحيث أصبح من الممكن حساب دليل الجفاف حتى الأشهر العديمة الأمطار ومع ذلك فلسنا كذلك حتى مع تطبيق معادلة كومبييه من حيث اختصارها على ثلاثة عناصر مناخية فقط مادام لدينا معادلات أخرى باستطاعتها استخدام كافة العوامل المناخية بأسلوب فيزيائي رياضي لايرقى إليه الشك وبالتالي لتحيل كل هذه العوامل إلى طاقة تبخيرية لعدد محسوب من مليمترات المياه. إن وجود مثل هذه المعادلات الحديثة لم تعد تجيز لنا أبداً الجنوح إلى المعادلات التقريبية المبسطة مادام بالإمكان حل المعادلات الأخرى الدقيقة ، وتأتي معادلة بينمان ذروة في حبكتها المناخية الفيزيائية الرياضية وفي مدى دقتها وشمولها وهذه المعادلة تكتب على النحو التالي:

حيث أن :

حيث :

H  = موازنة الحرارة اليومية على السطح محسوبة بمم ماء / يوم

RA = الوسطي الشهري للإشعاع الأرضي محسوبة بمم ماء / يوم

Y = معامل انعكاس السطح المدروس

a = فترة السطوع الشمسي الفعلي

N = فترة السطوع الشمسي الأعظمي المحتملة

6 =  ثابت بولتزمان

6T.a4 = مم ماء/يوم وهذه لها جداول

ed = ضغط البخار المشبع عند نقطة الندى مم زئبق ( أي ضغط البخار الفعلي في الهواء) Ea التبخر مم ماء / يوم.

ea = ضغط البخار المشبع عند درجة الحرارة الوسطية للهواء محسوبة بمم/زئبق

U = معدل سرعة الرياح عند ارتفاع مترين عن سطح التربة /ميل/ يوم

Et = تبخر النتح محسوباً بمم ماء/يوم

= سرعة الرياح اليومية المقاسة عند ارتفاع (h) محسوباً بالأقدام ، هنا في سوريا تقاس الرياح على ارتفاع عشرة أمتار عن السطح.

h = ارتفاع جهاز الري وتحول هذه بالمعادلة :

   = ميل منحني ضغط البخار المشبع للهواء عند درجة الحرارة المطلقة Ta ف(مم زئبق /ف).

 

وتعطي هذه المعادلة كما أسلفنا كل هذه العوامل على شكل إمكانية طاقة تبخيرية للمياه مقاسة بعمق من الملمترات فإذا حسبنا هذه الطاقة على أسس شهرية. كحل عملي إذ من الصعب وغير منطقي حلها على أسس يومية. وعرفنا كمية الأمطار الشهرية الهاطلة المقابلة للأشهر التي حسبنا الطاقة التبخيرية لعواملها المناخية فإن الفارق بينهما ستكون المياه الهاطلة الفائضة التي لن تتبخر بل سوف تتسرب إلى أعماق التربة أو تسيل على سطحها وبالتالي يمكننا فعلاً حصر كمية المياه المتسربة إلى قطاع التربة ومعرفة ما يستفيد منه النبات المزروع ، إن هذا الأسلوب هو المتبع اليوم في وضع حدود استقرار الزراعات البعلية في المناطق شحيحة الأمطار.

وإذا عدنا إلى دراسة الدكتور منصور نجد أنه اعتمد العاملين معاً معادلة امبرجيه المناخية وانتشار النباتات ذات الدلالة المناخية ، إذ أن كل منهما لايصح اعتماده منفرداً من حيث النقص البادي بمعادلة امبرجيه من جهة والنقص الآتي من النباتات ذات الدلالة المناخية للمرونة التي تتعامل بها مع البيئة من جهة أخرى بل لقد كان دراسته في هذه إلى البيئة أميل، ونحن نعتقد أن هذه الدراسة جاءت أقرب ماتكون إلى الدقة نظراً لاعتماد النباتات ذات الدلالة المناخية أساساً لتعديل التقسيمات التي أعطتها المعادلة المناخية القاصرة عن التطابق مع واقع هذا القطر كما سبق وأن بينا . فقد كانت المرونة التي تتمتع بها هذه النباتات في تعاملها مع البيئة سبباً رئيسياً للحد من غلواء المعادلة التي وضعت لمكان وطبقت في مكان آخر، إن المطر والحرارة ليست هي المدلولات المناخية الوحيدة التي يمكن الركون إليها في تحديد مناخ المنطقة والبيئة التي تعيش بها هذه النباتات وبالتالي فلا يجوز أبداً إهمال أي عنصر مناخي من العناصر المناخية التي تسود القطر.

من كل ذلك نخلص إلى نتيجة هامة وهي أن دقة تقسيمات الدكتور منصور جاءت كذلك لا لدقة العاملين المعتمدين فيها بل لقد جاءت كذلك لأن الخطأ الذي خلفته المعادلة محاه خطأ آخر وقع باتجاه مضاد لخطأ المعادلة جاء من مرونة النباتات ذات الدلالة المناخية التي اعتمدت في هذه الدراسة.

المرحلة الثالثة:

برزت هذه المرحلة في عام 1968 وكان من المفروض أن تكون خطوة متقدمة على الدراسة التي سبقتها ولكن ذلك لم يحدث بكل أسف. لقد تضمنت هذه المرحلة دراسة المعدلات المطرية لمناطق القطر وبالتالي قامت معتمدة على هذا العنصر الوحيد بتقسيم هذا القطر إلى مناطق مطرية دعيت بمناطق احتمال استقرار الزراعات البعلية عددها خمس هي الأولى والثانية والثالثة والرابعة والبادية وقد بني هذا التقسيم على أسس نسبة مئوية مشتقة من عدد السنوات التي جاء بها المطر يساوي أو يزيد عن مجموع سنوي معين منسوبة إلى عدد السنوات المرصودة وكانت هذه المناطق كما عرفت على النحو التالي:

  1. منطقة الاستقرار الأولى: وهي المنطقة التي يزيد معدل أمطارها السنوي عن 350 مم ولاتقل عن 300 مم في 66.6% من السنوات المرصودة، بمعنى أنه من الممكن تأمين موسمين بشكل مضمون كل ثلاث سنوات وقد اعتبر الحد الأدنى المقبول للاستقرار الأمثل في الزراعات البعلية.

  2. منطقة الاستقرار الثانية: وهي المنطقة التي تتراوح معدل أمطارها السنوي بين 250-350 مم ولاتقل أمطارها السنوية عن 250 مم في 66.6 % من السنوات المرصودة بمعنى أنه من الممكن تأمين موسمين بشكل مضمون من كل ثلاث سنوات من محصول الشعير، وتعتبر هذه المنطقة منطقة استقرار ثانية بالنسبة للقمح الذي يتطلب رطوبة أعلى.>

  3. منطقة الاستقرار الثالثة: وهي المنطقة التي يزيد معدل أمطارها عن 250 مم ولاتقل أمطارها السنوية عن 250 في 23.3-66.6 % من السنوات المرصودة ، وتمثل هذه منطقة زراعية ذات استقرار منخفض يتراوح ضمان محصول ما بمردود متوسط بين 1-2 موسم عن كل 3 مواسم.

  4. منطقة الاستقرار الرابعة أو الهامشية: وهي المنطقة التي تتراوح أمطارها بين 200-250 مم ولا تقل عن 200 مم في 50% من السنوات المرصودة وهي المنطقة التي لاتصلح إلا لزراعة الشعير في الأراضي الثقيلة والجيدة منها بمردود منخفض أو للمراعي الدائمة.

  5. البادية أو السهوب: وهي ماتبقى من أراضي من مجمل مساحة القطر ، وهذه غير قابلة للزراعة البعلية.

ولسنا هنا بصدد مناقشة هذا التقسيم إلا أنه لايسعنا إلا أن نقول أن المعدل المطري السنوي المعتمد في هذه التقسيمات ليس له من الوجهة المناخية كرقم سوى مدلول ضعيف ليس بإمكانه ترجمة الواقع المناخي ترجمة يمكن الركون إليها، هذا عدا عما يكتنف هذا المعدل من غموض فيما يخص التوزع المطري الأسبوعي أو الشهري ومالذلك من تأثير مباشر على إنتاجية المحاصيل البعلية ومع كل مايمكن أن يقال عن المطر فإنه يبقى أحد العوامل المناخية الهامة لاأكثر وبالتالي فإن مناقشتنا لمعادلة أمبرجيه وهي تحتوي أكثر من المطر يمكن أن تقال هنا مع فارق أن امبرجيه يستعمل عنصرين مناخيين بينما هنا ليس هناك سوى عنصر مناخي واحد. هناك نقطة أخرى وهي أن هذه التقسيمات وضعت المناطق التي أمطارها تتراوح مابين 300-350 مم سنوياً على نفس المستوى مع المناطق التي أمطارها تصل إلى 1000 مم بل وتتعداها إلى 1400 مم وهذا في الواقع مجاف للحقيقة العلمية من جهة وللتقسيمات المناخية العالمية من جهة أخرى وهذا عدا ماينطوي عليه ذلك من تجاهل لنباتات المناطق البيئية التي دمجت كلها لتجيء تحت عنوان واحد هو منطقة الاستقرار الأولى ومع ذلك فإننا إذا أمعنا النظر نجد أن هذه الدراسة لم تزد عن محاولة تقسيم المنطقتين نصف الجافة والجافة إلى خمس مناطق مطرية، فنجد أن هذه المناطق عملياً تتراوح أمطارها مابين 250-300 مم بل إن المنطقة الأولى في هذه الدراسة يمكن أن تقل أمطارها عن 300 مم في بعض السنوات وعليه فإن هذه المناطق تشتملها المنطقتين المناخيتين نصف الجافة والجافة كما أسلفنا من حيث أن أمطار المنطقة نصف الجافة تتراوح بين 250-500 مم والجافة دون الـ250 مم وكان هذا القطر لايحتوي إلا على هاتين المنطقتين المناخيتين. علماً أن هناك بون شاسع مابين هاتين المنطقتين والمناطق المناخية الأخرى المتواجدة في القطر مثل المنطقة نصف الرطبة التي أمطارها تتراوح مابين 500-800 مم والمنطقة الرطبة التي أمطارها تزيد عن 800 مم وتصل في هذا القطر في بعض مواقعها إلى 1400 مم.

هذا بالإضافة إلى أن النسب المئوية الواردة بهذه الدراسة ليس لها أي مدلول علمي إحصائي أو احتمالي يمكن الركون إليه بل هي كانت مجرد نسب سطحية أخذت كما جاءت دونما استخدام لأي تحليل علمي متعارف عليه في علم الإحصاء أو الهيدرولوجيا كما هو الواجب في مثل هذه الدراسات.

مرحلة الاستقرار الرابعة:

بدأت هذه المرحلة عملياً عند صدور القرار رقم 2960/و تاريخ 29/10/1970 ، القاضي بتشكيل لجنة مركزية للاستقرار برئاسة السيد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي كانت مهمتها دراسة مناطق استقرار الزراعات البعلية على الطبيعة وفي كل محافظة على حده ووضع الأسس والضوابط اللازمة لذلك، كما كان من مهمتها أيضاً تحديد شكل ونوعية اللجان الفرعية التي ستعمل على مستوى المحافظة لتحديد منطقة الاستقرار الثالثة ، وبمعنى آخر الحد الفاصل مابين منطقتي الاستقرار الثانية والثالثة نظراً لأهمية هذا الخط من جهة ولانعكاساته المباشرة على الفلاح سواء أكان ذلك من خلال علاقاته بالمصرف الزراعي أو بتحديد زراعات معينة ودور المصرف والوزارة في تنظيم هذه الزراعات.

وبناء على هذا القرار صدر الأمر الإداري رقم 445/أد تاريخ 13/2/1971 ، القاضي بتشكيل لجان فرعية على مستوى المحافظات مهمتها القيام بالاستطلاع الشامل للأراضي الزراعية في المحافظة ومن ثم القيامdi بدراسة تفصيلية للمناطق المتداخلة مابين منطقتي الاستقرار الثانية والثالثة وذلك على ضوء الأسس التالية:

مايتوفر من معلومات مناخية محسوبة على أساس معدلات شهرية مثل التوزيع المطري والحرارة والرياح والرطوبة  وغيرها.

  1. التربة مثل نوعيتها وعمقها وخصوبتها وطبوغرافيته

  2. العمليات الزراعية السائدة وواقع الزراعات القائمة وإنتاجيتها ومدى نجاحها.

  3. الغطاء النباتي بشكل عام

  4. التجمعات السكانية والوضع الاجتماعي القائم.

وكانت كل لجنة من هذه اللجان تضم:

وكان الداعي إلى ذلك هو الخلل الواقع في تقسيمات مخطط استقرار المرحلة الثالثة وشعور الفنيين والفلاحين بهذا الخلل حيث أن هذا المخطط كان هو أول مخطط بمثابة مشروع بنته الوزارة وطرحته على المحافظات للتطبيق. وهذا كما سبق وقلنا أنه نابع من عدة أشياء أهمها قيام تقسيماته على عنصر مناخي واحد هو المطر ووضع هذه التقسيمات في الوزارة دون تمحيص لها على الطبيعة هذا عدا عن النقاط الأخرى التي أخذناها عليه في حينه.

ومن هنا فقد توخى التعديل الجديد استيحاء كل العوامل المؤثرة في مثل هذا المواضيع فوجهت اللجان الفرعية اعتماد كل هذه العوامل وأهمها التمحيص على الطبيعة للتأكد من واقع الزراعات القائمة وإنتاجيتها ومدى نجاحها هذا عدا عن استخدام الغطاء النباتي ومدلولته والتربة ومدلولاتها.

أما النباتات ذات الدلالة المناخية فهذه يمكن تقسيمها وتصنيعها على النحو التالي:

1-   نباتات المنطقة الرطبة التي تتراوح أمطارها بين 800-1400 مم :

2-   نباتات المنطقة الرطبة التي لها امتدادات في الجزء الأرطب من المنطقة نصف الرطبة :

3-   نباتات المنطقة الرطبة ونصف الرطبة: البلان وهذا لايتواجد إلا في المناطق التي أمطارها تزيد عن 500مم.

4-  نباتات المنطقة الرطبة ونصف الرطبة والجزء الأرطب من المنطقة نصف الجافة:

5-  نباتات المنطقة الرطبة وشبه الرطبة ونصف الجافة : العيصلان وهذا لايتواجد أبداً في المناطق التي تقل أمطارها عن 250مم.

6-   نباتات المنطقة نصف الجافة:

7-  نباتات المنطقة الجافة والتي أمطارها تقل عن 250 مم

وخلاصة القول :

  1. يعتبر الآس دالاً مناخياً على المناطق التي أمطارها تزيد عن 800 مم حتماً.

  2. يعتبر البلان دالاً مناخياً على المناطق التي تزيد أمطارها عن 500 مم حتماً.

  3. يعتبر العيصلان دالاً مناخياً على المناطق التي تزيد أمطارها عن 250 مم حتماً.

  4. يعتبر الشنان والنسي دوال على المناطق التي تقل أمطارها عن 250 مم

وقد قامت اللجان المشكلة في المحافظات بمهتمها ووضعت خطوط الاستقرار الجدية على هدى كل هذه المعلومات حيث جمعت في الإدارة المركزية وأنزلت كلها على مخطط القطر مع بعض التعديل الطفيف الذي قامت به الإدارة المركزية وذلك على ضوء بعض المعطيات العلمية والخبرة الشخصية وعرض هذا المخطط الجديد على اللجنة المركزية الخاصة بالاستقرار والتي كانت تضم حسب تشكيلها مايلي:

السيد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي                                رئيس

السيد معاون وزير الزراعة والإصلاح الزراعي                 عضو

السيد رئيس اتحاد الفلاحين                                     عضو

السيد المدير العام للمصرف الزراعي التعاوني                   عضو

السيد مدير المناخ في الأرصاد الجوية                           عضو

السيد مدير الشؤون الزراعية                                    عضو

السيد مدير الإحصاء والتخطيط                                 عضو

السيد مدير التعاون                                              عضو

السيد مدير الشؤون الزراعية                                    عضو

السيد مدير الأراضي                                            عضو

السيد رئيس قسم الخصوبة في مديرية الأراضي                 عضو

السيد رئيس قسم الاستثمار                                      عضو

حيث نوقش هذا المخطط وأقر بصيغته الجديدة المنشورة على هذا البحث وجرى توزيعه على المحافظات والجهات المعنية مرفقاً بقرار الوزارة التنظيمي رقم 310 / و تاريخ 17/2/1972 وكان نصه على النحو التالي:

قرار رقم 310/و
إن وزير الزراعة والإصلاح الزراعي
بناء على أحكام المادة 47 من المرسوم رقم 2590 لعام 1968،
وبناء على القرار رقم 2960/و تاريخ 23/10/1970 المتضمن تشكيل لجنة مركزية لدراسة مناطق استقرار الزراعات البعلية في القطر
وبناء على محضر اجتماع لجنة الاستقرار المركزية المنعقد بتاريخ 13/2/1972.
يقرر مايلي:

  1. تحدد مناطق استقرار الزراعات البعلية الأولى والثانية والثالثة وفق المخطط المرفق.

  2. تقوم اللجان المشكلة بموجب الأمر رقم 445/اد تاريdخ 13/2/1971 على مستوى المحافظات بتوقيع هذه الخطوط على الطبيعة مراعية إدخال كامل مساحة القرية التي يشمل الخط معظم أراضيها في منطقة الاستقرار الثانية التي يحددها الخط المذكور، أما إذا كان هذا الخط لايشمل الجزء الأعظمي من أراضيها فيبقى الخط على حاله ليفصل بين منطقتي الاستقرار الثانية والثالثة.

  3. يحدد شكل الاستثمار في كل من المناطق الثلاث على النحو التالي:

أ-     في منطقة الاستقرار الأولى :

ب-       في منطقة الاستقرار الثانية :

دورة ثنائية محصولها الرئيسي القمح (أو الشعير) بواقع 50% من المساحة ويزرع 25 بمحاصيل بقولية و25% بمحصول صيفي أو يترك بوراً.

ج-  منطقة الاستقرار الثالثة :

  1. تطبق في حق المخالفين لهذا القرار أحكام القرار رقم 117 تاريخ 21/7/1971.

  2. ينشر هذا القرار ويبلغ من يلزم لتنفيذ أحكامه.

دمشق في 17/2/1972

                                                        وزير الزراعة والإصلاح الزراعي

 

ومن هذا يتضح  أن الدراسات الأخيرة أبقت على التقسيمات التي حملها مخطط استقرار المرحلة الثالثة نظراً لتداول هذه المسميات من جهة واستبعاد لأي التباس قد يظهر لتبديلها نتيجة لهذا التغيير الجديد لا لأي مفهوم آخر، وإن كان من الواجب العمل على إبدالها بالتسميات المناخية المتعارف عليها عالمياً وضعا لهذا الأمر في نصابه الصحيح وهذه التسميات يجب أن تكون على النحو التالي :

  1. منطقة رطبة أمطارها تتراوح مابين 800 / 1400 مم

  2. منطقة نصف رطبة أمطارها تتراوح مابين 500-800 مم

  3. منطقة نصف جافة أمطارها تتراوج مابين 250-500 مم

  4. منطقة جافة وأمطارها تتراوح مابين 100-250 مم.

وهذا هو في الواقع حالة القطر الحقيقية، علماً أن هذه التسميات تعتبر دقة علمية بحد ذاتها عدا عن كونها تشكل حدوداً لمفاهيم الممارسات الزراعية التطبيقية على مستوى الحقل والواقع الجغرافي .

وعليه فإننا هنا سنتبع هذا التقسيم ونستعرض إلى أنواع الزراعات التي تسود هذه المناطق المناخية المختلفة الموجودة في القطر.

1-  المنطقة الرطبة ( 800-1400مم )

أ-     سقي :

ب- بعل :

2-  المنطقة نصف الرطبة (500-800 مم)

أ-     سقي:

ب-بعل :

3-  المنطقة نصف الجافة (250-500 مم)

أ-     سقي :

ب-  بعل :

4-  المنطقة الجافة (100-250 مم)

أ-     سقي :

ب- بعل : لاشيء تقريب

أما أراضي القطر فيمكن توزيعها حسب المناطق البيئية المعتمدة حسب المحافظات على النحو (بعشر الكيلومترات مربعة).

   

المحافظة

رطبة

%

نصف رطبة

%

نصف جافة

%

جافة

%

المجموع

دمشق والقنيطرة

24

1.2

275

14

180

9.7

1474

75.1

1953

درع

-

-

24

5.27

283

67.7

113

27.1

420

السويداء

ساحة

ضئيلة

5.5

1.00

200

38

345.5

61

555

حمص

3

0.07

180

4.5

172

4

3864

91.43

4219

حماه

59

7

124

14.7

296

35.5

353

42.8

832

اللاذقية وطرطوس

150

34

304

66

-

-

-

-

454

إدلب

12

2.3

162

30

365

65

21

2.7

560

حلب

66

3.9

215

3.2

941

54.2

510

38.7

1732

الرقة

-

-

3

0.13

418

19

1768

80.87

2189

دير الزور

-

-

-

-

4

0.12

3313

99.88

3317

الحسكة

-

-

531

24

850

37.8

836

38.2

2217

المجموع

314

100

1823

100

3583

100

12728

100

18448

 

 وعليه فإن القطر يمكن توزيعه على المناطق البيئية المختلفة حسب النسب التالية :

1.7%         تقع في المنطقة الرطبة

9.9%         تقع في المنطقة نصف الرطبة

19.4%        تقع في المنطقة نصف الجافة

69%          تقع في المنطقة الجافة

 

وإذا أمعنا النظر بهذا الجدول وحاولنا استجلاء فكرة عن الوضع البيئي للمحافظات المختلفة فإننا نخرج بالنتائج التالية:

1- يقع في المنطقة الجافة :

                85%          من محافظة دمشق     

                91%          من محافظة حمص

                100%         من محافظة دير الزور

                80%          من محافظة الرقة

                27%          من محافظة درع

                23%          من محافظة الحسكة

                17%          من محافظة إدلب

                39%          من محافظة حلب

                43%          من محافظة حماه       

                61%          من محافظة السويداء   

                00             من محافظة اللاذقية وطرطوس

                00             من محافظة القنيطرة

2- يقع في المنطقة نصف الجافة:

                35%          من محافظة حماه

                54%          من محافظة حلب

                33%          من محافظة إدلب

                19%          من محافظة الرقة

                23%          من محافظة الحسكة

                67%          من محافظة درع

                38%          من محافظة السويداء

                00             من محافظة اللاذقية وطرطوس

                00             من محافظة القنيطرة

                00%          من محافظة دير الزور

3- يقع في المنطقة الرطبة ونصف الرطبة:

                22%          من محافظة حماه

                7%            من محافظة حلب

                50%          من محافظة إدلب

                00%          من محافظة الرقة

                54%          من محافظة الحسكة

                6%            من محافظة درع

                100%         من محافظة اللاذقية وطرطوس

                1%00         من محافظة القنيطرة

                00%          من محافظة دير الزور

مما سبق نجد أن :

1- محافظات اللاذقية وطرطوس والقنيطرة هي أوفر محافظات القطر حظاً لتواجدها في المنطقتين نصف الرطبة والرطبة.

2-  محافظات حماه وإدلب وحلب ودرعا تبقى أفضل المحافظات توزعاً بيئياً إذ تتوزع على النحو التالي:

حماه: 7% رطبة، 15% نصف رطبة، 35% نصف جافة، 43 جافة

إدلب : 17% رطبة، 33% نصف رطبة ، 33% نصف جافة ، 17% جافة

حلب: 7% رطبة ونصف رطبة ، 54% نصف جافة ، 39 % جافة

درعا: 6% نصف رطبة ، 67% نصف جافة، 27% جافة

3-  محافظات دير الزور وحمص والسويداء أسوأ المحافظات بيئياً إذ أن :

100% من محافظة دير الزور تقع في الجافة

91% من محافظة حمص تقع في الجافة

81% من محافظة السويداء تقع في الجافة

مرحلة لها مابعدها:

بالرغم من كل مايمكن أن يقال عن مبررات صدق وواقعية التقسيم البيئي الجديد ومن تطابقه الفعلي الكبيرمع الواقع ، فإنه بالرغم من كل ذلك يبقى عاجزاً عن استيعاب كل المعطيات العلمية التي يطرحها التصدي لمثل هذا الموضوع الخطير وبالتالي ملبياً للحقائق العلمية الراهنة التي يعيشها القطر من جهة وللفعالية الزراعية التي تمارس فيه من جهة أخرى.

لن نكون صادقين ولا أمناء إذا ادعينا أن المخطط الأخير هو نهاية المطاف بل هو يجب أن لايكون كذلك كل مايمكن أن يكونه هذا المخطط هو فترة التقاط الأنفاس مرحلة تفكير هادئ وعميق ومخطط جديد يعيش واقع هذا القطر ويستوعب مقوماته العلمية والعملية معتمداً كل المعطيات المناخية والبيدولوجية والبيولوجية المستوعبة لحقائق هذا القطر ومقوماته البيئية الراهنة.

إن العالم يسير اليوم في هذا الاتجاه ولديه الآن من العلم مايمكنه من تحقيق ذلكن فهناك المعادلات الفيزيائية الرياضية التي تنسج من كل العوامل المناخية الفاعلة في بيئة ما طاقة تبخيرية محسوبة بعدد من ميليمترات المياه سبق وأشرنا إلى إحداها إن لم تكن أهمها، هذا عدا عما يتوفر اليوم من معلومات بيدولوجية وبيولوجية تدعم هذا السلوك وتجده حقائق واقعة راهنة يعيشها الإنسان كيفما اتجه وأينما حل.

إن الفارق مابين الطاقة التبخيرية الأعظمية الشهرية لكافة العوامل المناخية الفاعلة في بقعة ما وبين الهطول الشهري لهذه البقعة هو الذي يقدر مدى استقرارية زراعتها وحدود الضمان لهذه الزراعة. كما وأن نوع التربة وطبوغرافيتها ونفاذيتها وعمق قطاعها وكمية توزع هطولها وكثافته كلها هي الأخرى تلعب دوراً هاماً في تقرير أنواع الزراعات ومدى نجاحها.

ومن هنا نؤكد على أهمية درستها بشكل مفصل مقدمة لوضع أي مخطط بيئي جديد يطرح على بساط التطبيق في هذا القطر.

نحن لم نقل أبداً أن المخطط المقترح قد يجيء مخالفاً لما بين أيدينا بل وربما نحن أميل إلى أنه سيأتي مصداقاً له في معظم ملامحه ومع ذلك فنحن نطالب به لكونه سيجيء حقيقة علمية لها أهميتها الخاصة والعامة .

عودة إلى الأعلى

ولكن ماهي الأهمية العملية لمثل هذه الدراسات لنصرف لها كل هذه الجهود؟

إن الأهمية الخاصة لهذه الدراسات يمكن تحديدها بنقاط أهمها:

1- أهميتها في التخطيط الزراعي :

إن هذه الدراسات تمكننا من الوقوف على إمكانية التوسع الفني في الزراعات البعلية سواء كان ذلك في مجال المحاصيل الحقلية والأشجار الثمرية أو التحريج. ليس ذلك فحسب بل هي تعطينا الصورة الصحيحة لما يجب أن تكون عليه الدورة الزراعية في المناطق التي تجود بها مثل هذه الزراعات.

2- أهميتها في تطوير مشاريع الري والصرف:

لما كان لابد من التوسع بالإنتاج الزراعي لمواجهة الاحتياجات السكانية المتزايدة من الغذاء والكساء وإنه لاسبيل إلى ذلك إلا بالتوسع الأفقي والرأسي، وحيث أن التوسع الأفقي يقف دونه توفير المياه وبالتالي فإن هذه الدراسة تدلنا أين يجب أن نتوسع في مشاريع الري وأين يجب أن نحجم، إن الزراعة لايمكن أن تنجح في المناطق الجافة دون ري بالتالي لابد من التركيز على مثل هذه المشاريع في مثل هذه المناطق . وبينما يمكن التوسع في الزراعات البعلية في مناطق بيئية أفضل ومن هنا تأتي أهمية مثل هذه الدراسات.

3- أهميتها في تخطيط وتنظيم المراعي:

إن لهذه الدراسات أهمية خاصة في مجال المراعي الطبيعية من حيث أن لكل منطقة مناخية رئيسية نباتاتها الخاصة بها كما سبق ورأينا عند بحثنا النباتات ذات الدلالة المناخية وبالتالي فإن بإمكاننا زراعة المناطق البيئية المختلفة بما يلائمها من أعشاب مما يؤدي إلى نمائها وزيادة مردودها من خلال الرعي.

ويكتسب هذا الموضوع أهمية خاصة إذا علمنا أن بهذا القطر مساحة تقدر بـ6 مليون هكتار تعتبر بحكم المراعي.

وقبل اختتامنا هذا البحث لابد لنا من التنويه أن العلم يتطور وبسرعة وبالتالي فقد قدم كل هؤلاء الناس ممن سبق واشرنا إليهم كل إمكانياتهم العلمية والعملية لتطوير مفهوم الاستقرار لصالح هذا القطر، ولقد كانت غايتهم ولاشك الرفع من شأن هذا القطر في المجال الزراعي والعمل على دفعه خطوات نحو التقدم ونخص بالذكر الدكتور عبد الحميد منصور والمهندس عبد الحميد رسلان والدكتور فاروق شبيب وغيرهم ممن ساهم معهم من قريب أو بعيد له مثل هذه الأعمال الجليلة المشكورة.

ونحن في مقدمة هؤلاء الناس الذين لابد لهم أن يقروا بفضل السبق لهؤلاء الزملاء في اكتشاف الطريق الصحيح الذي قاد وسيقود إلى تنظيم زراعات القطر وازدهاره.

عودة إلى الأعلى

 


المراجع

 

1.   تقرير شركة نديكو عن الغاب 1953

2.   جيومورفولوجية سوريا ، ميترزاييف ، ترجمة الدكتور عادل عبد السلام 1970.

3.   الأقاليم الجغرافية لسورية ، الدكتور عادل عبد السلام 1970

4.   حدود استقرار الزراعات البعلية ، عبد الحميد رسلان 1968

5.   التقسيم البيئي لأراضي الجمهورية العربية السورية، الدكتور عبد الحميد منصور.

6.   الخطة الخمسية الثالثة ، تقرير لجنة الزراعة والري.

7.   المياه ، الكتاب السنوي لوزارة الزراعة الأمريكية 1955

8.   الهيدرولوجيا التطبيقية ، لنسلي ، بولس ، كوهلر

9.   أسس الري ، اسرائلسن ، هانسن 1962

10.        الأتربة السورية الدكتور فان لير

11.   الاحتياجات المائية للمحاصيل الرئيسية في القطر العربي السوري ، محمد أبو خيط ، عبد الرحمن غيبة

12.   الحقوق المائية على الأنهار الدولية المشتركة بين سورية والدول المجاورة الدكتور نور الدين الرفاعي 1970

13.        الأراضي المروية ، ثورن ، باترسون 1954

14.        تجارب مديرية الأراضي ، وزارة الزراعة 1966

عودة إلى الأعلى